ذخیرة المعاد في شرح الإرشاد
 
١ ص
٢ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٧٩ ص
١٨٠ ص

ذخیرة المعاد في شرح الإرشاد - المحقق السبزواري - الصفحة ١١٤

المذكور نجسا لانفعل به باتفاق القائلين بانفعال القليل بالملاقاة أو يقال عدم انفعال الماء القليل بملاقاة النجاسة مع القول بالانفعال و نجاسة الجسم إحداث قول ثالث لكن طريق المنع إلى بعض مقدماته غير منسد فتدبر

و الماء

المطلق

ما يصدق عليه إطلاق الاسم من غير قيد و صدق الماء عليه مقيدا كماء النهر و ماء البئر لا ينافي صدق المطلق أيضا

و المضاف بخلافه

أي ما لا يصدق الماء عليه من غير قيد بل إنّما يصدق عليه مقيدا فيقال ماء الورد و ماء الزعفران و غير ذلك

و هما

أي المطلق و المضاف في الأصل في أصل الخلقة قبل عروض نجاسة طارئة عليهما طاهران لا خلاف في كونهما طاهرين في أصل الخلقة و لا في طهورية الماء المطلق بمعنى كونه مطهرا لغيره

و استدلوا على الأخير مضافا إلى الإجماع بقوله تعالى وَ أَنْزَلْنٰا مِنَ السَّمٰاءِ مٰاءً طَهُوراً فكثير من العلماء فسره بالطاهر في نفسه المطهر لغيره و ذكره أهل اللغة أيضا و الشيخ في التهذيب أسنده إلى لغة العرب

و يؤيده شيوع استعماله في هذا المعنى في كثير من الأخبار الخاصية و العامية فعنه ٧ التراب طهور المؤمن و عنه ٧ جعلت لي الأرض مسجدا و طهورا و عنه ٧ أيضا و ترابها طهورا فإن حمل الطهور في هذا الخبر على المطهّر أقرب و عنه ٧ و قد سئل عن الوضوء بماء البحر هو الطهور ماؤه الحل ميتته

و قول الصادق ٧ في صحيحة محمّد بن حمران و جميل يتيمم و يصلّي فإن اللّٰه جعل التراب طهورا كما جعل الماء طهورا و قوله ٧ في موثقة سماعة يتيمّم بالصّعيد و يستبقي الماء فإن اللّٰه عز و جل جعلهما طهورا الماء و الصّعيد و جعل بعضهم من هذا القبيل قوله ٧ طهور إناء أحدكم إذا ولغ فيه الكلب أن يغسل سبعا و هو غير معلوم لجواز أن يكون الطهور هاهنا بمعنى الطهارة كما حمله عليها المطرزي و حمله بعضهم على معنى ما يتطهر به و هو خلاف الظاهر قال بعضهم الطهور بالفتح من الأسماء المتعدّية و هو المتطهر غيره

و أيّده بعضهم بأنه يقال ماء طهور و لا يقال ثوب طهور و لا شيء يختصّ به الماء يقتضي ذلك إلا التطهير و يؤيد كون الطهور في الآية بمعنى المطهر موافقتها لقوله تعالى وَ يُنَزِّلُ عَلَيْكُمْ مِنَ السَّمٰاءِ مٰاءً لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِ و احتج عليه الشيخ بأنه لا خلاف بين أهل النحو أن اسم فعول موضوع للمبالغة و تكرر الصفة أ لا ترى أنهم يقولون فلان ضارب ثم يقولون ضروب إذا تكرّر منه ذلك و كثر قال و إذا كان كون الماء طاهرا ليس مما يتكرر و يتزايد فينبغي أن يعتبر في إطلاق الطهور عليه غير ذلك و ليس بعد ذلك إلا أنه مطهر و لو حملناه على ما حملنا عليه لفظة الفاعل لم يكن فيه زيادة فائدة و هذا فاسد و يرد عليه أن هذا الاحتجاج موقوف على ثبوت الحقيقة الشرعية و هي في معرض المنع و إنّما قلنا بتوقفه على ذلك لأنّ المعنى اللغوي للطهارة قابل للزيادة فيجوز أن يكون استعمال الصيغة باعتبار زيادة نظافة الماء و نزاهته

