ذخیرة المعاد في شرح الإرشاد
 
١ ص
٢ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٧٩ ص
١٨٠ ص

ذخیرة المعاد في شرح الإرشاد - المحقق السبزواري - الصفحة ١٧٥

و لا يخفى أن الحكم في هذه المسألة مبني على الخلاف في إجراء الظنّ مجرى العلم كما مر حكاية الخلاف مع ترجيح عدم الإجراء و نقلنا بعض الأخبار الدّالة في مسألة الإناءين المشتبهين و تزيده بيانا صحيحة إسماعيل بن جابر السّابقة في مسألة نجاسة المشركين و قد دل بعض الأخبار على الأمر بتطهير ثوب لبسه المشرك و يحمل على الاستحباب جمعا بين الأدلة

و جلد المذكى طاهر

و تقع التذكية على ما يؤكل لحمه بلا شك و أما ما لا يؤكل لحمه فعلى أقسام

الأول الإنسان و لا تقع التذكية عليه قطعا

الثاني الكلب و الخنزير و لا يقع التذكية عليهما إجماعا منا

الثالث السباع و المشهور بين الأصحاب وقوع التذكية عليها حتى قال المصنف في التذكرة إذا ذكي ما لا تحل أكله جاز استعمال جلده بعد الدبغ في غير الصّلاة عند علمائنا أجمع و حكى الشهيد الثاني عن الشهيد أنه لا يعرف فيه خلافا في ذلك و في كلام المصنف في المنتهى و المحقق في المعتبر أيضا إشعار بذلك حيث جزما بالحكم المذكور و نسبا المخالفة إلى العامة و نقل الشيخ الإجماع على جواز استعماله بعد الدباغ و يظهر من الشهيد الثاني الميل إلى عدم وقوع التذكية عليها و الأقرب الأول لموثقة زرارة الآتية مع اعتضادها بالأصل و الشهرة بين الأصحاب

و استدل عليه جماعة منهم الفاضلان بقوله تعالى إِلّٰا مٰا ذَكَّيْتُمْ و فيه نظر لأن الظاهر أن المراد بقوله تعالى مٰا ذَكَّيْتُمْ من الحيوانات التي يحل أكلها لأنه مستثنى ممّا حرم أكله لأن المراد بقوله تعالى حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَ الدَّمُ تحريم الأكل كما هو الطاهر في أمثال هذه المواضع لا تحريم الانتفاعات مطلقا

و على هذا لا يمكن حمل قوله تعالى إِلّٰا مٰا ذَكَّيْتُمْ من العموم

الرابع المسوخات على القول بنجاستها لم تكن قابلا للتّذكية و أما على القول بالطهارة ففيه قولان فذهب المرتضى و جماعة إلى قبولها التذكية و استقرب الفاضلان عدم قبولها التذكية مع أن استدلالهما على قبول التذكية في السّباع بالآية و موثقة ابن بكير جار هاهنا

الخامس الحشرات و في قبولها التذكية قولان و استقرب الفاضلان العدم و القول بقبول التّذكية في المسألتين غير بعيد و سيجيء زيادة تحقيق هذه المسائل في كتاب الصيد و الذبائح

و المشهور أنه لا يتوقف طهارة ما يقبل التذكية و جواز استعماله في الصّلاة على الدباغ و خالف فيه الشيخ في كتبه الثلاثة و المرتضى في المصباح و الأقرب الأوّل للأصل السالم عن المعارض و لقول أبي عبد اللّٰه ٧ فيما رواه ابن بكير بسند قوي و إن كان غير ذلك مما قد نهيت عن أكله إذ حرم عليك أكله فالصّلاة في كل شيء منه فاسدة ذكاه الذبح أو لم يذكه و هذا دال على كون الذّبح مطهرا و احتجّ الشيخ في الخلاف على ما ذهب إليه بأن الإجماع واقع على جواز الاستعمال بعد الدّباغ و لا دليل عليه و ضعفه ظاهر و غيره أي الذكي نجس سواء رفع أم لا و عليه جمهور الأصحاب حتى إن الشهيد في الذكرى نقل الإجماع عليه و ادعى تواتر الأخبار به مع أنه لم ينقل منها بإنكار يصحّ الاكتفاء به المصنف في المنتهى و المختلف نقل إجماع من عدا ابن الجنيد عليه و خالف فيه ابن الجنيد على ما نقل عنه فزعم أن الدباغ مطهر لجلد الميّتة مما هو طاهر في حال الحياة لكن لا يجوز الصّلاة فيه

