ذخیرة المعاد في شرح الإرشاد
 
١ ص
٢ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٧٩ ص
١٨٠ ص

ذخیرة المعاد في شرح الإرشاد - المحقق السبزواري - الصفحة ١٥٣

صدق الاسم و كون التولد مطلقا مقتضيا لذلك ممنوع

إذا تمهد هذا فاعلم أن بعض الأصحاب استثنى من الحكم بنجاسة ولد الكافر هنا ما إذا سباه المسلم و استشكل ذلك لعدم الدليل و اقتضاء الاستصحاب بقاء على النجاسة إلى أن يثبت المزيل ثم ذكر أن ظاهر الأصحاب عدم الخلاف بينهم في طهارته و الحال هذه و إنما اختلفوا في تبعيته للمسلم في الإسلام بمعنى ثبوت أحكام المسلم له و هذا أمر آخر زائد على الحكم بالطهارة لكن صرح الشّهيد في الذّكرى ببناء الحكم بطهارته أو نجاسته على الخلاف في تبعيته للمسلم و عدمها

و الظاهر أن الحكم بنجاسته بعد سبي المسلم له لا دليل عليه لأن الإجماع غير متحقق على النجاسة حينئذ و قد عرفت أن الاستصحاب لا يتم إلّا إذا دلّ الدليل على استمرار الحكم و الأمر هاهنا ليس كذلك و حينئذ يتجه احتجاج المصنف و غيره للطهارة بالأصل لكن يرد عليه أنه يعمل بأمثال هذا الاستصحاب فيكون ذلك حجة عليه و لا يبعد القول بالطّهارة للأصل مضافا إلى ما ذكرنا من العمومات الدّالة على طهارة الماء و طهوريته إلّا ما أخرج بالدليل بالتقريب الّذي ذكرناه مرارا

و المسكرات

المراد بها المائع بالأصالة سواء كان خمرا أو غيرها من الأنبذة المسكرة فهاهنا بحثان

الأوّل في الخمر و المشهور بين الأصحاب نجاستها حتى قال السيّد المرتضى لا خلاف بين المسلمين في نجاسة الخمر إلّا ما يحكى عن شداد لا اعتبار بقولهم و قال الشيخ ره الخمر نجسة بلا خلاف و قال ابن زهرة الخمر نجسة بلا خلاف ممن يعتد به و نقل ابن إدريس إجماع المسلمين عليه و المحكي عن ابن أبي عقيل أنه قال من أصاب ثوبه أو جسده خمر أو مسكر لم يكن عليه غسلهما لأنّ اللّٰه تعالى إنما حرّمهما تعبدا لأنهما نجسان و قال ابن بابويه لا بأس بالصّلاة في ثوب أصابه خمر لأن اللّٰه تعالى حرم شربها و لم يحرم الصلاة في ثوب أصابته

و عزي في الذكرى إلى الجعفي وفاق الصّدوق و ابن أبي عقيل و يستفاد من بعض الروايات الآتية تحقق الخلاف في نجاسة الخمر بين متقدمي الأصحاب و يظهر من المحقّق في المعتبر نوع تردد فيه حجة القائلين بالتنجيس وجوه الأول الإجماع بناء على أن الإجماع المنقول بخبر الواحد حجة الثاني قوله تعالى إِنَّمَا الْخَمْرُ وَ الْمَيْسِرُ وَ الْأَنْصٰابُ وَ الْأَزْلٰامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطٰانِ فَاجْتَنِبُوهُ طريق الاحتجاج بالآية وجهان

الأول الوصف بالرجاسة وصف بالنجاسة لتراد فيهما

الثاني أنه تعالى أمر بالاجتناب و هو موجب للتباعد المستلزم للمنع من الاقتران بجميع الأنواع لأن معنى اجتنابهما كونه في جانب غير جانبها الثالث الأخبار كصحيحة عليّ بن مهزيار قال قرأت في كتاب عبد اللّٰه بن محمّد إلى أبي الحسن ٧ جعلت فداك روى زرارة عن أبي جعفر ٧ و أبي عبد اللّٰه ٧ في الخمر يصيب ثوب الرجل أنهما قالا لا بأس أن يصلي فيه إنما حرم شربها

و روى غير زرارة عن أبي عبد اللّٰه ٧ أنه قال إذا أصاب ثوبك خمر أو نبيذ يعني المسكر فاغسله إن عرفت موضعه و إن لم تعرف موضعه فاغسله كله و إن صليت فيه فأعد صلاتك فأعلمني ما آخذ به فوقع بخطه ٧ و قرأته خذ بقول أبي عبد اللّٰه ٧ و موثقة عمار عن أبي عبد اللّٰه ٧ قال لا يصلى في بيت فيه خمر و لا مسكر لأن الملائكة لا تدخله و لا يصلى في بيت ثوب قد أصابه خمر أو مسكر حتى يغسل

