ذخیرة المعاد في شرح الإرشاد
 
١ ص
٢ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٧٩ ص
١٨٠ ص

ذخیرة المعاد في شرح الإرشاد - المحقق السبزواري - الصفحة ١٠٣

الكثيرة اللاصقة باليد فلا دلالة في ذلك على المدّعى

و من هنا يظهر الجواب عن الرابع و عن الثالث بمنع جواز الاكتفاء بالأرض الخالي عن الغبار بعد ثبوت الدلالة على اعتبار العلوق كما سيجيء احتج في المختلف لابن الجنيد بقوله تعالى فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَ أَيْدِيكُمْ مِنْهُ أي من التراب و أجاب بالمنع عن عود الضّمير إلى الصّعيد و قال في الذكرى فإن احتج ابن الجنيد لاعتبار الغبار بظاهر قوله تعالى مِنْهُ و من للتبعيض منعناه لجواز كونه لابتداء الغاية مع أنه في رواية زرارة عن أبي جعفر ٧ أنّ المراد من ذلك التيمّم قال لأنّه علم أنّ ذلك أجمع لم يجر على الوجه لأنّه يعلّق من ذلك الصّعيد ببعض الكف و لا يعلّق ببعضها

و في هذا إشارة إلى أنّ العلوق غير معتبر انتهى و تحقيق هذا المقام يحتاج إلى البحث عن معنى من في الآية الشريفة ثم البحث عن مدلول الرّواية ليتضح حقيقة الحال

فاعلم أنّ الأقوال في معنى من في هذه الآية الشريفة ثلاثة الأوّل أنّها لابتداء الغاية فيكون المعنى أنّ المسح يبتدأ من الصّعيد أو من الضّرب عليه كأنه أمر أن يكون مسح الوجه موصولا بتيمم للصّعيد من غير تحلل الثاني أنّها للسببيّة و ضمير منه للحدث المفهوم من الكلام السّابق كما يقال تيمّمت من الجنابة

و عليه قوله تعالى مِمّٰا خَطِيئٰاتِهِمْ أُغْرِقُوا و قول الشاعر و ذلك من نبإ جاءني و قول الفرزدق يغضي حياء و يغضى من مهابته و يحتمل إرجاع الضمير إلى عدم وجدان الماء أو إلى عدم المجموع و يرد عليه أنه خلاف الظاهر و متضمّن لإرجاع الضمير إلى الأبعد مع إمكان الإرجاع إلى الأقرب مع استلزامه لجعل لفظة منه تأكيدا لا تأسيسا إذ السّببيّة يفهم من الفاء و من جعل المسح في معرض الجزاء و تعليقه بالوصف المناسب المشعر بالعلية الثالث أنّها للتبعيض و ضمير منه للصّعيد كما تقول أخذت من الدّراهم و أكلت من الطعام فهذه هي الاحتمالات التي ذكروها و يحتمل أن يكون للبدلية كما في قوله تعالى أَ رَضِيتُمْ بِالْحَيٰاةِ الدُّنْيٰا مِنَ الْآخِرَةِ و قوله تعالى لَجَعَلْنٰا مِنْكُمْ مَلٰائِكَةً فِي الْأَرْضِ يَخْلُفُونَ و قوله تعالى لَنْ تُغْنِيَ عَنْهُمْ أَمْوٰالُهُمْ وَ لٰا أَوْلٰادُهُمْ مِنَ اللّٰهِ شَيْئاً أي بدل طاعة اللّٰه أو بدل رحمة اللّٰه

و حينئذ يرجع الضّمير إلى الماء و يكون المعنى فلم تجدوا ماء فتيمّموا الصّعيد بدل الماء و هذا أيضا لا يخلو عن بعد و قوم من النّحاة أنكروا مجيء من للبدلية فقالوا التقدير أ رضيتم بالحياة الدّنيا بدلا من الآخرة فالمفيد للبدلية متعلقها المحذوف و كذلك الثاني و هذا أيضا يجري هاهنا لكنّه خلاف الظّاهر

و لعلّ حملها على التبعيض أقرب الوجوه و صحيحة زرارة الآتية ظاهرة الانطباق عليه و لهذا اختاره صاحب الكشاف و خالفت الحنفية القائلين بعدم اشتراط العلوق مع توغله في متابعة أقوالهم و تهالكه في انتصار مذاهبهم فقال في الكشاف فإن قلت قولهم إنّها لابتداء الغاية قول متعسّف فلا يفهم أحد من العرب من قول القائل مسحت برأسه من الدهن و من الماء و من التراب إلا معنى التبعيض قلت هو كما تقول و الإذعان للحقّ أحقّ من المراء

