ذخیرة المعاد في شرح الإرشاد
 
١ ص
٢ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٧٩ ص
١٨٠ ص

ذخیرة المعاد في شرح الإرشاد - المحقق السبزواري - الصفحة ٢٤

وجوبه و ندبه و ما يقول المتكلمون من أنّ الإرادة تؤثر في حسن الفعل و قبحه فإذا نوى الوجوب و الوضوء مندوب فقد قصد إيقاع الفعل على غير وجهه كلام شعري و لو كان له حقيقة لكان النّاوي مخطئا في نيته و لم تكن النية مخرجة للوضوء عن التقرب به

انتهى كلامه و هو حسن متقربا إلى اللّٰه تعالى و المراد به موافقة إرادة اللّٰه تعالى و امتثال أمره أو نيل الثواب عنده تشبيها لرفعة الشأن بقرب المكان و لا ريب في إجزاء الأول و كونه أفضل من الثاني لكونه أقرب إلى درجة الإخلاص و أنسب بمقام العبودية و عليه مدائح كثيرة في الكتاب و السّنة

و أمّا الثاني و هو طلب الثواب و في حكمه الخوف من العقاب فقد نقل الشهيد ره في قواعده عن الأصحاب القول ببطلان العبادة بهاتين الغايتين و به قطع السيّد رضي الدّين ابن طاوس

ثم اختار الشهيد في القواعد و في الذكرى محتجا بأن قصد الثواب لا يخرج عن ابتغاء اللّٰه بالعمل لأن الثواب لمّا كان من عند اللّٰه فمبتغيه مبتغ لوجه اللّٰه في الجملة و لا يقدح كون تلك الغاية باعثة على العبادة لأنّ الكتاب و السنة مشتملة على المرهبات و الإيعاد بالعقوبات و على المرغبات من المدح و الثناء في العاجل و الجنة و نعيمها في الآجل قال ره و لو قصد المكلف الطاعة للّه تعالى و ابتغاء وجهه كان كافيا و يكفي عن الجميع قصد اللّٰه سبحانه

هذا ما أفاده ره و يدل على إجزاء العبادة بهما كثير من الظواهر كقوله تعالى يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفاً وَ طَمَعاً- وَ يَدْعُونَنٰا رَغَباً وَ رَهَباً و قوله تعالى رِجٰالٌ لٰا تُلْهِيهِمْ تِجٰارَةٌ وَ لٰا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللّٰهِ وَ إِقٰامِ الصَّلٰاةِ وَ إِيتٰاءِ الزَّكٰاةِ يَخٰافُونَ يَوْماً تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَ الْأَبْصٰارُ لِيَجْزِيَهُمُ اللّٰهُ أَحْسَنَ مٰا عَمِلُوا

و استدل بعضهم في ذلك إلى قوله تعالى يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَ اسْجُدُوا وَ اعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَ افْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ أي راجين للفلاح أو لكي تفلحوا قاله الطبرسي

و للتأمّل فيه مجال و ممّا يؤيّد إجزاء الصّلاة ما روي عنهم : من بلغه ثواب من اللّٰه على عمل فعمله التماس ذلك الثواب أوتيه و إن لم يكن الحديث كما بلغه و غير ذلك ممّا يدل على المدح بالأعمال خوفا و رجاء في الأخبار الكثيرة بل يستفاد ذلك من الترغيبات و الترهيبات المشتمل عليها الكتاب و السنة و يؤيّد ذلك صعوبة الخلاص من ذلك خصوصا بالنسبة إلى العوام و من قصرت درجته عن منازل الكاملين فتكليفهم بمثل هذه المرتبة و المرتبة السّابقة بون بعيد و أشار الصادق ٧ إلى تفاوت درجات العباد فيما روى عنه هارون بن خارجة في الحسن قال إن العبّاد ثلاثة قوم عبدوا اللّٰه عز و جل خوفا فتلك عبادة العبيد و قوم عبدوا اللّٰه تبارك و تعالى طلب الثواب فتلك عبادة الأجراء و قوم عبدوا اللّٰه عز و جل حبا له فتلك عبادة الأحرار و هي أفضل العبادة