سلمنا ثبوت الحقائق الشرعيّة و أنّ للطهارة حقيقة شرعيّة لكن يجوز أن يكون إطلاق الصيغة باعتبار أن الماء النازل من السماء لا يقبل النجاسة بأدنى سبب كالملاقاة بخلاف سائر المائعات فله قوة و مزية في الطّهارة فصحَّ باعتبارها إجراء صيغة المبالغة سلّمنا لكن لما تعذر إجراء فعول على حقيقته في الطهارة الشرعيّة وجب العدول إلى المجاز و لا ترجيح للتجوز بحمله على المطهّر على التجوز بحمله على المعنى اللغوي لا بد للترجيح من دليل على أنه لا يلزم بهذا الدليل كون ذلك معناه لغة و الكلام فيه

و قد يعترض على الشيخ أن هذا إثبات الوضع بالاستدلال و فيه أنه يجوز أن يكون غرض الشيخ أن هذا المعنى أقرب المعاني إلى الحقيقة فليحمل عليه عند تعذّرها لكن الشأن في إثبات ذلك و عن بعض العامة إنكار دلالة الطَّهور على غير الطهارة محتجا بأن فعولا يفيد المبالغة في فائدة فاعل كما يقال أكول و ضروب لزيادة الأكل و الضرب و لا يفيد شيئا مغايرا له و كون الماء مطهرا مغاير لمعنى الطّاهر فلا يتناوله المبالغة و بقوله تعالى وَ سَقٰاهُمْ رَبُّهُمْ شَرٰاباً طَهُوراً إذ ليس المراد به المطهر إذ ليس هناك نجاسة فإن كان غرضه نفي غير الطّهارة باعتبار المبالغة حقيقة فصحيح و إن كان الغرض نفيه رأسا فباطل كيف و قد جاء الطهور بمعنى ما يتطهر به باتفاق من وصل إلى كلامه من أهل اللغة

و أما الاحتجاج بالآية فضعيف لأنه يجوز أن يكون المراد بالطهور في الآية المطهّر أي المنظف لأنه ينظّف البطن عمّا أكل فيخرج عن جلده رشحا كما نقل أو لأنّه يطهر شاربه عن الميل إلى الحسنات و الالتفات إلى ما سوى الحق تعالى قيل و قد روي مثل ذلك عن الصّادق ٧ قال صاحب الكشاف طهورا بليغا في طهارته و عن أحمد بن يحيى هو ما كان طاهرا في نفسه مطهّرا لغيره فإن كان ما قاله شرحا لبلاغته في الطهارة كان سديدا و يعضده قوله تعالى وَ يُنَزِّلُ عَلَيْكُمْ مِنَ السَّمٰاءِ مٰاءً لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِ و إلّا فليس فعول من التفعيل في شيء و الطهور في العربية على وجهين صفة و اسم صفة فالصّفة ماء طهور كقولك طاهر و الاسم كقولك لما يتطهّر به طهور كالوضوء و الوقود لما يتوضأ به و يتوقد به النار و قولهم تطهّرت طهورا حسنا كقولك وضوءا حسنا ذكره سيبويه و منه قوله (صلى اللّٰه عليه و آله)لا صلاة إلا بطهور أي بطهارة

و اعترضه النيشابوري بأنه حيث سلّم أن الطهور في العربية على الوجهين اندفع النزاع لأن كون الماء ممّا يتطهّر به كونه مطهرا لغيره فكأنه سبحانه قال و أنزلنا من السَّماء ماء هو آلة الطهارة و يلزمه أن يكون طاهرا في نفسه قال

و ممّا يؤكد هذا التفسير أنه تعالى ذكره في معرض الإنعام فوجب حمله على الوصف الأكمل و ظاهر أن المطهر أكمل من الطاهر و نظيره قوله وَ يُنَزِّلُ عَلَيْكُمْ مِنَ السَّمٰاءِ مٰاءً لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِ و أورد عليه أنّ تسليمه ذلك ليس على وجه يصح كونه مرادا هنا و قد صرّح بكونه ح اسما غير صفة أي لا يوصف به و ذلك لأن أسماء الآلة كأسماء الزمان و المكان لا يوصف بها من المشتقات كما هو المصرّح به في النحو فكيف يستلزم ذلك التّسليم اندفاع النزاع على أنّ نزاعه إنما هو في كون التطهير من مفهومه و الموضوع له كما هو صريح قوله فإن كان ما قاله شرحا لبلاغته في الطهارة كان سديدا

