ذخیرة المعاد في شرح الإرشاد
 
١ ص
٢ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٧٩ ص
١٨٠ ص

ذخیرة المعاد في شرح الإرشاد - المحقق السبزواري - الصفحة ٦٢

العذرة فإن خرجت مستنقعة فهو محتمل فإذن يقضي أنه من العذرة مع التطوّق قطعا فلهذا اقتصر في الكتاب على الطرف المتيقن انتهى

و فيه تأمّل لأنه فرض الكلام في دم يكون بصفة الحيض فلا وجه للتوقف في شيء من الحكمين لدلالة الخبرين مع صحة إسنادهما صريحا عليهما مع أنه قد صرّح في المعتبر بأن ما تراه المرأة من الثلاثة إلى العشرة يحكم بكونه حيضا و أنه لا عبرة بلونه ما لم تعلم أنه لقرحة أو عذرة و نقل عليه الإجماع فلا وجه للتوقف هنا و كان غرضه التوقف قبل ثلاثة أيام و الأقرب ترجيح كونها حيضا و عدم التوقف فيه

و قال الشارح الفاضل في المسألة المذكورة وضعت قطنة بعد أن تستلقي على ظهرها و ترفع رجليها ثم تصبر هنيئة ثم تخرجها إخراجا رقيقا ثم قال و مستند ذلك روايات عن أهل البيت : لكن في بعضها الأمر باستدخال القطنة من غير تقييد باستلقاء و في بعضها باستدخال الإصبع مع الاستلقاء و طريق الجمع حمل المطلق على المقيد و التخيير بين الإصبع و الكرسف أظهر في الدلالة

و قال بعض المتأخرين عنه ما ذكره ره لم أقف عليه في شيء من الأصول و لا نقله ناقل في كتب الاستدلال و الذي وقفت عليه رواية زياد بن سوقة و خلف بن حمّاد المتقدمتان و هما خاليتان عن قيد الاستلقاء و إدخال الإصبع فالأظهر الاكتفاء بما تضمنته الرواية الثانية من وضع القطنة و الصّبر هنيئة و إخراجها برفق و هو حسن فإن الأمر على ما ذكره فيما أعلم

و ما أي الدّم الخارج من المرأة و لو كان بصفة الحيض قبل إكمال التسع و من الأيمن و بعد اليأس أي بلوغها سنّ اليأس من الحيض و الولد و أقل من ثلاثة أيام بلياليها متوالية و الزائد عن أكثره أي أكثر الحيض و الزائد عن أكثر النفاس فليس بحيض أمّا الحكم الأوّل ففي المعتبر أنه اتفاقي و قال إنه مذهب أهل العلم و يدل عليه ما رواه الشيخ في كتاب الطّلاق من التهذيب عن عبد الرحمن ابن الحجاج قال قال أبو عبد اللّٰه ٧ ثلاث يتزوجن على كل حال التي لم تحض و مثلها لا تحيض قلت و ما حدّها قال إذا أتى لها أقل من تسع سنين و التي لم تدخل بها و الّتي لم تدخل بها و التي قد يئست من المحيض و مثلها لا تحيض قال قلت و ما حدّها قال إذا كان لها خمسون سنة و في هذه الرّواية ضعف و في موثقة عبد الرحمن الآتية في مسألة اليأس ما لم تبلغ تسع سنين فإنها لا تحيض و مثلها لا تحيض و قد قيد بالقمريّة لأنّها المتعارف

و هنا بحث مشهور و هو أن المصنف و غيره ذكروا أن الحيض للمرأة دليل على بلوغها و إن لم يجامعها السّن و هاهنا حكموا بأن الدم الذي يكون قبل التسع ليس بحيض و أجيب عنه بوجهين الأوّل أن المراد بالدم المحكوم بكونه حيضا دالا على البلوغ هو الذي يكون بعد إكمال التسع قبل العشرة فإنهم اختلفوا في أن بلوغها بالسن عشرة أو تسعة و على القولين لو رأت دما بشرائط الحيض بعد بلوغ التسع فهو حيض

و رد بأن هذا لا يصحّ على قول من جعل بلوغها إكمال التسع فإنه على قوله لم يكن الحيض دليلا على البلوغ الثاني أن الاعتبار بالحيض مع الشك في السن و الاشتباه و أما مع العلم بالسن فلا اعتبار بالدم الذي يكون قبله و إن كان بصفات الحيض فلا إشكال و أمّا الحكم الثاني و هو أن الدم الخارج من الأيمن ليس بحيض

