ذخیرة المعاد في شرح الإرشاد
 
١ ص
٢ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٧٩ ص
١٨٠ ص

ذخیرة المعاد في شرح الإرشاد - المحقق السبزواري - الصفحة ٤١

ضائر في صحة الرّواية

و إن كان صفوان هو ابن يحيى فما ذكره من تحقق الواسطة صحيح و هو قادح في الصحة المصطلح عليها لكن صفوان ممّن أجمعت العصابة على تصحيح ما يصح عنهم و الظاهر من حاله و جلالة شأنه أنه لا يروي إلا عن الثقات و قد نصّ على ذلك الشيخ في العدة و هذا يعملون الأصحاب بمراسيله

و قد صرح بذلك الشهيد في الذكرى فعلى هذا تحقق الواسطة غير قادح في الاعتماد على الخبر و بالجملة هذا الخبر من الأخبار المعتمدة و رواية زرارة في القوي عن أبي عبد اللّٰه ٧ قال الوضوء مثنى مثنى من زاد لم يؤجر عليه وجه الدلالة أن الظاهر أن المراد بالوضوء الموضوع في تلك الأخبار حقيقة الوضوء الواجبة أو الوضوء الكامل إذ حملها على منتهى مرتبة جوازه بعيد عن أسلوب مثل هذا الكلام جدا

و حيث تعذّر حمله على حقيقة الوضوء الواجبة فمقتضى الإجماع و الأخبار تعيّن الثاني فاندفع ما قيل من أنه يمكن حمله على أنّ المراد بيان نهاية الجواز جمعا بينه و بين ما دل على مذهب ابن بابويه مستشهدا بحسنة الأخوين السّابقة و ضعف الاستشهاد ظاهر على أن خبر زرارة يدل على حصول الإجزاء بالغسلة الثانية بناء على أظهر الاحتمالين من إرجاع الضمير إلى المصدر المفهوم من زاد و هو دليل الاستصحاب و كذا ما يقال من أنه محمول على الغرفتين على طريقة نفي البأس

نعم يمكن أن يقال يجوز حمل ما دل على المرة على غسلة واحدة و أخبار التثنية على أن المراد بها غرفتان على طريقة الاستحباب فلا يتعين الجمع المشهور لكن لا أعلم أحدا من الأصحاب ذهب إلى هذا فالاجتزاء على القول به مشكل و حمل تلك الأخبار على التحديد جمعا بينه و بين ما سيجيء غير بعيد و كذا حملها على التقية لما قيل من أنّ العامة ينكرون الوحدة و يوردون أخبار التثنية

و ممّا يوافق المشهور أيضا ما رواه بإسناد منقطع أبو جعفر الأحول عمن رواه عن أبي عبد اللّٰه ٧ قال فرض اللّٰه الوضوء واحدة واحدة و وضع رسول اللّٰه (صلى اللّٰه عليه و آله)الوضوء للناس اثنتين اثنتين ذكرها ابن بابويه و حملها على الإنكار لا الإخبار و ما رواه بإسناد منقطع عمرو بن أبي المقدام قال حدّثني من سمع أبا عبد اللّٰه ٧ يقول إني لأعجب ممّن يرغب أن يتوضأ اثنتين اثنتين و قد توضأ رسول اللّٰه (صلى اللّٰه عليه و آله)اثنتين اثنتين ذكرها ابن بابويه و حملها على التحديد و كذلك ما روي أنّ مرتين أفضل معناه التجديد و كذلك ما روي في مرّتين أنه إسباغ

و لعلّه إشارة إلى ما رواه في كتاب عيون أخبار الرضا ٧ حيث نقل ما كتب الرضا ٧ للمأمون عن الفضل بن شاذان بإسنادين لا يخلو عن اعتبار و ذكر فيه ثم الوضوء كما أمر اللّٰه تعالى في كتابه غسل الوجه و البدن إلى المرفقين و مسح الرأس و الرجلين مرّة واحدة و ظاهره أن يكون المرة إشارة إلى الجميع ثم ذكر بعد تمام الرواية سندا أخرى للرواية قويا و زاد فيه أشياء على السّابق و ذكر في جملة الوضوء مرة مرة فريضة و اثنتان إسباغ و ذكر أنّ الرّواية الأولى عندي أصحّ

