ذخیرة المعاد في شرح الإرشاد
 
١ ص
٢ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٧٩ ص
١٨٠ ص

ذخیرة المعاد في شرح الإرشاد - المحقق السبزواري - الصفحة ١٤٧

قال ليس في المذي من الشهوة و لا من الإنعاظ و لا من القبلة و لا من مسّ الفرج و لا من المضاجعة وضوء و لا يغسل منه الثوب و لا الجسد و قريب منها رواية إسحاق بن عمار و حسنة زيد الشحام و غيرها من الأخبار المعتضدة بالأصل و عمل أكثر الأصحاب

و أما ما ورد من الأخبار الدالة على الأمر بالغسل كروايتي الحسين بن أبي العلاء فمحمول على الاستحباب جمعا بين الأخبار و يؤيده ما رواه الحسين بن أبي العلاء قال سألت أبا عبد اللّٰه ٧ عن المذي يصيب الثوب قال لا بأس به فلما رددنا عليه قال ينضحه بالماء

و الميّتة

من ذي النفس السائلة مطلقا سواء كان آدميا أو غيره دون ما لا نفس له فهنا ثلاث

الأولى ميتة ذي النّفس غير الآدمي و هي نجسة بالإجماع على ما حكاه الشيخ و المحقق و المصنف و ابن زهرة و الشهيد و لم ينقل خلاف في ذلك عن أحد إلّا أن ابن بابويه روى مرسلا عن الصادق ٧ أنه سئل عن جلود الميّتة تجعل فيها اللبن و السمن و الماء ما ترى فيه قال لا بأس بأن تجعل فيها ما شئت من ماء أو لبن أو سمن و تتوضأ منه و تشرب و لكن لا تصلّ و الظاهر من قاعدته الممهدة في صدر الكتاب قبل ذلك بقليل أن ذلك مذهب له و لم يستدل المحقق على الحكم المذكور بل اكتفى بنقل الإجماع عليه و استدل عليه المصنف في المنتهى بأن تحريم ما ليس بنجس و لا فيه ضرر كالسم يدل على نجاسته و فيه منع واضح

و مما يدلّ على النجاسة أشياء يكفي في الدّلالة اجتماعها و إن أمكن المناقشة في بعضها فمنها ما رواه الشيخ في الحسن عن حريز قال قال أبو عبد اللّٰه ٧ لزرارة و محمد بن مسلم اللبن و اللبأ و البيضة و الشعر و الصوف و القرن و الناب و الحافر

و كل شيء ينفصل من الشاة و الدابة فهو ذكي و إن أخذته منه بعد أن يموت فاغسله و صل فيه وجه الدلالة أن الظاهر أن الأمر بالغسل إنما هو لنجاسة الأجزاء المصاحبة له من الجلد و يتوجه عليه أن ذلك غير متيقن بجواز أن يكون لإزالة الأجزاء المتعلقة به من الجلد و اللحم المانعة من الصّلاة فيه كما يشعر به قوله اغسله و صل فيه و في بعض النسخ الصحيحة من التهذيب قال قال عبد الرحمن بن أبي عبد اللّٰه لزرارة و محمد بن مسلم

لكن الظاهر أن الأمر على نقلنا أو لا كما في الإستبصار و أن الأخيرة سهو و منها الأخبار الدالة على النهي عن أكل الزيت و نحوها من المائعات إذا مات فيها فأرة و نحوها كصحيحة معاوية بن وهب عن أبي عبد اللّٰه ٧ عن الفأرة و الدابة تقع في الطعام و الشراب فتموت فيه فقال إن كان سمنا أو عسلا أو زيتا فإنه ربما يكون بعض هذا فإن كان الشتاء فانزع ما حوله و كله و إن كان الصّيف فادفعه حتى تسرج و إن كان ثردا فاطرح الذي كان عليه و لا تترك طعامك من أجل دابة مات عليه و في صحيحة سعيد الأعرج أنه سأل أبا عبد اللّٰه ٧ عن الفأرة تموت في الزيت فقال لا تأكله و لكن أسرج به و قد مر في أوائل أحكام المضاف بعض الأخبار الدالة على مضمونها

و الظاهر أن المنع من الأكل و الأمر بالإسراج في المائع التي مات فيها الفأرة أو الدابة لأجل نجاستها لكن ليس صريحا فيه و منها رواية أبي القاسم الصيقل و ولده قال كتبوا إلى الرجل جعلنا اللّٰه فداك إنا قوم نعمل السيوف و ليست لنا معيشة و لا تجارة غيرها و نحن مضطرون إليها و إن علاجنا من جلود الميّتة من البغال و الحمير الأهلية لا يجوز في أعمالنا غيرها فيحل لنا عملها و شراؤها و بيعها و مسّها بأيدينا و ثيابنا و نحن نصلي في ثيابنا و نحن محتاجون إلى جوابك في هذه المسألة يا سيدنا لضرورتنا إليها فكتب ٧ اجعل ثوبا للصّلاة و فيها ضعف لجهالة الراوي و في طريقها محمّد بن عيسى و فيه شيء

