ذخیرة المعاد في شرح الإرشاد - المحقق السبزواري - الصفحة ١٥
محصورة ليس فيها شيء من ذلك أخبار منها ما رواه الشّيخ عن زرارة في الصحيح عن أبي جعفر ٧ قال ليس في القبلة و لا المباشرة و لا مسّ الفرج و لا الملامسة وضوء و ما رواه الكليني عن زرارة في الحسن بإبراهيم بن هاشم عن أبي جعفر ٧ قال ليس في القبلة و لا مس الفرج و لا المباشرة وضوء
و يؤيده عموم ما رواه الشيخ عن معاوية بن عمّار في الصحيح قال سألت أبا عبد اللّٰه ٧ عن الرّجل يعبث بذكره في الصّلوة المكتوبة قال لا بأس به و عن سماعة في الموثق قال سألت أبا عبد اللّٰه ٧ عن الرّجل يمس ذكره أو فرجه أو أسفل من ذلك و هو قائم يصلّي أ يعيد وضوءه فقال لا بأس بذلك إنّما هو من جسده و تدل عليه أيضا صحيحة ابن أبي عمير السّابقة
و ما رواه الشيخ عن عبد الرحمن ابن أبي عبد اللّٰه في القوي قال سألته عن رجل مسّ فرج امرأته قال ليس عليه شيء و إن شاء غسل يده احتجا على ما نقل عنهما بما رواه أبو بصير في الموثق عن أبي عبد اللّٰه ٧ قال إذا قبل الرّجل المرأة من شهوة أو مس فرجها أعاد الوضوء
و ما رواه عمّار السّاباطي في الموثق عن أبي عبد اللّٰه ٧ قال سئل عن الرّجل يتوضأ ثم يمس باطن دبره قال نقض وضوءه و إن مس باطن إحليله فعليه أن يعيد الوضوء و إن كان في الصّلوة قطع الصّلوة و يتوضأ و يعيد الصّلوة و إن فتح إحليله أعاد الوضوء و أعاد الصّلوة و الجواب أنهما لا يصلحان لمعارضة الأخبار السّابقة المعتضدة بالشهرة و الأصل
فيحمل هذان الخبران على الاستحباب و خبر أبي بصير معارض بالأخبار الدالة على عدم وجوب الوضوء بالقبلة و خبر عمّار معارض بما رواه عمار أيضا في الموثق عن أبي عبد اللّٰه ٧ في المرأة تكون في الصّلوة فتظن أنّها قد حاضت قال تدخل يدها فتمسّ الموضع فإن رأت شيئا انصرفت و إن لم تر شيئا أتمت صلاتها
الثالث أكثر علمائنا على أنّ القبلة لا ينقض الوضوء و قال ابن الجنيد ينقض قبلة المحرم إذا كان بشهوة و الاحتياط إعادة الوضوء إذا كانت في محلل و الأقرب الأول لصحيحي زرارة السّالفتين و حسنة زرارة و صحيحة ابن أبي عمير السّابقتين و ما رواه الشيخ عن الحلبي في الصحيح قال سألت أبا عبد اللّٰه ٧ عن القبلة ينقض الوضوء قال لا بأس حجة ابن الجنيد خبر غير نقي السّند لا يصلح معارضا للأخبار السّابقة فليحمل على الاستحباب
الرابع أكثر الأصحاب على أنّ القهقهة لا تنقض الوضوء خلافا لابن الجنيد و الأقرب الأوّل للعمومات السّابقة احتج ابن الجنيد بخبر غير صحيح نحمله على الاستحباب
الرابع الحقنة لا تنقض الوضوء للعمومات السّابقة خلافا لابن الجنيد
الخامس الدم الخارج من السّبيلين إذا شك في خلوه من النجاسة احتج بحجة اعتبارية ضعيفة
و يجب على المتخلي
