ذخیرة المعاد في شرح الإرشاد
 
١ ص
٢ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٧٩ ص
١٨٠ ص

ذخیرة المعاد في شرح الإرشاد - المحقق السبزواري - الصفحة ١٠٥

الوجوب و ما زاد على الجواز لأنه أخذ بالمتيقن

و قد يقال بالتخيير في الضّربة الثانية بين ضرب مجموع اليدين على الأرض مرة و بالتفريق كما في صحيحة محمد بن مسلم جمعا بينها و بين غيرها و هو غير بعيد و أمّا القائل بوجوب المسح من أصول الأصابع فيحتمل أن يكون مستنده رواية حماد بن عيسى عن بعض أصحابه أنه عن أبي عبد اللّٰه٧أنه سئل عن التيمم فتلا هذه الآية وَ السّٰارِقُ وَ السّٰارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمٰا و قالوا

اغسلوا وُجُوهَكُمْ وَ أَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرٰافِقِ و قال امسح على كفيك من حيث موضع القطع و قال و ما كان ربّك نسيا و موضع القطع من أصول الأصابع عند الأصحاب و هذه الرّواية مع إرسالها مخالفة للأخبار المستفيضة المعمولة بين الأصحاب فلا تعويل عليها فروع

الأول المشهور بين الأصحاب أنّ محل المسح ظهور الكفين بل المظنون أنّه لا خلاف في ذلك بين القائلين بعدم وجوب الاستيعاب و يدلّ عليه حسنة الكاهلي قال سألته عن التيمم فضرب بيده على البساط فمسح بها وجهه ثم مسح كفيه أحدهما على ظهر الآخر و عدم صحّتها غير قادح لاعتضادها بعمل الأصحاب لا يقال أكثر الأخبار المعتبرة إنّما تضمنت مسح الكفين و ظاهر ذلك الاستيعاب لأنا نقول الجمع بين الأخبار يقتضي حملها على مسح الظاهر و هذا ليس بحمل بعيد و خبر الكاهلي و إن كان لا يقاوم الأخبار المذكورة من حيث الذات لكنّه بانضمام عمل الأصحاب على مدلوله يصلح لمعارضة تلك الأخبار

الثّاني يعتبر في المسح كونه بباطن اليد كما ذكره الأصحاب تمسّكا بالتيمم البياني على الوجه الذي ذكرنا سابقا و لو تعذر المسح بالباطن فذكر جماعة من المتأخرين أنه يمسح بالظاهر و هو حسن لعموم الآية و غيرها و التخصيص بالباطن بالقدر الذي اقتضاه الدليل و هو صورة الاختيار

الثالث لو كان له يد زائدة فكما سلف في الوضوء و لو مسح باليد الزائدة التي لا يجب مسحها فالظاهر عدم الإجزاء بناء على انصراف اليد إلى المعهود المتبادر

الرابع ذكر المصنف أنه يجب البدأة بالزند و تبعه على ذلك جماعة ممّن تأخر عنه و هو ظاهر أكثر الأصحاب و الكلام فيه كما في الوجه ثم يمسح ظهر اليد اليسرى ببطن اليد اليمنى و نقل في التذكرة إجماع الأصحاب على وجوب تقديم اليمنى على اليسرى و في صحيحة محمد بن مسلم المتقدمة إشعار به و سيجيء تتمة الكلام فيه و ما ذكر من الاكتفاء بضربة واحدة إنّما يكون إذا كان التيمّم بدلا من الوضوء

و إن كان التيمم بدلا من الغسل

ضرب للوجه ضربة مقارنة بالنية و لليدين أخرى اختلف الأصحاب في عدد الضّربات على أقوال أربعة

الأول أنّ الواجب في الجميع ضربة واحدة و إليه ذهب علم الهدى في شرح الرّسالة و اختاره ابن الجنيد و ابن أبي عقيل و المفيد في الرسالة الغرية

الثاني اعتبار الضرّبتين مطلقا و هو المنقول عن المفيد في الأركان و حكى المحقق في المعتبر و المصنف في المنتهى و المختلف هذا القول عن علي بن بابويه