و رواها بإسناد آخر احتج ابن بابويه على ما نقله مرسلا عن الصّادق ٧ أنه قال و اللّٰه ما كان وضوء رسول اللّٰه (صلى اللّٰه عليه و آله)إلا مرّة مرّة و بأنه توضأ رسول اللّٰه (صلى اللّٰه عليه و آله)مرة مرة فقال هذا لا يقبل اللّٰه الصّلاة إلا به و نقل بعض الأخبار الدالة على مرتين حمل بعضها على الإنكار و بعضها على التحديد كما مر و أجيب عنه بأن المراد في الخبرين الوضوء الذي فعله رسول اللّٰه (صلى اللّٰه عليه و آله)بيانا

و يؤيده قوله ٧ هذا وضوء لا يقبل اللّٰه الصّلاة الآية فإنه يدلّ على أنه ٧ كان في بيان أقل الواجب و أيّده بعضهم بما نقل من طريق العامة تتمة لهذا الخبر و هو قوله ثم توضأ مرتين و قال هذا وضوء من ضاعف اللّٰه له الأجر

و يؤيّد مذهب ابن بابويه الأخبار الدالة على حكاية وضوء رسول اللّٰه (صلى اللّٰه عليه و آله)و صحيحة أبي عبيدة الحذاء و صحيحة حماد بن عثمان و موثقة عبد الكريم إذ يستبعد تركهم : لهذه السّنة و حمل الكل على أنه كان في مقام بيان أقل الواجب مع أنه لا إشعار فيها عليه بعيد خصوصا موثقة عبد الكريم و بعض الأخبار الواردة في صفة وضوئهم : مع اشتماله على ذكر المندوبات كخبر عبد الرحمن بن كثير الهاشمي لخلوه عن ذكر التثنية

و تؤيده حسنة ميسر و بعض الأخبار الموافقة لها في المعنى و ما رواه الكليني عن داود بن فرقد في الصّحيح قال سمعت أبا عبد اللّٰه ٧ يقول إن أبي كان يقول إنّ للوضوء حدا من تعداه لم يؤجر و كان أبي يقول إنّما يتلدد فقال له رجل و ما حده قال تغسل وجهك و يديك و تمسح رأسك و رجليك قال تلدد التفت يمينا و شمالا و تحير و ما رواه ابن بابويه مرسلا عن الصادق ٧ من توضأ مرتين لم يؤجر و يومئ إلى أفضلية الوحدة قوله ٧ في صحيحة زرارة أن اللّٰه وتر يحب الوتر ثم تفريع ما بعده عليه

و يؤيده ما رواه الشيخ بإسناد مجهول عن ابن أبي عمير عن بعض أصحابنا عن أبي عبد اللّٰه ٧ قال الوضوء واحدة فرض و اثنتان لا يؤجر و الثالثة بدعة و أجاب عنه في المختلف بأن المراد منه أن من يعتقد أن الثانية فرض كالأولى لم يؤجر عليه بدلالة ما رواه عبد اللّٰه بن بكير عن أبي عبد اللّٰه ٧ قال من لم يستيقن أن الواحدة من الوضوء لم يؤجر على الثنتين و هذه الرواية أوردها الشيخ بإسناد فيه توقف

و بالجملة الجمع بين الأخبار إما ترجيح المشهور و حمل تلك الأخبار على الوضوء البياني لأقل الواجب ترجيحا للشّهرة و الإجماع المنقول سابقا و إن كان دون إثباته مع مخالفة المشايخ الثلاثة خرط القتاد و التأويل المذكور لا يجري في بعض الأخبار السّابقة فيحتاج فيه إلى تأويل و إمّا بترجيح المذهب الآخر و حمل أخبار التثنية على التقية أو التجديد

و لعلّه أظهر و قد تحمل على معنى آخر و هو أن المراد بقوله ٧ الوضوء مثنى مثنى أن الوضوء الذي فرضه اللّٰه على العباد إنما هو غسلتان و مسحتان لا كما يزعمه المخالفون من أنه ثلاث غسلات و مسحة واحدة و قد اشتهر عن ابن عباس أنه كان يقول الوضوء غسلتان و مسحتان و ممّا يؤيّد هذا الاحتمال ما رواه يونس بن يعقوب في الصّحيح قال قلت لأبي عبد اللّٰه ٧ الوضوء الذي افترضه اللّٰه على العباد لمن جاء من الغائط أو بال قال يغسل ذكره و يذهب الغائط ثم يتوضأ مرتين مرتين فإن المراد الغسلتان و المسحتان لا تثنية الغسلات فإنّها ليست مما افترضه اللّٰه على العباد

