ذخیرة المعاد في شرح الإرشاد
 
١ ص
٢ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٧٩ ص
١٨٠ ص

ذخیرة المعاد في شرح الإرشاد - المحقق السبزواري - الصفحة ١٣٥

دلوان و ثلاثة

و في صحيحة زيد الشحام دلالة على نزح خمس دلاء للدجاجة و الطير إذا لم يتفسخ أو يتغير طعم الماء و في صحيحة الفضلاء و صحيحة علي بن يقطين و رواية الفضل البقباق دلالة على نزح دلاء و يمكن الجمع بين ما دل على الدلاء و غيره بحمل المطلق على المقيد و أما بين روايات السبع و الخمس فبوجهين إما حمل السبع على الاستحباب و إما تخصيص روايات السبع بصورة حصول التفسخ و أما رواية إسحاق بن عمار فلعدم صحة سندها قاصرة عن معارضة الأخبار المذكورة و قد جمع الشيخ بينها و بين روايات السبع بأحد الوجهين المذكورين و الأول منهما حسن

و في الفأرة إذا تفسخت أو انتفخت هذا مذهب المفيد و هو المنقول عن أبي الصلاح و سلار و ذهب الشيخ و من تبعه إلى وجوب السبع في الفأرة إذا تفسخت و إلّا فثلاث و عن المرتضى في المصباح أنه قال في الفأرة سبع و روى ثلاث و في الفقيه إذا تفسخت فسبع و إلّا فدلو واحد و اختلف الروايات في هذا الباب ففي الأكثر سبع دلاء كصحيحة أبي أسامة و أبي يوسف و رواية القاسم عن علي و رواية سماعة و رواية عمرو بن سعيد و عموم صحيحة عبد اللّٰه بن سنان المنقولة سابقا في حكم البعير و في بعضها دلاء من غير تعيين كصحيحة الفضلاء و صحيحة علي بن يقطين و رواية الفضل البقباق و قد مضت الكل و في بعضها ما يدل على الثلاث كصحيحة معاوية بن عمار قال سألت أبا عبد اللّٰه ٧ عن الفأرة و الوزغة تقع في البئر قال ينزح منها ثلاث دلاء

و صحيحة عبد اللّٰه بن سنان عن أبي عبد اللّٰه٧مثله و طريق الجمع حمل الأخبار السبع على صورة التفسخ و يدل على تعيين هذا الطريق من الجمع رواية أبي عيينة قال سئل أبو عبد اللّٰه ٧ عن الفأرة تقع في البئر فقال إذا خرجت فلا بأس و إن تفسخت فسبع

و استدل الشيخ على هذا الجمع برواية أبي سعيد المكاري عن أبي عبد اللّٰه ٧ قال إذا وقعت الفأرة في البئر فتسلخت فانزح منها سبع دلاء قال فكان هذا الحديث مفسرا للحديثين المتقدمين و اعترض عليه بأن الرواية بلفظ التسلخ كما في نسخ التهذيب و الإستبصار و فرق بينه و بين التفسخ

لكن لا يخفى أن في بعض نسخ التهذيب تفسخت و نقلها المحقق أيضا كذلك و مما يدل على اختصاص السبع بصورة التفسخ صحيحة أبي أسامة عن أبي عبد اللّٰه ٧ في أشياء عن جملتها الفأرة قال ما لم يتفسخ أو يتغير طعم الماء فيكفيك خمس دلاء قال المحقق بعد نقل الروايات الدالة على الثلاث و السبع و حمل ما تضمن السبع على التفسخ و الأخرى على عدمه و أن رواية أبي سعيد المكاري تشهد لذلك و ضعف أبي سعيد لا يمنع من العمل بروايته على هذا الوجه لأنها تجري مجرى الأمارة الدالة على الفرق و إن لم تكن حجة في نفسها

و لعل حجة المرتضى على مذهبه ظنه تواتر الأخبار الواردة بالسبع دون غيره فعول عليها لأنه لا يعمل بأخبار الآحاد

و أما مذهب المفيد و المصنف من إلحاق الانتفاخ بالتفسخ فمستنده غير المعلوم قال المحقق لم أقف له على شاهد و حكي عن ابن إدريس أنه قال حدّ التفسخ الانتفاخ و العرف و اللغة على خلافه و قطع المحقق بكونه غلطا

