ذخیرة المعاد في شرح الإرشاد
 
١ ص
٢ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٧٩ ص
١٨٠ ص

ذخیرة المعاد في شرح الإرشاد - المحقق السبزواري - الصفحة ١٤٨

اللبن محكوما بالنجاسة و على الأول كان الجلد المذكور طاهرا و هل يحتاج ظاهره إلى الغسل فيه احتمالان أولهما منقول عن الشهيد الثاني في بعض فوائده و توقف في الرّوضة و في إطلاق الأصحاب الحكم بالطّهارة إشعار بالثاني و في الذكرى الأولى تطهير ظاهرها من الميّتة للملاقاة و نظير ذلك ظاهر البيضة و الأكثر أطلقوا القول بطهارتها من غير تعرض بحال ظاهرها من حيث ملاقاته بالرطوبة للميتة

و الظاهر على قياس ما ذكروا في الصوف المقلوع احتياجه إلى الغسل و لكن الأخبار وردت مطلقة و ما تضمن منها الأمر بالغسل مخصوص بالصوف و الشعر و نحوهما بقرينة قوله و صل فيه و في كلام المصنف في النهاية فليدل على أنه يرى نجاسة ظاهرها

الثاني المشهور بين الأصحاب عدم الفرق في الحكم بطهارة الصوف و الشعر و الوبر بين كونها مأخوذة من الميّتة بطريق الجز و القلع إلا أنه يحتاج في صورة القلع إلى غسل موضع الاتصال و خص الشيخ في النهاية بما إذا أخذت بالجز و الأول أقوى لإطلاق الأخبار فالتقييد يحتاج إلى دليل و الأمر بالغسل في بعض الرّوايات قرينة على إرادة القلع بخصوصه لعدم وجوب الغسل مع الجزء

و قد يعلل كلام الشيخ بأن أصولها المتصلة باللحم من جملة أجزائه و إنما يستكمل استحالتها إلى أحد المذكورات بعد تجاوزها عنه و فيه منع واضح لأن المفروض عدم صدق اسم المذكورات على المتصل باللحم

الثالث الظاهر طهارة المذكورات سوى الإنفحة مطلقا في الحيوان المحلل و غيره إذا كان طاهرا حال الحياة لا نعرف خلافا في ذلك إلّا في البيض فقد فرق المصنف بين كونه من مأكول اللحم و غيره فحكم بطهارة الأول و نجاسة الثاني و قد نص الشهيد على عدم الفرق و هو حسن

أما الإنفحة فيمكن التردد فيها بناء على أن أكثر الأخبار التي يتمسك فيها في طهارتها مسوقة لبيان الحل و منه استفيد الحكم بطهارتها و ذلك مفقود في غير المحلل لكن عدم الدليل على نجاسة الميّتة بحيث تتناول هذه الأجزاء و إطلاق الأصحاب الحكم بطهارتها من غير تقييد و استفصال مع الأصل بعض الأخبار السابقة الدالة على طهارة الإنفحة من غير تقييد يقتضي طهارتها

الرابع ليس في أكثر الأخبار الدالة على طهارة البيض تعرض لاشتراط اكتساء القشر الأعلى لكن الأصحاب اشترطوا ذلك و به رواية غياث بن إبراهيم عن أبي عبد اللّٰه ٧ في بيضة خرجت من است دجاجة ميتة قال إن اكتست الجلد الغليظ فلا بأس بها فكأنهم حملوا الإطلاق الواقع في تلك الأخبار على التقييد المستفاد من هذه الرواية لكن في طريق الرواية ضعف

و يمكن أن يقال إن ضعفها منجبر بعمل الأصحاب و نقل عن الصدوق في المقنع أنه لم يتعرض لهذا الشرط و كلام الأصحاب مختلف في التعبير عن هذه الشرط فبعض المتقدّمين اقتصر على مدلول الرواية فعبر بالجلد الغليظ و وافقه الشيخ في النهاية و بعضهم عبر بالجلد الفوقاني و جماعة منهم المحقق و الشهيد عبر و بالقشر الأعلى و في كلام المصنف في جملة من كتبه الجلد الصلب

و الظاهر أن وصف الصّلابة زائد على القيد المعتبر في الرواية فالاقتصار على الرواية المعتضدة بالأصل غير بعيد و حكى المصنف عن بعض الجمهور أنه ذهب إلى طهارة البيض و إن لم يكتس القشر الأعلى محتجا بأن عليه غاشية دقيقة تحول بينه و بين النجاسة ثم قال و الأقرب عندي أنها إن كانت قد اكتست الجلد الأعلى و إن لم يكن صلبا فهي طاهرة لعدم الملاقاة و إلّا فلا و ما ذكره حسن

