ذخیرة المعاد في شرح الإرشاد
 
١ ص
٢ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٧٩ ص
١٨٠ ص

ذخیرة المعاد في شرح الإرشاد - المحقق السبزواري - الصفحة ١٦٦

اختاره ابن إدريس بعد نقله عن بعض الأصحاب و الأول أقرب لنا أنه متمكن من الصّلاة في الثوب الطّاهر مستجمعا لجميع الشرائط المعتبرة في الصّلاة و إذا صلّى عاريا يفوت عنه بعض الشرائط المعتبرة فيها أعني ستر العورة فتجب الصّلاة فيها

و ما رواه ابن بابويه عن صفوان بن الحسن لإبراهيم بن هاشم عن أبي الحسن ٧ أنه كتب إليه يسأله عن رجل كان معه ثوبان فأصاب أحدهما بول و لم يدر أيهما هو و حضرت الصّلاة و خاف فوتها و ليس عنده ماء كيف يصنع قال يصلي فيهما جميعا قال ابن بابويه ره يعني على الانفراد و هذه الرواية نقلها الشيخ بطريق آخر و إيراد ابن بابويه لها على ما علم من حسن حال إبراهيم بن هاشم و عمل أكثر الأصحاب بمدلولها كان في العمل و اختصاصها بالبول غير ضار لعدم القائل بالفصل

و يدل عليه ما سيعلم من جواز الصّلاة في الثوب المتيقن النجاسة و عدم وجوب الصّلاة عاريا فعند الشك بالنجاسة لكن إتمام هذا الدليل يتوقف على التمسك بالإجماع المركب إذ المستفاد منه عدم تعين الصّلاة عاريا و ممّا يدل عليه أيضا من أن وجوب الاجتناب عن الثوب المشتبه إنما يستند إلى الإجماع كما عرفت فحيث انتفى فيه الإجماع كما هو محل النزاع لم يكن عن الصّحة مانع لحصول الامتثال

و أما احتجاج ابن إدريس فحاصله يرجع إلى أن اقتران وجوه الأفعال بها واجب و قصد الوجوب وجه يقع عليه الصّلاة فتكون واجبا و هو منتف في صورة تعدد الصّلاة و أن الواجب عليه عند إيقاع كل فريضة أن يقطع بطهارة ثوبه و هو منتف عند افتتاح كلّ صلاة

فالجواب عن الأوّل بالمنع من وجوب الاقتران المذكور سلمنا لكن عند التمكن لا مطلقا سلمنا لكنه حاصل فإنه يقصد وجوب كل واحد من الصّلاتين فإن ستر العورة بالساتر الطاهر لما كان واجبا و كان تحصله موقوفا على الإتيان بالصّلاتين تعين فيكون الصلاتان واجبتين من باب المقدّمة و عن الثاني بالمنع فإن ذلك شرط مع القدرة لا مع الاشتباه فروع

الأول قال في المنتهى لو كان معه متيقن الطّهارة تعين للصّلاة و لم يجز له أن يصلّي في الثوبين لا متعدّدة و لا منفردة قال و لو كان أحدهما طاهرا و الآخر نجسا نجاسة معفوا عنها تخير في الصّلاة في أيّهما كان و الأولى له الصّلاة في الطاهر و كذا لو كانت إحدى النجاستين المعفو عنهما في الثوب أقل من الأخرى كان الأولى الصّلاة في الأقل

الثاني لو كان له ثياب نجسة و طاهرة و حصل الاشتباه صلّى الفرض بعدد النجسة و زاد صلاة واحدة على ذلك العدد ليعلم وقوع الصلاة في ثوب طاهر و لو كثرت الثياب بحيث يشق ذلك يحتمل الوجوب بقدر المكنة و يحتمل التخيير

الثالث لو ضاق الوقت عن الصّلاة في الجميع صلى فيما يحتمله الوقت و إن كانت واحدة و له الخيرة في الصّلاة في أي الأثواب شاء إلّا أن يظن طهارة أحدهما فحينئذ لم يبعد التعين و قيل يصلّي عاريا

