ذخیرة المعاد في شرح الإرشاد
 
١ ص
٢ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٧٩ ص
١٨٠ ص

ذخیرة المعاد في شرح الإرشاد - المحقق السبزواري - الصفحة ٢٨

أن ما ذكره العلّامة في التذكرة مخالف الظاهر الأصحاب و مشهور العامة أيضا لأنّ عندهم يجب تخليل ما عدا اللّحية خف أو كثف و التفصيل بالخفة و الكثافة تخص اللّحية عندهم و ليس مذهب المصنف كذلك حجة المشهور وجوه منها أن الوجه اسم لما يواجه به ظاهرا فلا يتبع غيره و منها ما رواه الشيخ عن زرارة في الصحيح قال قلت له أ رأيت ما كان تحت الشعر قال ما أحاط به الشعر فليس للعباد أن يغسلوه و لا يبحثوا عنه و لكن يجري عليه الماء

و رواه الصدوق عن زرارة عن أبي جعفر ٧ قال قلت له أ رأيت ما أحاط به الشعر فقال كل ما أحاط اللّٰه به من الشعر فليس للعباد أن يطلبوه و لا يبحثوا عنه و لكن يجري عليه الماء و منها ما رواه الشيخ الكليني عن محمد بن مسلم في الصحيح عن أحدهما ٨ في الرّجل يتوضأ أ يبطن لحيته قال لا و منها الأخبار المستفيضة الدالة على جواز الاكتفاء بالغرفة الواحدة في غسل الوجه إذ يستبعد أن يحصل بالغرفة الواحدة غسل المنابت و أصول الشعر

و فيه ضعف لوجوب غسل البشرة الظاهرة خلال الشعور على كل حال كما سيجيء و ما يكفي لها لا يبعد أن يكفي لمنابت الشعر

و منها ما روي أنّ رسول اللّٰه (صلى اللّٰه عليه و آله)توضأ فغرف غرفة غسل بها وجهه و هو قريب من السّابق استدلالا و إيرادا و مع أنه (صلى اللّٰه عليه و آله)كثيف اللحية كما نقل فلا يدل على المطلوب أصلا و منها ما رواه الشيخ عن زرارة في القوي عن أبي جعفر ٧ قال ليس المضمضة و الاستنشاق فريضة و لا سنة و إنّما عليك أن تغسل ما ظهر و لفظة إنما للحصر و في الرّواية تأمّل من حيث السّند

و فيها أيضا ضعف آخر من حيث اشتمالها على حكم مخالف للأخبار الكثيرة و مذهب أكثر الأصحاب و اعلم أنهم فسروا الخفيف بما يرى البشرة من خلاله في مجلس التخاطب أو ما يصل الماء إلى مبنية من غير مبالغة و الكثيف مقابله و ذكروا أن البشرة الظاهرة في خلال الشعور يجب غسله بلا خلاف و حينئذ يقل الجدوى في الخلاف المذكور كما قاله بعض العلماء و إن أردت تحقيق المقام فاعلم أن الخلاف المذكور يحتمل وجوها ثلاثة و إن اختلف عبارات الأصحاب في ظهور الانطباق على بعضها دون بعض الأول أن الشعور إذا كانت بحيث يظهر بعض البشرة من خلالها و يستر بعضها بها هل يجب غسل البشرة المستورة أم لا و بتحرير الخلاف على هذا الوجه صرّح الثاني الشهيد الثاني أن الشعور التي لا تستر ما تحتها عرفا هل يجب غسل ما تحتها أم لا

و الظاهر من المختلف أن الخلاف في ذلك الثالث أن البشرة التي تظهر في بعض مجالس التخاطب دون بعض هل يجب غسله أم لا و بعض الفضلاء حرر الخلاف على هذا الوجه و على الوجه الأوّل فالأقرب المشهور للأدلّة السّابقة و إن كان في بعض منها ضعف و على الثاني فالأقرب خلافه لصدق اسم الوجه عليها على الظاهر و حصول المواجهة بها و لخبري التحديد

و يؤيده رواية زرارة الدالة على وجوب غسل الظاهر و دخوله في قوله ٧ كل ما أحاط به الشعر غير ظاهر و كذا صدق التبطين عليه لأن الظاهر أن المراد به غسل الباطن و ما نحن فيه في حد الظاهر و بالجملة يتوقف اليقين بالبراءة عليه و على الوجه الثالث فللتوقف فيه مجال و إن كان للقول بوجوب التحليل رجحان ثم اعلم أنهم ذكروا أن البشرة الظاهرة في خلال الشعور يجب غسلها على أيّ حال بل نقلوا الإجماع عليه و ذكر بعض أفاضل الشارحين أنّ ذلك غير واضح الدّليل

ثم ذكر أنّ الظاهر من الأخبار عدم الوجوب لأن الظاهر منها الاكتفاء بإيصال الماء إلى ظاهر الوجه بكف واحد مع المبالغة و بكفين على تقدير عدمها و أظن عدم الوصول إلى ما بين الشعور من المواضع الصّغيرة بذلك

و فيه نظر لأنه يمكن الاستدلال على ما منعه بأن اسم الوجه صادق عليها و يتوقف اليقين بالبراءة عليه و يؤيّده خبر التحديد و خبر زرارة الدال على وجوب غسل الظاهر و أما ما ذكر من عدم وصول كف واحد إلى المواضع الصّغيرة جدا محلّ المبالغة محلّ التأمّل

