ذخیرة المعاد في شرح الإرشاد
 
١ ص
٢ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٧٩ ص
١٨٠ ص

ذخیرة المعاد في شرح الإرشاد - المحقق السبزواري - الصفحة ٥٩

يرويه ابن أبي عمير و فيه إشعار بحسن حاله فإن قلت ما رواه الشّيخ عن جميل بن درّاج في القويّ قال سألت أبا عبد اللّٰه ٧ عن الرّجل تصيبه الجنابة فنسي أن يبول حتى يغتسل ثم يرى بعد الغسل شيئا أ يغتسل قال لا قد تعصرت و نزل من الحبائل و رواية أحمد بن هلال السّابقة يقتضيان عدم وجوب الإعادة في صورة النسيان و احتمل ذلك الشيخ في التهذيب و في الإستبصار أيضا بل قال فيه بعد نقل خبر ابن هلال فجاء هذا الخبر مفسّرا للأحاديث كلّها بالوجه الّذي ذكرناه من أنّه يختص ذلك من تركه ناسيا مع إمكان الجمع بينهما و بين الأخبار السالفة بحمل الأخبار السالفة على الاستحباب

و يؤيد ذلك ما رواه الشيخ عن عبد اللّٰه بن هلال في القوي قال سألت أبا عبد اللّٰه ٧ عن الرّجل يجامع أهله ثم يغتسل قبل أن يبول ثم يخرج منه شيء بعد الغسل فقال لا شيء عليه إنّ ذلك ممّا وضعه اللّٰه عنه

و عن زيد الشحام في الضّعيف عن أبي عبد اللّٰه ٧ قال سألته عن رجل أجنب ثم اغتسل قبل أن يبول ثم رأى شيئا قال لا يعيد الغسل ليس ذلك الذي رأى شيئا قلت رواية جميل غير نقي السّند لأنّ في طريقها علي بن السّندي و هو غير موثق فلا تصلح معارضته للأخبار السّابقة مع أنّ ظاهرها يقتضي عدم الفرق بين العامد و الناسي في عدم وجوب شيء فإن قوله ٧ قد تعصّرت و نزل من الحبائل بمنزلة التعليل و هو غير معمول بين الأصحاب بل التفرقة بين الناسي و العامد أيضا غير معمول بينهم و إنّما ذكرها الشيخ على سبيل الاحتمال

و أمّا خبر أحمد بن هلال فضعيف لأن أحمد بن هلال مطعون عليه جدّا مع ما فيه من الإضمار فيجوز أن يكون نقله من غير المعصومين : مع أنه ليس فيه أنه رأى البلل بعد الغسل فلا دلالة فيه على المدّعى و أما حمل الأخبار السّابقة على الاستحباب و العدول عن الظاهر فغير لازم لعدم صلاحية المعارض للمعارضة مع مخالفة ذلك لعمل الأصحاب

و أما خبر عبد اللّٰه بن هلال فغير نقي السّند لأن الراوي غير موثق و مع ذلك شاذ غير معمول عليه و خبر زيد الشحّام ضعيف لأنّ في طريقه الفضل بن صالح و قد قال ابن الغضائري و المصنف إنه كذاب يضع الحديث و أما ما روى ابن بابويه من الاكتفاء بالوضوء بخبر غير معلوم السّند غير مشهور بينهم فلا يصلح للتعويل فالأحوط بل الأقوى المصير إلى ما ذهب إليه معظم الأصحاب

الثالثة بال و لم يستبرئ و حكمه عدم وجوب إعادة الغسل و وجوب الوضوء أما الأوّل فللأخبار السّالفة و الأصل و أمّا الثاني فلصحيحة محمد بن مسلم و موثقة سماعة و خبر معاوية بن ميسرة

و يؤيده مفهوم صحيحة حفص بن البختري عن أبي عبد اللّٰه ٧ في الرّجل يبول قال ينتره ثلاثا ثم إن سال حتى يبلغ السّوق فلا يبالي و كذا حسنة محمد بن مسلم قال قلت لأبي جعفر ٧ رجل بال و لم يكن معه ماء قال يعصر أصل ذكره إلى ذكره ثلاث عصرات و ينتر طرفه فإن خرج بعد ذلك شيء فليس من البول و لكنه من الحبائل و هو مروي في الكافي بتفاوت ما و رواية عبد الملك بن عمرو عن أبي عبد اللّٰه ٧ في الرّجل يبول ثم يستنجئ ثم يجد بعد ذلك بللا قال إذا بال فخرط ما بين المقعدة و الأنثيين ثلاث مرات و غمز ما بينهما ثم استنجى فإن سال حتى يبلغ السّوق فلا يبالي و كذا الحكم في غير هذا الموضع فإن بال و لم يستبرئ ثم توضأ ثم وجد بللا فإنه يجب عليه إعادة الوضوء و إن يستبرئ لم يجب عليه الإعادة

