ذخیرة المعاد في شرح الإرشاد
 
١ ص
٢ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٧٩ ص
١٨٠ ص

ذخیرة المعاد في شرح الإرشاد - المحقق السبزواري - الصفحة ٨٤

إطلاق الأدلة و عدم ذكر النية و أصالة عدم التخصيص و التقييد يقتضي قوة قول السّيد و إن كان الاحتياط فيما ذهب إليه أكثر الأصحاب

و هل يعتبر في كل غسل من الأغسال الثلاثة أم يكفي نية واحدة للجميع قولان أظهرهما الثّاني لأنه في الحقيقة فعل واحد مركّب منها و يعتبر وقوع النية من الغاسل و هو الصاب لأن حقيقة الغسل و هو جريان الماء على العضو إنّما يحصل منه فلو كان أحدهما صابا و الآخر مقلبا لا يكفي نية المقلب و استقرب الشهيد في الذكرى إجزاءها منه

و لو اشترك جماعة في غسله مجتمعا فالظاهر اعتبار وقوع النية من كل واحد منهم و لو اشتركوا على سبيل الترتيب بأن غسل كلّ منهم بعض أعضائه اعتبرت النية من كلّ واحد منهم عند أوّل فعله

الثالث الظاهر وجوب الترتيب في الغسلات و قد حكى إجماعنا عليه الشهيد في الذكرى و الظاهر أيضا وجوب الترتيب بين الأغسال الثلاثة وقوفا على الأخبار الواردة بكيفية غسل الميّت و عملا بما يحصل به البراءة من التكليف الثّابت و حكي عن ابن حمزة القول بالاستحباب

الرابع ذكر جماعة من المتأخّرين أنّه يسقط الترتيب بغمس الميّت في الماء مرّة واحدة تعويلا على رواية محمد بن مسلم عن أبي جعفر ٧ قال غسّل الميّت مثل غسل الجنب و هو غير بعيد و استضعف بعضهم هذه الرّواية و قد مر الكلام في هذا في مبحث الجنابة في صفة الترتيب

الخامس المشهور بين الأصحاب أنه يكفي في السّدر و الكافور مسمّاه و يحكى عن المفيد تقدير السدر برطل و عن ابن البراج رطل و نصف و عن بعضهم اعتبار سبع ورقات و الظاهر أن المعتبر ما يصدق معه أنه ماء سدر و كافور

و هل يعتبر كون السدر مطحونا أو ممروسا فيه قولان أقربهما نعم لتوقف صدق الاسم عليه و لو كان الخليط قليلا لا يصدق معه الاسم لم يجز و لو خرج الماء بالخليط عن الإطلاق ففي جواز التغسيل به قولان و يدلّ على الجواز إطلاق الأخبار و نقل في الذكرى اتفاق الأصحاب على جواز ترغية السدر و هو مؤيد للجواز

السادس هل المعتبر في القراح مجرد كونه مطلقا و إن كان فيه شيء من الخليطين أو يشترط فيه الخلو عن الخليطين أم يعتبر فيه الخلو عن كل شيء حتى التراب فيه أقوال و لا يبعد ترجيح الأوسط

و إن فقد السّدر و الكافور غسّل ثلاثا بالقراح اختلف الأصحاب في هذه المسألة فقيل يجب مرة بالقراح و اختاره الشهيد و قيل يجب ثلاثا و اختاره المصنف احتج الأولون بالأصل و الشك في وجوب الزائد فلا يجب و بأن المراد بالسدر الاستعانة على النظافة و بالكافور تطيب الميّت و حفظه من تسارع التغير و تعرض الهوام فكأنهما شرط في الماء فيسقط الماء عند تعذرهما لانتفاء الفائدة و لأنه كغسل الجنابة

و فيه نظر لأنّ الأصل مرتفع بثبوت التكليف المطلق و عدم ما دل على صحّة الاكتفاء بغسل واحد فتجب الأغسال الثلاثة تحصيلا للبراءة اليقينية من التكليف الثابت و الوجه الاعتباري الذي ذكر ضعيف لا يصلح لتأسيس الحكم الشرعي و المماثلة بينه و بين غسل الجنابة في الترتيب و الكيفية لا في الوحدة و التعدد