و منها رواية القاسم الصيقل قال كتبت إلى الرّضا ٧ أني أعمل أغماد السيوف من جلود الحمير الميّتة فتصيب ثيابي فأصلي فيها فكتب إلي اتخذ ثوبا لصلاتك فكتب إلى أبي جعفر الثاني كنت كتبت إلى أبيك بكذا و كذا فصعب علي ذلك فصرت أعملها من جلود الحمر الوحشية الذكية فكتب ٧ إلي كل أعمال البرّ بالصبر يرحمك اللّٰه فإن كان ما تعمل وحشيا ذكيا فلا بأس و هذه الرّواية أيضا ضعيفة

و منها مرفوعة محمّد بن يحيى عن أبي عبد اللّٰه ٧ قال لا يفسد الماء إلّا ما كانت له نفس سائلة و في رواية حفص بن غياث عن جعفر بن محمد٧قال لا يفسد الماء إلا ما له نفس سائلة و قول الصادق٧في رواية ابن مسكان و كل شيء سقط في البئر ليس له دم مثل العقارب و الخنافس و أشباه ذلك فلا بأس

الثانية ميتة الآدمي بعد برده بالموت و قبل تطهيره بالغسل و لا خلاف بين الأصحاب في نجاسته و قد تكرر في كلامهم نقل الإجماع عليه و يدل عليه بعض الأخبار السابقة و ما رواه الشيخ عن محمد بن الحسن الصفار في الصّحيح قال كتبت إليه رجل أصاب يديه أو بدنه ثوب الميّت الذي يلي جلده قبل أن يغسل هل يجب عليه غسل يديه أو بدنه فوقع إذا أصاب يدك جسد قبل أن يغسل فقد يجب عليك الغسل و حسنة الحلبي عن أبي عبد اللّٰه ٧ قال سألته عن الرجل يصيب ثوبه جسد الميّت فقال يغسل ما أصاب الثوب

و رواية إبراهيم بن ميمون قال سألت أبا عبد اللّٰه ٧ عن الرجل يقع ثوبه على جسد الميّت قال إن كان غسل الميّت فلا يغسل ما أصاب ثوبك منه و إن كان لم يغسل الميّت فاغسل ما أصاب ثوبك منه و قصور هاتين الروايتين عن الصحة غير قادح لما عرفت مرارا سيما بعد انضمامهما إلى عمل الأصحاب و بعض الأخبار السابقة و في نجاسته قبل البرد قولان و لا يبعد ترجيح النجاسة نظرا إلى عموم الأدلة و التلازم بين النجاسة و وجوب غسل المس ممنوع

الثالثة ميتة غير ذي النفس و قد تكرر في كلام الأصحاب نقل الإجماع على طهارته و استثنى الشيخ في النهاية الوزغ و العقرب و الأول أقرب و يدلّ عليه مضافا إلى الأخبار السّابقة موثقة عمار السّاباطي عن أبي عبد اللّٰه ٧ سئل عن الخنفساء و الذباب و الجراد و النملة و ما أشبه ذلك يموت في الزيت و السمن و الطعام فقال لا بأس كل و قد وقع في بعض الأخبار الأمر بإراقة ما وقع فيه العقرب و هو غير دال على النجاسة لجواز استناد ذلك إلى وجود السّم في الماء و أجزاؤها نجسة سواء أبينت من حيّ أو ميّت كان الحجة في ذلك الإجماع إذ بعضهم لم يذكروا حجة عليه و بعضهم اقتصروا في توجيهه على مساوات الكل للجزء أو لوجود معنى الموت فيها و في الوجهين تأمّل

و في رواية الحسن بن علي قال سألت أبا الحسن ٧ قلت جعلت فداك إن أهل الجبل تنقل عليهم أليات الغنم فيقطعونها فقال حرام هي قلت جعلت فداك فيستصبح بها فقال أ ما تعلم أنه يصيب اليد و الثوب و هو حرام إشعار ما بالنجاسة لكن الاستدلال بها مع ضعف السند و الدلالة مشكل

