ذخیرة المعاد في شرح الإرشاد
 
١ ص
٢ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٧٩ ص
١٨٠ ص

ذخیرة المعاد في شرح الإرشاد - المحقق السبزواري - الصفحة ٦٦

ثم يصلّي و لا تدع الصّلاة على حال الحديث

و عن سماعة في الموثق قال سألته عن امرأة رأت الدم في الحبل قال تقعد أيامها التي كانت تحيض فإذا زاد الدّم على الأيّام التي كانت تقعد استظهرت بثلاثة أيام ثم هي مستحاضة

و عن سماعة في الموثق قال سألت أبا عبد اللّٰه ٧ عن المستحاضة فقال تصوم شهر رمضان إلّا الأيّام التي كانت تحيض فيها ثم يقضيها بعد و عن يونس بن يعقوب في الموثق قال قلت لأبي عبد اللّٰه ٧ امرأة رأت الدّم في حيضها حتى جاوز وقتها متى ينبغي لها أن تصلّي قال تنظر عدّتها التي كانت تجلس ثم تستظهر بعشرة أيّام الحديث

إلى غير ذلك من الأخبار الكثيرة الّتي في معنى الأخبار المذكورة كصحيحة عبد الرحمن بن أبي عبد اللّٰه و رواية محمّد الحلبي و رواية إسماعيل الجعفي الآتيات في حكم الاستحاضة و صحيحة محمد بن مسلم الآتية في مسألة الاستظهار و تدلّ عليه صريحا الرّواية الطويلة الّتي رواها الشيخ بإسناد فيه توقّف عن يونس عن غير واحد من أصحابنا عن أبي عبد اللّٰه٧و الرواية مذكورة في التهذيب و الكافي تركت إيرادها لطولها من أراد فليرجع إلى الكتابين

و لعلّ حجّة من اعتبر التميز حسنة حفص بن البختري السّابقة في أوصاف الحيض و لعلّ حجّة القائل بالتميز الجمع بينها و بين الأخبار السّابقة و الجواب أنّ الخبر المذكور محمول على انتفاء العادة بقرينة قولها لا تدري هو حيض أو غيره و هذا أقرب من الجمع بالتخيير وقوفا على ظواهر الأخبار المعتبرة الكثيرة و لو لم تكن للمرأة عادة

و كان لها تمييز رجعت ذات التميز إليه سواء كانت مبتدئة أو مضطربة و المراد بذات التميز هنا الّتي ترى الدّم على نوعين أو أنواع بعضها مشابه الحيض فيجعله حيضا و الباقي استحاضة و يدل على ذلك الأخبار السّابقة الدالة بعمومها على اعتبار صفة الحيض

و لا يخفى أن مرسلة يونس الطويلة دالة على اختصاص اعتبار التمييز بالمضطربة و أن للمبتدئة حكما آخر و هو التحيض بالسّبع أو السّت لكن المشهور بين الأصحاب رجوع المبتدئة و المضطربة إلى التمييز حتى قال المحقق في المعتبر و المصنف في المنتهى إنّه مذهب علمائنا

و اعلم أن القدر الذي يستفاد من الروايات في اعتبار صفة الحيض الحرارة و الدفع و السّواد لكنّ المصنف و من تبعه من المتأخرين اعتبروا قوة الدّم و ضعفه و ذكروا أن القوّة و الضعف تعتبر بإحدى صفات ثلاث اللون فالأسود قوي الأحمر و الأحمر قوي الأشقر و الأشقر قوي الأصفر و الأكدر و الرائحة فذو الرائحة الكريهة أقوى مما لا رائحة له و الثخن فالثخين أقوى من الرقيق قال المصنف و لا يشترط اجتماع الصّفات بل كلّ واحدة تقتضي القوة فلو كان بعض دمها موصوفة بصفة واحدة و البعض خال من الجميع فالموصوف أقوى و لو كان لبعض صفة و لبعض صفتان فذو الصّفتين أقوى و ذو الثلاث أقوى من ذي الاثنين قال و لو كان في البعض صفة و في الآخر صفة أخرى احتمل تقديم السّابق لقوته و عدم التمييز لعدم الأولوية في الصّفات المعتبرة و ليس التقدم دليلا على الحيض