الرّابع لو كان عليه صلوات متعدّدة مترتبة وجب مراعاة الترتيب فيها فلو كان عليه ظهر و عصر صلى الظهر فيهما ثم صلى العصر فيهما و لو صلى الظهر في أحدهما ثم العصر فيه ثم صلاهما في الثوب الآخر على الترتيب المذكور لم يبعد جوازه كما ذكر المصنف في النهاية و لو صلى الظهر في أحدهما ثم العصر فيه ثم صلاهما في الثوب الآخر على خلاف الترتيب لم يصح العصر

الخامس لو فقد أحد المشتبهين قيل صلى في الآخر و عاريا و الظاهر الاكتفاء بالصّلاة في الباقي لجواز الصّلاة في متيقن النجاسة ففي غيره أولى

و كلما لاقى النجاسة برطوبة نجس سواء كانا رطبين أو أحدهما و الظاهر أنه لا خلاف في ذلك بين الأصحاب و لعلّ ذلك هو المستند و الرطوبة المؤثرة ما يتعدى شيء منها إلى الملاقي على ما ذكره جماعة من الأصحاب فالقليلة الّتي بلغت حدا لا يتعدى في حكم اليبوسة و لا ينجس لو كانا يابسين و الظاهر أنه لا خلاف فيه بين الأصحاب إلّا في الميّتة فإن فيه أقوالا أحدها أنها مؤثرة مطلقا صرح به المصنف في النهاية قبل و في بعض عبارات المحقق إشعار به و ثانيهما عدم التأثير مطلقا إلّا مع الرطوبة و هو المنقول عن بعض المتأخرين و ثالثها التفصيل بموافقة القول الأول في ميتة الآدمي و الثاني في متية غيره و اختاره المصنف في التذكرة و الشهيد في الذكرى و رابعها موافقة القول الأول في ميتة الآدمي مطلقا و إيجاب الغسل بملاقاة ميتة غيره مع اليبوسة دون النجاسة

و يستفاد من كلام المصنف في المنتهى استقراب هذا حجة القول الأوّل بالنظر إلى ميتة الآدمي إطلاق الأمر بغسل الثوب إذا أصاب جسد الميّت في حسنة الحلبي و رواية إبراهيم بن ميمون المتقدمتين في نجاسة الميّتة و بالنّظر إلى ميتة غير الآدمي مرسلة يونس بن عبد الرحمن عن بعض أصحابه عن أبي عبد اللّٰه٧قال سألته هل يجوز أن يمس الثعلب و الأرنب أو شيئا من السّباع حيّا أو ميتا قال لا يضرّه و لكن يغسل يده و توجيه الدلالة في الأمرين ترك الاستفصال الدّال على التعميم و حجة القول الثاني قول الصّادق ٧ في موثقة عبد اللّٰه بن بكير كل يابس ذكي

و حجة القول الثالث بالنظر إلى الجزء الأول ما ذكر في حجة القول الأوّل و بالنظر إلى الجزء الثّاني الأصل أو حجة القول الثاني مع استضعاف خبر يونس و الظاهر عدم التأثير في ميتة غير الآدمي إلّا مع الرطوبة

و أمّا في الآدمي فتردّد و تدل على الأول موثقة عبد اللّٰه ابن بكير السّابقة معتضدة بالأصل و لا يبعد إلحاقها بالصّحاح لأن ابن بكير ممن أجمعت العصابة على تصحيح ما يصحّ عنه

و تؤيّده صحيحة علي بن جعفر عن أخيه موسى٧قال سألته عن الرجل يقع ثوبه على حمار ميّت هل تصح الصّلاة فيه قبل أن يغسله قال ليس عليه غسله و ليصل فيه و لا بأس به و عدم القائل بالفصل يقتضي التعميم و إنما أوردناهما بلفظ التّأييد دون الدلالة لأن الغالب وقوع الثوب على الكلب و الحمار و أمثالهما ملاقاة ما لا تحله الحياة من أجزائهما

