ذخیرة المعاد في شرح الإرشاد
 
١ ص
٢ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٧٩ ص
١٨٠ ص

ذخیرة المعاد في شرح الإرشاد - المحقق السبزواري - الصفحة ١٤٦

على ما يأتي بيانه في موضعه إن شاء اللّٰه تعالى فروى الشيخ و الكليني في الحسن عن زرارة أنهما قالا لا تغسل ثوبك من بول شيء يؤكل لحمه و روى الشيخ في الموثق عن عمار السّاباطي عن أبي عبد اللّٰه ٧ قال كل ما أكل لحمه فلا بأس بما يخرج منه

الرابع ما دلّ على خصوص محل النزاع فروى الصّدوق في الفقيه عن ابن الأغر النخاس أنه سأل أبا عبد اللّٰه ٧ فقال إني أعالج الدّواب فربما و خرجت بالليل و قد بالت و راثت فتضرب إحداهما بيدها و رجلها فينضح على ثيابي فقال لا بأس به و رواه الكليني في الكافي بأدنى تفاوت في المتن و السند و قد يناقش في حجية هذه الرواية بناء على أن راويها مجهول لعدم ذكره في كتب الرجال

و الظاهر أنها لا تقصر عن الروايات المعتمدة لأن الراوي عنه صفوان و ابن أبي عمير و الظاهر أن مثل هذين الشيخين الثقتين الجليلين الذين قد أكثر الأصحاب من الثناء عليهما و اتفقوا على ثقتهما و جلالتهما لا يرويان إلّا عن ثقة فإن النقل عن الضعفاء من جملة القوادح و الطعون كما لا يخفى على متتبع كتب الرجال مع أن الشيخ صرح في العدة بأن صفوان و ابن أبي عمير لا يرويان لا عن الثقات فروايتهما عنه بل سائر روايات التي أوردها الصّدوق فإن الطريق إلى الكل واحد قرينة واضحة على حسن حاله مضافا إلى ما ذكره الصدوق من شأن كتابه من أن جميع ما فيه مستخرج من كتب مشهورة عليها المعول و إليها المرجع و أنه يحكم بصحته

و بالجملة هذا من الأخبار التي لا سبيل إلى ردها خصوصا مع اعتضادها بالشهرة بين العلماء و الأصل و مخالفة العامة و روى الشيخ عن الحلبي عن أبي عبد اللّٰه ٧ قال لا بأس بروث الحمير و اغسل أبوالها وجه الدلالة نفي البأس عن الروث فيكون الأمر بغسل الثوب عن البول محمولا على الاستحباب لعدم القائل بالفصل فيما يظهر و قد يضعف هذا الخبر بناء على أن في طريقه البرقي و ضعفه النجاشي و إن وثقه الشيخ و في طريقه أبان

و فيه إشكال و الظاهر أنه لا يقصر عن الصّحاح أما البرقي فكلام النجاشي غير صريح في تضعيفه فإنه قال إنه ضعيف في الحديث و يمكن أن يكون هذا إشارة إلى ما ذكره ابن الغضائري من أن حديثه يعرف و ينكر و أنه يروي عن الضعفاء و يعتمد المراسيل فلا يكون هذا طعنا و لا ينافي ما ذكره الشيخ عن توثيقه

و أما أبان فالظاهر أنه أبان بن عثمان الأحمر و عندي أنه لا إشكال فيه لأنه ممن أجمعت العصابة على تصحيح ما يصح عنهم و أقروا لهم بالفقه على ما ذكره الكشي و كتابه كتاب معتبر بين الطائفة رواه الكوفيّون و القميون بطرق و أسانيد متعددة و لا طعن فيه إلّا ما نقل الكشي عن محمّد بن مسعود عن ابن فضال أنه ناووسي و لم يذكر ذلك غيره و الجارح مثل المجروح

و بالجملة لا سبيل إلى ردّ روايته و روى الشيخ عن المعلى بن خنيس و عبد اللّٰه بن أبي يعفور قالا كنا في جنان و قدامنا حمار فبال فجاءت الريح ببوله حتى صكت وجوهنا و ثيابنا فدخلنا على أبي عبد اللّٰه ٧ فأخبرناه فقال ليس عليكم بأس و روى أبو مريم قال قلت لأبي عبد اللّٰه ما تقول في أبوال الدواب و أرواثها قال أما أبوالها فاغسل ما أصابك أما أرواثها فهي أكثر من ذلك و روى عبد الأعلى بن أعين قال سألت أبا عبد اللّٰه ٧ عن أبوال الحمير و البغال قال اغسل ثوبك قال قلت فأرواثها قال هو أكثر من ذلك