و ذكر بعض المتأخرين أنّه لو كان أحدهما أنتن رائحة من الآخر فهو أقوى منه و للتأمّل في هذه التّفاصيل مجال لفقد نص دال عليها و عدم ظهور إجماع فيها و قد يتفق لذات التمييز بناء على الأصل المذكور المعمول بين المتأخرين ترك العبادة شهرا متواليا فما زاد بأن ترى الأحمر عشرة فإنّها تجلس فيها بناء على ما ذكره الأصحاب من أن كلّ دم يمكن أن يكون حيضا فهو حيض ثم ترى من بعده أقوى من عشرة فتجلس الأقوى و يتبيّن أنّ الأوّل استحاضة ثم ترى بعده أقوى منهما قال في المعتبر لو رأت ثلاثة أصفر تركت الصّلاة و الصّوم إلى العاشر فإن رأت بعد ذلك أسود تركت الصّلاة أيضا حتى تأخذ في الأسود عشرا فإن انقطع فالأسود حيض و ما تقدّمه طهر فإن تجاوز فلا تمييز قال و لو قيل هنا تحتاط من أول الدّم عشرة بالصّلاة و الصّوم فإن انقطع الأسود على عشرة فما دون فهو حيض و قضت الصّوم كان حسنا و هو حسن

و اعلم أنه يشترط في تحقق التمييز أمور

الأوّل اختلاف صفة الدّم بأن يكون بعضه مشابه الحيض دون بعض

الثاني أنه لا ينقص المشابه عن ثلاثة و هل يعتبر توالي الأيّام بحيث لا يتخلل في أثنائها الوصف الضعيف يبنى على اعتبار توالي الأيّام الثلاثة في الحيض و عدمه

الثالث أن لا يزيد عن عشرة و هذا الاشتراط مشهور بين الأصحاب حتى أن المصنف نقل اتفاقهم على ذلك و في كلام الشيخ في المبسوط اضطراب فإنّه اعتبر أوّلا في التميز أن لا يزيد ما كان بصفة الحيض على عشرة ثم قال بعده بأسطر و كذلك إذا رأت يعني المبتدئة دم الاستحاضة خمسة أيام ثم رأت ما هو بصفة دم الحيض باقي الشهر يحكم في أوّل يوم ترى ما هو بصفة دم الحيض إلى تمام العشرة أيّام بأنّه حيض و ما بعد ذلك استحاضة فإن استمر على هيئة جعلت بين الحيضة و الحيضة الثانية عشرة أيّام طهرا و ما بعد ذلك من الحيضة الثانية

و كلامه هذا ينافي ما اعتبره أوّلا و يمكن ترجيح قول الشيخ بأن مقتضى حسنة حفص بن البختري أنّها تجعل ما رأت بصفة الحيض حيضا و حينئذ إذا تجاوز الدّم المذكور عشرة لا تتحيض في الزائد لحصول المانع من اعتباره حيضا و لا دليل على وجوب العدول عمّا جعلته أوّلا حيضا و فيه تأمّل و بالجملة هذا الحكم عندي محل إشكال

الرابع أن لا ينقص الضعيف مع أيّام النقاء عن أوّل الطّهر و بهذا الاشتراط صرّح جماعة من المتأخرين منهم المصنف في النهاية و فيه قول بعدم الاشتراط قيل فلو رأت خمسة أسود ثم أربعة أصفر ثم عاد الأسود عشرة فعلى الأول لا تمييز لها و على الثاني حيضها خمسة انتهى و نحوه قال الشهيد في الذكرى و يفهم من كلام الشيخ في المبسوط عدم اعتبار هذا الشرط و أنه يجعل في الصورة المذكورة الحيض عشرة فإنه قال فإن رأت ثلاثة أيّام مثلا دم الحيض ثم رأت ثلاثة أيام دم الاستحاضة ثم رأت إلى تمام العشرة دم الحيض إلى أن قال و إن جاز العشرة أيّام ما هو بصفة الحيض و بلغ ستة عشر يوما كانت العشرة أيّام كلّها حيضا و قضت الصّوم و الصّلاة في السّت الأوّلة و يدلّ على أنّه لا تمييز لها في الصورة المذكورة أنه لا يمكن جعل المجموع حيضا لأنه يزيد على عشرة و تخصيص البعض دون بعض من غير دليل مجازفة و الترجيح بالتقدّم محلّ إشكال

