ذخیرة المعاد في شرح الإرشاد
 
١ ص
٢ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٧٩ ص
١٨٠ ص

ذخیرة المعاد في شرح الإرشاد - المحقق السبزواري - الصفحة ١٧٨

انتفائه في صورة الإمكان و التعذر لفقد الدليل على سقوط اعتباره عند التعذر أو قيام شيء بدله فكذا في المتنازع

العاشر قال المصنف في التذكرة و المنتهى لو خيف فساد المحل باستعماله التراب فهو كما لو فقد التراب و اختار الشارح الفاضل في الروضة البقاء على النجاسة و نقله صاحب المعالم عن بعض معاصريه و عن جماعة من المتأخرين الميل إليه نظرا إلى أن الدليل توقف حصول الطهارة على مجموع الماء و التراب و ليس على استثناء حال التعذر دليل و هو متجه لكن يمكن المناقشة في عموم الدليل لمثل هذا الإناء و نقل عن بعض الأصحاب هاهنا تفصيل حاصله أن خوف الفساد باستعمال التراب إن كان باعتبار توقف اتصاله إلى الآنية على كسر بعضها كما في الأواني الضيقة و أمكن مزج التراب بالماء و إنزاله إليها وجب و أجزأ و إن كان باعتبار نفاسة الإناء بحيث يترتب الفساد على أصل الاستعمال اكتفي بالماء و كذا إذا امتنع في الصورة الأولى إنزاله ممتزجا

و هذا القائل فرق بين هذا و بين ما إذا فقد التراب من أصله حيث مال إلى إبقاء النجاسة هناك بأن الحكم بذلك هنا يفضي إلى التعطيل الدائم بخلافه هناك لأن التراب مرجو الحصول و هو ضعيف لأن التفات الشارع إلى التجفيف في الصورة المذكورة غير ثابت و كثير من الأشياء غير قابل للتطهير أصلا مع بقاء الانتفاع المطلوب منه

الحادي عشر إذا ولغ كلبان أو كلاب في إناء واحد لم يجب أكثر من غسل الإناء ثلاث مرات و كذا إذا تكرر الولوغ من الواحد كذا ذكر الأصحاب و هو مذهب أكثر فقهاء العامة و هو متجه لأن سوق الحديث الذي هو العمدة في هذا الباب صريح في كون السؤال عن الجنس فالجنس يقع على القليل و الكثير

الثاني عشر حكم جمع من الأصحاب كالفاضلين و الشهيدين بالتّداخل إذا انضم إلى الولوغ نجاسة أخرى و لا أعرف مصرحا بخلافه مع أن الشهيدين اختارا في تطهير البئر بالنزح عدم التداخل استنادا إلى الأصل في الأسباب أن تعمل عملها و لا تتداخل مسبباتها و القول بالتداخل هو المتجه و الوجه فيه صدق الامتثال بالفعل الواحد و أصالة البراءة من التكليف بالتكرير

و لا فرق بين أن يكون عروض النجاسة الأخرى قبل الشروع في الغسل أو بعده لكن في صورة تحصيل العدد المعتبر في النجاسة العارضة فإن كان العدد المعتبر فيها أقل مما بقي من غسلات الولوغ أو متساويا له كفى الإتمام عنهما و إن كان زائدا يقع التداخل في القدر المساوي و يجب الإتيان بالزائد نصّ عليه المصنف و غيره

و قد يقال بعدم التداخل فيما يثبت فيه التعدد بالنص و فيه نظر

الثالث عشر ذكر الشيخ في الخلاف و المحقق في المعتبر أن ماء الولوغ إذا أصاب الثوب أو الجسد لم يعتبر فيه العدد و أضاف المحقق إليهما الإناء فحكم بعدم اعتبار التعدد فيه أيضا إذ إصابة هذا الماء و لم يتعرض له الشيخ لكن الظاهر من كلامه عدم الفرق احتج الشيخ و المصنف بأن وجوب غسله معلوم بالاتفاق و اعتبار العدد يحتاج إلى دليل و حمله على الولوغ قياس و استقرب المصنف في النهاية إلحاق هذا الماء بالولوغ و علله بوجود الرطوبة اللعابية