قال المحقق ره يعني أن كثرتها يمنع التكليف بإزالتها و في طريق هذه الروايات الثلاث ضعف لكنها تصلح للتأييد و وجه الاستدلال من الأخيرين كما مر في صحيحة الحلبي حجة القول بالنجاسة روايات كصحيحة الحلبي قال سألت أبا عبد اللّٰه ٧ عن أبوال الخيل و البغال فقال اغسل ما أصابك منه

و صحيحة عبد الرحمن بن أبي عبد اللّٰه قال سألت أبا عبد اللّٰه٧عن رجل يمسه بعض أبوال البهائم أ يغسله أم لا فقال يغسل بول الحمار و الفرس و البغل فأما الشاة و كل ما يؤكل لحمه فلا بأس ببوله و حسنة محمّد بن مسلم قال سألت أبا عبد اللّٰه ٧ عن ألبان الإبل و الغنم و البقر و أبوالها فقال لا توضأ منه إلى أن قال و سألته عن أبوال الدواب و البغال و الحمير فقال اغسل فإن لم تعلم مكانه فاغسل الثوب كله فإن شككت فانزحه

و رواية سماعة قال سألته عن بول السنور و الكلب و الحمار و الفرس فقال كأبوال الإنسان و يعضد ما رواه الشيخ بإسناد لا يقصر عن الموثق عن أبي بصير قال سألته عن كر من ماء مررت به و أنا في سفر قد بال فيه حمار أو بغل أو إنسان قال لا يتوضأ فيه و لا تشرب منه و بإسناد لا يقصر عن القوي عن أبي بصير عن أبي عبد اللّٰه ٧ أنه سئل عن الماء النقيع تبول فيه الدواب فقال إن تغير الماء فلا تتوضأ منه و أن لم تغيره أبوالها فتوضأ منه و كذلك الدم إذا سال في الماء و أشباهه أورد الشيخ الخبرين في باب آداب الأحداث من التهذيب

و الجواب أن تلك الأخبار محمولة على الكراهة جمعا بين الأخبار و هو حمل قريب شائع بل لا يبعد ادعاء أن ذلك ليس خلاف الظاهر و يؤيده ما رواه زرارة عن أحدهما ٨ في أبوال الدواب يصيب الثوب فكرهه فقلت أ ليس لحومها حلالا قال بلى و لكن ليس مما جعله اللّٰه للأكل

و يؤيده الأمر بالنضح في حسنة محمّد بن مسلم فإنه محمول على الندب باتفاق الخصم فيمكن أن يجعل قرينة على الباقي و يمكن أن يجمع بين الروايات بحمل أخبار النجاسة على التقية لموافقتها لبعض العامة

و بالجملة يجب ترجيح أخبار الطهارة لاعتضادها بالأصل و الشهرة و مخالفة العامة و يجب التأويل في أخبار النجاسة خصوصا إذا أمكن فيها مثل هذه التأويلات القريبة و قد يقال تكلف الجمع فرع حصول التعارض و المصير إلى التأويل إنما يصح عند قيام المعارض و ذلك مفقود هاهنا فإن في أخبار التنجيس ما هو صحيح السند و ليس في جانب الطهارة حديث صحيح و أنت إذا أحطت خبرا بما أسلفناه لكنك إن تقول إن التعارض بين الأخبار ثابتة بانضمام مقدمة و هي اشتراك الأبوال و الأرواث في الحكم بناء على عدم القائل بالفصل

و حجة القول بالتنجيس لا يتم بدون ضم هذه المقدّمة أيضا لخلو أخباره عن حكم الروث و اختصاص الأمر بغسل الأبوال بما إذا أصابت الثوب أو البدن و المدعى عموم الحكم بنجاستها فلا يتم بدون انضمام المقدمة المذكورة

قال المحقق بعد نقل جملة من الروايات الواردة في هذا الباب فخلص من هذا تطابق أخبارنا على طهارة الروث و تصادمها على البول فيقضى بالكراهة عملا بالروايتين و لأن تعارض النقل يثمر الطهارة بوجهين أحدهما أن الأصل الطهارة فيكون طرفها أرجح الثاني ما روي عن أبي عبد اللّٰه ٧ كل شيء نظيف حتى تعلم أنه قدز و إلى ما ذكره يتطرق شوب الإشكال و المعتمد ما ذكرناه و الاحتياط في العمل خصوصا في مورد النص و هو إصابة البول للثوب أو البدن حسن

الموضع الثاني ذرق الدّجاج و المشهور طهارته و خالف فيه الشيخان فذهبا إلى نجاسته و الشيخ وافق المشهور في كتاب الحديث فيمكن أن يقال الخلاف منحصر في المفيد و الأقرب الطهارة لرواية وهب بن وهب عن جعفر عن أبيه ٧ قال لا بأس بخرء الدجاج و الحمام يصيب الثوب

