ذخیرة المعاد في شرح الإرشاد
 
١ ص
٢ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٧٩ ص
١٨٠ ص

ذخیرة المعاد في شرح الإرشاد - المحقق السبزواري - الصفحة ١٥١

بأس بذلك و عند تقدّم غسل النصراني يغسل المسلم الحوض ثم يغتسل

و لعلّ الحكم مفروض فيما إذا كان الاغتسال بأخذ من ماء الحوض لا بالورود فيه يرشد إليه إيراده بلفظة على دون في و ينبغي أن يفرض فيما إذا لم يبلغ ماء الحوض مقدار الكر و لم يتّصل بالمادة حال الاغتسال و يكون للمسلم سبيل إلى إجرائه ليتصور إمكان غسل الحوض و لا يخفى أن استثناء حال الاضطرار عن المنع من الوضوء بما يدخل اليهودي و النّصراني يده فيه لا يخلو عن دلالة على الطّهارة و أن المنع محمول على الاستحباب و أشار إليه المحقّق

و أجاب بأنه لعل المراد بالوضوء التحسين لا الرفع قال و يلزم من المنع للتحسين المنع من رفع الحدث بل أولى و فيه تعسّف ظاهر و كذا ما يقال الاستثناء حال الضّرورة إشارة إلى تسويغ استعماله في غير الطّهارة عند الاضطرار و أقرب منهما حمل الاضطرار على حال التقيّة

و منها ما رواه الشيخ عن محمد بن مسلم في الصّحيح عن أحدهما ٨ قال سألته عن رجل صافح مجوسيّا قال يغسل يده و لا يتوضأ و منها ما نقله ابن إدريس في كتاب السرائر عن جامع البزنطي قال و سألته عن الرجل يشتري ثوبا من السوق لبيسا لا يدري لمن كان يصلح له الصلاة فيه قال إن كان اشتراه من مسلم فليصلّ فيه و إن اشتراه من نصراني فلا يلبسه و لا يصلّي فيه حتى يغسل و منها ما رواه الصدوق في الموثق عن سعيد الأعرج أنه سأل أبا عبد اللّٰه ٧ عن سؤر اليهودي و النصراني يؤكل أو يشرب قال لا و رواه الكليني و الشيخ بطريق حسن لكن بإسقاط قوله يؤكل أو يشرب

و منها ما رواه أبو بصير عن أبي جعفر ٧ أنه قال سألت أبا جعفر ٧ عن آنية أهل الذمة و المجوس فقال لا تأكلوا في آنيتهم و لا من طعامهم الذي يطبخون و لا في آنيتهم الذي يشربون منها الخمر و رواية هارون بن خارجة قال قلت لأبي عبد اللّٰه ٧ إني أخالط المجوس فآكل من طعامهم قال لا و رواية سماعة قال سألت أبا عبد اللّٰه ٧ عن طعام أهل الكتاب ما يحلّ منه قال الحبوب و منها ما رواه الكليني في باب اللباس الذي يكره و ما لا يكره في الموثق عن أبي بصير عن أبي جعفر ٧ قال قلت الطيلسان يعمله المجوس أصلي فيه قال أ ليس يغسل بالماء قلت بلى قال لا بأس قلت الثوب الجديد يعمله الحائك أصلي فيه قال نعم و روى الشيخ في باب الأحداث من الزيادات عن عيسى بن عمر مولى الأنصار في الضعيف أنه سئل أبو عبد اللّٰه ٧ عن الرجل يحل له أن يصافح المجوسي فقال لا فسأله أ يتوضأ إذا صافحهم قال نعم إن مصافحتهم ينقض الوضوء

هذا غاية ما يمكن أن يحتج به للنجاسة و فيه نظر أما الاحتجاج بالآيتين فلما عرفت على أن إثبات كونهم مشركين بالمعنى المقصود في الآية لا يخلو عن إشكال فإن الظاهر أن المراد بالمشرك من اعتقد لله شريكا في الإلهية و يجوز أن يكون إطلاق المشرك عليهم في قوله تعالى سُبْحٰانَهُ عَمّٰا يُشْرِكُونَ بمعنى آخر كما هو الظاهر فلا يتم الاستدلال