و هو ضعيف و قد أشرنا إلى التحقيق في هذه المسألة مرارا و كذا إذا أصاب غسالة الولوغ جسما حكمه حكم الولوغ في وجوب التراب بل يساوي سائر النجاسات على القول بنجاستها كما ذكره المصنف في المنتهى بل القول بطهارتها غير بعيد كما قاله الشيخ في الخلاف لعدم العموم في الأدلة الدالة على نجاسة القليل بالملاقاة على وجه يشمله و نقل عن الشيخ علي أنه قال لو أصاب غسالة الإناء بعد التعفير إناء وجب تعفيره لأنها نجاسة الولوغ و هو ضعيف لأنه إن أراد أنها مسببة من نجاسة الولوغ فمسلم لكن لا يجدي نفعا و إن أراد أنه يصدق عليها الاسم الذي هو العنوان في الحكم فممنوع و المستند ظاهر

و من ولوغ الخنزير سبعا هذا هو المشهور بين المتأخرين استنادا إلى صحيحة علي بن جعفر عن أخيه موسى ٧ قال سألته عن خنزير شرب من إناء كيف يصنع به قال يغسل سبع مرات و ذهب الشيخ إلى أن حكمه حكم الكلب و جعله المحقق كغيره من النجاسات مع أنه يرى فيها الاكتفاء بالمرة

و احتج الشيخ بأن الخنزير يسمى كلبا في اللغة فتتناوله الأخبار الواردة في ولوغ الكلب و بأن الإناء يغسل ثلاثا من سائر النجاسات و الخنزير من جملتها و الجواب عن الأول منع صدق الكلب حقيقة و عن الثاني بعد تسليمه أن الخاص حاكم على العام على أن هذا الوجه يقتضي الاكتفاء بالماء وحده و المحقق نقل رواية علي بن جعفر و حملها على الاستحباب و كأن مانعه من حملها على الوجوب عدم ظهور القائل بمضمونها ممن تقدمه من الأصحاب و هو يراعي ذلك في العمل بأخبار الآحاد و القرينة أنه لم يذكر قولا مع حكايته للخلاف و ينبغي لنا في هذا المقام التنبيه على بعض المسائل المتفرقة من أحكام الطهارات

الأولى يكفي في غسل الإناء بالقليل أن يصب فيه الماء ثم يحرك حتى يستوعب ما نجس فيه ثم يفرغ ذكر كثير من الأصحاب و رواه الشيخ عن عمار الساباطي عن أبي عبد اللّٰه٧قال سئل عن الكوز و الإناء يكون قذرا كيف يغسل و كم مرة يغسل قال ثلاث مرات يصب فيه فيحرك ثم يفرغ ذلك الماء الحديث و عن جماعة من الأصحاب أنه لو ملئ الإناء ماء كفى إفراغه عن تحريكه و إنه يكفي في التفريغ مطلقا وقوعه بآلة لكن بشرط عدم إعادتها إلى الإناء قبل تطهيرها و عن بعضهم اشتراط كون الإناء مثبتا بحيث يشق قلعه و الشرط الثاني لا وجه له و الأول مبني على نجاسة الغسالة

الثانية المشهور بين الأصحاب أنه يسقط اعتبار التعدد في الغسل إذا وقع المتنجس في الماء الكثير سواء كان إناء أو غيره لكن لا بد في الإناء من سبق التعفير إذا كانت نجاسته من ولوغ الكلب فيه و خالف فيه الشيخ فقال إن إناء الولوغ إذا وقع في الماء الكثير لم يطهر بل يحسب له بذلك غسلة من جملة الغسلات المعتبرة فيه و يتوقف طهره على إتمام العدد و الخلاف في هذه المسألة ناظر إلى أن الأمر بالعدد متناول للقليل و الكثير فلا بد للتخصيص من دليل و أن اللفظ ينصرف إلى المتعارف الشائع و الظاهر أن الأمر في محال الأمر بالتعدد و هو الغسل بالقليل

