ذخیرة المعاد في شرح الإرشاد
 
١ ص
٢ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٧٩ ص
١٨٠ ص

ذخیرة المعاد في شرح الإرشاد - المحقق السبزواري - الصفحة ٥٣

يتناولان من المسجد المتاع يكون فيه قال نعم و لكن لا يضعان في المسجد شيئا و غيرها من الأخبار منها صحيحة زرارة و محمد بن مسلم السّالفة و خص بعض المتأخرين التحريم بالوضع المستلزم للبث و عموم الخبر يدفعه

و لا فرق بين أن يكون الوضع من داخل أو خارج لعموم الرواية صرّح بذلك الشهيد الثاني و قد يختص الحكم بالأول لكونه الفرد الشائع و الاجتياز في المسجدين للأخبار السّابقة و لكن للتأمّل في إثبات التحريم بها مجال لعدم وضوح دلالة النهي في أخبارنا على التحريم و نقل ابن زهرة الإجماع عليه و قال في التذكرة إليه ذهب علماؤنا و الصدوق و المفيد أطلقا المنع من دخول المسجد إلا مجتازا من غير ذكر الفرق بين المسجدين و غيره

و يكره له

الأكل و الشرب إلا بعد المضمضة و الاستنشاق قال في التذكرة و هو مذهب علمائنا و نقل ابن زهرة الإجماع عليه و في المعتبر أنه مذهب الخمسة و أتباعهم و الذي أقول أنه يكفيه غسل يده و المضمضة لما رواه زرارة عن أبي جعفر٧قال الجنب إذا أراد أن يأكل و يشرب غسل يده و تمضمض و غسل وجهه و أكل

و في رواية أخرى إذا كان الرّجل لم يأكل و لم يشرب حتى يتوضأ ذكرها ابن بابويه في كتابه عن جعفر عن أبيه٧انتهى و قال في المنتهى و يكره له الأكل و الشّرب قبل المضمضة و الاستنشاق أو الوضوء و خص الشيخان و السيّد المرتضى بالمضمضة و الاستنشاق و في الشرائع تخف الكراهة بالمضمضة و الاستنشاق و يستفاد منه بقاء الكراهة معهما

و صرّح في النافع بزوال الكراهة بهما و قال الصّدوق في كتابه و الجنب إذا أراد أن يأكل أو يشرب قبل الغسل لم يجز له إلا أن يغسل يديه و يتمضمض و يستنشق فإنه إن أكل و شرب قبل أن يفعل ذلك خيف عليه من البرص

قال و روي أن الأكل على الجنابة يورث الفقر و الذي اطلعت عليه روايات أربع الأول ما رواه الشيخ عن عبد الرحمن بن أبي عبد اللّٰه في الصحيح قال قلت لأبي عبد اللّٰه٧أ يأكل الجنب قبل أن يتوضأ قال إنا لنكسل و لكن يغسل يده أو يتوضأ و الوضوء أفضل

الثاني ما رواه الشيخ عن زرارة في الحسن بإبراهيم بن هاشم و قد مضى في كلام المحقق الثالث فيما رواه السّكوني عن أبي عبد اللّٰه٧و لا يذوق شيئا حتى يغسل يديه و يتمضمض فإنه يخاف منه الوضح و الوضح يكنى به عن البرص قاله الجوهري

الرابع ما رواه ابن بابويه عن الصادق٧كما مر في كلام المحقق و ليس في تلك الروايات دلالة على كراهة الأكل و الشرب بدونهما و لا على توقف زوال الكراهة أو خفتها عليهما و ينبغي أن يراعى في الاعتذار بذلك عدم تراخي الأكل و الشرب عنه كثيرا على وجه لا يبقى بينهما ارتباط عادي و يتعدد بتعدد الأكل و الشرب إلا مع الاتصال

و مسّ المصحف على المشهور و المراد مسّ ما عدا المكتوب و ذهب السيّد المرتضى إلى عدم الجواز استنادا إلى رواية إبراهيم بن عبد الحميد عن أبي الحسن٧قال المصحف لا تمسّه على غير طهر و لا جنبا و لا تمس خطه و لا تعلقه إن اللّٰه تعالى يقول لٰا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ رواها الشيخ في القوي