و قد يقال عدم فهم العرب من هذه الأمثلة إلا ما ذكره قد يكون للغرض المعروف عندهم من التدهين و التنظيف و نحو ذلك مع إمكان المنع عند الإطلاق في قوله من التراب على أنه يمكن أن يقال إنّها في الأمثلة كلّها للابتداء كما هو الأصل فيها

و أما التبعيض فإنّما جاء من لزوم تعلق شيء من الدّهن و الماء باليد فيقع المسح به و نحوه التراب إن فهم فلا يلزم مثله في الصّعيد الأعم من التراب و الصخر و الإنصاف أنّها إن استعملت فيما يصلح للعلوق و إن كان باعتبار غالب أفراده كان المتبادر منها التبعيض و إن استعملت فيما لا يصلح لذلك كان المفهوم منها الابتدائية و عدم صلاحية المقام لغيرها قرينة عليها

و ما يقال من أنّ حملها على التبعيض غير مستقيم لأن الصّعيد يتناول الحجر كما صرّح به أئمة اللغة و التفسير و حملها على الابتداء متعسّف و ليس بعيدا حملها على السّببيّة و قد جعل التعليل من معاني من صاحب مغني اللبيب و على تقدير أن لا يكون حقيقة فلا أقل من أن يكون مجازا و لا بد من ارتكاب المجاز هنا أمّا في الصّعيد أو في من و لا ريب أن التّوسّع في حروف الجر أكثر فمندفع لبعد هذا الاحتمال الذي ذكره كما بيّنا و قرب الحمل على التبعيض و تبادره إلى الذهن و إن سلّمنا استلزامه حمل الصّعيد على المعنى المجازي فظهر أنّ ظاهر الآية موافق لمذهب ابن الجنيد

و أمّا قول أبي جعفر ٧ في صحيحة زرارة ثم قال فلم تجدوا ماء فتيمّموا صعيدا طيّبا فامسحوا بوجوهكم فلمَّا أن وضع الوضوء عمن لم يجد الماء أثبت بعض الغسل مسحا لأنه قال بوجوهكم ثمَّ وصل بها و أيديكم منه أي من ذلك التيمم لأنه علم أن ذلك أجمع لا يجزي على الوجه لأنه يعلق من ذلك الصّعيد ببعض الكف و لا يعلق ببعضها فقوله ٧ لأنه علم أن ذلك إلخ يحتمل بحسب بادئ النظر وجوها ثلاثة

الأول أن يكون تعليلا لقوله ٧ أثبت بعض الغسل مسحا فيصير المعنى جعل بعض محل الغسل محل المسح لأنه علم أنّ ذلك أي الصّعيد المضروب عليه أو العالق باليد كله لا يجري على الوجه إن جعلنا التيمّم في قوله ٧ أي من ذلك التيمم بمعنى ما يتيمم به و ذلك بناء على أنّ الظاهر أن يكون المشار إليه باسم الإشارة في الموضعين واحدا أو علم أنّ التيمم كله لا يجري على الوجه إن جعلنا التيمم بمعناه الظاهر و ذلك أيضا بناء على اتحاد المشار إليه و كلاهما غير مستقيم

أما الثاني فظاهر و أما الأول فلأن الصّالح لكونه علّة لما ذكر إنّما هو عدم جريان الصّعيد على كل الوجه لا عدم جريان كلّ الصّعيد على الوجه كما هو مفاد قوله ٧ لأنه علم أنّ ذلك أجمع لا يجري على الوجه ثم تعليله بقوله لأنّه يعلق من ذلك الصّعيد إلخ الثاني أن يكون تعليلا لقوله ٧ قال بوجوهكم و هو قريب من الأول الثالث أن يكون تعليلا لقوله ٧ أي من ذلك التيمم و يجب حينئذ أن يكون المراد بالتيمّم ما يتيمّم به أي وجه الصّعيد الذي مسته اليدان عند الضّرب و أن يكون من للتبعيض فيصير المعنى جعل الواجب مسح بعض الصّعيد المتيمّم به لأنه علم أن كله لا يجري على الوجه لأنه يعلق من ذلك المتيمّم به الصّعيد ببعض الكف و لا يعلق ببعضها فلا يكون كلّه جاريا على الوجه و قد يظن تعين الاحتمالين الأولين و عدم صحّة الأخير و أنت خبير بفساد ذلك و أنّ الأقرب من الاحتمالات الأخير و على هذا يستفاد من الخبر وجوب المسح بالعالق و أن من في الآية للتبعيض فإذن ظهر أن مذهب ابن الجنيد لا يخلو عن قوة و أن احتمال حمل من في الآية كما ذكره الفاضلان و الشهيد مرجوح و أن قول الشهيد في الخبر إشارة إلى أنّ العلوق غير معتبر محل نظر

