ذخیرة المعاد في شرح الإرشاد
 
١ ص
٢ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٧٩ ص
١٨٠ ص

ذخیرة المعاد في شرح الإرشاد - المحقق السبزواري - الصفحة ١٢٤

الماء تحت الماء النّجس ثم يوصل بينهما حتى يجري إليه بطريق النبع و من قسمه أن يوصل بين الحوضين المتساويين من تحتها فإنه لا ينفعل الماء حينئذ لأنه يجري إلى الحوض النجس متساويا و بعض غفل عن مراد المحقق فحمل النابع على مرادف الجاري فاستقرب كلامه لمخالفته بحسب الظاهر لما هو المعهود منه في حكم الجاري فإنه لا يقول بانفعاله بالملاقاة و يرى أن كلام العلامة جار على رأيه في الجاري مشيا على ظاهر الحال من عدم بلوغ النابع في الفرض المذكور مقدار الكر و إلّا لكان من قبيل التطهير بالكر على جهة القلب فيه

و ذكر بعضهم بعد نقل الاستغراب المذكور و التحقيق عندي أن الأمر بالعكس فإن في كلام الشيخ إشعارا بأن المراد بالنّابع في الفرض الذي ذكره هو البئر و نقل عبارة طويلة من الخلاف لا دلالة فيها على ما ذكره ثم قال و لا يخفى أن إرادة البئر من النابع يوجه كلام المحقق حيث أنه يقول بانفعاله بالملاقاة و يشكل كلام العلامة لأنه لا يقول به و التشبّث بجهة اشتراط الكرية إنما يتوجّه مع ظهور كون المفروض ناقصا عنها و ليس بظاهر و ما ذكر من القرينة عليه ضعيف الدلالة و قد كان الأولى مع البناء على هذا تفصيل المسألة على أن له في النّهاية كلاما يؤذن بعدم البناء في هذا الحكم على الجهة المذكورة حيث قال لو نبع من تحته يعني القليل النّجس فإن كان على التدريج لم يطهر و إلّا طهر

و لا يخفى أنّ من تأمّل في كلامهم عرف أن ليس مرادهم من النابع البئر و عرف أنّ مرادهم ما ذكرنا فلا يرد الإشكال الذي ذكر

ثم لا يخفى أن كلام المصنف في هذه المسألة مختلف فاستشكل الحكم في المنتهى معللا بأنه ينجس بالملاقاة كما نقلنا و فصل في النهاية و بمثله صرح الشهيد في الذكرى و البيان و أطلق القول بعدم الطهارة في القواعد و التحرير و قال في التذكرة لو نبع الماء من تحت الواقف النجس لم يطهره و إن زال التغير

و قال بعضهم إنّ هذا الحكم على ظاهره مشكل لأن المقتضي لعدم تطهيره له إمّا كون النجس أعلى حال الاتصال أو نقصان النّابع عن مقدار الكر و كلاهما منظور فيه أما الأول فلوجود مثله في الجاري و قد حكم بطهارته مع التكاثر و إزالة التغير و الفرق بين الموضعين ليس بواضح

و أما الثاني فلأنه لا وجه لتخصيص الحكم بالنابع من تحت لأنه جار في مطلق النابع الناقص عن الكر فإن الأجزاء الواقعة بينه على النجس المختلط به ينفعل بذلك عنده فأي نكتة في التخصيص بما ذكره و هذا القائل حمل النابع في كلام المصنف على مرادف الجاري فاعترض بما ذكر و على ما ذكرنا من معنى كلامهم يندفع هذا الاعتراض لأن الفرق بين الجاري و غيره غير خفي

و إن كان أكثر فالمتغير خاصّة إن كان الباقي كرا و يطهر بإلقاء كر طاهر عليه دفعة فإن لم يحصل بذلك إزالة التغير فكر حتّى يزول التغير أو بتموّجه حتى يستهلكه الطاهر و لا ينحصر طريق تطهيره فيما ذكر بل له طرق أخرى كما عرفت و إن كان أقل من كر نجس بجميع ما يلاقيه من النجاسة و إن لم يتغير وصفه بها مذهب جمهور الأصحاب نجاسة القليل بمجرد الملاقاة عدا ما يستثنى