للبول و الغائط ستر العورة أي جلوسه بحيث لا يرى عورته الناظر المحترم إلا ما استثني كالزوجة و المملوكة غير المزوجة و المعتدة و كذا يجب ستر العورة في غير حال الخلوة و يدل عليه مضافا إلى اتفاق الأصحاب ما رواه الشيخ عن حريز في الصحيح عن أبي عبد اللّٰه ٧ قال لا ينظر الرجل إلى عورة أخيه
و ما رواه الكليني عن رفاعة بن موسى في الحسن بإبراهيم بن هاشم عن أبي عبد اللّٰه ٧ قال قال رسول اللّٰه (صلى اللّٰه عليه و آله)من كان يؤمن باللّٰه و اليوم الآخر فلا يدخل الحمّام إلا بمئزر و أسنده ابن بابويه إلى النبي (صلى اللّٰه عليه و آله)مرسلا
و ما رواه الشيخ عن أبي بصير بإسناد فيه توقف عن أبي عبد اللّٰه ٧ عن أبيه عن آبائه عن أمير المؤمنين : قال إذا تعرى أحدكم نظر إليه الشيطان فطمع فيه فاستتروا و عن حماد بن عيسى بإسناد فيه جهالة عن جعفر عن أبيه عن علي : قال قيل له إن سعيد بن عبد الملك يدخل مع جواريه الحمام قال و لا بأس إذا كان عليه و عليهن الأزر لا يكونون عراة كالخمر ينظر بعضهم إلى سوأة بعض
و عن أبي بصير في القوي قال قلت لأبي عبد اللّٰه ٧ يغتسل الرجل بارزا فقال إذا لم يره أحد فلا بأس و قول أبي الحسن ٧ في رواية حمزة بن أحمد بعد السّؤال عن الحمام أدخله بمئزر و غض بصرك و قول علي بن الحسين ٧ لسدير لما دخل في الحمام بغير إزار ما يمنعكم من الأزر فإن رسول اللّٰه (صلى اللّٰه عليه و آله)قال عورة المؤمن على المؤمن حرام
رواه الكليني و ابن بابويه و في مرفوعة سهل قال قال أبو عبد اللّٰه ٧ لا يدخل الرّجل مع ابنه الحمام فينظر بعورته و روى محمد بن عمر عن بعض من حدثه أن أبا جعفر ٧ كان يقول من كان يؤمن باللّٰه و اليوم الآخر فلا يدخل الحمام إلا بمئزر قال فدخلت ذات يوم الحمام فتنور فلما أن أطبقت النورة على بدنه ألقى المئزر فقال له مولى بأبي أنت و أمي إنّك توصّينا بالمئزر و لزومه و قد ألقيته عن نفسك فقال أ ما علمت أنّ النورة قد أطبقت العورة و روى محمد بن جعفر عن بعض رجاله عن أبي عبد اللّٰه ٧ قال رسول اللّٰه (صلى اللّٰه عليه و آله)لا يدخل الرجل مع ابنه الحمام فينظر إلى عورته و قال ليس للوالدين أن ينظر إلى عورة الولد و ليس للولد أن ينظر إلى عورة الوالد
و قال لعن رسول اللّٰه (صلى اللّٰه عليه و آله)سلم النّاظر و المنظور إليه في الحمام بلا مئزر و رواه علي بن الحكم عن رجل من بني هاشم عن أبي الحسن ٧ بعد سؤاله عن الحمام لا تدخل الحمام إلا بمئزر و غض بصرك
و قال ابن بابويه و سئل الصادق ٧ عن قول اللّٰه عز و جل قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصٰارِهِمْ وَ يَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذٰلِكَ أَزْكىٰ لَهُمْ فقال كل ما كان في كتاب اللّٰه تعالى من ذكر حفظ الفرج فهو من الزنا إلا في هذا الموضع فإنه هو الحفظ من أن ينظر إليه