قيل و قد ورد في أخبارنا أن معنى اتحادهم الأخبار و الرّهبان أربابا من دون اللّٰه امتثالهم و أمرهم و نواهيهم لا اعتقادهم أنهم آلهة و ربما كان في الآيات المتضمنة لعطف المشركين على أهل الكتاب و بالعكس بالواو إشعار بالمغايرة و أما الأخبار فلكونها معارضة بأقوى منها دلالة فحملها على الاستحباب غير بعيد و يدل على هذا الحمل بعض الأخبار الآتية قال الشهيد الثاني أكثر أخبار النجاسة يلوح منها إرادة الكراهة فإن النهي عن المصافحة و الاجتماع على الفراش الواحد لا بد من حمله على الكراهة إذ لا خلاف في جوازه و الصّلاة بغسل اليد من المصافحة مع كون الغالب انتفاء الرطوبة محتاج إلى الحمل على خلاف الظاهر أيضا و هذا كله يوجب ضعف دلالتها فيقرب فيها ارتكاب التأويل و ذلك بحمل نواهيها على الكراهة و أوامرها على الاستحباب و إطلاق النهي عن الصلاة في الثوب قبل الغسل أيضا يحتاج إلى التأويل على أن الأخبار الدالة على النّهي من مؤاكلتهم أو الأكل عن طعامهم أو الأكل عن إنائهم أو شرب سؤرهم غير دالة على نجاستهم لعدم انحصار علة شيء ممّا ذكر في النجاسة إلّا أن يثبت عدم القائل بالفصل

و أما حجة القول بطهارة أهل الكتاب فهي الأصل و ظاهر قوله تعالى وَ طَعٰامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتٰابَ حِلٌّ لَكُمْ و العرف قاض في مثله بالعموم و الاعتبار الذي ذكروها في عموم المفرد المعرف باللام جار هاهنا فيجب الحمل على العموم إذ لا قرينة على إرادة نوع خاص و إذا ثبت العموم و الغالب في الطعام المصنوع المباشرة بالأيدي مع قبوله الانفعال من حيث الرطوبة يلزم طهارة المباشرة لاستلزام الحل الطهارة و الأخبار الكثيرة

منها صحيحة إبراهيم بن أبي محمود قال قلت للرّضا ٧ الجارية النصرانية تخدمك و أنت تعلم أنها نصرانية و لا تتوضأ و لا تغتسل من جنابة قال لا بأس تغسل يديها و منها صحيحة إبراهيم بن أبي محمود أيضا قال قلت للرضا ٧ الخياط أو القصار يكون يهوديا أو نصرانيا و أنت تعلم أنه يبول و لا يتوضأ ما تقول في عمله قال لا بأس

و منها صحيحة عيص بن القاسم قال سألت أبا عبد اللّٰه ٧ عن مؤاكلة اليهودي و النصراني فقال لا بأس إذا كان من طعامك و سألته عن مؤاكلة المجوسي فقال إذا توضأ فلا بأس

و منها صحيحة إسماعيل بن جابر قال قلت لأبي عبد اللّٰه ٧ ما تقول في طعام أهل الكتاب فقال لا تأكله ثم سكت هنيئة ثم قال لا تأكله ثم سكت هنيئة ثم قال لا تأكله و لا تتركه تقول إنه حرام و لكن تتركه تنزه عنه إن في آنيتهم الخمر و لحم الخنزير و قد يقال إن هذا الحديث معلول المتن لأنه يدل على أنه ٧ نهى ثمّ سكت ثم أمر في الثالث بالتنزه عنه و هذا يؤذن بالتردد في حكمه و حاشا هم (سلام اللّٰه عليهم) من التردد فيما يصدر عنهم من الأحكام فإن أحكامهم ليست صادرة عن الظن

و فيه نظر لأن علة السّكوت ثم الصّلاة ليست منحصرة في التردد فيجوز أن يكون ذلك لمصلحة أخرى قال الشهيد الثاني تعليل النهي في هذه الرواية بمباشرتهم للنجاسات يدل على عدم نجاسة ذواتهم إذ لو كانت نجسة لم يحسن التعليل بالنجاسة العرضية التي قد يتفق و قد لا يتفق

و منها صحيحة محمّد بن مسلم عن أحدهما ٨ قال سألته عن آنية أهل الذمة فقال لا تأكلوا في آنيتهم إذا كانوا يأكلون فيه الميّتة و الدم و لحم الخنزير و منها حسنة الكاهلي قال سأل رجل أبا عبد اللّٰه ٧ و أنا عنده عن قوم مسلمين حضرهم رجل مجوسي يدعونه إلى طعامهم فقال أما أنا فلا أدعوه و لا أؤاكله فإني لأكره أن أحرم عليكم شيئا يصنعونه في بلادكم

