ذخیرة المعاد في شرح الإرشاد
 
١ ص
٢ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٧٩ ص
١٨٠ ص

ذخیرة المعاد في شرح الإرشاد - المحقق السبزواري - الصفحة ١٤

قوله إِذٰا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلٰاةِ ما يعني بذلك إذا قمتم إلى الصلاة قال إذا قمتم من النوم قلت ينقض النوم الوضوء فقال نعم إذا كان يغلب على السّمع و لا يسمع الصوت

و أمّا ما رواه الشيخ عن عمران بن حمران في القوي أنه سمع عبدا صالحا يقول من نام و هو جالس لم يتعمد النوم فلا وضوء عليه و ما رواه عن سيف بن عمر في الصحيح عن بكر بن أبي بكر الحضرمي و هو غير مذكور في كتب الرجال قال سألت أبا عبد اللّٰه ٧ هل ينام الرّجل و هو جالس فقال كان أبي يقول إذا نام الرّجل و هو جالس مجتمع فليس عليه وضوء و إذا نام مضطجعا فعليه الوضوء

فحملهما الشيخ على نوم لا يغلب العقل و هو غير بعيد لأنه الغالب في حال القعود و يمكن حملها على التقية لموافقتها لمذاهب أكثر العامة مع عدم حسن سندهما و كذلك الحكم في الأخبار الموافقة لهما في المعنى و استشهد الشيخ لما ذكره من التأويل بما رواه عن عن أبي الصّباح الكناني في الضعيف عن أبي عبد اللّٰه ٧ قال سألته عن الرّجل يخفق و هو في الصّلوة فقال إن كان لا يحفظ حدثا منه إن كان فعليه الوضوء و إعادة الصّلوة و إن كان يستيقن أنه لم يحدث فليس عليه وضوء و لا إعادة

و الاستشهاد به على ما ذكره مشكل بل لا يبعد تطبيقه على قول ابن بابويه و إنما ارتكبنا التأويل في هذه الأخبار ترجيحا للأكثر الأصح الأشهر المعتضد بالقرآن على غيره ممّا يقرب التأويل فيه

و الجنون و الإغماء و السّكر ذكر المصنف في المنتهى أنه لا يعرف فيه خلافا بين أهل العلم و ذكر الشيخ في التهذيب إجماع المسلمين في الأولين و استدل عليه بما رواه عن معمّر بن خلاد في الصحيح قال سألت أبا الحسن ٧ عن رجل به علة لا يقدر على الاضطجاع الوضوء يشتد عليه و هو قاعد مستند بالوسائد فربما أغفى و هو قاعد على تلك الحال قال يتوضأ قلت إنّ الوضوء يشدّ عليه فقال إذا خفي عنه الصّوت فقد وجب الوضوء عليه

و أورد عليه أن هذا مختصّ بالنوم لأن الإغفاء بمعنى النوم فلا ينطبق على المطلوب و أجيب بمنع عموم الشرطية فلا يختص بالسؤال و رد بأن الضمير في قوله عنه يرجع إلى المحكي عنه فلا يعم قيل الأجود الاستدلال عليه بما دل على حكم النوم من باب التنبيه فإنه إذا أوجب الوضوء بالنوم الذي يجوز معه الحدث وجب بالإغماء و السّكر بطريق أولى و فيه تأمّل

و الاستحاضة القليلة إنّما خصّها بالذكر لأن غرضه ذكر ما يوجب الوضوء خاصّة و ليس كذلك المتوسّطة و الكثيرة فإنّ كلّا منهما من حيث هي هي لا يوجب الوضوء فقط لإيجابه الغسل في بعض الأحوال فاندفع النقض بالمتوسطة بناء على أنّها توجب الوضوء فقط على بعض الأحوال أعني ما عدا الصبح و إيجاب الاستحاضة القليلة للوضوء فقط هو المشهور بين الأصحاب

و حكي عن ابن أبي عقيل عدم إيجابها الوضوء و لا الغسل و عن ابن الجنيد إيجابها لغسل واحد و سيأتي تحقيقه في محلّه لا غير يحتمل أن يكون قيدا للاستحاضة أي لا غيرها من حالتيها الوسطى و الكبرى و يمكن أن يكون تأكيدا للحصر المستفاد من إنّما يعني لا يجب الوضوء بشيء غير الأمور المذكورة

و هذا الحكم أعني عدم وجوب الوضوء بشيء غير ما ذكره متفق عليه بين الأصحاب إلا في مواضع

الأوّل المذي و هو ما يخرج عند الملاعبة أو التقبيل على ما قال الجوهري و غيره و قريب منه ما قال الهروي من أنه أرق ما يكون من النطفة عند الممازحة و التقبيل و ما قال ابن الأثير من أنه البلل اللزج الذي يخرج من الذكر عند ملاعبة النساء و عدم بطلان الوضوء به مشهور حتى نقل في التذكرة الإجماع عليه و خالف فيه ابن الجنيد فزعم أن ما يخرج من المذي عقيب الشهوة يكون ناقضا و احتمله الشيخ في الإستبصار استحبابا و ظاهر التهذيب بطلان الوضوء بما خرج عن شهوة و يكون خارجا عن المعهود المعتاد من كثرته و الأقرب الأوّل لما رواه الشيخ عن زيد الشحام في الصحيح قال قلت لأبي عبد اللّٰه ٧ المذي ينقض الوضوء قال لا و لا يغسل منه الثوب و لا الجسد إنّما هو بمنزلة البزاق و المخاط و عن محمّد بن إسماعيل في الصحيح عن أبي الحسن ٧ قال سألته عن المذي فأمرني بالوضوء منه ثم أعدت عليه سنة أخرى فأمرني بالوضوء منه و قال إن عليّا ٧ أمر المقداد أن يسأل رسول اللّٰه (صلى اللّٰه عليه و آله)و سلم و استحيا أن يسأله فقال فيه الوضوء قلت فإن لم أتوضأ قال لا بأس به