و الظاهر أنه لا خلاف في الحكمين بين الأصحاب و نقل ابن إدريس الإجماع فيهما و قد مر البحث عن الحكمين في مبحث الاستنجاء و يؤيّد الحكم الأول في الجملة مضافا إلى ما مر هناك الأخبار المذكورة هاهنا

و أمّا الأخبار الدالة على عدم وجوب إعادة الوضوء بوجدان البلل بعده فمخصّص بصورة الاستبراء جمعا بين الأخبار و رعاية لعمل الأصحاب و حمل الشيخ رواية ابن ميسرة الدالة على إعادة الوضوء إن بال تارة على أن يكون ما خرج منه بولا و تارة على الاستحباب و قال الشهيد بعد نقل ذلك عن الشيخ قلت هذان الحملان ظاهرهما أنه لا يجب مع الاشتباه شيء ثم قال و قد روي في باب الاستنجاء و نقل بعض ما نقلنا من الأخبار

ثم قال و مفهوم هذه الأخبار أنه لو لم يستبرئ حكم بالنقض بل روي إعادة الوضوء بالخارج بعد الاستبراء و رواه الصفار عن محمد بن عيسى قال كتب إليه رجل هل يجب الوضوء ممّا يخرج من الذكر بعد الاستبراء فكتب نعم حملها الشيخ على الندب فكيف ينبغي الوجوب مع الاشتباه و عدم الاستبراء مع أن الشيخ و الجماعة مفتون بانتقاض الوضوء بالبلل إذا لم يستبرئ صرّح بذلك في المبسوط في باب الاستنجاء

و نقل ابن إدريس فيه الإجماع و كذا نقل الإجماع على عدم انتقاض الوضوء لو استبرأ ثم رأى البلل انتهى كلامه ره و كلام الشيخ ره و إن لم يكن صريحا في استحباب الوضوء في صورة عدم الاستبراء لكن يظهر من حيث حمل الرواية بعمومه على الاستحباب و لم يتعرّض لاحتمال حملها على الوجوب تنزيلها على صورة عدم الاستبراء مع قرب هذا الاحتمال

الرابعة استبرأ و لم يبل مع إمكان البول فالظاهر فيه وجوب الإعادة تمسّكا بعموم الأخبار السّابقة و هو المشهور بين المتأخرين و المستفاد من كلام الشيخ في المبسوط و عبارة المصنف في القواعد و المحقق في الشرائع عدم الوجوب

الخامسة استبرأ و لم يبل مع تعذر البول فالمشهور بين الأصحاب عدم وجوب الإعادة و ظاهر التذكرة وجوبها و توقف المصنف في المنتهى و مقتضى عموم الأخبار السّابقة وجوب الإعادة و ما مرّ من الخبرين الدالين على عدم وجوب الإعادة لا يصلح معارضا لها و مع ذلك عام لا يمكن تقييده بصورة التعذر كما نقله الشيخ ره إلا بدليل و أما خبر جميل فمخصوص بالناسي و ليس فيه التقييد بتعذر البول بحصوله و لا الاجتهاد فلا ينفع شيئا فعلم من ذلك أنّ قول الشهيد في الذكرى دل على إجزاء الاجتهاد رواية جميل و كذا كلام الشارح الفاضل حيث قال و دلّ على إجزاء الاجتهاد مع عدم التمكن من البول قوله ٧ في رواية جميل بن دراج إلى آخر ما نقله محل التأمّل فتدبر

و اعلم أن المني الخارج أو المشتبه حدث جديد فالصّلاة الواقعة قبله صحيحة لحصولها في وقت الطهارة و استجماع شرائط الصحّة و نقل ابن إدريس عن بعض الأصحاب القول بوجوب عادتها و رده و لعلّ المستند خبر محمد بن مسلم السّالف و يمكن حمله على الاستحباب أو على الصّلاة الواقعة بعد وجدان البلل و ربما يخيل فساد الغسل الأول لأن المني باق في مخرجه لا في مقره كما قاله بعض العامة و وهنه واضح لأن الغسل يفسد بما خرج لا بما بقي في غير مقره و من ثمة لو حبسه لم يجب به الغسل عندنا و عند أكثرهم كما نقل عنهم