الثالث اعتبار ثلاث ضربات قاله علي بن بابويه في الرّسالة حيث قال فيها على ما نقل عنه إذا أردت ذلك فاضرب بيديك على الأرض مرة واحدة و انفضهما و امسح بهما وجهك ثم اضرب بيسارك الأرض فامسح بها يمينك من المرفق إلى أطراف الأصابع ثم اضرب بيمينك الأرض فامسح بها يسارك من المرفق إلى أطراف الأصابع و لم يفرق بين الوضوء و الغسل قال الشهيد و رواه ابنه في المقنع و أسند هذا القول في المعتبر إلى قوم منّا

الرابع اعتبار الضّربة إذا كان بدلا من الوضوء و ضربتين إذا كان بدلا من الغسل و اختاره المفيد في المقنعة و الشيخ في المبسوط و النهاية و هو اختيار أبي جعفر بن بابويه و سلّار و أبي الصّلاح و ابن إدريس و ابن حمزة و أكثر المتأخرين و منشأ الخلاف في هذه المسألة اختلاف الأخبار فبعضها تضمّن ذكر المرة مطلقا من غير تقييد كرواية ابن بكير عن زرارة عن أبي جعفر ٧ و قد سلف

و عندي أنّها لا تقصر عن الصّحاح و وجود ابن بكير في الطريق غير قادح و حسنة زرارة السّابقة أيضا و حسنة الكاهلي و رواية عمرو بن أبي المقدام و قد سلف الكل و رواية أخرى لزرارة لكن في طريقها ضعف للقاسم بن عروة و رواية سماعة و بعضها تدل على جواز الاكتفاء بالمرة على وجه لها دلالة واضحة على شموله للجنابة أو اختصاصه بها كصحيحتي زرارة و داود بن النعمان الواردتين في قضية عمار و صحيحة أخرى لزرارة في قضية عمّار و حسنة أبي أيّوب الخزّاز و بعضها يدلّ على المرتين صحيحة إسماعيل بن همام الكندي عن الرّضا ٧ قال التيمّم ضربة للوجه و ضربة للكفين

و صحيحة محمد و هو ابن مسلم عن أحدهما ٨ قال سألته عن التيمم فقال مرتين مرتين للوجه و اليدين و رواية ليث عن أبي عبد اللّٰه ٧ و قد سلفت و في طريقها ضعف لابن سنان

و في الجمع بين تلك الأخبار طريقان الأوّل ما اختاره المفصلون و هو تخصيص ما تضمن المرة بما كان بدلا عن الوضوء و ما تضمّن مرتين بما كان بدلا عن الجنابة و استدلوا على هذا الجمع بروايتين أحدهما صحيحة زرارة عن أبي جعفر ٧ قال قلت له كيف التيمم قال هو ضرب واحد للوضوء و الغسل من الجنابة تضرب بيديك مرتين ثم تنفضهما نفضة للوجه و مرّة لليدين الحديث

و الثاني صحيحة محمد بن مسلم المتضمنة لمسح الذراع و قد سلفت و فيه نظر أما أولا فلأن كلا من الأخبار المتضمنة للضّربة و الضربتين واردة في مقام البيان عند السّؤال عن كيفية التيمم مطلقا من غير اختصاص له بشيء من الوضوء أو الغسل فوقوع الجواب المختص بأحد الأمرين من غير قرينة دالة على التخصيص بعيد جدا و أما ثانيا فلأن كلا من صحيحتي زرارة و صحيحة داود بن النعمان يقتضي إجزاء المرة الواحدة فيما كان بدلا عن الجنابة بل الظاهر أنه منساق في بيان ما كان بدلا عنها

و حمله على ما كان بدلا عن الوضوء في غاية البعد و هذا الاحتمال في صحيحة داود و إحدى صحيحتي زرارة و حسنة أبي أيوب فارجع و تأمّل و كذلك يبعد الحمل على أن الغرض بيان كيفية المسح و تحديده فإهمال عدد الضربات غير قادح إذ الظاهر خصوصا في الأخبار الثلاثة المذكورة أنّ الغرض تعليم كيفية التيمّم مطلقا لا خصوص بعض الكيفيّات