و احتج الباقون بأن المأمور به شيئان فإذا تعذر أحدهما لم يسقط الآخر و لقوله ٧ لا يسقط الميسور بالمعسور قوله ٧ إذا أمرتكم بشيء فأتوا منه ما استطعتم و فيه نظر لأن كل واحد من الأمرين مأمور به من حيث تعلق التكليف بالمجموع لا بالأصالة فإذا تعذر المجموع لم يلزم وجوب أحد الجزءين بدله إلا بدليل لأنّ وجوب الجزء من حيث إنه جزء لوجوب الكل و الرّوايتان على تقدير تسليم سندهما غير واضحتي الدلالة على معنى يشمل محل البحث فيشكل التعلق بهما و لا يبعد ترجيح القول الثاني نظرا إلى ما أشرنا إليه من توقف البراءة اليقينية من التكليف اليقيني عليه و كذا الحكم لو فقد أحد الخليطين و لو فقد السدر فالمشهور أنه لا يقوم الخطمي مقامه

و يحكى عن الشيخ خلافه و لو فقد ماء غسلتين دون الخليط فقيل يغسل بالقراح و قيل يغسل بالقراح و قيل يغسل بماء السدر و لو وجد الماء الغسلتين احتمل تقديم الكافور و احتمل تقديم القراح و احتمل الجمع و ذكر جماعة من الأصحاب أنّه يعتبر التمييز بين الغسلات على تقدير عدم الخليط بالنية فينوي البدلية عن السدر ثم الكافور ثم القراح

و عند تعذّر أحد الأغسال هل يجب التيمم عنه فيه قولان و لو وجد الخليط قبل الدفن فهل تجب الإعادة فيه قولان أظهرهما الوجوب لأن الاكتفاء بالغسل بدون الخليط إنّما كان منوطا بالضّرورة فإذا ارتفعت لم يكن هناك معدل عن العمل بإطلاق التكليف

و الظاهر أنه لا يسقط الغسل بمسّه مع تحقق الأغسال الناقصة عند تعذر الكامل و قد صرّح بذلك جماعة من الأصحاب و أولى منه التيمم و لو خيف من تغسيله تناثر جلده كالمحترق و المجدور يمّم هذا مذهب الأصحاب و نقل الشيخ عليه اتفاق جميع الفقهاء إلا الأوزاعي

و استدل الشيخ بما رواه عن زيد بن علي عن آبائه عن علي ٧ قال إن قوما أتوا رسول اللّٰه (صلى اللّٰه عليه و آله)فقالوا يا رسول مات صاحب لنا و هو مجدور فإن غسلناه تسلخ فقال يمّموه و الرواية ضعيفة لأنّ في سندها جماعة من الزيدية و إن لم تكن المسألة إجماعية كان للتوقف فيه مجال لفقد دليل دال عليه سيّما على القول بكون غسل الميّت إزالة خبث كما ذهب إليه المرتضى ره و في بعض الروايات إشعار بعدم الوجوب روى الشيخ عن عبد الرحمن بن الحجاج في الصّحيح عن أبي الحسن ٧ في الجنب و المحدث و الميّت إذا حضرت الصلاة و لم يك معهم من الماء إلا بقدر ما يكفي أحدهم قال يغتسل الجنب و يدفن الميّت و يتيمّم الذي هو على غير وضوء لأن الغسل من الجنابة فريضة و غسل الميّت سنة و التيمم للآخر جائز

و هل يكفي التيمّم الواحد أو يجب المتعدد بحسب تعدّد الأغسال فيه قولان و ذكر الشارح الفاضل أن المعتبر وضع يد الحي على الأرض و إمراره على جبهة الميّت و يده و دليله غير واضح

و يستحب وضعه

أي الميّت على ساجّة و هي خشب مخصوص و المراد بها هنا مطلق الخشبة و علل ذلك بأن فيه حفظ جسده من التلطخ قالوا و ينبغي كونه على مرتفع لئلا يعود إليه ماء الغسل و أن يكون مكان الرجلين أخفض حذرا عن اجتماع الماء تحته و