السادس قد بيّنا اشتراط مقارنة النية للضرب أو الوضع لأنه أول الأفعال و هل يكفي النية في حال استمرار الوضع أو الضرب الظّاهر لا إن قلنا بوجوب الضّرب و أمّا إن قلنا بأن الواجب الوضع ففيه احتمالان و رجح الشيخ عدم الإجزاء و هو غير بعيد و مال الشارح الفاضل إلى الإجزاء

السّابع اعتبار الضرب باليدين معا إنما هو مع الإمكان فلو قطعت إحداهما بحيث لم يبق من محلّ الفرض شيء سقط الضّرب بها و اقتصر على الضّرب بالأخرى و مسح الوجه بها و لو قطعت من المفصل فالظاهر عدم وجوب الضرب بما بقي لعدم الدليل و استقربه الدّليل المصنف في المنتهى و لو قطعتا معا مسح وجهه بالتراب لقوله ٧ لا يسقط الميسور بالمعسور و قوله ٧ إذا أمرتكم بشيء فأتوا منه ما استطعتم إذ لهما ظهور ما في المدعى مع اشتهارهما على ألسنة الفقهاء و إن أمكن المناقشة فيهما لعدم ظهور الصحّة و احتمال الأول و احتمال أن يكون لفظة ما في الخبر الثاني موصوفة فلا يفيد المدّعى

و يمكن دفع المناقشة الأخيرة بعد تسليم هذا الاحتمال بالاستعانة بالإجماع المركب لكن إثبات الدّخول به في الصلاة لا يخلو عن إشكال و نقل في المختلف عن المبسوط سقوط فرض التيمم عنه محتجا بأن الدخول في الصّلاة إنما يسوغ مع الطّهارة المائية فإن تعذرت فمع مسح الوجه و الكفين فلا يزول المنع إلا بالمجموع و ردّه بأنّ التكليف بالصّلاة غير ساقط و إلا لسقطت الطهارة المائية أو بقطع أحد العضوين و ليس كذلك إجماعا و إذا كان التكليف ثابتا وجب فعل الطهارة و ليس بعض أعضائها بشرط في الآخر فيجب الإتيان بالممكن

و يمكن مع عدم سقوط الصّلاة في صورة فقد الماء و قطع العضوين إلا بدليل و عدم السّقوط في غير هذه الصّورة بالإجماع لا يستلزم عدم السقوط و أوّل المصنف كلام الشيخ بأن المراد سقوط فرض التيمم عن اليدين أو سقوط جملة التيمم من حيث هو و ما حكاه عنه من الدليل ينافي هذا التأويل و في حكم القطع ما لو كان بيده جراحة يمنع من الضّرب بهما و كذلك لو كانت اليدان نجسين و تعذرت الإزالة و كانت النّجاسة متعدّية فتوجب تنجيس التراب مع تأمّل فيه أما لو لم تكن متعدية فالظاهر وجوب الضّرب بهما لعموم الأدلة قال الشارح الفاضل في صورة تعدد الضرب بالباطن يضرب بالظهر إن خلا منها و هو غير بعيد و ألحق في الذكرى بالنجاسة المتعدّية الحائلة و رد بجواز المسح على الجبيرة و خصوصيّة النّجاسة لا أثر لها في المنع إلّا إذا تعدت نعم لو أمكن إزالة الجرم و لو بنجاسة أخرى لم يبعد الوجوب و في ترجيح الضّرب بالباطن مع الحائلة أو بالظاهر مع خلوّه عنها إشكال ثم يمسح بهما أي باليدين جميعا للأخبار الآتية خلافا لابن الجنيد حيث اكتفى بالمسح باليمنى جبهته وحدها من القصاص و المراد به منتهى منبت شعر النّاصية إلى طرف الأنف الأعلى و هو الذي يلي آخر الجبهة قال في الذكرى و هذا القدر متفق عليه بين الأصحاب و أوجب بعضهم الجبين أيضا و أوجب بعضهم [الصدوق] مسح الحاجبين أيضا و المنقول عن عليّ بن بابويه وجوب استيعاب الوجه قال في الذكرى و في كلام الجعفي