ذخیرة المعاد في شرح الإرشاد
 
١ ص
٢ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٧٩ ص
١٨٠ ص

ذخیرة المعاد في شرح الإرشاد - المحقق السبزواري - الصفحة ٨٩

رسول اللّٰه (صلى اللّٰه عليه و آله)البسوا البياض فإنه أطيب و أطهر و كفنوا فيه موتاكم و عن مثنى الحنّاط عن أبي عبد اللّٰه ٧ قال قال النبيّ (صلى اللّٰه عليه و آله)البسوا البياض فإنه أطيب و أطهر و كفنوا فيه موتاكم و يكره التكفين بالسّواد للرّواية

و يكره

الكتان هذا هو المشهور بين الأصحاب و قال ابن بابويه و لا يجوز أن يكفن الميّت في كتان و لا إبريسم و لكن في القطن و مستند المسألة رواية أبي خديجة السّابقة في المسألة المتقدمة و نهي الصادق ٧ في مرسلة يعقوب بن يزيد عن تكفين الميّت في الكتان و الأكمام المبتدئة مستنده ما رواه الشيخ عن محمد بن سنان في الضّعيف عمّن أخبره عن أبي عبد اللّٰه ٧ قال قلت الرّجل يكون له القميص أ يكفن فيه قال اقطع أزراره قلت و كمه قال لا إنّما ذلك إذا قطع له و هو جديد لم يجعل له كما فأمّا إذا كان ثوبا لبيسا فلا يقطع منه إلا الأزرار

و يؤيد انتفاء الكراهة في غير الأكفان المبتدئة ما رواه الشيخ عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع في الصحيح قال سألت أبا جعفر ٧ أن يأمر لي بقميص أعدّه لكفني فبعث إلي فقلت كيف أصنع قال انزع أزراره

و الكتبة بالسواد ذكره الشيخ و جماعة من الأصحاب و علل بأن فيه نوع استبشاع و بأن وظائف الميّت متلقاة توقيفا فيتوقف على الدلالة و فيه تأمّل و ذكر بعض الأصحاب أنه يكره الكتابة بسائر الأصباغ أيضا غير البياض و للتأمّل فيه مجال و جعل الكافور في سمعه و بصره و قد مرّ تحقيق ذلك سابقا و تجمير الأكفان بالمجمرة و هو ما يدخن به الثياب و نقل في المعتبر إجماع فقهائنا على كراهة ذلك

و قال ابن بابويه يكره أن يجمر أو يتبع بمجمرة و لكن يجمر الكفن و مستند المسألة قول الصادق ٧ في حسنة الحلبي السّابقة في مسألة التحنيط و أكره أن يتبع بمجمرة و ما رواه الشيخ عن أبي حمزة في الصحيح قال قال أبو جعفر ٧ لا تقربوا موتاكم النّار يعني الدخنة و عن السّكوني عن أبي عبد اللّٰه ٧ قال إن النبي (صلى اللّٰه عليه و آله)نهى أن تتبع جنازة بمجمرة

و الحق أنه لا دلالة في هذه الروايات على كراهة تجمير الأكفان فلا ينافي ما يدل على عدم كراهة ذلك إنما يدل على كراهة إتباع الميّت بالمجمرة

نعم روى الكليني و الشيخ عنه عن ابن أبي عمير في الحسن بإبراهيم بن هاشم عن بعض أصحابه عن أبي عبد اللّٰه ٧ قال لا تجمر الكفن و عن المفضل ابن عمر و محمد بن مسلم في الضّعيف عن أبي عبد اللّٰه ٧ قال قال أمير المؤمنين ٧ لا تجمروا الأكفان و لا تمسّوا موتاكم بالطيب إلا الكافور فإنّ الميّت بمنزلة المحرم

و يدل على قول ابن بابويه ما رواه الشيخ عن عبد اللّٰه بن سنان في الحسن بالوشّاء عن أبي عبد اللّٰه ٧ قال لا بأس بدخنة كفن الميّت و ينبغي للمرء المسلم أن يدخن ثيابه إذا كان يقدر

و يؤيّده ما رواه الشيخ عن غياث بن إبراهيم معلّقا و الظاهر أن الرواية موثقة عن أبي عبد اللّٰه ٧ أنه كان يجمر الميّت بالعود فيه المسك و ربما جعل على النعش الحنوط و ربما لم يجعله و كان يكره أن يتبع الميّت بالمجمرة و حمل الشيخ هذين الخبرين على التقية لموافقتهما لمذهب العامة و هو حسن

