ذخیرة المعاد في شرح الإرشاد
 
١ ص
٢ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٧٩ ص
١٨٠ ص

ذخیرة المعاد في شرح الإرشاد - المحقق السبزواري - الصفحة ٣٣

الآتي و لما ذكره ابن إدريس [فارس] في المجمل حيث قال هو عظم طرف السّاق عند ملتقى القدم و الساق و قال أبو عبيدة الهروي في الغريبين و كل شيء علا و ارتفع فهو كعب و نحوه قال ابن الأثير أيضا الكعبان العظمان النّاتيان عند مفصل السّاق و القدم عن الجنبين

و ذهب قوم إلى أنّها العظمان اللذان في ظهر القدم و هو مذهب الشّيعة و منه قول يحيى بن الحرث رأيت القتلى يوم زيد بن علي فرأيت الكعاب في وسط القدم

بل يظهر من الصّحاح و المغرب أن القول بأنّ الكعب في ظهر القدم قول شائع بين الناس حيث قالا و أنكر الأصمعي قول النّاس أنه في ظهر القدم و نقل الشهيد في الذكرى عن العلّامة اللغوي عميد الرؤساء أنه صنف كتابا في تحقيق الكعب و أكثر في الشواهد على أن الكعب هو النّاشز في ظهر القدم أمام السّاق حيث يقع معقد الشراك من النعل

و قال الشهيد أيضا لغوية الخاصّة متفقون على أن الكعب ما ذكرنا و لغوية العامة مختلفون ثم ذكروا من أحسن ما ورد في ذلك ما ذكره أبو عمر الزاهد في كتاب فائت الجمهرة قال اختلف النّاس في الكعب فأخبرني أبو نصر عن الأصمعيّ أنه النّاتي في أسفل السّاق عن يمين و شمال و أخبرني سلمة عن الفراء قال هو في مشط الرجل و قال هكذا برجله قال أبو العبّاس فهذا الذي يسميه الأصمعي الكعب هو عند العرب المنجم قال و أخبرني سلمة عن الفراء عن الكسائي قال قعد محمّد بن علي بن الحسين : في مسجد كان له و قال هاهنا الكعبان قال فقالوا هكذا و لكنه هكذا و أشار إلى مشط رجله فقالوا له إن النّاس يقولون

هكذا قال في القاموس المشط سلاميّات ظهر القدم و قال في الصّحاح السّلاميات عظام الأصابع و في القاموس السّلامي عظام صغار طول إصبع و أقل في اليد و الرّجل في سلاميات شيء و عظام المشط على ما يستفاد من كتب التشريح عظام يتّصل بها عظام الأصابع فإنهم ذكروا أن القدم مركبة من ستة و عشرين عظما راجعة إلى أقسام ستة عظم الكعب و عظم العقب و هو عمدة السّاق و كالأساس له و العظم الرواني و عظام أربعة للرسغ إنّها تتصل عظام المشط و عظام خمسة للمشط بها تتّصل الأصابع و أربعة عشر عظما للأصابع

فقد ظهر ممّا تلونا عليك أن المعنى الذي ذكره المصنف أبعد بحسب اللغة و لم أطّلع عليه إلا في القاموس حيث ذكره من جملة معانيه فقال و كل مفصل للعظام يسمى كعبا و في التفسير الكبير لفخر الدين الرازي حيث نقل من حجة الإمامية أن المفصل قد يسمى كعبا مع إشعار هذه العبارة بقلة الإطلاق و المعنى المذكور في الكتابين أعمّ من المفصل المقصود هاهنا

ثم اعلم أن الشيخ بهاء الملة و الدين ره قد تصدى لانتصار مذهب المصنف و أكثر من التشنيع على منكريه و بالغ في ذلك حتى ظن أنه الحق الذي لا ريب فيه و الصدق الذي لا شبهة يعتريه و النص الصّحيح بذلك شاهد و كلام الأصحاب عليه مساعد و ما ذكره المشرحون يدل عليه و ما أورده المحقّقون من أهل اللغة يرشد إليه و كلام العامة صريح في نسبة هذا القول إلينا

ثم فصّل هذا الإجمال و تلخيص كلامه أن الكعب يطلق على معان أربعة الأول ما ذكر الثاني المفصل الثالث عظم مستدير عند ملتقى السّاق و القدم تحت عظم السّاق له زائدتان ناتيتان داخلتان في حفرتي قصبتي الساق الرابع الناتيتان عن طرفي الساق و هو الكعب عند العامة و مراد العلامة المعنى الثالث

و لهذا قد يعبر عنه بالمفصل و قد يعبّر عنه بمجمع السّاق و القدم و قد يعبّر عنه بالعظم الناتي و حديث الأخوين صريح في هذا المعنى غير قابل للتأويل و الرّوايتان المنقولتان عن ميسر غير آب عن الحمل عليه فإن العظم المذكور في القدم و عبارات الأصحاب أيضا لا تأبى عن الحمل عليه فإنه في وسط القدم و له نتو في الواقع و إن كان خفيّا عن الحسّ

بل عبارة ابن الجنيد صريح في المدعى و أهل اللغة صرّحوا بأنّ المفاصل الّتي بين أطراف الأنابيب و يسمى كعابا قال في الصّحيح كعوب الرمح النواشز في أطراف الأنابيب و قال في المغرب الكعب العقدة بين الأنبوبين في القصب