و في رواية ضعيفة أن ما قطع منها يعني أليات الغنم ميت لا ينتفع به و في رواية أخرى ضعيفة أنها ميتة و لا ينفعان إلّا بانضمام دعوى الإجماع على نجاسة الميّتة على وجه العموم إذ لا دليل عليه سوى ذلك و التمسك بالإجماع في أصل المدعى أهون من ذلك و من هنا يظهر قوة القول بطهارة الأجزاء الصّغيرة المنفصلة عن بدن الإنسان كالبثور و الثؤلول و استقربه المصنف في المنتهى و النهاية و عللها في النهاية بعدم إمكان التحرز و بالرواية و لم يبينها

و كأنه أراد بها صحيحة علي بن جعفر عن أخيه موسى ٧ قال سألته عن الرّجل يكون به الثؤلول أو الجرح هل يصلح له أن يقطع الثؤلول و هو في صلاته أو ينتف بعض لحمه من ذلك الجرح و يطرحه قال إن لم يتخوف أن يسيل الدم فلا بأس و إن تخوف أن يسيل فلا يفعله و هذه الرواية ظاهرة في المدعى عاضدة للأصل من حيث دلالتها على عدم الفرق بين كون المس برطوبة أو يبوسة إذ لو خص الحكم بنحو معين لبينه كما وقع في خوف السيلان

إلّا ما لا تحله الحياة كالصوف و الشعر و الوبر و العظم و الظفر و الظلف و القرن و الحافر و الريش و البيض إذا اكتسى القشر الأعلى و هذه عشرة أشياء لا أعرف خلافا بين الأصحاب في طهارة ذلك كله و تدل عليه صحيحة حريز السّابقة و صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللّٰه ٧ قال لا بأس بالصّلاة فيما كان من صوف الميّتة إن الصوف ليس فيه روح و ظاهر هذا التعليل طهارة كل ما لا روح فيه فيتناول العشرة المذكورة

و صحيحة زرارة عن أبي عبد اللّٰه ٧ قال سألته عن الإنفحة تخرج من الجدي الميّت قال لا بأس به قلت اللبن يكون في صرغ الشاة و قد ماتت قال لا بأس به قلت و الصوف و الشعر و عظام الفيل و البيضة تخرج من الدجاجة فقال كل هذا لا بأس به و موثقة الحسين بن زرارة قال كنت عند أبي عبد اللّٰه ٧ و أبي يسأله عن المس من الميّتة و البيضة من الميّتة و إنفحة الميّتة فقال كل هذا ذكي قال الكافي و التهذيب و زاد فيه عليّ بن عقبة و عليّ بن الحسن بن رباط قال و الشعر و الصوف كله ذكر و في رواية صفوان على الحسين بن زرارة عن أبي عبد اللّٰه ٧ قال الصوف و الشعر و الوبر و الريش و كل نابت لا يكون ميتا قال و سألته عن البيضة من بطن الدجاجة الميّتة قال تأكلها

و عن يونس عنهم : قالوا خمسة أشياء زكية مما فيها منافع الخلق الإنفحة و البيض و الصوف و الشعر و الوبر و روى ابن بابويه في الفقيه و الخصال عن الصادق ٧ قال عشرة من الميّتة زكية القرن و الحافر و العظم و الإنفحة و اللبن و الشعر و الصوف و الرقيق و البيض و ينبغي البحث عن أشياء

الأوّل و يستفاد من صحيحة زرارة السّابقة و غيرها استثناء الإنفحة أيضا و لا أعرف فيه خلافا بين الأصحاب و نقل الإجماع عليه ابن زهرة و هو الظاهر من المنتهى و يدلّ عليه أيضا ما رواه صفوان عن الحسين بن زرارة عنه ٧ قال سألته أبي عن الإنفحة تكون في بطن العناق أو الجدي و هو ميت قال لا بأس به و عن أبي حمزة الثمالي عن أبي جعفر ٧ في حديث طويل يذكر فيه أن رجلا سأله عن الجبن و أنه ربما جعلت فيه إنفحة الميّت فقال ليس به بأس إن الإنفحة لها عروق و لا فيها دم و لا لها عظم إنما تخرج من بين فرث و دم و إنما الإنفحة بمنزلة دجاجة ميتة أخرجت منها بيضة

و اختلف كلام أهل اللغة في تفسيرها فقال الجوهري الإنفحة بكسر الهمزة و فتح الفاء مخففة كرش الحمل و الجدي ما لم يأكل و في القاموس أنه شيء يستخرج عن بطن الجدي الراضع أصفر فيعصر في صوفه فيغلظ كالجبن قال و تفسير الجوهري الإنفحة بالكرش سهو و قد وقع الاختلاف في تفسيرها في كلام الأصحاب أيضا ففسرها في السرائر بنحو مما ذكره الجوهري و فسّرها المصنف بما يوافق القاموس فقال إنها لبن مستحيل في جوف السخلة و على التفسير الثاني كان الجلد الحاوي