و لعل ذلك مستثنى عن أصل الحكم و خبر يونس ضعيف السند مع أن ظاهره يقتضي ثبوت الحكم في الحي و ليس الأمر كذلك و أيضا ظاهره وجوب غسل اليد بملاقاة ما لا تحله الحياة من الأجزاء و هو خلاف ما دل عليه الخبران الصحيحان السّابقان و وجه التردّد في الثاني حصول التّعارض بين رواية ابن بكير و حسنة الحلبي لكون النسبة بينهما عموما من وجه و الترجيح لا يخلو عن إشكال و هل القطع المبانة من الحيّ يلحق بالآدمي قد سبق أن الأصحاب يلحقونها بالتّنجيس بالميتة فعلى القول الأوّل مؤثرة مطلقا و على القول الثالث مشكل لكون الظّاهر من إطلاقهم الإلحاق مساواتها للميّت و عدم تناول الدليل لها

و لا يخفى رجحان الثاني و تنظر المصنف في الوجوب بمسّ الصوف و نحوه من صدق اسم مس الميّتة و من كون الممسوس لو جز كان طاهرا فلا يؤثر اتّصاله نجاسة الماس و الظّاهر عدم التناول الدليل لها فتبقى على الأصل بقي الكلام في أن المتنجس بنجاسة الميّتة مع اليبوسة هل مؤثر للتنجيس في غيره إذا لاقاه رطبا المشهور نعم و لا أعرف فيه خلافا إلّا من المصنف و ابن إدريس

فإنه ذهب المصنف في المنتهى و القواعد إلى أن النجاسة الحاصلة عن مسّ الميّت بغير رطوبة حكمية لا يتعدى إلى غير الماس و إن لاقاه رطبا و احتج عليه بالأصل و عدم دليل التنجيس و اعترض عليه بأن النصوص دلت على وجوب غسل الملاقي لبدن الميّت و ما ذاك إلّا لنجاسته و من حكم النجس تنجيسه لغيره إذا لاقاه برطوبة

و فيه تأمّل و أما ابن إدريس فقد حكي عنه القول بأنه إذا لاقى شيء من جسد الميّت مائعا حكم بنجاسته و لو لاقى ذلك المائع مائعا آخر لم ينجس الثاني و كلامه ليس بصريح في ذلك فإنه قال إذا لاقى جسد الميّت إناء وجب غسله و لو لاقى ذلك الإناء مائعا لم ينجس المائع و الإناء لما كان أعمّ من الرطب و اليابس كان كلامه ظاهرا فيما نقل عنه و لو كان غرضه اليابس يرجع قوله إلى ما ذكره المصنّف

و احتج ابن إدريس على عدم نجاسة المائع الملاقي للملاقي جسد الميّت بأنه لم يلاق جسد الميّت و حمله على ذلك قياس و الأصل في الأشياء الطهارة إلى أن يقوم دليل لأن هذه النّجاسات حكميات و ليست عينيات و بأنه لا خلاف في أن المساجد يجب أن تجنب النّجاسات العينية و قد أجمعنا على من إن غسل ميتا له أن يدخل المسجد و يجلس فيه و لو كان نجس العين لما جاز ذلك و لأن الماء المستعمل في الطّهارة الكبرى طاهر بلا خلاف

و من جملة الأغسال غسل من مسّ ميتا و لو كان ما لاقى الميّت نجسا لما كان الماء الذي يغتسل به طاهرا و أجاب المحقق عن تلك الوجوه

أما عن الأوّل فإنه لا يصلح دليلا على دعواه بل يصلح جوابا لمن يستدل على نجاسة المائع الملاقي للإناء بالقياس على نجاسة الإناء الملاقي للميت لكن لم يستدل بذلك أحد بل نقول لما أجمع الأصحاب على نجاسة الملاقي للميت و أجمعوا على نجاسة المائع إذا وقعت فيه نجاسة لزم من مجموع القولين نجاسة المائع فما ذكره لا يصلح دليلا و لا جوابا

و عن الثّاني بمنع ما ادعاه من الإجماع على جواز الاستيطان كما يمنع من على يديه نجاسة و عن الثالث أنا نسلم طهارة الماء المستعمل في الكبرى و نمنع طهارة الماء المستعمل في غسل إذا لم يغسل اليد إليه سابقا فإن نجاسته ليست مستندة إلى رفع النجاسة الحكمية بل إلى نجاسة اليد كالجنابة فإنه إذا لم يغسل البدن من المني لم يحكم بطهارة الماء المستعمل و