فقد اختلف فيه كلام الأصحاب فمذهب الأكثر منهم الصدوق و الشيخ في النهاية و المبسوط و ابن إدريس و المصنف ما ذكر هنا و أن الخارج من الأيسر حيض و المنقول عن ابن الجنيد أن الحيض يعتبر عن الجانب الأيمن و كلام الشهيد في كتبه مختلف و منشأ هذا الاختلاف اختلاف الرواية فقد روى الشيخ في التهذيب عن محمد بن يحيى مرفوعا عن أبان قال قلت لأبي عبد اللّٰه ٧ فتات منا قرحة في جوفها و الدّم سائل لا تدري من دم الحيض أو من دم القرحة فقال مرها فلتستلق على ظهرها و ترفع رجليها و تستدخل إصبعها الوسطى فإن خرج الدم من الجانب الأيسر فهو من الحيض و إن خرج من الجانب الأيمن فهو من القرحة هكذا وجدنا في النسخ المعتبرة

و نقله المحقق في المعتبر عن التهذيب و روى محمد بن يعقوب هذا الحديث بعينها إلى قوله فإن خرج الدم من الجانب الأيمن فهو من الحيض و إن خرج من الجانب الأيسر فهو من القرحة و به أفتى ابن الجنيد

و المصنف في المنتهى و المختلف نقل رواية الشيخ في التهذيب مثله قال المحقق بعد نقل رواية الكليني و لعلّه وهم من الناسخ و ذكر الشهيد في الذكرى أن كثيرا من نسخ التهذيب موافق لذلك و أمّا النسخة الأخرى فالمنقول عن ابن طاوس في البشرى أنه حكم بتدليسها و اعترض عليه بأن التدليس إنما يكون في السّند دون المتن

فالأسد أن يقال إن الرواية مضطربة و قد يقال إن الاضطراب إنما يكون عند التساوي و عدم المرجح و هاهنا المرجح موجود مع رواية الأيسر بأنه حيض بفتوى الشيخ بمضمونها و لا يعارضه رواية محمد بن يعقوب لأن الشيخ أعرف بوجوه الحديث و أضبط خصوصا مع فتوى الأصحاب بمضمونه و اعترض بالشك في كون ذلك ترجيحا مع ما قد عرفت من أنّ أكثر نسخ التهذيب موافق للكافي و إذا لم يحصل بذلك الترجيح فلا أقل من المساواة الموجب للاضطراب و قد تمنع كون الشيخ أضبط و أعرف بوجوه الحديث بل قد يرجح رواية الكليني لتقدمه و حسن ضبطه لكن الشهرة بين الأصحاب و فتواهم بمضمون ما ذكره المصنف خصوصا ابن بابويه فإن الظاهر أنه لا يفتي إلا بما صح عنده مع قوة ضبطه و كثرة علمه يدفع ذلك و بالجملة لو أطرح هذه الرواية بضعفها و اضطرابها و إرسالها و مخالفتها للاعتبار لأن القرحة يحتمل كونها من كل من الجانبين لم يكن بعيدا

و حينئذ يلزم الرجوع إلى الأصل و اعتبار الأوصاف قال المحقق الرواية مقطوعة مضطربة فلا أعمل بها اعلم أن الرّواية مختصة بالدم المشتبه بالقرحة و كذا عبارات أكثر الأصحاب و كلام المصنف دال على اعتبار الجانب مطلقا

و قد يقال الجانب إن كان له مدخل في حقيقة الحيض وجب اطراده و إلا فلا و الأحسن الوقوف مع النص قال الشارح الفاضل و للتوقف في هذه المسألة وجه واضح و إن كان و لا بد فالعمل ممّا عليه الأكثر و هو غير بعيد

و أما الحكم الثالث فالظاهر أنه لا خلاف فيه و ادعى في المعتبر الإجماع عليه و قال إنه مذهب أهل العلم لكن الخلاف في حد اليأس و سيجيء تحقيقه و أمّا الحكم الرابع و هو أنّ الناقص عن ثلاثة ليس بحيض فهو متفق عليه بين الأصحاب و في اشتراط التوالي خلاف سيجيء تحقيقه

