ذخیرة المعاد في شرح الإرشاد
 
١ ص
٢ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٧٩ ص
١٨٠ ص

ذخیرة المعاد في شرح الإرشاد - المحقق السبزواري - الصفحة ٤٧

فقول الشهيد في الذكرى حيث قال و لو اشتبه عليه الجمع و التفريق فكالعلم بالتفريق لا يصحّ على الإطلاق و جميع ما ذكرناه كان مبنيا على كون تمام اليوم على حال واحد من القصر و التمام و لو ببعض فتختلف الأحكام و أنت بعد الإحاطة بما ذكر ما لا يخفى عليك شيء من ذلك على المشهور و لو ذكر الخلل المذكور في وقت العشاءين صلّى المغرب بنية الأداء و العشاء مرددا بين الأداء و القضاء كما صرّح به الشّارح

و يحتمل قويا تعيين العشاء أداء و رباعية مردّدة بين الظهرين و لو ذكر بعد الترديد ما نسيه فإن كان في الأثناء يعدل إلى الجزم على ما صرّح به الشهيد ره و إن كان بعد الفراغ فيحتمل الإجزاء لإتيانه بالمأمور به و يحتمل العدم لوجوب قصد التعيين عند ذكره و استقرب الشهيد ره الأوّل

النظر الثالث في أسباب الغسل

إنما يجب

بالجنابة بفتح الجيم و الحيض و الاستحاضة على تفصيل يأتي و النفاس بكسر النون و مسّ الأموات من الناس بعد بردهم بالموت و قبل الغسل وجوب الغسل بهذه الأشياء إجماعي إلا الأخير فقد منع منه السيّد المرتضى ره و سيجيء تحقيقه في محله إن شاء اللّٰه سبحانه و غسل الأموات معطوف على الضمير المستتر في يجب أو مبتدأ محذوف الخبر و إنما غير الأسلوب لأنه ليس على نهج الأغسال السّابقة

و كلّ الأغسال لا بدّ معها من الوضوء إلا الجنابة

هذا حكمان

الأوّل عدم وجوب الوضوء مع غسل الجنابة و الظاهر أنه إجماعي بين الأصحاب و نقل الإجماع جماعة كثيرة منهم و يدل عليه الأخبار المستفيضة

منها ما رواه الشيخ عن حكم بن حكيم في الصحيح قال سألت أبا عبد اللّٰه٧عن غسل الجنابة فقال امض على كفك و وصف الغسل إلى أن قال قلت إنّ الناس يقولون يتوضّأ وضوء الصلاة قبل الغسل فضحك و قال أي وضوءا أنقى من الغسل و أبلغ و منها ما رواه عن أحمد بن محمد في الصحيح قال سألت أبا الحسن٧عن غسل الجنابة فقال يغسل ثم وصف الغسل إلى أن قال لا وضوء فيه

و منها ما رواه عن زرارة في الصحيح قال سألت أبا عبد اللّٰه٧عن غسل الجنابة فقال يبدأ و وصف الغسل إلى أن قال ليس قبله و لا بعده وضوء

و منها ما رواه عن يعقوب بن يقطين في الصحيح عن أبي الحسن٧قال سألته عن غسل الجنابة فيه وضوء أم لا فيما نزل به جبرئيل٧قال الجنب يغتسل و وصف إلى أن قال ثم قد قضى الغسل و لا وضوء فيه عليه إلى غير ذلك من الأخبار و عسى أن يجيء طرف منها عن قريب

و قد يستدل عليه بقوله تعالى وَ إِنْ كُنْتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُوا فإن المراد بالاطهار الاغتسال و ادّعى المحقق إجماع المفسرين عليه و قال الشيخ من اغتسل فقد اطّهر بلا خلاف و فيه أنّ دلالة الآية على خلافه أظهر فإن الظاهر كون هذه الشرطية معطوفة على الشرطية السّابقة