و الجواب أنّها مع عدم نقاء سندها محمولة على الكراهة إذ السّيد يوافق في جواز تعليقه و فيه أن حمل بعض النواهي الواقعة فيها على الكراهة لدليل من خارج لا يوجب العدول عن الظاهر في الباقي لكن في ظهور النهي في أخبارنا في عدم الجواز تأمّل و أمّا ما رواه علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر ٨ عن الرّجل أ يحل له أن يكتب القرآن في الألواح و الصحيفة و هو على غير وضوء قال لا فهو غير معمول بظاهره عند الأصحاب فيحمل على الكناية إذا كانت بحيث يوجب مسّ كتابة القرآن و الأحوط مذهب السيّد

و ذكر المصنف كراهة حمل المصحف أيضا بغير غلافه و نقل من العامة أقوالا مختلفة في تفسير الغلاف فقيل إنه الجلد و قيل لو مسّه بالكم جاز و قيل إنه شيء آخر غير الكم و الجلد كالخريطة و اختار المصنف الأول و المستفاد من الرّواية كراهة تعليقه حسب و أمّا الفرق بين أن يحمل بغلافه أم لا فلا أعرف مستنده

و النوم إلا بعد الوضوء و نقل ابن زهرة إجماع الأصحاب عليه و كذا المحقق و المصنف و يدل عليه ما رواه ابن بابويه عن عبد اللّٰه الحلبي في الصحيح قال سئل أبو عبد اللّٰه٧عن الرّجل أ ينبغي له أن ينام و هو جنب قال يكره ذلك حتى يتوضّأ قال ابن بابويه و في حديث آخر قال أنا أنام على ذلك حتى أصبح و ذلك أني أريد أن أعود و الخضاب نقل ابن زهرة إجماع الفرقة عليه و قال المحقق إنه مذهب الثلاثة و قال ابن بابويه في كتابه و لا بأس أن يختضب الجنب و يجنب مختضبا و يحتجم و يذكر اللّٰه و يتنور و يذبح و يلبس الخاتم و ينام في المسجد و يمر فيه و هو مشعر بنفي الكراهة لكنه غير صريح فيه و الأقرب الأول و يدل عليه ورود النهي عنه في عدة أخبار و في بعضها لا أحبّ له ذلك بانضمام روايات وردت بنفي البأس و الكل مشترك في القصور من حيث السّند

و أجود ما اطلعت عليه في هذا الباب رواية الحلبي في الحسن عن أبي عبد اللّٰه٧قال لا بأس بأن يختضب الرّجل و هو جنب و استدل المصنف على الكراهة بأن ذلك يمنع وصول الماء إلى ظاهر الجوارح التي عليها الخضاب المحقق و لعلّه ره نظر إلى أن اللون عرض و هو لا ينتقل فيلزم حصول أجزاء من الحناء في محل اللون فيكون وجود اللّون بوجودها لكنّها خفيفة لا تمنع الماء منعا تاما فكرهت لذلك و فيه تكلف واضح

و الظاهر كراهة الجنابة للمختضب أيضا و قال المفيد فإن أجنب بعد الاختضاب لم يخرج و يدل على ما ذكرنا النهي عنه في عدّة روايات و حمل كلام المفيد على فعلها اتفاقا لا اختيارا لجريان تعليله الأول هنا ثم نقل الروايات الدالة على المنع ثم قال و ربما يكون المفيد ره أطرح هذه الروايات لضعف سندها

و نحن فلا نراها تقصر عن إفادة الكراهة لاشتهارها في النقل و حمل الروايات الواردة بنفي البأس على نفي الحظر للجمع و هو حسن و لا يخفى أنّ رواية أبي سعيد قال قلت لأبي إبراهيم٧أ يختضب الرّجل و هو مجنب قال لا قلت فيجنب و هو مختضب قال لا ثم سكت قليلا ثم قال يا أبا سعيد أ لا أدلك على شيء تفعله قلت بلى قال إذا اختضبت بالحناء و أخذ الحناء مأخذه و بلغ فجامع يدلّ على تفصيل في الحكم المذكور

و قراءة ما زاد على سبع آيات اختلف الأصحاب في جواز قراءة ما عدا العزائم فالمشهور جواز ذلك حتى نقل المرتضى و الشيخ و المحقّق الإجماع عليه و المنقول عن سلّار في أحد قوليه تحريم القراءة مطلقا و عن ابن البرّاج تحريم ما زاد على سبع آيات