و لا يخفى أن حمل لفظة مرتين على هذا المعنى بعيد جدّا قوله ٧ في خبر زرارة من زاد لم يؤجر عليه لا يناسبه و حمل خبر يونس على أنه ٧ وصف الفرد الكامل من الطبيعة الواجبة أقرب من هذا الحمل فكأن السّائل سأل عن فرد من أفراد الطبيعة الواجبة فأجاب ٧ بالفرد الكامل لا أنه سأل عن فرد يكون ذلك الفرد واجبا فلا تأييد فيه

ثم في عدّ هذا الخبر من الصّحاح نظر بل الصحيح أنه من الموثقات و هذه المسألة محل إشكال و الأحوط الأولى الاجتزاء بالغسلة الواحدة تغضيا عن الخلاف بل بالغرفة الواحدة تأسيا بأصحاب العصمة فإن ما نقل من وضوئهم : لم يكن إلا بغرفة واحدة و إن كان جواز الغرفتين مقتضى الإطلاقات مع عدم ظهور قائل بنفيه فرعان

الأول من زاد على الواحدة معتقدا وجوبها فمقتضى خبر عبد اللّٰه بن بكير السّالف عدم الأجر و لا يبطل لصدق الامتثال

الثاني المشهور تحريم الثالثة لكونها إحداثا في الدين ما ليس منه و استدل عليه المشهور بكونها منافية للموالاة الواجبة و هو مبني على مذهبه من وجوب المتابعة و تدلّ عليه مرسلة ابن أبي عمير السّابقة و قال ابن الجنيد و ابن أبي عقيل و المفيد بعدم الأجر و المفيد حكم بتحريم ما زاد على الثالثة استنادا إلى قوله ٧ في خبر زرارة الوضوء مثنى مثنى من زاد عليه لم يؤجر و هو لا ينطبق على دعواه و أبو الصّلاح حكم ببطلان الوضوء بالثالثة و ارتضاه جماعة من المتأخرين إن مسح بمائها و هو حسن بعد ثبوت وجوب المسح ببقية ماء الوضوء و استوجه المحقق في المعتبر الجواز لأن اليد لا ينفك عن ماء الوضوء الأصلي و هو ضعيف كما لا يخفى

و الدعاء عند كل فعل في الفقيه قال الصادق ٧ بينا أمير المؤمنين ٧ ذات يوم جالس مع ابنه محمد بن الحنفية إذ قال يا محمد ائتني بإناء من ماء أتوضأ للصّلاة فأتاه محمّد بالماء فأكفأ بيده اليمنى على يده اليسرى ثم قال بسم اللّٰه و باللّٰه و الحمد للّه الذي جعل الماء طهورا و لم يجعله نجسا قال ثم استنجى فقال اللّٰهمّ حصّن فرجي و أعفه و استر عورتي و حرمني على النار قال ثم مضمض فقال اللّٰهمّ لقني حجتي يوم ألقاك و أطلق لساني بذكرك و شكرك ثم استنشق فقال اللّٰهمّ لا تحرم عليّ ريح الجنة و اجعلني ممن يشم ريحها و روحها و طيبها ثم غسل وجهه فقال اللّٰهمّ بيض وجهي يوم تسود فيه الوجوه و لا تسوّد وجهي يوم تبيض فيه الوجوه ثم غسل يده اليمنى فقال اللّٰهمّ أعطني كتابي بيميني و الخلد في الجنان بيساري و حاسبني حسابا يسيرا ثم غسل يده اليسرى فقال اللّٰهمّ لا تعطني كتابي بيساري و لا تجعلها مغلولة إلى عنقي و أعوذ بك رب من مقطعات النيران ثم مسح رأسه فقال اللّٰهمّ غشني برحمتك و بركاتك و عفوك ثم مسح رجليه فقال اللّٰهمّ ثبتني على الصّراط يوم تزل فيه الأقدام و اجعل سعيي فيما يرضيك عني ثم رفع رأسه فنظر إلى محمّد فقال