و حينئذ لو صح التوصيف به و كان هو مرادا كان النزاع باقيا لتغاير مفهومي المطهر و آلة الطهارة و إن تلازما هنا و لذلك لم يلزم مثل هذا التلازم في نظيرهما كليّا و لا صحّت نسبة الفعل إلى الآلة كذلك بل و لا مجازا و ذكر المطرزي نحوا ممّا ذكره صاحب الكشّاف قال الطهور بالفتح مصدر بمعنى التطهير ثم قال و اسم لما يتطهر به كالسّحور و الفطور و صفة في قوله تعالى مٰاءً طَهُوراً و ما حكي عن تغلب أن الطهور ما كان طاهرا في نفسه مطهرا لغيره إن كان هذا زيادة بيان لنهايته في الطهارة فصواب حسن و إلا فليس فعول من التفعيل شيء و قياس هذا على ما هو مشتق من الأفعال المتعدية كقطوع و منوع غير سديد

و بعد اللتيا و التي يبقى الكلام في دلالة الآية على العموم فإنه لم يعلم منها أن كل ماء منزل من السّماء و لا أن كل ماء منزل من السماء طهور و لجواز أن تكون الصّفة مخصّصة و قد يقال إنّ ظاهر قوله تعالى وَ أَنْزَلْنٰا مِنَ السَّمٰاءِ مٰاءً بِقَدَرٍ فَأَسْكَنّٰاهُ فِي الْأَرْضِ وَ إِنّٰا عَلىٰ ذَهٰابٍ بِهِ لَقٰادِرُونَ و قال ظاهر قوله تعالى أَ لَمْ تَرَ أَنَّ اللّٰهَ أَنْزَلَ مِنَ السَّمٰاءِ مٰاءً فَسَلَكَهُ يَنٰابِيعَ فِي الْأَرْضِ يدلّ على أنّ أصل الماء النابع أيضا من السماء و في الدلالة على العموم تأمّل

و استدلوا أيضا بقوله تعالى وَ يُنَزِّلُ عَلَيْكُمْ مِنَ السَّمٰاءِ مٰاءً لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِ و في دلالتها على طهورية المياه مطلقا بالمعنى الشرعي نظر و بقوله ٧ خلق الماء طهورا و فيه تأمّل و الأجود الاستدلال عليه بصحيحة جميل و موثقة سماعة السّابقتين فإن لاقتهما نجاسة

فأقسامهما أربعة

الأول المضاف

و هو ما لا يصدق عليه اسم الماء إلا بقيد و إن كان في الأصل مطلقا كالمعتصر من الأجسام كماء الورد و الماء المطلق في أصله الممتزج بها أي بالأجسام مزجا يسلبه الإطلاق كالمرق سواء كان الممزوج ماء مضافا أو غيره أما لو بقي المطلق الممازج على إطلاقه أو صار بالمجموع ماء مطلقا جاز استعمال الجميع في الطهارة خلافا لبعض العامة حيث أوجب إلقاء مقدار المضاف و هو ضعيف جدا و لو توقف الطهارة على المزج وجب خلافا للشيخ حيث لم يوجبه و إن جوزه و الأول أقرب لوجوب الطهارة المائية عند المكنة لإطلاق الأمر بها في الآية من غير تقييد و ما يتوقف عليه الواجب المطلق واجب و لو قيل المراد بعدم الوجدان في الآية معناه الظاهر لا عدم التمكن أمكن النزاع في دلالة الآية لكن الشيخ قائل بأنّ المراد به عدم التمكن

و يدلّ عليه أيضا تعليق وجوب الوضوء و الغسل بالأحداث في أخبار كثيرة خرج عنه صور عدم التمكن و حصول الضرر بالدليل فبقي ما نحن فيه داخلا فيها و لو مازج المطلق مضاف عار عن الوصف كمنقطع الرائحة من ماء الورد فقال الشيخ نحكم للأكثر فإن تساويا ينبغي القول بجواز استعماله لأن الأصل الإباحة و إن قلنا يستعمل ذلك و يتيمم كان أحوط كذا نقل عنه و عن ابن البراج أن الأقوى أنه لا يجوز استعماله في رفع الحدث و لا