و الظاهر من حال الراوي عدم الإهمال في النقل لو كانت ضربة أخرى خصوصا في أخبار متعددة لتوفر الدواعي عليه و بعد الصّوارف عنه و المصنف في المختلف تشبث بأحد هذه الاحتمالات في جواب بعض الأخبار المذكورة و هو ضعيف و أمّا ثالثا فلأن مثل هذا الجمع من غير دليل صالح للدلالة تحكم صرف و ما ذكروا في الدلالة عليه لا يصلح لها أما صحيحة محمد بن مسلم فظاهر بل هي موافقة لمذهب عليّ بن بابويه

و أما صحيحة زرارة فلأن الظاهر أن قوله ٧ و الغسل من الجنابة مجرور معطوف على الوضوء و قوله ٧ ضرب واحد أي نوع واحد للوضوء و الغسل ثم شرع في بيان كيفيته لا أن تنزل على تمام الكلام عند قوله ضرب واحد للوضوء و يبتدأ بقوله و الغسل من الجنابة على أن يكون مرفوعا على الابتداء و يكون قوله تضرب خبرا عنه و إن فيه من التعسّف و بتر النظم ما لا يخفى من غير ضرورة واجبة نعم نقل المحقق هذا الخبر في المعتبر بوجه آخر لا يستقيم حمله على ما ذكرنا حيث قال و روي في بعض أخبار الأئمّة التفصيل فنصار إليه لأنه وجه من الترجيح من ذلك رواية حريز عن زرارة عن أبي جعفر ٧ قلت كيف التيمم قال ضربة واحدة للوضوء و للغسل من الجنابة تضرب إلى آخر ما مرّ من الحديث لكن ما وجدته في كتب الحديث إلا على الوجه السّابق فالاحتجاج بما في المعتبر مع حصول هذا الاختلاف مشكل مع إمكان الجمع بوجه آخر

و ممّا يؤيّد ضعف التفصيل المذكور موثقة عمّار السّاباطي عن أبي عبد اللّٰه ٧ قال سألته عن التيمم من الوضوء و الجنابة و من الحيض للنساء سواء فقال نعم الطريق الثاني في الجمع حمل أخبار المرتين على الاستحباب و حمل أخبار المرة على الوجوب و هذا طريقة المرتضى ره و لو ثبت خبر دال على التفصيل أمكن الحمل على أنّ الاستحباب في الغسل آكد

و هذه الطريقة استحسنها المحقق في المعتبر و عندي أنها أقوى و أسد و إن كان أخبار المرتين قابلة للحمل على التقية أيضا و يؤيد مذهب السيّد إطلاق الآية أيضا و لعلّ مستند ابن بابويه في وجوب الثلاثة صحيحة محمّد بن مسلم السّالفة

و يمكن حملها على التقية أو الاستحباب و أجاز المحقق العمل بها و الأحوط أن لا يترك المرتان فيهما وقوفا على ظواهر الأخبار الصحيحة و ما قيل من احتمالات فوات الموالاة لو قلنا بالمرة فضعيف جدّا لأنّ ذلك غير قادح في حصولها لو قلنا بوجوبها كما سيجيء ثم اعلم أن المصنف في المنتهى استدلّ على القول بالتفصيل بصحيحة محمّد بن مسلم عن أبي عبد اللّٰه ٧ أن التيمم من الوضوء مرة و من الجنابة مرتان و هذه الرواية غير موجودة في كتب الحديث على ما أظنّ و كأنه وهم نشأ من عبارة الشيخ في التهذيب حيث قال بعد جمع الأخبار بالتفصيل مع أنّا أوردنا خبرين مفسّرين لهذه الأخبار أحدهما عن حريز عن زرارة عن أبي جعفر ٧ و الآخر عن ابن أبي عمير عن ابن أذينة عن محمّد بن مسلم عن أبي عبد اللّٰه ٧ و إن التيمم من الوضوء مرة واحدة و من الجنابة مرتان و هو إشارة إلى الخبر المتقدم المتضمّن لضربات ثلاثة و كأنه ره نقل حاصل ما فهمه فظن المصنف أنه حديث آخر مغاير للأول و لهذا