الخامس ذهب الصدوق و الشيخ و كثير من الأصحاب إلى أن اللبن من الميّتة طاهر و نقل الشيخ في الخلاف على ما حكى عنه و ابن زهرة في الغنية إجماع الأصحاب عليه و قال ابن إدريس في السرائر اللبن نجس بغير خلاف عند المحصلين من أصحابنا لأنه مائع في ميتة ملامس لها و وافقه على الحكم بالتنجيس جماعة من الأصحاب منهم الفاضلان و الأول أقرب

و تدل عليه صحيحة زرارة و حسنة حريز السابقتان و موثقة الحسين بن زرارة السّابقة احتجوا للثاني بوجهين أحدهما ما أشار إليه ابن إدريس من أنه مائع لاقى نجسا فينجس و ثانيهما رواية وهب بن وهب عن أبي عبد اللّٰه ٧ أن عليا سئل عن شاة ماتت فحلب منها لبن فقال علي ٧ ذلك الحرام محضا

و الجواب عن الأوّل بمنع الكبرى فإن الدليل الدال على نجاسة الميّتة لا يستفاد منه ذلك و لم ينعقد على ذلك الإجماع و عن الثاني بضعف الرواية فلا تصلح معارضا للأخبار الصّحيحة قال الشيخ إنها رواية شاذة لم يروها غير وهب بن وهب و هو ضعيف جدا عند أصحاب الحديث و جوز حملها على التقية

و جواب المصنف في المختلف من الخبرين الدالين على الطهارة بأنهما محمولان على إذا قاربت الشاة الموت جمعا بين الأدلة فضعيف لما عرفت من عدم صلاحية الخبر و الاعتبار الذي ذكروه لمعارضة الأخبار الصحيحة و ارتكاب التأويل إنما يكون عند قيام المعارض

السادس قال في التذكرة فأرة المسك طاهرة سواء أخذت من حي أو ميت و قريب منه كلامه في النهاية و قال في الذكرى المسك طاهر إجماعا و فأرته و إن أخذت من غير المذكى و استقرب في المنتهى نجاستها إن انفصلت بعد الموت و الأقرب الأوّل لصحيحة علي بن جعفر عن أخيه موسى ٧ قال سألته عن فأرة المسك تكون مع الرجل و هو يصلي و هي معه في جيبه أو ثيابه فقال لا بأس بذلك

و يمكن أن يحتج لما ذكره المصنف في المنتهى بما رواه عبد اللّٰه بن جعفر في الصحيح قال كتبت إليه يعني أبا محمد هل يجوز للرجل أن يصلي و معه فأرة مسك قال لا بأس بذلك إذا كان ذكيا وجه الدلالة أن المستفاد من الخبر أن من أفرادها ما ليس مذكى

و الجواب أن انتفاء كونها ذكيا غير مستلزم للنجاسة و كذا المنع من استصحابها في الصّلاة مع أنه يجوز أن يكون المراد من الذكي الطاهر الذي لم تعرض له نجاسة من خارج و الأحوط عدم استصحابها في الصّلاة إلّا مع التذكية و يكفي شراؤها من مسلم السّابع جمهور الأصحاب على نجاسة الميّتة من كل حيوان ذي نفس سائلة و إن كان مائيا و عن الشيخ في الخلاف أنه قال إذا مات في القليل ضفدع أو ما لا يؤكل لحمه مما يعيش في الماء لا ينجس الماء قال دليلنا أن الماء على أصل الطهارة و الحكم بنجاسته يحتاج إلى دليل روي عنهم٧أنهم قالوا إذا مات فيما حياته لا ينجس و هو يتناول هذا الموضع و احتجاج الشيخ لا يخلو عن قوة إلّا أن يثبت تناول ما يدعيه الأصحاب من الإجماع لموضع النزاع و دون إثباته خرط القتاد

إلّا من نجس العين كالكلب و الخنزير و الكافر هذا هو المشهور بين الأصحاب و خالف فيه السيّد المرتضى فنقل عنه أنه ذهب إلى طهارة ما لا تحله الحياة من نجس العين حجة الأول أمران