و كفن المرأة واجب على زوجها و إن كانت موسرة لا أعلم في ذلك خلافا بين الأصحاب و نقل الشيخ في الخلاف الإجماع عليه و استدلوا عليه بأن الزوجية باقية إلى حين الوفاة و لهذا يجوز تغسيلها و رؤيتها و جاز ميراثها فيجب ثبوتها لأنها من أحكام الزّوجية و الكفن من جملة ذلك و بأن من وجبت نفقته و كسوته حال الحياة وجب تكفينه كالمملوك فكذا الزوجة و بالإجماع المنقول و بما رواه الشيخ عن السّكوني عن الصادق ٧ عن آبائه : أنّ عليّا ٧ قال على الزّوج كفن امرأته إذا ماتت و للنظر في هذه الأدلة مجال

و استدل بعض المتأخرين بما رواه ابن بابويه عن عبد اللّٰه بن سنان في الصّحيح عن أبي عبد اللّٰه ٧ قال الكفن من جميع المال و قال ٧ كفن المرأة على زوجها إذا ماتت و فيه أنه يجوز أن يكون قوله قال ٧ من كلام الصّدوق فيكون الخبر من المراسيل

و الظّاهر أنّ هذين الخبرين مع عدم ظهور الخلاف بين الأصحاب يكفي لصحّة التعويل عليه و إطلاق النص و الفتاوى يقتضي عدم الفرق في الزوجة بين الدائمة و المستمتع بها و لا بين المطيعة و الناشزة و لا بين الحرّة و احتمل بعض المتأخرين اختصاص الحكم بالدائمة لكونها المتبادر عند الإطلاق و هو غير بعيد

و ألحق بالكفن مئونة التجهيز الواجب على ما صرّح به جماعة من الأصحاب و توقف فيه صاحب المدارك و الحكم مختص بالزوج الموسر عند الأصحاب و يحتمل شموله للمعسر أيضا مع الإمكان نظرا إلى إطلاق النص و لو أوصت بالكفن نفذت عن الثلث سقط عن الزوج و لا يلحق واجب النفقة بالزوجة إلا المملوك فإن كفنه على المولى و قد حكي الإجماع عليه و إن كان مدبرا أو أمّ ولد أو مكاتبا مشروطا أو مطلقا لم يتحرر منه شيء قالوا و لو تحرر منه شيء فبالنّسبة و تقدّم الكفن من الأصل لا خلاف في هذا الحكم بين الأصحاب

و يدل عليه ما رواه ابن بابويه و الكليني عن عبد اللّٰه بن سنان في الصّحيح عن أبي عبد اللّٰه ٧ قال الكفن من جميع المال و ما رواه الكليني و ابن بابويه عن زرارة في الصحيح قال سألته عن رجل مات و عليه دين بقدر ثمن كفنه قال يجعل ما ترك في ثمن كفنه إلا أن يتجر عليه بعض الناس فيكفنونه و يقضى عليه ممّا ترك

و عن السّكوني عن أبي عبد اللّٰه ٧ قال أوّل شيء يبدأ به من المال الكفن ثم الدين ثم الوصية ثم الميراث و إطلاق الأدلة و كلام الأصحاب يقتضي تقديم الكفن على حق المرتهن و المجني عليه و غرماء المفلس و به صرّح بعض الأصحاب

و يحتمل تقديم حق المرتهن و المجني عليه و يحتمل تقديم حق المجني عليه دون المرتهن و إنما يقدم الكفن الواجب من الأصل دون المندوب فلو أوصى به توقف على الخروج من الثلث أو إجازة الوارث بعد إخراج الديون و ألحق بالكفن مئونة التجهيز ثم يقدّم بعد الكفن و مئونة التجهيز الدين ثم الوصيّة من الثلث و الباقي ميراث و سيجيء تفصيل هذه الأحكام في كتاب الوصايا إن شاء اللّٰه تعالى

و يستحب للمسلمين بذل الكفن لو فقد

و لا يجب و كذا القول في باقي مئونة تجهيزه و الظاهر أنه لا خلاف في الحكمين بين العلماء أمّا الحكم الأول فيدل عليه روايات منها ما رواه الكليني عن سعد بن طريف في الحسن عن أبي جعفر ٧ قال من كفّن مؤمنا كان كمن ضمن كسوته إلى يوم القيامة