و بول الصبي و المراد به الذكر لم يبلغ و أكل الشيء كما يعلم ضمن كلام الشيخين في المقنعة و المبسوط و النهاية و غيرهما و قال الشارح الفاضل هو الذكر الذي زاد سنة على الحولين و لم يبلغ قال و في حكمه الرضيع الذي يغلب أكله على رضاعه أو يساويه

و ما ذكره المصنف من نزح السبع في بول الصبي مذهب الشيخين و من تبعهما و قال الصدوق و إن بال فيها صبي إذا كان قد أكل فاستق منها ثلاثة دلاء و هو اختيار المرتضى و الحجة لهما غير معلومة

و أما حجة الأول فما رواه الشيخ عن منصور بن حازم قال حدثني عدة من أصحابنا عن أبي عبد اللّٰه ٧ قال ينزح منها سبع دلاء إذا بال فيها الصبي أو وقعت فيها فأرة أو نحوها و فيها إرسال لكن قوله حدثني عدة من أصحابنا يدل على استفاضتها عنده فهو خبر معتبر

و المستفاد من رواية علي بن أبي حمزة المنقولة في بول الرجل نزح دلو واحده لبول الصبي العظيم و حملها الشيخ على صبيّ لم يأكل الطّعام و هو بعيد جدا لأن وصفه بالعظيم يضاد هذا التفسير لكن الترجيح للرواية الأولى و في رواية معاوية بن عمار ينزح الجميع إذا بال فيها صبي و حملها الأصحاب على الاستحباب أو حصول التغير و هو حسن لأن ظاهرها غير معمول بينهم

و اغتسال الجنب الخالي من نجاسة عينية هذا الحكم مشهور بين الأصحاب و تدل عليه روايات الأولى صحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما : قال إذا دخل الجنب البئر نزح منها سبع دلاء الثانية صحيحة عبد اللّٰه بن سنان عن أبي عبد اللّٰه ٧ قال إن سقط في البئر دابة صغيرة أو نزل فيها جنب فانزح منها سبع دلاء الثالثة صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللّٰه ٧ قال فإن وقع فيها جنب فانزح منها سبع دلاء

الرابعة رواية أبي بصير قال سألت أبا عبد اللّٰه ٧ عن الجنب يدخل في البئر فيغتسل منها سبع دلاء و هل المعتبر مجرد دخوله فيها أو اغتساله فيها و ارتماسه ظاهر الأخبار الأول لعدم التقييد بالاغتسال و ظاهر الفاضلين الثاني و رجحه جماعة منهم الشارح الفاضل لتعليق الحكم على الاغتسال في رواية أبي بصير و المطلق يحمل على المقيد

و فيه نظر فإنه مع قطع النظر عن ضعف الرواية المذكورة بعبد اللّٰه بن بحر الواقع في الطريق ليس التقييد إلّا في السؤال و الجواب عن ذلك المقيد لا يوجب تخصيص الحكم و نفيه عما عداه و لا يلزم التخصيص في الأخبار العامة لعدم المعارضة و ابن إدريس اختار الثالث مدعيا عليه الإجماع و عبارة الشيخين تؤذن به و اشترط جماعة من الأصحاب خلو بدن المجنب عن نجاسة عينية إذ لو كان عليه نجاسة عينية لوجب لها مقدرها إن كان و إلّا كان مبنيا على الخلاف

و توقف المصنف في المنتهى حيث عزى الاشتراط إلى ابن إدريس ثم قال و نحن لما لم يتم عندنا دلالة على وجوب النزح للمني توقفنا عن هذا الاشتراط انتهى و الحمل على الغالب من عدم خلو المجنب عن المني غير بعيد إذ قد عرفت أن قول الشيخ و من تبعه بنزح الجميع في وقوع المني مما لا دليل عليه و قد صرّح بعدم النص فيه الشيخ أبو علي و جماعة

و على هذا يندفع الاعتراض على المصنف بأنه لا وجه لتوقفه في ذلك مع كون النصوص واردة بمجرد دخول الجنب في البئر للاغتسال و ليس من لوازم الجنابة النجاسة خصوصا مع اشتهار وجوب نزح الجميع للمني بين الأصحاب أن لا خفاء في أن القول بالانفعال بغير النجاسة من غير دليل صريح لا يخلو عن إشكال و هو خلاف المقرر في الأذهان الشائع في الألسنة فحمل العام على أفراده الغالبة الشائعة غير بعيد هذا على تقدير القول بالانفعال و أما على القول الآخر فالأمر أسهل ثم على اشتراط الخلو هل النزح مجرد تعبد أم لنجاسة البئر أم لسلب طهوريته الظاهر الأول لأن الأمر بالنزح أعمّ من الأخيرين و لا دلالة للعام على الخاص و ذهب الشارح الفاضل إلى الثاني بناء منهم على أن الماء المستعمل في الجنابة غير مطهر