و عزي في الذكرى إلى أبي جعفر الشلمغاني في موافقته في الحكم بالطهارة و كان من قدماء الأصحاب و كان مستقيم الطريقة ثم تغير و ظهر منه مقالات منكرة و ظاهر الصدوق مخالفة المشهور لأنه نقل الرواية الدّالة على جواز استعمال جلد الميّتة مرسلا عن الصّادق ٧

و الظاهر من قاعدته الممهدة في صدر الكتاب قبل ذلك بقليل أن ذلك يكون مذهبا له فإن الرجوع عن تلك القاعدة من غير فصل يعتد به جدا و قد يقال محمول على صورة الدباغ فيوافق مذهب ابن الجنيد و الوجه فيه دلالة استعمالها في الأمور المعدودة عليه إذ من المستبعد إعدادها بشيء منها بدون الدباغ حجة قول الجمهور وجوه

الأوّل عموم قوله تعالى حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَ الدَّمُ لتناوله أنواع الانتفاعات

الثاني استصحاب النجاسة لثبوتها قبل الدبغ فكذا بعده

الثالث الإجماع على ما نقله الشيخ في الخلاف و الشهيد في الذّكرى

الرابع الروايات كرواية الشيخ في الصحيح عن محمّد بن مسلم قال سألته عن جلد الميّتة أ يلبس في الصّلاة إذا دبغ قال لا و لو دبغ سبعين مرة و عن محمد بن أبي عمير عن غير واحد عن أبي عبد اللّٰه ٧ في الميّتة قال لا تصلى في شيء منه و لا شسع و عن عبد الرحمن بن الحجاج قال قلت لأبي عبد اللّٰه ٧ إني أدخل سوق المسلمين أعني هذا الخلق الذين يدعون الإسلام فأشتري منهم الفراء للتجارة فأقول لصاحبها أ ليس هي ذكية فيقول بلى فهل يصلح لي أن أبيعها على أنها ذكية فقال لا و لكن لا بأس أن تبيعها و تقول قد شرط الذي اشتريتها منه أنها ذكية قلت و ما أفسد ذلك قال استحلال أهل العراق الميّتة و زعموا أن دباغ جلد الميّتة ذكاؤه ثم لم يرضوا أن يكذبوا في ذلك إلّا على رسول اللّٰه (صلى اللّٰه عليه و آله)

و عن أبي بصير عن أبي عبد اللّٰه عن علي بن الحسين (صلوات اللّٰه عليهما) في حديث أن أهل العراق يستحلون لباس الجلود الميّتة و يزعمون أن دباغه ذكاته أجاب به عند سؤال نزع الفراعنة وقت الصّلاة و عن فتح بن يزيد الجرجاني عن أبي الحسن ٧ قال كتبت إليه أسأله عن جلود الميّتة التي تؤكل لحمها ذكي فكتب لا ينتفع من الميّتة بإهاب و لا عصب و نقلها في الإستبصار عن المختار بن محمد بن المختار و محمد بن الحسن عن أبي الحسن ٧ كما في التهذيب و الكافي

و عن الحسن بن محبوب في الصحيح عن عاصم بن حميد عن علي بن المغيرة قال قلت لأبي عبد اللّٰه ٧ جعلت فداك الميّتة ينتفع الشيء منها قال لا قلت بلغنا أن رسول اللّٰه (صلى اللّٰه عليه و آله)و سلم مر بشاة ميتة فقال ما كان على أهل هذه الشاة إذا لم ينتفعوا بلحمها أن ينتفعوا بإهابها فقال تلك شاة لسودة بن زمعة زوج النبي صلى اللّٰه عليه و سلم و كانت شاة مهزولة لا ينتفع بلحمها فتركوها حتى ماتت فقال رسول اللّٰه (صلى اللّٰه عليه و آله)ما كان على أهلها إذا لم ينتفعوا بلحمها أن ينتفعوا بإهابها أي تذكى و راوي هذه الرّواية في التّهذيب علي بن المغيرة و هو مجهول و في كتب الاستدلال أيضا بهذا اللفظ و في الكافي علي بن أبي المغيرة و قد وثقه المصنف و ابن داود و هو أحد الاحتمالين في كلام النجاشي في ترجمة ولده الحسن و الظاهر اتحادهما و لهذا عدهما المصنف من الصحاح مع إيرادها بلفظ علي بن المغيرة