ليكن حال الغسل مستقبل القبلة استحبابا عند أكثر الأصحاب بل قال المحقق إنه اتفاق أهل العلم و نقل عن ظاهر الشيخ في المبسوط القول بالوجوب و اختاره المصنف في المنتهى و رجحه المدقق الشيخ علي و الأول أقرب أما رجحان الاستقبال فللأمر به في عدّة أخبار و أما عدم وجوبه فلما رواه الشيخ عن يعقوب بن يقطين بإسناد فيه توقف قال سألت أبا الحسن الرّضا ٧ عن الميّت كيف يوضع على المغتسل موجها وجهه نحو القبلة أو يوضع على يمينه و وجهه نحو القبلة قال يوضع كيف تيسر وجه الدلالة أنه لو تيسر جهتين أو أكثر لزم التخيير بمقتضى الخبر و هو مناف لوجوب الاستقبال فاندفع ما يقال أن الخبر لا ينافي الأمرية لأن ما لا تيسر لا يجب قطعا

و ليكن تحت الظلال لما رواه الشيخ عن علي ابن جعفر في الصّحيح قال سألته عن الميّت يغسل في الفضاء قال لا بأس و إن يستر بستر فهو أحب إلي و وقوف الغاسل عن يمينه لقول الصادق ٧ لا يجعله بين رجليه بل يقف من جانبيه و فيه أنه أعمّ من المدعى و غمز بطنه في الغسلتين الأوليين لرواية الكاهلي و يونس الآتيين فلا يستحب المسح في الثالثة بل يكره و لو خرج منه نجاسة بعد الغسل و في أثنائه غسلت و لا يعاد الغسل

و الحكم المذكور ثابت في كل ميّت إلا في الحامل التي مات ولدها في بطنها حذرا من الإجهاض قال الشهيد في البيان و لو أجهضت بذلك فعليه عشر دية أمه و الذكر للّه تعالى حال الغسل و يتأكد بالدعاء المأثور و صب الماء إلى حفيرة و لتكن تجاه القبلة لقوله ٧ في حسنة سليمان بن خالد و كذلك إذا غسل يحفر له موضع المغتسل تجاه القبلة فيكون مستقبل باطن قدميه و وجهه القبلة

و يكره إرساله في الكنيف و هو الموضع المعد لقضاء الحاجة و يلحق به بالوعة البول و لا بأس بالبالوعة المعدة لصب الماء و نحوه لما رواه الشيخ عن محمد بن الحسن الصفار في الصحيح قال كتبت إلى أبي محمد ٧ هل يغسّل الميّت و ماؤه الذي يصبّ عليه يدخل في بئر كنيف فوقع يكون ذلك في بلاليع و تليين أصابعه برفق نقل المحقق في المعتبر الإجماع عليه

و يدل عليه قوله ٧ في رواية الكاهلي الآتية ثم تلين أصابعه و حكي عن ابن أبي عقيل القول بالمنع محتجا بقوله ٧ في خبر طلحة بن زيد و لا تغمز له مفصلا و حملها الشيخ على ما بعد الغسل و هو متجه

و غسل فرجه بماء قد مزج بالحرض و هو الأشنان و السدر بأن يمزجهما معا بالماء و يغسّل فرجه لرواية الكاهلي الآتية و يغسّل رأسه برغوة السدر أولا قبل الغسل بالسدر كذا ذكره جماعة من الأصحاب لكن المستفاد من الأخبار المتعددة أن تغسيل الرأس برغوة السدر محسوب من الغسل بالسدر الواجب لا أنه مستحب متقدم يدل على ذلك رواية الكاهلي و يونس الآتيتان و ما رواه الشيخ عن الحلبي في الحسن بإبراهيم بن هاشم عن الصادق ٧ قال إذا أردت غسل الميّت فاجعل بينك و بينه ما يستر عورته إما قميصا و إما غيره ثم تبدأ بكفيه

و تغسل رأسه ثلاث مرات بالسّدر ثم سائر جسده و ابدأ بشقه الأيمن و تكرار غسل كل عضو ثلاثا لرواية الكاهلي و يونس الآتيتان و أن يوضأ قبل الغسل بعد إزالة النجاسة العرضية اختلف الأصحاب في وضوء الميّت فالمشهور بينهم استحبابه و نقل عن ظاهر أبي الصّلاح القول بالوجوب و الأوّل أقرب أما رجحان فعله فللأمر به في عدة أخبار منها ما رواه الشيخ عن حريز في الصحيح قال أخبرني أبو عبد اللّٰه ٧ قال الميّت يبدأ بفرجه ثم يوضأ وضوء الصّلاة الحديث

و أما عدم وجوبه فللأصل و عدم ذكره في مقام البيان في كثير من الأخبار الواردة في بيان كيفية تغسيل الميّت و ما يرتبط بذلك