و نسبه في المختلف إلى الشيخ في كتابي الحديث و كلامه في التهذيب دالّ على ذلك بظاهره لكن كلامه في الإستبصار غير دالّ عليه بل ذكر فيه ذلك على سبيل الاحتمال في مقام الجمع بين الروايات ثم احتمل الجمع بحمل الدال على الاقتصار على العدد على الندب

و نقل في المنتهى و السرائر عن بعض الأصحاب تحريم ما زاد على سبعين و قال في المبسوط الأحوط أن لا يزيد على سبع أو سبعين و الأقرب الأول لعموم قوله تعالى فَاقْرَؤُا مٰا تَيَسَّرَ مِنْهُ و عموم ما دلّ على استحباب قراءة القرآن من غير تقييد و لما رواه الشيخ عن الفضيل بن يسار في الصحيح عن أبي جعفر٧قال لا بأس أن يتلو الجنب و الحائض القرآن

و عن الحلبي في الصحيح عن أبي عبد اللّٰه٧قال سألته أ تقرأ النفساء و الحائض و الجنب و الرّجل يتغوط القرآن فقال يقرءون ما شاءوا و ما رواه الكليني و الشيخ عنه عن ابن بكير في الموثق قال سألت أبا عبد اللّٰه٧عن الجنب يأكل و يشرب و يقرأ القرآن قال نعم يأكل و يشرب و يقرأ و يذكر اللّٰه عز و جل ما شاء

و الأخبار الدالة على جواز القراءة للجنب إلا العزائم فإن قلت ما رواه الشيخ عن سماعة بإسناد لا يبعد أن يعد موثقا قال سألته عن الجنب هل يقرأ القرآن قال ما بينه و بين سبع آيات

و في رواية زرعة عن سماعة سبعين آية يدل على تحريم الزائد على السّبع أو السّبعين قلت دلالة الخبر على التحريم غير واضح على أنّ حمله على الكراهة متعين جمعا بينه و بين ما هو أقوى منه سندا و دلالة و يؤيد ذلك ورودها تارة بالسّبع و أخرى بالسّبعين

و أما كراهة الزائد على السّبع فمشهور بين المتأخرين و نسبه في المعتبر إلى الشيخ و احتج برواية سماعة ثم قال و زرعة و سماعة واقفيان مع إرسال الرّواية و روايتهما هذه منافية لعموم الروايات المشهورة الدالة على إطلاق الإذن عدا السّجدة و إنّما اخترنا ما ذهب إليه الشيخ ره تفصيا عن ارتكاب المخالفة فيه انتهى كلامه ره و فيه تأمّل

و يؤيد الكراهة ما يقال من اشتهار النهي عن قراءة القرآن للجنب و الحائض في عهد النبي٦بين الرجال و النساء و من ثم تخلص عبد اللّٰه رواحة من تهمة امرأته بأمته بشعر موهما القراءة فقال صدق اللّٰه و رسوله و كذب بصري فأخبر النبي (صلى اللّٰه عليه و آله)و سلم فضحك حتى بدت نواجذه

و ما نقل عن علي٧لم يكن يحجب النبي٦عن قراءة القرآن شيء سوى الجنابة لكن الروايتان من طريق العامة فلا يصح الاعتماد أصلا و هل يشترط التوالي بين السبع الظاهر العدم فالمعتبر حصوله في جميع أوقات جنابته قيل و يصدق السبع و لو بواحدة مكرّرة سبعا و فيه إشكال

و تشتد الكراهة فيما زاد على سبعين آية بل قيل بالتحريم و قد عرفت تحقيق المقام

و يجب عليه الغسل

بسبب الجنابة و إن لم يكن مخاطبا بمشروط بالطهارة اختلف المتأخرون في أن الغسل هل هو واجب لنفسه أو واجب لغيره فذهب الراوندي و جماعة من الأصحاب إلى الأوّل و اختاره المصنف و نقله عن والده و ذهب الباقون منهم ابن إدريس و المحقق و الشهيدان إلى الثاني

و قد أطنب ابن إدريس في التشنيع على مخالفيه في ذلك و الظاهر أن المتقدمين لم يصرّحوا بأحد الأمرين و أن الخلاف إنما نشأ بين المتأخرين كما نقل المصنف في المنتهى و المختلف الخلاف عنهم و معنى وجوبه لغيره أن جهة وجوبه و شرعية