و بالجملة إلحاق هذه الرواية بالصحاح غير بعيد و يؤيّده رواية الحسن بن محبوب لها فإنه ممن أجمعت العصابة على تصحيح ما يصحّ عنه هذا أقصى ما استدلوا به على النجاسة و فيه نظر أما التمسك بالآية فلأن المتبادر منها بحسب العرف تحريم الأكل و قد حقق ذلك في الأصول و أما الاستصحاب فلأن حجيته موقوفة على أن يكون دليل الحكم عاما بحيث يشمل محل النزاع على ما سبق الإشارة إليه مرارا و أنت إذا رجعت الأدلة المذكورة لنجاسة الميّتة عرفت أنها غير دالة على عموم الحكم لأن أكثر الأخبار المذكورة هناك غير شامل لما بعد الدبغ و بعضها غير كاف للدلالة و الإجماع غير متحقق في محل البحث فإذن التعويل على الاستصحاب ضعيف

و أمّا الإجماع فلعدم ثبوته على وجه يصلح للحجيّة و لهذا لم يتعرض له المحقق قال بعض المتأخرين حال الشيخ و الشهيد في الإجماع معلوم إذ قد أشرنا في غير موضع إلى أنهما داخلان في عداد من ظهر منه في أمر الإجماع إما أوجب حمله على غير معناه المصطلح الذي هو الحجة عندنا أو أفاد قلة الضّبط في نقله

و أما الروايات فالأربعة المتقدمة منها غير دال على المدعى بوجه فإنها دالة على المنع في الصّلاة و ابن الجنيد يوافق على ذلك و الإنكار الواقع في خبر عبد الرحمن و أبي بصير إنما هو على تنزيل الدّباغ منزلة الذكاة في جميع الاستعمالات الشائعة معها حتى استعمال الجلد في الصّلاة و الخصم يوافق على هذا

و أما الخبران فمع ضعف سند الأولى منهما و إمكان المناقشة في صحّة الثانية معارضان بما سيجيء و الترجيح لا يخلو عن إشكال احتج ابن الجنيد على ما نقل عنه بما رواه الشيخ في الصحيح عن صفوان بن يحيى عن الحسين بن زرارة عن أبي عبد اللّٰه ٧ في جلد شاة ميتة يدبغ فيصبّ فيه اللبن و الماء فأشرب منه و أتوضأ قال نعم و قال يدبغ فينتفع به و لا يصلى فيه و الحسين راوي هذه الرواية مجهول لكن رواية صفوان عنه قرينة الاعتماد على ما أشرنا إليه سابقا فإلحاقها بالصحاح غير بعيد

و أجيب عنها بكونها معارضة بالأخبار السابقة و يؤيد مذهب ابن الجنيد رواه ابن بابويه مرسلا عن الصادق ٧ أنه سئل عن جلود الميّتة يجعل فيها اللبن و السمن و الماء ما ترى فيه قال لا بأس بأن تجعل فيها ما شئت من ماء أو لبن أو سمن و تتوضأ منه و تشرب و لكن لا تصل

و ما رواه الشيخ عن سماعة قال سألته عن جلد الميّتة المملوح و هو الكيمخت فرخص فيه و قال إن لم تمسه فهو أفضل و التحقيق أنه وقع التعارض بين هذه الأخبار و يمكن الجمع إما بحمل أخبار المنع على الكراهة أو حمل أخبار الترخيص على التقية لموافقتها لمذاهب أكثر العامة و يرجح الأوّل أصل البراءة و التمسك بالعمومات الدالّة على طهارة المياه بالتّقريب