نعم قد لا يحصل العلم بذلك و حينئذ لا يبعد القول بعدم الكفاية فإن الرّواية لا تدل على الإجزاء على كل حال نعم المستفاد من الروايات أن أمر الغسل لا يعتبر فيه التعمق و التدقيق التام و التكلفات الشائعة بين المبتدعين و أهل الوسواس بل المستفاد منها أنه هين مسامح يكتفى فيها بالظن الغالب و المبالغة في الجملة لصدق الغسل عرفا بذلك

و بالجملة حال البشرة الظاهرة في خلال الشعور حال غيرها من أجزاء الوجه و ما ذكر دال على عدم لزوم المبالغة التامة و لا اختصاص له بالبشرة المذكورة و هل يستحب تخليل اللحية الخفيفة نفاه المحقق في المعتبر و المصنف في المنتهى

و تدل عليه صحيحة محمّد بن مسلم السّابقة و أثبته المصنف في التذكرة و الشهيد في الذكرى و لو مع الكثافة قال لما رووه أن النبي (صلى اللّٰه عليه و آله)فعله و روينا في الجعفريات أنه قال قال أمرني جبرئيل عن ربي أن أغسل فنكي عند الوضوء و هما جانبا العنفقة أو طرف اللحيين عندها و في الغريبين مجمع اللحيين و وسط الذقن و هما قيل العظمان النّاشزان أسفل من الأذنين و قيل هما ما يتحركان من الماضع دون الصّدغين و عنه ٧ أنه كان ينضح غابته و هي الشعر تحت الذقن و أن عليّا ٧ كان يخلل لحيته انتهى

و الوقوف على ظاهر الخبر الصحيح أولى قال في الذكرى الأولى استحباب إفاضة الماء على ظاهر اللحية طولا و عرضا و صرّح به ابن الجنيد و في خبر زرارة الصحيح عن الباقر ٧ في حكاية وضوء رسول اللّٰه (صلى اللّٰه عليه و آله)ثم غمس كفه في الماء ثم وضعه على جبينه و سيّله على أطراف لحيته ثم أمرّ يده على وجهه و ظاهر جبينيه مرّة واحدة

و في الكافي و سدله على أطراف لحيته انتهى و هو حسن و يجب غسل اليدين مبتدئا بهما وجوبا عند المصنف من المرفقين بكسر الميم و فتح الفاء و بالعكس و هو موصّل الذراع في العضد قاله الجوهري و غيره و هو المكان الذي يرتفق به أي يتكئ عليه قال الشهيد هو مجمع عظمي الذراع و العضد لا نفس المفصل

و على هذا فشيء منه داخل في العضد و شيء منه داخل في الذراع و هو المفهوم من كلام الشهيد و المصنف في بعض كتبه و فسّره بعض شراح قانون الطبّ بمفصل السّاعد و العضد إلى أطراف الأصابع بدلالة الكتاب و السّنة و الإجماع على وجوب غسل هذا المقدار و أما الابتداء بالمرفق فقد ظهر الخلاف فيه و البحث عنه سابقا

و يدخل المرفقين في الغسل بإجماع أصحابنا و أكثر العامة صرّح بذلك جماعة من الأصحاب و ذكر الفاضل الشارح أن وجوب غسل المرفق لا خلاف فيه إنّما الخلاف في أن سبب الوجوب هل هو النص أو الاستنباط من باب المقدمة و تظهر الفائدة في وجوب غسل جزء من العضد فيما لو قطعت اليد من المرفق و الآية غير دالة على الوجوب الأصلي لأن الغاية قد تكون داخلة كقوله تعالى مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرٰامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى و قولهم حفظت القرآن من أوله إلى آخره و قد تكون خارجة كما قوله تعالى ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيٰامَ إِلَى اللَّيْلِ و قوله تعالى فَنَظِرَةٌ إِلىٰ مَيْسَرَةٍ و الأكثر على خروج الغاية صرّح به نجم الأئمّة

قال الشيخ أبو علي الطبرسي في جوامع الجامع لا دليل في الآية على دخول المرافق في الوضوء إلا أن أكثر الفقهاء ذهبوا إلى وجوب غسلها و هو مذهب أهل البيت : انتهى

و أمّا إلى في الآية بمعنى مع فلم نطلع على دليل يدل عليه إلا أن الشيخ في الخلاف ذكر أنه قد ثبت عن الأئمّة : أن المراد بها في الآية معنى مع و هو مصدق فيما ادّعاه و أما قولهم الغاية تدخل في المغيّا حيث لا مفصل محسوس ففيه تأمّل و كذا في قولهم المجانس داخل في الابتداء أو الانتهاء

و استدل الأصحاب بروايات ضعيفة قاصرة عن الدلالة على الوجوب الأصلي فإن بعضها تدل على أنه ٧ ابتدأ من المرافق و لفظة من غير دالة على دخول المبدإ فإن الأكثر على عدم دخول حدي الابتداء و الانتهاء و مع ذلك فعله ٧ لا يدل على الوجوب إلا إذا كان بيانا للمجمل و هو هنا ممنوع إذ لا إجمال في الآية على شيء من المذاهب فإن عند البعض الكلام حقيقة في الدخول فلا إجمال و بعضها تدل في الجملة على أنه ٧ أدخل المرفق في الغسل

و فيه ما قد عرفت و أما ما يدل على أن الأقطع يغسل ما بقي من عضده أو من المكان الذي قطع منه فمع عدم صراحته في الوجوب يجوز أن يكون مختصّا به بأن يكون غسل شيء من المرفق بدلا عن غسل اليد في حقه واجبا و سيجيء تتمة الكلام فيه و ينبغي التنبيه على أمور

الأول قال في الذكرى الأقرب وجوب تخليل الشعر لو كان على اليد و إن كثف لتوقف