و حينئذ كان وجوب الوضوء عند القيام إلى الصّلاة باقيا على عموم و يمكن أن يقال الأقرب أن تكون هذه الجملة معطوفة على جملة فاغسلوا بتقدير الشرط لمرجحات خمسة الأول القرب الثاني أنّ الظاهر أن ما بعدها متعلق بحال القيام إلى الصّلاة كما قبلها فيكون المتوسّط أيضا كذلك الثالث أن الشرطية السّابقة يحتاج إلى تأويل إجماعا فإن الوضوء عند القيام إلى الصلاة غير واجب للمتطهرين فيجب تأويله إمّا بارتكاب التخصيص أو تقدير الشرط بقرينة عطف قوله إِنْ كُنْتُمْ جُنُباً و الشرطية الأخيرة عليه فيكون التقدير إن كنتم محدثين واجدين للماء فتوضئوا و إن كنتم جنبا كذلك فاطهروا و إن كنتم جنبا أو محدثين معذورين فتيمّموا و الثاني أقرب فإن ارتكاب تأويل يدل الكلام عليه أولى من غيره حذرا من الإجمال المنافي تعرض الإفادة و البيان الرابع استشهاد أبي جعفر٧بهذه الآية على عدم وجوب الوضوء مع غسل الجنابة

كما يظهر من رواية محمد بن مسلم قال قلت لأبي جعفر٧إن أهل الكوفة يروون عن علي٧أنه كان يأمر بالوضوء قبل الغسل من الجنابة فقال كذبوا على عليّ٧ما وجدوا في كتاب عليّ٧قال اللّٰه و إن كنتم جنبا فاطهروا و رواه الشيخ في الحسن بإبراهيم بن هاشم عن يعقوب بن شعيب الثقة عن حريز أو عمّن رواه عن محمّد بن مسلم و في تردّد يعقوب بين حريز و غيره إشعار بأن من روى عنه ممن يحسن حاله فالخبر لا يخلو عن اعتبار

الخامس ما ذكره بعضهم من أنّها لو كانت معطوفة على قوله إِذٰا قُمْتُمْ لكان المناسب إذا و فيه تأمّل لأن القيام إلى الصّلاة لما كان أمرا متحقّق الوقوع باعتبار كونه واجبا على المؤمنين ليس لهم أن يتركوه كان المناسب فيه إذا إشعارا بأن هذا ليس أمرا يصح أن يرتاب فيه لقوة المقتضي له و تأكد الداعي إليه بخلاف الجنابة فإذا كان الأقرب أن لا تكون معطوفة على قوله تعالى إِذٰا قُمْتُمْ على أنه على تقدير أن تكون هذه الجملة معطوفة على الشرطية السّابقة يمكن أن يقال إن الآية دالة على عدم وجوب الوضوء مع الجنابة لأن التفصيل قاطع للشركة

و قد يستدلّ على المطلوب بقوله تعالى لٰا تَقْرَبُوا الصَّلٰاةَ وَ أَنْتُمْ سُكٰارىٰ (حَتّٰى تَعْلَمُوا مٰا تَقُولُونَ) وَ لٰا جُنُباً إِلّٰا عٰابِرِي سَبِيلٍ حَتَّىٰ تَغْتَسِلُوا غير المنع بالغسل فلا يتوقف على غيره لوجوب مخالفة ما بعد الغاية لما قبلها و لئلا يلزم جعل ما ليس بغاية غاية فإن قلت في الآية احتمال آخر و هو أن يكون المراد النهي عن دخول مواضع الصّلاة إما بتقدير المضاف أو حمل القرب من الصّلاة على حضور مواضعها و هو المنقول عن جماعة من المفسرين بل قد يرجّح ذلك بأن المعنى الأول يحتاج إلى ارتكاب التخصيص أو إلى حمل قوله تعالى إِلّٰا عٰابِرِي سَبِيلٍ على المعذورين مطلقا لا خصوص المسافرين ليستقيم الحصر و ذلك خلاف الظاهر و أيضا ما بعد الآية غنية عن هذا الاستثناء فالآية على ذلك الحمل مشتملة على تكرار و أيضا يحتاج إلى تخصيص العابرين بالمتيمّمين

و هذا الوجه ممّا رجّحه الشيخ الطبرسي و قال إنه منقول عن أبي جعفر٧قلنا لو سلّمنا صحّة ما ذكرتم من المرجحات لكن لنا مرجحات أقوى من ذلك لكون تقدير المضاف أو حمل القرب من الصّلاة على حضور مواضعها من غير قرينة بعيدا جدا مع أن القول بمنع السّكران عن مواضع الصّلاة غير معلوم هو لازم على الحمل الأخير