و يدلّ على عدم اعتبار هذا الشرط ما رواه الشيخ عن يونس بن يعقوب في الموثق قال قلت لأبي عبد اللّٰه ٧ المرأة ترى الدّم ثلاثة أيّام أو أربعة قال تدع الصّلاة قلت فإنّها ترى الطهر ثلاثة أيّام أو أربعة قال تصلّي قلت فإنّها ترى الدّم ثلاثة أيّام أو أربعة قال تدع الصّلاة تصنع ما بينها و بين شهر فإن انقطع عنها و إلّا فهي بمنزلة المستحاضة

و عن أبي بصير في الموثق قال سألت أبا عبد اللّٰه٧عن المرأة ترى الدّم خمسة أيّام و الطّهر خمسة أيّام و ترى الدّم أربعة أيّام و الطهر ستّة أيّام قال إن رأت الدّم لم تصلّ و إن رأت الطهر صلّت ما بينها و بين ثلاثين يوما فإذا تمت ثلاثون يوما فرأت دما صبيبا اغتسلت و استثفرت و احتشت بالكرسف في وقت كل صلاة فإذا رأت صفرة توضّأت قال الشيخ في الإستبصار الوجه في هذين الخبرين أن تحملهما على امرأة اختلطت عادتها في الحيض و تغيّرت عن أوقاتها و كذلك أيّام أقرائها و اشتبهت عليها صفة الدّم فلا يتميز بها دم الحيض عن غيره فإنّه إذا كان كذلك ففرضها إذا رأت الدّم أن تترك الصّلاة و إذا رأت الطهر صلّت إلى أن تعرف عادتها

قال و يحتمل أن يكون حكم امرأة مستحاضة اختلطت عليها أيام الحيض و تغيّرت عادتها و استمر بها الدّم و يشتبه صفة الدّم فترى ما شبيه دم الحيض أربعة أيّام و ترى ما يشبه دم الاستحاضة مثل ذلك و لم يحصل لها العلم بواحد منهما فإن فرضها أن تترك الصّلاة كلّما رأت ما يشبه دم الحيض و تصلّي كلّما رأت ما يشبه دم الاستحاضة إلى شهر و تعمل بعد ذلك ما تعمله المستحاضة و يكون قوله إذا رأت الطّهر ثلاثة أيّام أو أربعة عبارة عمّا يشبه دم الاستحاضة لأنّ الاستحاضة بحكم الطّهر و لأجل ذلك قال في الخبر ثم تعمل ما تعمله المستحاضة و ذلك لا يكون إلّا مع استمرار الدم و فيه تصريح بعدم اشتراط كون الضّعيف أقلّ الطهر

قال في المعتبر بعد تأويل الشيخ و هذا تأويل لا بأس به و لا يقال الظّهر لا يكون أقلّ من عشر لأنّا نقول هذا حقّ لكن هذا ليس طهرا على اليقين و لا حيضا بل هو دم مشتبه تعمل فيه بالاحتياط و لا يخفى أنّ التأويل الثاني بعيد و أنّ الوجه ما ذكره الشيخ أوّلا و بمضمونه قال الشيخ في المبسوط صريحا و على هذا لا يكون الخبر منافيا للاشتراط المذكور فتدبّر

و اعلم أنّ الظّاهر من إطلاق كلام المصنف و غيره أن المضطربة إذا ذكرت العدد دون الوقت أو الوقت دون العدد و وجدت تمييزا اعتبر التمييز و إن كان منافيا لاعتبار العدد أو الوقت و لا بعد فيه إذ لا دليل على اعتبار خصوص الوقت أو العدد عند معارضته للتمييز فإن الأدلة الدّالة على اعتبار العادة مختصة بذاكرة الوقت و العدد معا فلا ينسحب في غيره فإذا ما دلّ على اعتبار التمييز سالم عن مقاومة المعارض

لكن لا يخفى أنّ ظاهر بعض الروايات المذكورة في حكم العادة كصحيح محمّد بن عمرو بن سعيد و صحيحة زرارة تدلّ على اعتبار العدد لكنّه لا يشمل جميع الشهور في صورة يستمر الدّم أشهرا بل يختص بالأوّل و قال المدقّق الشيخ علي قد تقدّم أنّ المضطربة من نسيت عادتها وقتا و عددا أو وقتا أو عددا و الحكم برجوعها إلى التمييز مطلقا لا يستمر لأنّ ذاكرة العدد الناسية للوقت لو عارض تمييزها عدد أيام العادة لم يرجع إلى التمييز بناء على ترجيح العادة على التمييز و كذا القول في ذاكرة الوقت ناسية العدد

قال و