و ما دل من تلك الأخبار على تحريم النظر إلى العورة تدل على وجوب الستر لتحريم المعاونة على الإثم و الغرض من إيراد تلك الأخبار حصول الغرض بالتحاق بعضها ببعض فلا يضر عدم دلالة بعضها على تمام المقصود و ضعف إسناد بعضها
و أمّا ما رواه الشيخ عن عبد اللّٰه بن سنان بإسناد فيه توقف عن أبي عبد اللّٰه ٧ قال سألته عن عورة المؤمن على المؤمن حرام فقال نعم فقلت أعني سفليه فقال ليس حيث تذهب إنّما هو إذاعة سرّه و عن حذيفة بن منصور في الصحيح على الأقرب قال قلت لأبي عبد اللّٰه ٧ شيء يقوله الناس عورة المؤمن على المؤمن حرام فقال ليس حيث تذهب إنّما عنى عورة المؤمن أن يزل زلة أو يتكلم بشيء يعاب عليه فيحفظ عليه ليعيره به يوما ما و عن زيد الشحام في الضعيف عن أبي عبد اللّٰه ٧ في عورة المؤمن على المؤمن حرام فقال ليس أن يكشف فيرى منه شيئا إنّما هو أن تزري عليه أو تعيبه فقد أجيب عن هذه الأخبار بأنها لا تنافي تحريم النظر إلى العورة لأنها إنّما تضمن تفسير هذا اللفظ المعين أعني قولهم عورة المؤمن على المؤمن حرام و لا يلزم من عدم إرادة تحريم النظر من هذا اللفظ نفي التحريم رأسا مع إمكان حمل الحصر فيها على المبالغة و التأكيد
و أما ما رواه الكليني عن عبد اللّٰه بن يعفور في الصحيح قال سألت أبا عبد اللّٰه ٧ أ يتجرد الرجل عند صبّ الماء يرى عورته أو يصبّ عليه الماء أو يرى هو عورة النّاس قال كان أبى بكيرة ذلك من كل أحد فلا ينافي ما ذكرناه لأن معنى الكراهة ليس مقصورا على المعنى المتعارف الأصولي بل أعمّ منه فلا ينافي التحريم و الأصح أن العورة القبل و الدبر للإجماع على كونهما عورة و لا دليل على تحريم الزائد فيكون منفيا بالأصل
و الظاهر أن البيضتين منها و يدل على ما ذكرنا ما رواه الشيخ عن عليّ بن إسماعيل الميثمي عن محمد بن حكيم في القويّ قال الميثمي لا أعلمه إلا قال رأيت أبا عبد اللّٰه ٧ أو من رآه متجردا و على عورته ثوب فقال إنّ الفخذ ليست من العورة عن أبي يحيى الواسطي عن بعض أصحابه في الضعيف عن أبي الحسن الماضي ٧ قال العورة عورتان القبل و الدّبر مستور بالأليتين فإذا سترت القضيب و البيضتين فقد سترت العورة
و رواه الكليني أيضا بزيادة قوله و أما القبل فأسرّه بيدك بعد قوله و الدّبر مستور بالأليتين قال و في رواية أخرى فأمّا الدبر فقد سترته الأليتان و أما القبل فاستره بيدك
و قال ابن بابويه قال الصادق ٧ الفخذ ليست من العورة و روى عبد اللّٰه المرافقي قال دخلت حماما بالمدينة فإذا شيخ كبير و هو قيم الحمام فقلت يا شيخ لمن هذا الحمام قال لأبي جعفر محمّد بن عليّ ٨ فقلت أ كان يدخله قال نعم فقلت كيف كان يضع قال كان يدخل فيبدأ فيطلي عانته و ما يليها ثم يلف إزاره على أطراف إحليله و يدعوني فأطلي له سائر جسده فقلت له يوما من الأيّام الذي يكره أن أرآه قد رأيته قال كلا إن النورة ستره
و أما ما رواه الكليني عن بشير النبال في الضعيف قال سألت أبا جعفر ٧ عن الحمام فقال