و هذه الرواية و إن كانت ضعيفة لكنها معتضدة بالأصل و عمل أكثر الأصحاب و لعموم موثقة عمار الساباطي عن أبي عبد اللّٰه ٧ قال كل ما أكل لحمه فلا بأس بما يخرج منه احتج الشيخ لقول المفيد برواية فارس قال كتب إليه رجل يسأله عن ذرق الدجاج تجوز الصلاة فيه فكتب لا

و الجواب و الطعن في الرواية فإن راويها مذموم جدا قال الشيخ فارس بن حاتم غال ملعون و نقل الكشي عن الفضل بن شاذان أنه ذكر في بعض كتبه أن من الكذابين المشهورين فارس بن حاتم و نقل أشياء لا حاجة إلى نقلها و في ذمه أشياء كثيرة مع إضمار الرواية و مخالفتها المشهور فلا يلتفت إليها هذا إذا لم يكن جلالا و أما الجلال فذرقه نجس إجماعا حكى الإجماع عليه المصنف في المختلف

و المني

من كل حيوان ذي نفس سائلة و إن كان مأكولا لا خلاف بين الأصحاب في نجاسة مني الآدمي حكاه المصنف في التذكرة و الأخبار الدالة على وجوب غسل المني من الثوب و الجسد مستفيضة كصحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما ٧ في المني يصيب الثوب قال إن عرفت مكانه فاغسله و إن خفي عليك مكانه فاغسله كله و صحيحة محمد بن مسلم أيضا عن أبي عبد اللّٰه ٧ قال ذكر المني فشدده و جعله أشد من البول الحديث

و ما رواه الصدوق في الصّحيح عن الحلبي أنّه سأل أبا عبد اللّٰه ٧ عن رجل أجنب في نومه و ليس معه ثوب غيره قال يصلي فيه فإذا وجد الماء غسله و الأخبار بهذا المضمون كثيرة لا فائدة تعتد بها في الإطالة بذكرها مستقصى

إذا عرفت هذا فاعلم أن حكم مني غير الآدمي مما له نفس حكم مني الآدمي عند الأصحاب لا نعرف في ذلك خلافا و حكى المصنف الإجماع عليه و كذا ابن زهرة و جعل الحجّة عليه في المنتهى عموم ما دل على نجاسة المني و لم يتمسك بالإجماع و كذا المحقق في المعتبر فإنه عمم الحكم في أصل المسألة و احتج عليه بالأخبار و في دلالة الأخبار على العموم نظرا لا يخفى بل الذي يظهر منها حكم مني الآدمي قال بعض المتأخرين

و يمكن أن يحتج له بجعله أشد من البول في صحيح محمد بن مسلم فإنه و إن شهدت القرينة الحالية في مثله بإرادة مني الإنسان إلّا أن فيه إشعارا بكونه أولى بالتنجيس من البول و كما حكم بنجاسة بوله ينبغي أن يكون لميته هذه الحالة و عندي فيه تأمّل إلّا أن الحكم مقطوع به عند الأصحاب مدعى عليه الإجماع فلا مجال للتوقف فيه

و أما مني ما لا نفس له فظاهر جماعة من الأصحاب القطع بطهارته و في عبارة الفاضلين إشعار بنوع إشكال فيه قال المحقق و في مني ما لا نفس له تردد أشبهه الطهارة و في المنتهى الأقرب طهارته و وجه الإشكال عند من تمسك في نجاسة ذي النفس مطلقا بالعموم ظاهر لأنه لا اختصاص في الأخبار بمني ذي النفس فإذا نظر إلى عموم اللفظ كان شاملا للجميع و كان إخراج مني ما لا نفس له عن الحكم محتاجا إلى دليل

و أما عند من تمسك فيه بالإجماع فيبقى على أصل الإباحة و لا يلحق بالمني المذي و هو الماء الذي يخرج عقيب الملاعبة و الملامسة و الودي بالدال المهملة و هو الذي يخرج عقيب البول بل هما طاهران عند جمهور الأصحاب لا نعرف فيه مخالفا إلّا ابن الجنيد فإنه قال على ما حكي عنه ما كان من المذي ناقضا طهارة الإنسان غسل منه الثوب و الجسد و لو غسل من جميعه كان أحوط و فسر الناقض للطهارة بما كان عقيب شهوة

و الأول أصح لصحيحة زيد الشحام و زرارة و محمد بن مسلم عن أبي عبد اللّٰه٧أنه قال إن سال من ذكرك شيء من مذي أو ودي فلا تغسله و لا تقطع له الصلاة و لا تنقض له الوضوء إنما ذلك بمنزلة النخامة الحديث و صحيحة ابن أبي عمير عن غير واحد من أصحابنا عن أبي عبد اللّٰه ٧