و عن ابن سنان يعني عبد اللّٰه في الصحيح عن أبي عبد اللّٰه ٧ قال ثلاث يخرجن من الإحليل و هي المني و فيه الغسل و الودي ففيه الوضوء لأنه يخرج من دريرة البول قال و المذي ليس فيه وضوء إنّما هو بمنزلة ما يخرج من الأنف و عن زيد الشحام و زرارة و محمد بن مسلم في الصحيح عن أبي عبد اللّٰه ٧ قال إن سال من ذكرك شيء من مذي أو وذي فلا تغسله و لا تقطع له الصّلوة و لا تنقض له الوضوء إنّما هو بمنزلة النخامة كل شيء خرج منك بعد الوضوء فإنه من الحبائل

و عن ابن أبي عمير في الصحيح عن غير واحد من أصحابنا عن أبي عبد اللّٰه ٧ قال ليس في المذي من الشهوة و لا من الإنعاظ و لا من القبلة و لا من مس الفرج و لا من المضاجعة وضوء و لا يغسل منه الثوب و لا الجسد و عن إسحاق بن عمار في الموثق عن أبي عبد اللّٰه ٧ قال سألته عن المذي فقال إن عليّا ٧ كان رجلا مذاء فاستحيا أن يسأل رسول اللّٰه (صلى اللّٰه عليه و آله)و سلم لمكان فاطمة ٣ فأمر المقداد أن يسأله و هو جالس فقال له ليس بشيء

و ما رواه الكليني عن محمد بن مسلم في الحسن بإبراهيم بن هاشم قال سألت أبا جعفر ٧ عن المذي يسيل حتى يصيب الفخذ فقال لا يقطع صلاته و لا يغسله من فخذه إنه لم يخرج من مخرج المني إنّما هو بمنزلة النخامة و عن بريد بن معاوية في الحسن بإبراهيم قال سألت أحدهما عن المذي فقال لا ينقض الوضوء و لا يغسل منه ثوب و لا جسد إنّما هو بمنزلة المخاط و البزاق

و عن زرارة في الحسن بإبراهيم عن أبي عبد اللّٰه ٧ قال إن سال من ذكر شيء وذي أو ودي و أنت في الصّلوة فلا تغسله و لا تقطع الصّلوة و لا تنقض له الوضوء و إن بلغ عقيبك فإنّما ذلك بمنزلة النخامة و كل شيء خرج منك بعد الوضوء فإنه من الحبائل أو من البواسير و ليس بشيء فلا تغسله من ثوبك إلا أن نقذره إلى غير ذلك من الأخبار

و تدل عليه أيضا الأخبار الكثيرة الدّالة على حصر النّاقض في أشياء مخصوصة ليس المذي منها و أما ما رواه الشيخ عن علي بن يقطين في الصحيح قال سألت أبا الحسن ٧ عن المذي أ ينقض الوضوء قال إن كان من شهوة نقض و في الموثق عن الكاهلي و هو ممدوح قال سألت أبا الحسن ٧ عن المذي فقال ما كان منه شهوة فتوضأ منه

و عن أبي بصير في القوي قال قلت لأبي عبد اللّٰه ٧ المذي الذي يخرج من الرجل قال أحد لك فيه حدّا قال قلت نعم جعلت فداك قال فقال إن خرج منك على شهوة فتوضأ و إن خرج منك على غير ذلك فليس عليك فيه وضوء فالوجه في هذه الأخبار حملها على الاستحباب أو على التقيّة جمعا بينها و بين الأخبار السّابقة المعتضدة بالأصل و الشهرة مع قوتها بحسب الأسانيد و وضوح الدلالة و قرب التأويلين المذكورين

و أما ما رواه يعقوب بن يقطين في الصحيح قال سألت أبا الحسن ٧ عن الرّجل يمذي و هو في الصّلوة من شهوة أو من غير شهوة قال المذي منه الوضوء فمحمول على الاستحباب أيضا أو التقية لأنه مذهب أكثر العامة و يؤيّد حملها على الاستحباب صحيحة محمد بن إسماعيل السّابقة و أولها الشيخ في التهذيب بأنّها محمولة على التعجب لا الإخبار و فيه بعد

احتج المصنف في المختلف لابن الجنيد برواية محمّد بن إسماعيل الواردة بدون قوله قلت فإن لم أتوضأ إلى آخر الخبر و قد أورده الشيخ كذلك عنه في الصحيح عن الرّضا ٧ و ذكر أن هذا الخبر شاذ فلا تعارض الأخبار الدالة على نفي الوضوء من المذي و ذكر أنّ راوي هذا الحديث بعينه روى جواز ترك الوضوء من المذي فعلم أنّ المراد هنا منها ضرب من الاستحباب و هو حسن

الثاني قال ابن الجنيد من مسّ ما انضم عليه الثقبتان نقض وضوءه و مس ظهر الفرج من الغير ناقض للطهارة من المحلّل و المحرم و قال أبو جعفر ابن بابويه (رحمه اللّٰه) إذا مسّ رجل باطن دبره أو باطن إحليله فعليه أن يعيد الوضوء و إن كان في الصّلوة قطع الصّلوة و توضأ و أعاد الصّلوة و إن فتح إحليله أعاد الوضوء و الصّلوة و المشهور أنه لا ينقض الوضوء شيء من ذلك كله و هو أقرب

و يدل عليه مضافا إلى الأخبار الدالة على حصر النّاقض في أشياء