و الحكم الخامس أيضا متفق عليه كما سيجيء بيانه و كذا بيان الحكم السّادس في محلّ و تيأس المرأة غير القرشية و هي المنسوبة إلى قريش بأبيها على المشهور و قيل إن المنتسب بالأم أيضا كذلك و هذا الاحتمال هاهنا أرجح منه في نظائره لأن للأم مدخلا شرعيّا في حكم الحيض في الجملة بسبب مناسبة الأمزجة و يقاربها و من ثم اعتبرت الحالات و بناتهن في المبتدئة و المراد بالقرشية من انتسب إلى نضر بن كنانة

و النبطية و هي المنسوبة إلى النبط و الذي يتحصل من كلام أهل اللغة كالجوهري و المطرزي و ابن الأثير و صاحب القاموس أنهم جيل أي صنف ينزلون بالبطائح بين العراقين الكوفة و البصرة قال الجوهري و في كلام أيوب بن القرية أهل عمان عرب استنبطوا و أهل البحرين نبط استعربوا ببلوغ خمسين سنة أي بإكمال خمسين سنة

و الظاهر أنه الهلالية لكونها المتبادر من الإطلاقات و إحداهما أي القرشية و النبطية ب بلوغ ستين لا خلاف بين الأصحاب في أن ما تراه المرأة بعد سن اليأس ليس بحيض و إنّما اختلفوا فيما يتحقق به اليأس فذهب الشيخ في النّهاية إلى أنه خمسون سنة مطلقا و اختاره المحقق في كتاب الطلاق من الشرائع و قيل باعتبار السّتين في القرشية و الخمسين في غيرها و هذا القول مشهور بين الأصحاب خصوصا المتأخرين منهم و من أصحاب هذا القول من ألحق النبطية القرشية و هم المفيد و من تبعه و منهم من لم يلحق كالشيخ في المبسوط و ابن بابويه و كالمحقق في المعتبر

حجة القول الأول ما رواه الكليني و الشيخ عنه في القوي و المشهور أنه صحيح و عند بعض الأصحاب حسن عن عبد الرحمن بن الحجاج عن أبي عبد اللّٰه ٧ قال حد التي يئست من المحيض خمسون سنة و قول الصادق ٧ في رواية عبد الرحمن بن الحجاج السّابقة عند شرح قول المصنف و ما قبل إكمال التسع بعد قول الراوي و ما حدّها يعني التي يئست من المحيض و مثلها لا تحيض قال إذا كان لها خمسون سنة

و ما رواه الكليني و الشيخ في الضعيف عن أحمد بن أبي نصر عن بعض أصحابنا قال قال أبو عبد اللّٰه ٧ المرأة التي قد يئست من المحيض حدّها خمسون سنة و نقله المحقق في المعتبر من كتاب أحمد بن أبي نصر

و على هذا فلا يضر ضعف السّند في التهذيب و الكافي و الإرسال الذي فيه غير ضائر لأن ابن أبي نصر من جملة من أجمعت العصابة على تصحيح ما يصح عنهم و هو من جملة أعاظم الأجلاء الذي يعظم شأنه أن يروي عن غير الثقة و قد صرح الشيخ في العدة بأنه لا يروي إلا عن الثقات

حجة القول الثاني ما رواه الشيخ في باب زيادات النكاح عن عبد الرحمن بن الحجّاج في الموثق أو الحسن قال سمعت أبا عبد اللّٰه ٧ يقول ثلاث يتزوجن على كل حال التي قد يئست من المحيض و مثلها لا تحيض قلت و متى يكون كذلك قال إذا بلغت ستّين سنة فقد يئست من المحيض و مثلها لا تحيض و التي لم تحض و مثلها لا تحيض قلت و متى يكون كذلك قال ما لم تبلغ تسع سنين فإنها لا تحيض و مثلها لا تحيض و التي لم تدخل بها

و رواية مرسلة ذكرها الكليني حيث قال بعد نقل رواية ابن أبي نصر السّابقة و روي ستون سنة أيضا قال في المعتبر و روى الشيخ في التهذيب عن عبد الرحمن بن الحجّاج عن أبي عبد اللّٰه ٧ قلت متى يكون يئست من المحيض و قبلها لا تحيض قال إذا بلغت ستين سنة فقد يئست من المحيض و مثلها لا تحيض و في