و هذا يدل على إجزاء غيرها و بالجملة الظاهر أن المكلف إذا أتى بالفعل للّه من غير قصد آخر أو امتثالا لأمره أو موافقة لإرادته أو لكونه أهلا للعبادة أو حبا له أو انقيادا أو إجابة لدعوته أو ابتغاء لمرضاته إلى غير ذلك كان مجزيا

و إنّما أثر الأصحاب لفظ القربة مع غموض معناها اقتفاء لوقوعها كثيرا في الألفاظ الشرعيّة كقوله تعالى أَلٰا إِنَّهٰا قُرْبَةٌ لَهُمْ و قوله تعالى وَ يَتَّخِذُ مٰا يُنْفِقُ قُرُبٰاتٍ و قوله ٧ أقرب ما يكون العبد إلى ربه و هو ساجد

ثم لا يخفى أن الأقرب في الاستدلال على وجوب القربة بالأخبار الدالة على تحريم الرياء في العبادات مطلقا و إيجاب أن يكون الأعمال للّه و أما الاستدلال عليه بقوله تعالى وَ مٰا أُمِرُوا إِلّٰا لِيَعْبُدُوا اللّٰهَ الآية بأنه حصر فيها غاية كل أمر في العبادة حال الإخلاص و لو حصل الامتثال بدون الإخلاص لم تكن الغاية منحصرة فيه و الضمير و إن كان لأهل الكتاب لكن يثبت حكمه في حقنا قوله تعالى بعد ذلك وَ ذٰلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ أي المستمرة على جهة الصواب على ما قاله الإمام الطبرسي فللتأمّل فيه مجال إذ يجوز أن يكون المراد بالإخلاص تخصيص العبادة باللّٰه تعالى من دون غيره من الآلهة كقوله تعالى وَ مٰا أُمِرُوا إِلّٰا لِيَعْبُدُوا إِلٰهاً وٰاحِداً لٰا إِلٰهَ إِلّٰا هُوَ سُبْحٰانَهُ عَمّٰا يُشْرِكُونَ و قوله تعالى قُلْ إِنَّمٰا أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللّٰهَ وَ لٰا أُشْرِكَ بِهِ و قوله تعالى أَمَرَ أَلّٰا تَعْبُدُوا إِلّٰا إِيّٰاهُ ذٰلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ

و ما رواه الكليني عن عبد اللّٰه بن سنان عن أبي عبد اللّٰه ٧ في قول اللّٰه عز و جلّ حَنِيفاً مُسْلِماً قال خالصا مخلصا ليس فيه شيء من عبادة الأوثان و أيضا ليس هنا حصر الغاية في مجرد العبادة في حال الإخلاص بل ضم إليه الصّلاة و الزكاة فلا يلزم وجوب الإخلاص في كلّ عبادة و أيضا يجوز أن يكون المراد الطاعة لكن يكون التعريف للعهد إشارة إلى الطاعة التي يتحقق به أصل الدين و يؤيده قوله تعالى وَ مَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلٰامِ دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ و على هذا لا يلزم إلا وجوب الإخلاص في أصل الدين و الملة لا في كلّ عبادة و كذا الاستدلال بقوله تعالى فَادْعُوا اللّٰهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ لمنع أن المراد بالإخلاص فيه نية التقرب و منع العموم في كلّ عبادة لأن الأمر لا يدل على التكرار

و كذا قوله تعالى قُلِ اللّٰهَ أَعْبُدُ مُخْلِصاً لَهُ دِينِي بناء على وجوب التأسّي لما فيه من بعض النوع السّابقة على أنّ وجوب التأسّي إنما يكون عند العلم بوجه الوجوب و إثباته هنا يحتاج إلى بيان

