ذخیرة المعاد في شرح الإرشاد
 
١ ص
٢ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٧٩ ص
١٨٠ ص

ذخیرة المعاد في شرح الإرشاد - المحقق السبزواري - الصفحة ٤٣

الكليني و الشيخ عنه عن الوشاء قال دخلت على الرّضا٧و بين يديه إبريق يريد أن يتهيّأ منه للصّلاة فدنوت لأصب عليه فأبى ذلك و قال٦يا حسن فقلت لم تنهاني أن أصبه على يدك تكره أن أوجر فقال تؤجر أنت و أوزر أنا فقلت له و كيف ذلك فقال أ ما سمعت اللّٰه يقول فمن كان يرجوا لقاء ربّه فليعمل عملا صالحا و لا يشرك بعبادة ربه أحدا فها أنا ذا أتوضأ للصلاة و هي العبادة فأكره أن يشركني فيه أحد

و ما رواه الشيخ عن شهاب ابن عبد ربه في القوي عن أبي عبد اللّٰه٧قال كان أمير المؤمنين٧إذا توضّأ لم يدع أحدا يصبّ عليه الماء فقيل له يا أمير المؤمنين لم تدعهم يصبون عليك الماء قال لا أحب أن أشرك في صلاتي أحدا رواه ابن بابويه مرسلا و عدم صحّتهما غير قادح في العمل بها للانجبار بعمل الأصحاب مع المسامحة في أدلة السّنن

و صحيحة أبي عبيدة الحذاء الدالة على أنه صبّ الماء على يد أبي جعفر٧محمولة على حال الضرورة أو بيان الجواز و ليس هذا تأويلا في هذا الخبر بحملها على خلاف الحقيقة

و ظاهر ما يستفاد من اللفظ فاندفع ما يقال من أن ذلك محمول على صحة المعارض على أنه لا يبعد أن يقال الخبر الموافق لعمل الأصحاب و إن كان ضعيفا يصلح لمعارضة الصّحيح و التعبير بالاستعانة كما وقع في عبارة الأكثر يقتضي عدم الكراهة لو أعان من لم يطلب منه ذلك لكن الخبرين المذكورين الدالين على الكراهة يدفع ذلك بل يدل على الكراهة و إن لم يطلب منه ذلك

و يمكن أن يقال باب الاستفعال قد يأتي لغير طلب الفعل بل للفعل نفسه كاستقر و استعلى و استبان بمعنى قر و علا و بان و كاستيقن و استبان بمعنى أيقن و أبان فيحمل كلامهم على ذلك و نقل عن ابن مالك أنها يأتي للاتخاذ أيضا كاستأجر

و يمكن الحمل عليه و على هذا يكون الحكم مختصا بالمعين ظاهرا لكن التكليف متعلّق بالمتوضي و أما المعين فيمكن دخوله أيضا لأنه موجد الإعانة حقيقة و لأنه معين على المكروه

و التمندل هذا مذهب الشيخ في أكثر كتبه و جماعة من الأصحاب لما روى ابن بابويه مرسلا عن الصادق٧من توضأ و تمندل كتبت له حسنة و من توضأ و لم يتمندل حتى يجف وضوؤه كتب له ثلاثون حسنة و المنقول عن ظاهر المرتضى في شرح الرّسالة عدم الكراهة و هو أحد قولي الشيخ استضعافا لدليل الكراهة

و تؤيده صحيحة محمد بن مسلم قال سألت أبا عبد اللّٰه٧عن المسح بالمنديل قبل أن يجف قال لا بأس به و ما رواه الشيخ في باب آداب الإحداث من الزيادات عن إسماعيل بن الفضل في الموثق قال رأيت أبا عبد اللّٰه٧توضأ للصلاة ثم مسح وجهه بأسفل قميصه ثم قال يا إسماعيل افعل هكذا فإني هكذا أفعل و رواية أبي بكر الحضرمي عن أبي عبد اللّٰه٧قال لا بأس بمسح الرّجل وجهه بالثوب إذا كان الثوب نظيفا و رواية منصور بن حازم قال رأيت أبا عبد اللّٰه٧و قد توضأ و هو محرم ثم أخذ منديلا فمسح به وجهه