و ذهب الحسن بن أبي عقيل إلى أنه لا ينجس إلّا بالتغير و المسألة محل إشكال لاختلاف الروايات جدّا لكن الرجحان للأول للأحاديث الكثيرة الدالة باجتماعها و تعاضد بعضها ببعض على المطلوب كصحيحة محمّد بن مسلم عن أبي عبد اللّٰه ٧ و سئل عن الماء تبول فيه الدّواب و تلغ فيه الكلاب و يغتسل فيه الجنب قال إذا كان الماء قدر كر لم ينجسه شيء فدل بمفهوم الشرط على أن ما دون الكر يثبت له التنجيس في الجملة و لا يقدح عدم دلالتها على عموم الانفعال في جميع المياه و لكل نجاسة

و على أيّ حال وقعت لأنه يستفاد منها الانفعال في الجملة ثم يضاف إليه الإجماع الظنيّ على عدم الفصل إلّا في مواضع الخلاف كما سيجيء حتى يعمّ و كذا الكلام في غيرها من الأخبار التي لا عموم فيها و صحيحة محمد بن مسلم عن أبي عبد اللّٰه ٧ قال قلت له غدير ماء مجتمع تبول فيه الدّواب و تلغ فيه الكلاب و يغتسل فيه الجنب قال إذا كان قدر كر لم ينجسه شيء و الكر ستمائة رطل و صحيحة معاوية بن عمّار و حسنته عن أبي عبد اللّٰه ٧ قال إذا كان الماء قدر كر لم ينجّسه شيء و صحيحة ابن أبي نصر قال سألت أبا الحسن ٧ عن الرّجل يدخل يده في الإناء و هي قذرة قال يكفي الإناء

و صحيحة علي بن جعفر عن أخيه موسى ٧ قال سألته عن الحمامة و الدجاجة و أشباههن تطأ العذرة ثم تدخل في الماء يتوضأ منه للصّلاة قال لا إلّا أن يكون الماء كثيرا قدر كر من ماء قيل و جهة المنع إما سلب طهارته أو سلب طهوريته و الثاني منتف إجماعا فثبت الأول و صحيحة محمّد عن أبي عبد اللّٰه ٧ قال سألته عن الكلب يشرب من الإناء قال اغسل الإناء و عن السّنور قال لا بأس بأن يتوضأ من فضلها إنما هي من السّباع

و صحيحة أبي العباس الفضل بن عبد الملك عن أبي عبد اللّٰه ٧ أنّه سأله عن فضل الهرة و الشاة و البقرة و غيرها حتى انتهى إلى الكلب فقال رجس نجس لا يتوضأ بفضله و اجتنب ذلك الماء و اغسله بالتراب أول مرة ثم بالماء و قريب منها أخبار متعدّدة ضعيفة السّند كمرسلة حريز و رواية معاوية بن شريح و رواية معاوية بن ميسرة و صحيحة زرارة قال قلت كيف يغتسل الجنب فقال إن لم يكن أصاب كفه مني غمسها في الماء الحديث و في موثقة عمّار بن موسى عن أبي عبد اللّٰه ٧ كل شيء من الطير يتوضّأ ممّا يشرب منه إلّا أن ترى في منقاره دما فإن رأيت في منقاره دما فلا توضّأ و لا تشرب

و في موثقة عمار قال سألت أبا عبد اللّٰه ٧ عن رجل معه إناءان فيهما ماء وقع في أحدهما قذر لا يدري أيهما هو و ليس يقدر على ماء غيره قال يهريقهما جميعا و يتيمم و في معناه رواية سماعة

و في موثقة عمار عن أبي عبد اللّٰه ٧ قال سئل عما شربت منه الدجاجة قال إن كان في منقارها قذر لم يتوضأ منه و لم يشرب و إن لم يعلم أن في منقارها قذرا توضأ و اشرب و صحيحة عليّ بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر ٨ قال سألته عن رجل رعف فامتخط فصار ذلك الدم قطعا صغارا فأصاب إناءه هل يصلح الوضوء منه قال إذا لم يكن شيء يستبين في الماء فلا بأس فإن كان شيئا بينا فلا يتوضأ منه و سأل عمّار السّاباطي أبا عبد اللّٰه ٧ عن الرَّجل يجد في إنائه فأرة و قد توضأ من ذلك الإناء مرارا و غسل منه ثيابه و اغتسل منه و قد كانت الفأرة منسلخة فقال إن كان رآها في الإناء قبل أن يغتسل أو يتوضّأ أو يغسل ثيابه ثم فعل ذلك بعد ما رآها في الإناء فعليه أن يغسل ثيابه و يغسل كل ما أصابه ذلك الماء أو يعيد الوضوء و الصّلاة و إن كان إنما رآها بعد ما فرغ من ذلك و فعله فلا يمسّ من الماء شيئا و ليس عليه شيء لأنه لا يعلم متى سقط فيه ثم قال لعلّه أن يكون إنما سقطت فيه تلك السّاعة التي رآها