و أما عدم الوجوب فللأصل السّالم عن المعارض و لو كان للمسلمين بيت مال موجود كفن منه لأنه معدّ للمصالح و ذكر جماعة من الأصحاب أنّه يجوز تكفينه من الزكاة عند الحاجة إليه و قيل بل يجب و المستند ما رواه الشيخ عن الحسن بن محبوب في الصّحيح و قيل إنه ممن أجمعت العصابة على تصحيح ما يصحّ عنهم عن الفضل بن يونس الكاتب الثقة الواقفي قال سألت أبا الحسن موسى ٧ فقلت له ما ترى في رجل من أصحابنا يموت و لم يترك ما يكفّن به أشتري له كفنه من الزكاة فقال أعط عياله من الزكاة قدر ما يجهزونه فيكونون هم الذين يجهزونه قلت فإن لم يكن له ولد و لا أحد يقوم بأمره فأجهزه أنا من الزكاة فقال إن أبي كان يقول إن حرمة بدن الميّت ميّتا كحرمته حيّا فوار بدنه و عورته و جهزه و كفنه و حنطه و احتسب بذلك من الزكاة

و توقف في هذا الحكم بعض المتأخرين نظرا إلى أن الفضل كان واقفيا على ما ذكره الشيخ و عندي العمل بمضمون هذه الرواية بناء على ما عرفت من أنّ طريقتي العمل بالأخبار الموثقة و المستفاد من الرواية تقديم الدّفع إلى الورثة ليكونوا هم المجهزون

و لو خرج منه نجاسة بعد التكفين غسلت من جسده و كفنه فهنا مسألتان

الأولى إذا خرجت النجاسة من الميّت و لاقت بدنه فالمشهور بين الأصحاب أنه يغسّل و لا تجب إعادة الغسل و قال ابن أبي عقيل بوجوب إعادة الغسل لنا على عدم وجوب إعادة الغسل ما رواه الشيخ عن روح بن عبد الرحيم في الموثق عن أبي عبد اللّٰه ٧ قال إن بدا من الميّت شيء بعد غسله فاغسل الذي بدا منه و لا تعد الغسل و عن عبد اللّٰه بن يحيى الكاهلي و الحسين بن المختار في الضعيف عن أبي عبد اللّٰه ٧ قالا سألناه عن الميّت يخرج منه الشيء بعد ما يفرغ من غسله قال يغسّل ذلك و لا يعاد عليه الغسل

و روى الكليني عنه و الظاهر رجوع الضمير إلى سهل بن زياد عن بعض أصحابه رفعه قال إذا غسل الميّت ثم أحدث بعد الغسل فإنه يغسّل الحدث و لا يعاد الغسل و الأمر في أخبارنا و إن لم يكن صريحا في الوجوب لكن لا يبعد أن يجعل عمل الأصحاب و فهمهم علّة لفهم الوجوب

و لنا على عدم وجوب إعادة الغسل الأصل السالم عن المعارض مضافا إلى الأخبار المذكورة احتج في المختلف لابن أبي عقيل بأن الحدث ناقض للغسل فوجب إعادته و هو ضعيف جدّا

الثانية إذا خرج من الميّت شيء فأصاب الكفن فذهب أكثر الأصحاب منهم الصدوقان إلى أنه يجب غسله ما لم يطرح في القبر و قرضها بعده و نقل عن الشيخ أنه أطلق وجوب قرض المحل احتج الأولون بأن في القرض إتلافا للمال و هو منهي عنه فيقتصر في ذلك على محلّ الاتفاق و فيه أن عموم الأخبار الآتية دالة على القرض فيتخصص به ما دل على تحريم إتلاف المال

و يدل على قول الشيخ ما رواه عن ابن أبي عمير و أحمد بن محمّد بإسناد لا يبعد أن يعد صحيحا عن غير واحد من أصحابنا عن أبي عبد اللّٰه ٧ قال إذا خرج من الميّت شيء بعد ما يكفن فأصاب الكفن قرض من الكفن رواه الكليني عن ابن أبي عمير في الحسن بإبراهيم بن هاشم عن بعض أصحابه عن أبي عبد اللّٰه ٧ و روى الشيخ عن أحمد بن محمد بن أبي نصر في الصحيح عن عبد اللّٰه بن يحيى الكاهلي و يعد من الممدوحين عن أبي عبد اللّٰه ٧ قال إذا خرج من منخر الميّت الدم أو الشيء بعد الغسل فأصاب العمامة أو الكفن قرض بالمقراض و روى عن الكاهلي بإسناد فيه اشتراك بين الثقة و غيره نحوا منه

و روى الكليني عن الكاهلي في الضعيف نحوا منه و لا يخفى أن الجمع بين هذه الأخبار السّابقة الدالة على الغسل ممكن بوجهين أحدهما تخصيص الأخبار السّابقة بصورة