و الظاهر أن التمندل المسح بالمنديل فلا يلحق به غيره اقتصارا على مورد النص و بعضهم عبر عن التمندل بمسح الأعضاء و جعله بعضهم شاملا للمسح بالمنديل و الذيل دون الكم و بعضهم ألحق به التجفيف بالنار و الشّمس معلّلا بأنه إزالة أثر العبادة و لإشعار قوله٧حتى يجف وضوؤه به و هو ضعيف

و يحرم

التولية اختيارا فيبطل الوضوء بها و إنما يتحقق بغسل العضو لا بصب الماء على يده و صرّح به المصنف في المنتهى بكون الحكم المذكور إجماعيا بين الأصحاب و يلوح ذلك من المعتبر و جعله في الانتصار من متفردات الإمامية إلا أن كلام ابن الجنيد يدلّ على استحباب المباشرة بنفسه و الصّحيح الأول و الدليل عليه قوله تعالى فَاغْسِلُوا الآية لأن إسناد الفعل إلى الفاعل المباشر حقيقي و إلى غيره مجازي و الكلام محمول على الحقيقة و يجوز عند الضرورة بل يجب قال في المعتبر و عليه اتفاق الفقهاء و احتج عليه بأنه توصّل إلى الطهارة بالقدر الممكن

و فيه نظر لأنّ المكلف مأمور بمباشرة الفعل فإذا امتنع سقط لعدم إمكان التكليف بما لا يطاق و إيجاب فعل الغير بدله يحتاج إلى دليل سمعي و احتجّ عليه الشهيدان بأن المجاز يصار إليه مع تعذر الحقيقة و ضعفه غير خفي

و في صورة العجز يتولى النية بنفسها إذ لا عجز عنها و لو نويا معا كان حسنا مع مطابقة نية كل منهما لفعله و لو أمكن التبعض ببعض و لو احتاج إلى أجرة وجبت لوجوب مقدمة الواجب المطلق و لو زادت عن أجرة المثل مع القدرة إلا مع الإجحاف

و يجب الوضوء و جميع الطّهارات الشرعية بماء مطلق و سيجيء تعريفه و تحقيق ماهيته و هذا الحكم معروف بين الأصحاب بل نقل بعضهم الإجماع و خالف فيه ابن بابويه فجوز رفع الحدث بماء الورد و سيجيء وجه الاستدلال في هذه المسألة في أحكام المياه طاهر مملوك أو مباح و يدخل في المباح المأذون فيه مع كونه ملكا للغير و مراد المصنف بوجوب الوضوء بذلك أن الوضوء الواجب الشرعي الطبيعة المقيدة بهذه الخصوصية فلا يكون غيره فردا للمأمور به أو المراد بالوجوب بالاشتراط بناء على أن من تطهّر بالمضاف لم يكن مأثوما بل كانت طهارته فاسدة إلا عند من يعتقد شرعيتها

و لو تيقن

الحدث و شك في الطهارة المراد اليقين بوجوب الحدث في زمان معيّن و الشك في الطهارة بعده فلا ينافي اليقين بالحدث الشك في الطهارة كما قد يتوهم و لا حاجة إلى تكلّف حمل اليقين على الظن فإنه مع كونه تكلّفا لا يجدي نفعا فاسد و المراد بالحدث السّبب أو الأثر المترتب عليه و تخصيصه بالثاني بدون ما ذكرنا غير نافع أو تيقنهما و شك في المتأخر

بأن يعلم وجودهما في زمان معين لكن لم يعرف المتقدم و المتأخر بعينه سواء علم الحالة السّابقة عليهما أم لا أو شك في شيء منه أي من الوضوء بأن شك في الإتيان ببعض أفعاله و هو على حاله أي على حال الوضوء لم يفرغ منه بعد أعاد الوضوء في الصورتين الأوليين و العضو المشكوك فيه مع ما بعده رعاية للترتيب في الصّورة الأخيرة و في العبارة إجمال و إطلاق لفظ الإعادة لا يخلو عن اختلال أما وجوب الوضوء في الصورة الأولى فالظاهر أنه إجماعي