و رواية يونس عن بعض من رواه عن أبي عبد اللّٰه ٧ قال إذا أصاب ثوبك خمر أو نبيذ مسكر فاغسله إن عرفت موضعه و إن لم تعرف موضعه فاغسله كله فإن صليت فيه فأعد صلاتك و رواية خيران الخادم قال كتبت إلى الرجل سأله عن الثوب يصيبه الخمر و لحم الخنزير أ يصلى فيه أم لا فإن أصحابنا قد اختلفوا فيه فكتب لا تصلّ فيه فإنه رجس و رواية زكريا بن آدم قال سألت أبا الحسن ٧ عن قطرة خمر أو نبيذ مسكر قطرت في قدر فيه لحم كثير و مرق قال يهراق المرق أو يطعمه أهل الذّمة أو الكلب و اللحم اغسله و كله

و موثقة عمار عن أبي عبد اللّٰه ٧ قال سألته عن الدن يكون فيه الخمر هل يصلح أن يكون فيه الخل أو ماء كامخ أو زيتون فقال إذا غسل فلا بأس و عن الإبريق فيه خمر أ يصلح أن يكون فيه ماء قال إذا غسل فلا بأس و قال في قدح أو إناء و هو يشرب فيه الخمر قال يغسله ثلاث مرّات سئل أ يجزيه أن يصب فيه الماء قال لا يجزيه حتى يدلكه بيده و يغسله ثلاث مرات

و موثقة عمار أيضا عن أبي عبد اللّٰه ٧ في الإناء يشرب فيه النبيذ فقال يغسله سبع مرات وجه الدّلالة عدم القائل بالفصل و موثقة عمّار أيضا عن أبي عبد اللّٰه ٧ قال لا تصلّ في ثوب أصابه خمرا و مسكر و اغسله إن عرفت موضعه فإن لم تعرف موضعه فاغسله كله فإن صليت فأعد صلاتك و صحيحة الحلبي قال سألت أبا عبد اللّٰه ٧ عن دواء يعجن بالخمر فقال لا و اللّٰه ما أحبّ أن أنظر إليه فكيف أتداوى به إنما هو بمنزلة شحم الخنزير أو لحم الخنزير و في بعض الرّوايات أنه بمنزلة الميّتة

و في رواية أبي بصير عن أبي عبد اللّٰه ٧ ما يبل الميل ينجس حبا من ماء يقولها ثلاثا يعني النّبيذ وجه الدلالة أن الظّاهر عدم القائل بالفصل و صحيحة عبد اللّٰه بن سنان قال سأل أبي أبا عبد اللّٰه ٧ الذي يعير ثوبه بمن يعلم أنه يأكل الخنزير و يشرب الخمر فيرده أ يصلّي فيه قبل أن يغسله قال لا يصلّي حتى يغسله

و صحيحة عبد اللّٰه بن سنان قال سأل أبي أبا عبد اللّٰه ٧ و أنا حاضر أني أعير الذّمي ثوبي و أنا أعلم أنه يشرب الخمر و يأكل لحم الخنزير فيرده علي فأغسله قبل أن أصلّي فيه فقال أبو عبد اللّٰه ٧ صلّ فيه و لا تغسله من أجل ذلك فإنك أعرته إياه و هو طاهر و لم تستيقن نجاسته فلا بأس أن تصلي فيه حتى تستيقن أنه نجسه وجه الدلالة أن كلام السّائل يعطي نجاسة الخمر فتقرير الإمام على هذا الاعتقاد كما يظهر من تعليله عليه يؤذن بصحته هذا غاية ما يمكن الاحتجاج به على القول بالنجاسة

و فيه نظر أما الإجماع فلعدم ثبوته على وجه يكون حجة و لهذا لم يحتج به المحقق و التمسك بالآية ضعيف بكلا وجهيه أما الأول فلأنا لا نسلّم أن الرّجس حقيقة في النّجس لأنه يجيء في اللّغة لمعان أقربها إليه القذر و إثبات أنه حقيقة في القذر مجاز في غيره يحتاج إلى دليل سلّمنا لكن القذر في كلامهم أعمّ من النجس بالمعنى الشرعي لكن لا يصلح أن يكون مرادا هاهنا أو لا يلزم أن يكون الأنصاب و الأزلام أقذارا بهذا المعنى