و موثقة سماعة عن أبي عبد اللّٰه ٧ قال إذا أصاب الرجل جنابة فأدخل يده في الإناء فلا بأس إن لم يكن أصاب يده شيء من المني و في رواية أبي بصير عن أبي عبد اللّٰه ٧ قال سألته عن الرّجل يجعل الركوة أو التور فيدخل إصبعه فيه قال إن كانت يده قذرة فأهرقه إلى غير ذلك من الأخبار

و يؤيده غير واحد من الأخبار الواردة في تحديد الكر احتج ابن أبي عقيل بأنه قد تواتر عن الصّادق ٧ عن آبائه : أن الماء طاهر لا ينجسه إلّا ما غير لونه أو طعمه أو رائحته و أنه سئل ٧ عن الماء النقيع و الغدير و أشباههما فيه الجيف و القذر و ولوغ الكلاب و تشرب منه الدّواب و تبول فيه أ يتوضّأ منه فقال لسائله إن كان ما فيه من النجاسة غالبا على الماء فلا يتوضأ منه و إن كان الماء غالبا على النجاسة فتوضأ منه و اغتسل

و سئل الباقر ٧ عن القربة و الجرة من الماء تسقط فيها فأرة أو جرذ أو غيره فيموتون فيها فقال إذا غلب رائحته على طعم الماء أو لونه فأرقه و إن لم يغلب عليه فاشرب منه و توضأ اطرح الميّتة إذا أخرجتها طرية و هذه الأحاديث عامة في القليل و الكثير و الأخبار الدالة على الكثير مقيدة و لا يجوز أن يكونا في وقت واحد للتنافي بينهما بل أحدهما سابق فالمتأخر يكون ناسخا و المتأخر هنا مجهول فلا يجوز أن نعمل بأحد الخبرين دون الآخر و يبقى التعويل على الكتاب الدالّ على طهارة الماء مطلقا

و أجيب عنه بعد سلامة سندها أنها مطلقة و ما ذكرناه نحن مقيد و يجب حمل المطلق على المقيّد جمعا بين الأدلة و لا منافاة بينهما و ليس بواجب تأخير المقيد عن المطلق و لو تأخر لم يكن ناسخا لحكم المطلق و احتج أيضا بأخبار أخر ضعيفة السّند و الدلالة

و ممّا يدل على مذهبه بعمومه صحيحة حريز و رواية أبي خالد القماط الدالتين على طهارة الماء الذي لم يتغير و الجواب ما ذكر من حمل المطلق على المقيّد و هذا أولى من ارتكاب التأويل فيما ذكرناه من الأخبار لكثرتها و اعتضادها بالشهرة و منها صحيحة محمد بن إسماعيل بن بزيع قال كتبت إلى من يسأله عن الغدير يجتمع فيه ماء السّماء أو يستقى فيه من بئر فيستنجي فيه الإنسان من بول أو يغتسل فيه الجنب ما حدّه الذي لا يجوز فكتب لا تتوضأ من مثل هذا الماء إلّا من ضرورة إليه و جوابه الحمل على الغالب من كون الغدير يسع مقدار الكر

و ممّا يمكن أن يحتج به لمذهبه حسنة محمد بن ميسر قال سألت أبا عبد اللّٰه ٧ عن الرّجل الجنب ينتهي إلى الماء القليل في الطريق و يريد أن يغتسل منه و ليس معه إناء يغرف به و يداه قذرتان قال يضع يده و يتوضأ و يغتسل هذا ممّا قال اللّٰه عز و جل مٰا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ و جوابه ظاهر مما قررناه

و منها صحيحة زرارة عن أبي عبد اللّٰه ٧ قال سألته عن الحبل يكون من شعر الخنزير يستقى به الماء من البئر أ يتوضأ من ذلك الماء قال لا بأس و يمكن الجواب عنه