و تؤيده صحيحة محمّد بن مسلم قال سألت أبا عبد اللّٰه ٧ عن الثوب يصيبه البول قال اغسله في المركن مرتين فإن غسلته في ماء جار مرة واحدة و حكى المصنف عن الصدوق الأمر بالغسل مرة في الجاري و مرتين بالراكدة و قال المحقق إن محمد بن مسلم روى عن أبي عبد اللّٰه ٧ هذه الرواية ثم قال و يمكن أن يكون هذا الوجه فيه أن الجاري يتغاير فيه المياه على الثوب فكأنه غسل أكثر من مرة و ذكر أيضا كلاما آخر يستفاد منه أنه يختار هذا التفصيل

و التحقيق أن مستند الحكم بالتعدد إن كان هو الخبر كان الظاهر اعتبارا التعدد مطلقا لظاهر العموم و ترك الاستفصال إلّا في ثوب يصيبه البول فإنه إذا غسل بالماء الجاري اكتفي فيه بالمرة عملا بمدلول الخبر الصّحيح و إن كان مستند الحكم بالتعدد الإجماع ففيه إشكال لضعف الاستصحاب بعد غسله مرة بالكثير و احتياج الحكم بالطهارة إلى الدليل و يمكن الاستدلال على الطهارة بالوجه الذي أشرنا إليه في أمثال هذه المواضع

الثالثة ذهب الصدوق ره إلى عدم اعتبار الغسل في نجاسة كلب الصيد و اكتفى فيها بالرش إذا لاقى رطبا و لم يعتبر الرش إذا لاقى يابسا و المعروف بين الأصحاب وجوب الغسل من ملاقاة الكلب بالرطوبة مطلقا و أنه مع اليبوسة يرش و هو الأظهر لصحيحة أبي العباس الفضل و صحيحة محمّد بن مسلم و مرسلة حريز و رواية القاسم عن علي و قد سبق الكل في مبحث نجاسة الكلب و ظاهر تلك الأخبار العموم بمعونة ترك الاستفصال و كذا المستفاد منها النضح مع اليبوسة مطلقا من غير استفصال

ثم المشهور أن ذلك على جهة الاستحباب و ذهب الشيخ في النهاية و ابن حمزة إلى الوجوب و قد يقال يمكن استفادة ذلك من كلام الصدوق أيضا احتج ابن حمزة على ما نقل عنه بالأوامر الواردة في الأخبار فإن الأصل فيها الوجوب و رده المصنف في المختلف بأن النجاسة لا تتعدى مع اليبوسة إجماعا و إلّا لوجب غسل المحل فيتعين حمل الأمر على الاستحباب

و فيه نظر لأن وجوب الرش لا يقتضي النجاسة لجواز أن يكون تعبدا ثم قوله و إلّا لوجب غسل المحل ممنوع لجواز ارتفاع النجاسة بالرش كما في بول الرضيع و قد يعترض على استدلال ابن حمزة بأن الأمر بالرش وقع في مواضع كثيرة و لم ينقل عنه التزام الوجوب في كلها بل ظاهر الأصحاب الإطباق على الاستحباب و هذا قرينة على إرادته من الأوامر في الجميع و الاعتماد في القرينة على ما ذكر ليس بذلك البعيد لشيوع استعمال الأوامر في الاستحباب في كلام الأئمّة :

ثم اعلم أن أكثر الأصحاب ذكروا الحكم هنا بلفظ الرش و في الروايات بلفظ الصب و النضح فكأنهم يرون ترادف هذه الألفاظ و يوافقه تفسير أهل اللغة النضح بالرش و كذا إيراد الأصحاب بلفظ الرش فيما مستنده ورد بلفظ النضح و وافقهم المصنف في أكثر كتبه في التعبير بالرش مما مستنده ورد بالنضح بل صرح في المنتهى بالاحتجاج للرش في بعض المواضع برواية متضمنة للنضح لكنه في النهاية فرق بين النضح و الرش على ما مر حكاية كلامه في حكم