و قال أبو عبيدة الكعب هو الذي في أصل القدم ينتهي إليه السّاق بمنزلة كعاب القناة و ذكره صاحب القاموس و ذكر الرازي في تفسيره أن المفصل يسمى كعبا و أسنده جماعة من العامة كالرازي و النّيشابوري و صاحب الكشف إلى الإمامية و هو المعنى الذي بحث عنه علماء التشريح هذا ملخص كلامه و عندي أنه إفراط في القول فإن العظم المستدير المذكور أمر خفي لا يعرفه إلا أرباب التشريح فيستبعد أن يكون هو المراد بالكعب المعرف باللام في الآية

و أما قوله رواية الأخوين صريح في هذا المعنى غير قابل للتأويل فقد عرفت ما فيه بل يمكن أن يقال الرّواية تنفيه لأن الظاهر من سياق الخبر أن إشارته٧كان إلى جانب آخر غير جانب عظم الساق أي الناتيتين من الجانبين مع أن العظم المستدير المذكور في وسطهما بحيث احتويا عليه من أكثر الجوانب فتكون الإشارة إليه عين الإشارة إليهما في أكثر الأحيان

و قوله لعدم إباء الروايتين عن الحمل عليه لكونه في ظهر القدم مدفوع لأن العظم المذكور تحت قصبة الساق بحيث دخل زائدتاه في حفرتي قصبتي السّاق و هو موضوع بين الطرفين الناتيين من قصبتي السّاق اللذين يسمّيهما الناس الكعبين

و هذا الطرفان يحتويان عليه من جوانبه أي من أعلاه و قفاه و جانبيه الأنسي و الوحشي صونا له من الانخلاع صرح به الآملي في شرح القانون فالقول بكون مثله في ظهر القدم بعيد و لهذا قال في الصّحاح و المغرب و أنكر الأصمعيّ قول الناس أنه في ظهر القدم مع أن القول بأن الكعب هو العظم المستدير المذكور منسوب إلى الأصمعي كما ذكره الرازي و غيره و نسبه ره إليه و كذا قوله عبارات الأصحاب غير آبية عن الحمل عليه مدفوع لأن الظاهر أن الكعب بالمعنى الذي ذكره ليس في ظهر القدم كما ذكرنا

و الظاهر من الناتي بحسب الحس و يؤيده أنهم قالوا العظمان الناتيان معرفا باللام المشير إلى العهد و الحضور في الأذهان و ما ذكره معنى خفي غير معروف فيستبعد فيه التعريف و أيضا الظاهر من وسط القدم وسطه الطولي لا العرضي مع أن العظم المذكور ليس معقدا للشراك فإنه تحت السّاق و قول المفيد ره في خلاف ما ادعاه بحيث لا يحتمل غيره و الشيخ في التهذيب حيث شرح كلام المفيد نقل الإجماع على أن الكعب هو المعنى الذي ذكره المفيد ره و المحقق صرح بأنه النّاتي في مشط القدم مع ادعائه إجماع أهل البيت و أما عبارة ابن الجنيد

فقد عرفت الكلام فيها و أما الاستشهادات اللغوية التي تمسّك بها فعندي أنها غير دالة على مدّعاه فإن ما نقل من الصّحاح و المغرب لا يدل على أن كل مفصل يسمى كعبا لجواز أن يكون إطلاق الكعب على النواشز بين أطراف الأنابيب باعتبار نشوزها لا كونها مفاصل بل ذلك أقرب باشتقاقه

و أما عبارة أبي عبيدة فغير دالة على مدّعاه فإنه يجوز أن يكون محمولة على الناتي عن طرفي السّاق و لذا احتج بها العامة على إثبات مرامهم و المصنف و غيره حيث نقلوا هذا الاحتجاج عنهم لم تعرضوا بعدم الدلالة بل ذكروا أن ذلك دالّ على تسميته كعبا لا على حصر معنى الكعب في ذلك مع أنه يحتمل الحمل على المعنى الذي ذكرنا كما ادعاه بعض الفضلاء

و أمّا صاحب القاموس فموضع الاستشهاد من كلامه في جملة معاني الكعب و الذي يلعب به و هو غير دال على ما ذكروه بل الظّاهر أن المراد به ما يلعب به أصحاب النرد و يؤيده قول ابن الأثير في النهاية حيث قال الكعاب فصوص النرد واحدها كعب و كعبة و اللعب بها حرام

و أما الرازي فحيث أسند إلى الإمامية القول بأن الكعب هو المستدير ذكر في جملة ما نقل من احتجاجهم أنّ المفصل يسمّى كعبا و إذ قد عرفت أنّ هذه النّسبة خطاء عرفت ضعف الاستشهاد بكلامه و نسبة جمع من العامة هذا المذهب إلى الأصحاب مع مخالفته لصريح عباراتهم و معارضته نسبة فرقة منهم إلى الأصحاب خلافه غير معتبرة و كذا تسمية علماء التشريح ذلك كعبا لا عبرة به إذا خالف ما ذكرنا من الأدلة و الشواهد فقد ظهر بما ذكرنا أن الأقرب في هذه المسألة هو القول المشهور لكن ينبغي الاحتياط أن لا يترك

و يمكن الجمع بين الرّوايات بأن يقال الكعب يبتدئ من مبدإ العظم الناتي على ظهر القدم و ينتهي إلى المفصل و الإشارة إلى المفصل في رواية الأخوين باعتبار أنه ينتهي إليه الكعب و إطلاق الكعب على الناتي على ظهر القدم في غيرها من الرّوايات باعتبار كونه مبدأ الكعب

و حينئذ يرتفع ثمرة الخلاف إن قلنا بوجوب إدخال الكعب و بهذا الوجه يمكن تأويل كلام المصنف بوجه يطابق المشهور و يجوز المسح على الرجلين منكوسا بأن يبتدأ