و أيضا آخر الآية متعلق بحال الصّلاة إذ الحدث الأصغر لا يمنع الدخول عن المساجد و هذا قرينة على أن المراد النهي عن الصّلاة جنبا و أيضا على المعنى الأخير يلزم الاحتياج إلى التخصيص في المستثنى منه لاختصاصه بغير المعذور و لا يكفي تتمة الآية في الدلالة على الاستثناء لاختصاصها بالصّلاة كما ذكرنا

و أيضا يلزم الاحتياج إلى التخصيص في المستثنى أيضا لأن المجنب لا يجوز له الدخول في المسجدين اجتيازا على أن ما ذكرتم من لزوم التكرار في الحمل الأول غير صحيح فإن الاستثناء أخرج المعذورين عن الحكم لصحّة الحصر و تتمة الآية بيان لحال المعذورين و حكمهم فهي تفصيل لما علم إجمالا

و أيضا لا احتياج إلى تخصيص العابرين بالمتيمّمين لأن المستفاد منه عدم تحريم القرب بدون الغسل على العابر لا جوازه له من غير توقف على شرط آخر و الحق أن الاحتمال الثاني راجح على الأول لأن إرادة المسافر من قوله تعالى عٰابِرِي سَبِيلٍ يحتاج إلى تجوز لأنه إن جعل حالا كما هو الظاهر كان الظاهر منه من كان في حال العبور

و إن قلنا بأن المستثنى حقيقة في الماضي لأن هيئة الحال مقتضية لذلك غالبا و إن حمل على الصفة إما بأن يكون استثناء مفرغا في موضع الصّفة أو بأن يكون إلا بمعنى غير كما يفهم من الكشاف و غيره و إن لم يستقم لتوقفه على عدم جواز الحمل على الاستثناء كان مختصّا بمن كان في حال العبور إن قلنا بأن المستثنى حقيقة في الحال فقط و كان شاملا للمقيم الذي كان عابرا في الماضي على القول الآخر فلا يختص بالمسافر فيحتاج إلى أن يقال المراد بعابري سبيل من كان متعرّضا لذلك و هذا شأنه و غرضه و إن كان نازلا و هذا لا يستقيم إلا على ضرب من التجوز و لأن حمل العابر على المعذور مطلقا بعيد جدّا و على المسافر ينافي الحصر فيحتاج إلى التخصيص مع الاحتياج إلى التخصيص بغير الواجد أيضا و لحصول الاستغناء بما بعد الآية من هذا الاستثناء و إن لم يكن تكرارا

لا يقال في هذا الاستثناء فائدة و هي أنه يستفاد منه أن التيمم لا يرفع الحدث لأنا نقول هذا غير مسلم عند التحقيق فإنّ الاستثناء باعتبار الغاية فكأنه قال لا تقربوا الصّلاة جنبا إلا أن يرتفع جنابتكم بالغسل إلا أن تكونوا مسافرين فلا يجدد المنع هناك بزوال الجنابة بسبب الغسل بل بالتيمم

و أما ما ذكر من وجوه الخلل في الوجه الثاني فأكثرها مندفع بوجود القرينة على حذف المضاف أو على حمل القرب على حضور مواضع الصّلاة و هو قوله تعالى إِلّٰا عٰابِرِي سَبِيلٍ و مع وجود القرينة لا إشكال فيه و اتفق الأئمّة على أنّ ما بعد الآية متعلق بحال الصّلاة بل لما يهم الأمر بالغسل لدخول المساجد كان لسائل أن يقول على المعذور الذي لم يجد الماء فذكر حكم المعذورين مطلقا إذا أوجب عليهم الطهارة و لم يجدوا الماء من غير اختصاص لذلك بإرادة الصّلاة أو دخول المساجد فكأنه قال غير الواجد للماء حكمه التيمم في موضع تجب عليه الطهارة و كان التفصيل مستفادا من السنة

نعم لو كان الكلام في الصّلاة كانت المناسبة و السّلامة عن التخصيص أكثر لكن ليس ذلك بحيث يصلح للترجيح و من هنا يعلم الجواب عما ذكر من لزوم التخصيص في المستثنى منه و كذا التخصيص في المستثنى غير لازم لأن مقتضى الاستثناء عدم تحريم الجواز في كل مسجد لا جوازه في أي مسجد كان كما قيل مع جواز أن يكون نزول الآية قبل حرمة الاجتياز