و منها رواية زكريا بن إبراهيم قال دخلت على أبي عبد اللّٰه فقلت إني رجل من أهل الكتاب و إني أسلمت و بقي أهلي كلهم على النصرانية و أنا معهم في بيت واحد لم أفارقهم بعد فآكل من طعامهم فقال لي يأكلون لحم الخنزير قلت لا و لكنهم يشربون الخمر فقال لي كل معهم و اشرب

و منها صحيحة علي بن جعفر عن أخيه موسى ٧ و قد سألته عن اليهودي و النصراني يدخل يده في الماء أ يتوضأ منه للصّلاة قال لا إلّا أن يضطرّ إليه و قد ذكرت في حجج النجاسة لكنها بالدلالة على الطّهارة أشبه و إن أمكن الإيراد عليه بأنه غير صريح في الطهارة لجواز حمل الاضطرار المستثنى على حال التقية

و منها موثقة عمّار السّاباطي عن أبي عبد اللّٰه ٧ قال سألته عن الرّجل هل يتوضأ من كوز أو إناء غيره إذا شرب على أنه يهودي فقال نعم قلت فمن ذاك الماء الذي يشرب منه قال نعم هذا غاية ما يمكن أن يحتج به للطّهارة و يرد على التعلق بالآية أما أولا فلأنا لا نسلم أن المراد بالطعام مطلق المأكول لجواز أن يكون المراد به الحنطة بناء على أن استعمال لفظ الطعام في البر حقيقة أو غلب استعماله فيه قال صاحب المجمل قال بعض أهل اللغة الطعام البرّ خاصّة و ذكر حديث أبي سعيد كنا نخرج صدقة الفطر على عهد رسول اللّٰه (صلى اللّٰه عليه و آله)و سلم صاعا من طعام أو صاعا من كذا و قال صاحب الصّحاح و ربما خص اسم الطّعام بالبر

و قال في القاموس الطعام البر و كل ما يؤكل و قال في المغرب الطّعام اسم لما يؤكل و قد غلب على البر و منه حديث أبي سعيد و لأجل ذلك ذكر المحاملي و الأقطع في كتابيهما الخلاف بين الشافعي و أبي حنيفة في الوكيل لشراء الطعام هل يخصّ بالحنطة أو بها و بالدقيق قال الأقطع و الأصل في ذلك أن الطعام المطلق اسم للحنطة و دقيقها سلّمنا أن الآية بظاهرها عامة إلّا أن الأخبار ناطقة بتخصيصه

منها ما رواه الصدوق عن هشام ابن سالم في الصحيح عن أبي عبد اللّٰه ٧ في قول اللّٰه عز و جل وَ طَعٰامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتٰابَ حِلٌّ لَكُمْ قال العدس و الحمص و غير ذلك و رواها الشيخ بطريق لا يبعد أن يعد من الصحيح و منها ما رواه الشيخ في الصحيح عن قتيبة قال سأل رجل أبا عبد اللّٰه ٧ فقال له الرّجل اليوم أحل لكم الطيبات و طعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم و طعامكم حل لهم فقال الحبوب و البقول

و قد يقال في تخصيص الآية بالحبوب و شبهها إشكال و حاصله أن الحبوب و نحوها داخلة في عموم الطيبات و عطف الخاص على العام إنما يجوز مع وجود نكتة و لا نكتة هاهنا إلّا إذا حمل الطعام على العموم فإن النكتة حينئذ ظاهرة من حيث إن تعليق التحليل بالطيبات يؤذن بأن طعام أهل الكتاب ليس محللا على الإطلاق إذ المائع منه لا ينفك عن ملاقاة النجاسة غالبا و من مخالطة بعض المحرمات فينجس لذلك إفراده بالذكر و بيان الرخصة فيه

و أجيب عنه بأن مثل هذه النكتة يمكن اعتبارها على تقدير التخصيص فإنّ الاحتمال قائم في الحبوب و نحوها و ذلك لأن المباشرة بأيديهم و المزاولة في وقت التصفية و غيرها لا يؤمن معها ملاقاة ما يوجب التنجيس أو يقتضي الاستخباث فبيّن