و الظاهر أنه لم يقل بذلك أحد و لهذا قال جماعة من الفحول أنه رجس خبر للمضاف المحذوف و هو تعاطى هذه الأشياء فإن الذي تستنجسه العقول و تعافه يقينا من هذه الأشياء تعاطيها على الوجوه المقتضية للمفاسد الظاهرة المشهورة و المتعلقة بها كشرب الخمر و ما يتعلق بها من حفظها و بيعها و شرائها و غير ذلك للشرب و لعب الميسر و ما يتعلق به و عبادة الأنصاب و تعظيمها و ما يتعلق بذلك و الاستقسام بالأزلام و ما يتعلق به

و على هذا لا يصح إرادة النجس منه و إن جعل رجس خبرا للخمر كما هو الوجه المرجوح و قدر خبر المذكور و لم يصح حمله على معنى النجس أيضا لاقتضائه كون المعنى في الخبرين مختلفا مع أن الظاهر في أمثاله الاتفاق و كون المذكورة قرينة على المحذوف و حمل الرجس على معنى النّجس و غيره على سبيل عموم المجاز أو الاشتراك و إرادة كل منهما بالنسبة إلى البعض مع عدم قرينة دالة عليه في نهاية البعد غير لائق بأوضاع الألفاظ و استعمالاتها بل كاد أن لا يحتمله الاستعمال و كذا جعله خبرا للخمر و جعل خبر البواقي قوله تعالى مِنْ عَمَلِ الشَّيْطٰانِ فبعيد و كذا حمله على النجس و جعله خبرا للكل و ارتكاب التجوّز في الإسناد بالنسبة إلى البعض فإن مقتضى اللّفظ و التركيب أن يكون المعنى و الإسناد بالنسبة إلى الجميع واحدا فإذن إمّا أن يراد بالنجس الماء ثم أو العمل المستقذر أو القذر الّذي تعاف منه العقول كما يوجد في كلام جماعة من المفسّرين

و بالجملة حمله على معناه الحقيقي على تقدير التّسليم و ارتكاب بعض تلك الوجوه البعيدة مرجوح بالنسبة إلى حمله على ما ذكرنا من المعاني مجازا سلمنا التساوي لكن لا بد للترجيح من دليل و قد يقال الحمل على معنى النجس متعين لأن الشيخ في التهذيب نقل الإجماع على أن الرجس هو النجس لكن لا يخفى أن إثبات الإجماع المذكور في غاية الإشكال

و أما الثاني فمبني على تحقيق مرجع الضمير في قوله فَاجْتَنِبُوهُ و فيه وجوه منها أن يكون راجعا إلى المضاف المحذوف أي التّعاطي و اختاره صاحب الكشاف الثاني أن يكون عائدا إلى عمل الشيطان ذكره الإمام الطبرسي الثالث أن يكون راجعا إلى الرجس و احتمله الطبرسي الرابع أن يكون عائدا إلى المذكورات بتأويل ما ذكر و فهم الاجتناب المنهي عنه بحيث يمكن جعله دليلا للنجاسة إنما يتم على بعض تلك الوجوه و لا ترجيح له على غيره فلا يتم الاحتجاج على أن الظاهر أن المراد بالاجتناب في الجميع على نسق واحد مع أن الظاهر من الاجتناب في الخمر الشرب و ما أشبهه كتحريم الأمهات و أما التمسك بالأخبار فيرد عليه أنها معارضة بمثلها أو أقوى منها مع عدم صحة أكثرها من حيث السّند و حملها على الاستحباب غير بعيد فليحمل عليه

و لا يخفى أنّ ما دل منها على غسل الإناء من الخمر غير دال على النجاسة لجواز أن يكون ذلك تعبديّا و يكون الغرض التنزه عن الأجزاء الخمرية التي قلما يقع الانفكاك عنها و كذا تعليل التنزّه عن آنية أهل الكتاب بأنهم يشربون فيها الخمر و كذا ما دلّ على نزح ماء البئر إذا صب فيها خمر و كذا المنع ممّا وقع فيه الخمر من المرق و البطيخ و العجين لجواز أن يكون ذلك الاحتراز عن الأجزاء الخمرية بل يمكن المناقشة بأن الأمر بغسل الثياب فيما دلّ عليه غير دال على النجاسة أيضا و كذا الأمر بإعادة الصّلاة و قوله ٧ إنه بمنزلة الشحم و نظائره غير واضح الدلالة على النّجاسة لجواز أن يكون