و في وجوب نية رفع الحدث أو الاستباحة للصلاة أو شيء آخر مشروط بالوضوء قولان احتج النافي بالأصل و الموجب بقوله تعالى إِذٰا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلٰاةِ فَاغْسِلُوا أي لأجل الصّلاة فإن ذلك هو المفهوم منه لغة فإذا قيل إذا لقيت الأمير فخذ أهبتك و إذا لقيت الأسد فخذ سلاحك يفهم منه طلب الأخذ لأجل لقاء الأمير و الأسد و لا معنى لفعله لأجل الصّلاة الآتية استباحتها به

و فيه بحث لأن غاية ما يلزم ممّا ذكرتم أن يكون الوجوب لأجل الصّلاة على أن يكون الظرف قيدا للوجوب لا وجوب الوضوء لأجل الصّلاة على أن يكون الظرف قيدا للوضوء حتى إذا لم يصدر عنه الوضوء المعلل المغيّا بكونه لأجل الصّلاة لم يكن ممتثلا على أنه لو سلّم ذلك لا يلزم منه وجوب نية الاستباحة عند الفعل كما يدعونه

و يرد عليه أيضا أن هذا الدليل لو تم لدل على وجوب نية الاستباحة تعيينا كما هو مذهب المرتضى لا التخيير بينه و بين الرفع لأن المستفاد من الآية وجوب نية الاستباحة كما ادعوا فإن كان ذلك ظاهرا في الوجوب العيني ثبت ما قلنا و إلا فلا خفاء في أنّ القول بكون شيء قائما مقامه بدلا عنه يحتاج إلى دليل فإذا انتفى الدّليل كان القول بتعين الاستباحة متعينا فاندفع ما يقال في الجواب من أن الاستباحة أحد الفردين الواجبين و أحد أفراد الواجب المخير يصدق عليه الوجوب بقول مطلق

ثم نقول إمّا أن يكون نية الرفع يستلزم نية الاستباحة أم لا و على الأول كان صحة النية باعتبار اشتماله على نية الاستباحة المطلوبة و كان ضم الرفع إليه لغوا عبثا لا عبرة به و على الثاني كانت النية غير صحيحة لعدم اشتمالها على نية الاستباحة و لا يحتاج دفعه إلى تكلف دفع الاستلزام البين كما ارتكبه الشارح الفاضل إذ الظاهر أن المراد برفع الحدث رفع الحالة التي لا يصحّ معها الدخول في الصّلاة و غيرها من غايات الوضوء و هذا مستلزم للاستباحة لزوما بينا فإن منعه مانع كان للقائل بالتخيير أن يقول إنّ مرادنا برفع الحدث هذا المعنى فلا وجه لمنعه

و تجب استدامتها حكما إلى الفراغ بمعنى أن لا ينوي نية تنافي النية الأولى بأن يقصد إبطال العمل أو ما يعلم أنه يبطل العمل أو يقصد ببعض الأجزاء الرياء أو غاية أخرى غير التقرب و إن رجع إلى النية الصحيحة قبل الإتيان بشيء من الأفعال أو بعده مع عدم جفاف الأعضاء السّابقة صحّ وضوؤه و هذا الحكم بناء على ما ذكرنا من أن الأخبار و الإجماع دالان على وجوب أن يكون الفعل للّه و أن يكون القصد منه التقرب فإذا نوى في الأثناء نية أخرى مخالفة للنية الأولى لم يكن ما يأتي به بعد تلك النية للّه تعالى و لم يقصد به التقرب إليه فلم يصدق أن مجموع العمل للّه

أما لو رجع إلى القصد الأول كان المجموع حاصلا بالغرض الصحيح و لم يثبت أن تخلل هذه النية الفاسدة ضائر و قال ابن زهرة في الغنية الفرض الثالث استمرار حكم هذه النية إلى حين الفراغ من العبادة و ذلك بأن يكون ذاكرا لها غير فاعل لنية تخالفها بالإجماع

و فسر الشهيد الاستدامة الحكمية في الذكرى بالبقاء على حكمها و العزم على مقتضاها استنادا