الأول أن الحكم بالنجاسة معلق على المسمى فيشمل جميع أجزائه

الثاني أنه وقع الأمر بالغسل عند ملاقاة الكلب و الخنزير من غير استفصال عن الأجزاء التي وقع الإصابة بها في كثير من الأخبار الآتية و ذلك دليل على عموم الحكم خصوصا إذا كان الغالب حصول الملاقاة بالشعر و مما يدلّ عليه أيضا ما رواه أيضا الشيخ مسندا عن برد الإسكاف قال قلت لأبي عبد اللّٰه ٧ جعلت فداك إنا نعمل شعر الخنزير فربما نسي الرجل فيصلي و في يده شيء منه لا ينبغي له أن يصلي و في يده منه شيء قال خذوه فاغسلوا فما له رسم فلا تعلموا به و ما لم يكن له رسم فأعلموا به أيديكم و اغسلوا أيديكم منه و لا يبعد إلحاق هذه الرواية بالصحاح و إن كان في طريقه برد الإسكاف و لم يوثقوه علماء الرجال لأن له كتابا يرويه ابن أبي عمير عنه

و يمكن أن يستفاد من ذلك توثيقه على ما أشرنا إليه غير مرة و عن سليمان الإسكاف قال سألت أبا عبد اللّٰه ٧ عن شعر الخنزير يخرز به قال لا بأس و لكن يغسل يده إذا أراد أن يصلي و في معناهما غيرهما من الأخبار و قد روى الشيخ عن زرارة في الصحيح عن أبي جعفر ٧ قال قلت له إن رجلا من مواليك يعمل الحمائل بشعر الخنزير قال إذا فرغ فليغسل يده حجة المرتضى على ما نقل عنه أن ما لا تحله الحياة ليس من نجس العين لا أنه إنما يكون من جملته إذا كان محلا للحياة و أن ما لا تحله الحياة من نجس العين كالمأخود من الميّتة

و الجواب عن الأول بأن مرجع الاعتبار إطلاق اللغة و العرف و هما غير مساعدتين على الفرق المذكور و عن الثاني بأنه قياس مع وجود الفارق فإن منشأ التنجيس في الميّتة صفة الموت و هي منتفية فيما لا تحله الحياة و للسيّد أن يتمسك بما رواه الشيخ في الصّحيح عن زرارة عن أبي عبد اللّٰه ٧ قال سألته عن الحبل يكون من شعر الخنزير يستقى به الماء من البئر أ يتوضأ من ذلك الماء قال لا بأس و في الموثق عن الحسين بن زرارة عنه ٧ قال قلت فشعر الخنزير يعمل به حبلا يستقى به من البئر التي يشرب منها و يتوضأ منها قال لا بأس به وجه الدلالة بعد الانفكاك من الملاقاة بالرطوبة لليد و الماء و إذا ظهر منه حكم شعر الخنزير يستفاد منه العموم لعدم القائل بالفصل و الشيخ قد حمل الخبر الأول على أنه لم يصل الشعر إلى الماء و لا يخلو عن بعد

و المصنف ذكر الحديث الثاني في المنتهى و تكلم عليه بضعف الإسناد و بنحو مما ذكره الشيخ من التأويل للجمع بين الأدلّة و التحقيق أنه وقع التعارض بين هذين الخبرين و ما يعارضهما و يمكن ترجيح هذين الخبرين بناء على أن حمل ما يعارضهما على استحباب الغسل تأويل قريب و كذا إخراج ما لا تحله الحياة من موضع النجاسة فإن ذلك أقرب من التأويل الذي ذكروه في الخبرين

و يمكن ترجيح ما يعارضهما لكثرتها و اعتضادها بعمل الأصحاب فللتوقف في هذه المسألة وجه و إن كان للمشهور رجحان ما و لا يخفى أن دليل المشهور لا يشمل الكافر فلعله ملحق بأخويه لعدم القائل بالفصل

و الدم

من ذي النفس السائلة و نقل الإجماع عليه في التذكرة و قال المحقق في المعتبر الدم كله نجس عدا دم ما لا نفس له سائلة قليله و كثيره و هو مذهب علمائنا إلّا ابن الجنيد فإنه قال إذا كانت سعته سعة الدرهم الذي سعته كعقد الإبهام العليا لم ينجس الثوب و سيجيء الكلام على ما ذهب إليه ابن الجنيد و أن الظاهر من الروايات إرادة العفو عن الناقص عن الدرهم

و اعلم أن الروايات مستفيضة بنجاسة الدم فمنها ما رواه الشيخ في الصحيح عن زرارة قال قلت أصاب ثوبي دم رعاف أو غيره أو شيء من مني فعلمت أثره إلى أن أصيب له الماء فأصبت و حضرت الصلاة و نسيت أن بثوبي شيئا و صليت ثم ذكرت بعد ذلك قال