و يرد على الثاني أن الأمر بالنزح غير مقتض لذلك مع بعد الانفعال بغير النجاسة و كون ماء البئر أسوأ حالا من القليل و المضاف و ما يقال من أن الاستبعاد مندفع بالنص فإنما يصح لو علمنا وجود نص دال عليه و هو ممنوع و على الثالث ما ذكرنا من عدم دلالة النصوص عليه و أنها أعمّ من الاغتسال فلا يمكن البناء على ما ذكروا مع أن المحقق صرح في نكت النهاية و غيره على ما نقل عنه بأن الماء الذي ينفعل بالاستعمال عند من قال به أنها هو القليل غير الجاري فيكون حكمه هنا مخالفا لما ذكره هناك

و قد يقال صيرورة الماء مستعملا بالاغتسال يتوقف على ارتفاع الحدث و وقوع الغسل على الوجه المعتبر شرعا و خبر عبد اللّٰه بن أبي يعفور عن المصنف٧المتضمن للنهي عن نزوله إلى البئر يقتضي فساد غسله فلا يرتفع حدثه و فيه نظر لأن النهي في الحديث إنما وقع عن الوقوع فيها و لعله مبني على الخوف على النفس أو كونه مقتضيا لإثارة الطين و الحماء فيتغير الماء مع الحاجة إليه في الشرب و ربما لا يحصل بذلك في النزول و لأن الخبر ظاهر في بئر لا يكون مملوكا للمغتسل و على كل تقدير لا يجري الكلام في الغسل المتأخر عن الوقوع و هل يحكم بارتفاع حدثه بالاغتسال في البئر قيل نعم

و هو مذهب المصنف في المنتهى و النهاية و قيل لا و إليه ذهب الشيخ و اختاره الشهيد في البيان و الشيخ علي و هو لا يجامع القول بأن النزح لأجل سلب الطهورية من حيث كون الماء مستعملا و الأول أقرب لحصول الامتثال و عدم ما يحصل مانعا احتج الشيخ على ما ذهب إليه بأن خبر عبد اللّٰه بن أبي يعفور صريح في النهي عن الوقوع في البئر و ذلك مقتض لفساد الفعل و قد مر الجواب عنه

و أما ما يقال في الجواب من منع أن النهي عن العبادة بل عن الوقوع في الماء و إفساده و هو إنما يتحقق بعد الحكم بطهر الجنب لا بمجرد دخوله في البئر فلا يضر هذا النهي لتأخره و عدم كونه عن نفس العبادة إلّا أن يقال الوسيلة إما إلى المحرم محرمة و إن كانت قبل زمانه فمندفع لأن صدق الإفساد و إن كان متأخرا عن الغسل ذاتا عند القائل به لكن المفسد في الحقيقة هو الغسل إذ ليس بعد الغسل فعل آخر يمكن توجه النهي إليه و إنما الموجود أثر الفعل المنهي

و قد يقال يصح الغسل و يرتفع الحدث إن أوقعه بطريق الارتماس و إن مع الترتيب يصح منه ما قبل وصول مائه إلى البئر خاصة و فيه نظر لتعلق الحكم عندهم على الاغتسال و هو لا يتحقق إلّا بالإكمال

و خروج الكلب حيا ذهب إليه أكثر الأصحاب و ذهب ابن إدريس إلى وجوب نزح الأربعين و الأول أقرب لنا صحيحة أبي مريم قال حدثنا جعفر قال كان أبو جعفر ٧ يقول إذا مات الكلب في البئر نزحت و قال أبو جعفر ٧ إذا وقع فيها ثم أخرج منها حيا نزح سبع دلاء و يستفاد من صحيحة أبي أسامة نزح الخمس و من صحيحة علي بن يقطين و صحيحة الفضلاء نزح دلاء و لو قيل بالاكتفاء بمسمى الدلاء و حمل رواية الخمس و السبع على الفضل و الاستحباب لم يكن بعيدا احتج ابن إدريس بأنه لم يرد فيه نص متواتر و خبر الواحد ليس بحجة و إنما أوجب