و كذا يستحب إمرار اليد على الجسد ما فيه من المبالغة في إيصال الماء إلى البشرة قال في المعتبر و هو اختيار علماء أهل البيت : و في المنتهى أنه مذهب أهل البيت : و كذا يستحب تخليل ما يصل إليه الماء بدون التخليل كمعاطف الأذنين و ما تحت ثدي المرأة و الشعر الخفيف و المراد بوصول الماء إليه وصوله إلى ما تحته من البشرة و لعل ذلك لما فيه من الاستظهار

و المضمضة و الاستنشاق ثلاثا ثلاثا بعد غسل اليدين من الزندين على ما ذكره الشهيدان (رحمهما اللّٰه) للخبر المذكور في الوضوء و نقل الشهيد عن الجعفي أنه يغسلهما إلى المرفقين أو إلى نصفهما لما فيه من المبالغة في التنظيف و الأخذ بالاحتياط و اعلم أن الأخبار تختلف في التحديد

ففي رواية أبي بصير الصّحيح عندي عن أبي عبد اللّٰه تصب على يديك الماء فتغسل كفيك و في صحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما ٨ تبدأ بكفيك و في صحيحة حكم بن حكيم عن أبي عبد اللّٰه ٧ أفض على كفك اليمنى فاغسلها و في رواية أبي بكر الحضرمي عن أبي عبد اللّٰه ٧ اغسل كفك و في صحيحة زرارة عن أبي عبد اللّٰه ٧ تبدأ فتغسل كفيك ثم تفرغ يمينك على شمالك فتغسل فرجك و مرافقك و في صحيحة يعقوب بن يقطين عن أبي الحسن ٧ يبدأ فيغسل يديه إلى المرفقين قبل أن يغمسها في الماء

و في صحيحة أحمد بن محمد عن أبي الحسن ٧ تغسل يدك اليمنى من المرفق إلى أطراف أصابعك و في موثقة سماعة عن أبي عبد اللّٰه ٧ فليفرغ كفيه فليغسلهما دون المرفق و في رواية يونس عن رجاله عنهم : في صفة غسل الميّت ثم اغسل يده ثلاث مرات كما يغتسل الإنسان من الجنابة إلى نصف الذراع و المستفاد من تلك الأخبار التخيير و الظاهر أنّ غسلهما من المرفق أبلغ

و صرّح المصنف هنا باستحباب غسل اليدين و إن كان مرتمسا أو تحت المطر أو مغتسلا من إناء يصبه عليه من غير إدخال و هو حسن لعموم صحيحة زرارة و رواية أبي بصير لكن ليس فيهما تعيين عدد الثلاثة كما ذكره الأصحاب و قد مر بعض ما يتعلق بهذا المقام في مبحث الوضوء

و الغسل بصاع فما زاد و نقل المصنف و المحقق إجماع الأصحاب عليه و يدل عليه روايات كثيرة منها ما رواه الشيخ عن أبي بصير و محمد بن مسلم في الصّحيح عن أبي جعفر ٧ أنهما سمعا يقول كان رسول اللّٰه (صلى اللّٰه عليه و آله)يغتسل بصاع من ماء و يتوضأ بمدّ و عن زرارة في الصّحيح عن أبي جعفر ٧ قال كان رسول اللّٰه (صلى اللّٰه عليه و آله)يتوضأ بمد و يغتسل بصاع و المد رطل و نصف و الصّاع ستة أرطال قال الشيخ يعني أرطال المدينة فيكون تسعة أرطال بالعراقي

و عن زرارة و محمد بن مسلم و أبي بصير في الصّحيح عن أبي جعفر و أبي عبد اللّٰه ٨ أنهما قالا توضأ رسول اللّٰه و اغتسل بصاع ثم قال اغتسل هو و زوجته بخمسة أمداد من إناء واحد قال زرارة فقلت له كيف صنع هو قال بدأ هو فضرب بيده في الماء قبلها و أنقى فرجه ثم ضربت فأنقت فرجها ثمّ أفاضت هو و أفاضت هي على نفسها حتى فرغا فكان الذي اغتسل به رسول اللّٰه (صلى اللّٰه عليه و آله)ثلاثة أمداد و الذي اغتسلت به مدين و إنما أجزأ عنهما لأنهما اشتركا جميعا و من انفرد بالغسل وحده فلا بدّ له من صاع قوله ٧ لا بد له من صاع محمول على الاستحباب لرواية زرارة عن أبي جعفر ٧ قال الجنب ما جرى عليه الماء من جسده قليله و كثيره فقد أجزأه و غير ذلك من الأخبار و قد مرّ