و يدلّ عليه عموم الآية و الأخبار و قوله٧في صحيحة زرارة لا تنقض اليقين أبدا بالشك و لكن ينقضه يقين آخر و أمّا الثانية فأطلق الأكثر خصوصا المتقدمون الحكم بذلك من غير تقييد تحصيلا لليقين بالطهارة عند الدخول في الصلاة و هو قوي إلا أن يعلم حاله قبلهما و يعلم من عادته شيئا فيبني عليه

و حينئذ يخرج عمّا نحن فيه فإن المراد الشك المستمر لا مجرد الشكّ في الابتداء و الدليل عليه أن الأمر بالوضوء للقائم إلى الصّلاة عام بالنسبة إلى جميع الحالات عرفا فلا يتخصّص إلا بالقدر الذي يقتضيه الإجماع و لا إجماع فيما نحن فيه فيكون داخلا في عموم الآية و أيضا يستفاد من الأخبار المستفيضة وجوب الوضوء على من أحدث و هذا قد أحدث فيكون الوضوء واجبا عليه و الامتثال مشكوك فيه فلا يخرج عن العهدة إلا بالوضوء ليحصل اليقين بالامتثال

و أيضا الواجب عليه الصّلاة مع الطهارة فيجب الإتيان بها يقينا لأن اليقين بالتكليف يستدعي اليقين بالامتثال و في المسألة قولان آخران أحدهما أنه ينظر إلى الحال السّابق عليهما فإن جهلها تطهر و إن علمها أخذ بضد ما علمه اختاره المحقق الشيخ علي

و يظهر من المحقق في المعتبر الميل إليه لأنه نقل مذهب الثلاثة و تردد فيه ثم ذكر توجيهه ثم قال يمكن أن يقال ينظر إلى حاله قبل تصادم الاحتمالين فإن كان حدثا بنى على الطهارة لأنه تيقن انتقاله عن تلك الحال إلى الطهارة و لم يعلم تجدد الانتقاض و صار متيقنا للطهارة شاكا في الحدث فيبني على الطّهارة و إن كان قبل تصادم الاحتمالين متطهرا بنى على الحدث لعين ما ذكرناه من التنزيل

و فيه نظر لأنه و إن علم الانتقال إلى طهارة لا يعلم رفعها لكنه يعلم أيضا وجود حدث لا يعلم رفعه و صدق الانتقال غير مؤثر في الفرق و وجود طهارة لا يعلم رفعها لو كان كافيا للحكم بالطهارة يلزم أن يكون متطهرا في الصّورة الثانية أيضا و ثانيهما الأخذ بالحال السّابق إن علمه و اختاره المصنف في المختلف حيث قال إن كان الزمان السّابق على زمان تصادم الاحتمالين محدثا وجب عليه الطهارة و إن كان متطهرا لم يجب مثاله أنه إذا تيقن عند الزوال أنه نقض طهارة و توضأ عن حدث و شك في السّابق فإنه يستصحب حال السّابق على الزوال فإن كان في تلك الحال متطهرا فهو على طهارته لأنه تيقن أنه نقض تلك الطهارة و توضأ و لا يمكن أن يتوضأ عن حدث مع بقاء تلك الطهارة و نقض الطهارة الثانية مشكوك فيه فلا يزول عن اليقين بالشك و إن كان قبل الزوال محدثا فهو الآن محدث لأنه تيقن أن انتقل عنه إلى طهارة ثم نقضها و الطهارة بعد نقضها مشكوك فيها انتهى

و لعل مراده في موضوع الحكم المذكور من يعلم من حاله عدم التوالي بين الحدثين و الطّهارتين مع فرض التساوي في العدد بشهادة المثال الذي ذكره فإنه ناطقة بكون الحدث ناقضا و الطهارة رافعة فلا يرد عليه أنه يجوز توالي الحدثين و الطّهارتين فلا يتم ما ذكره نعم على الفرض المذكور يخرج ما ذكره عن مسألة الشك إلى اليقين و له أن يقول مرادي بالشك المفروض في أصل المسألة أعمّ من الشكّ المبتدإ أو