ذخیرة المعاد في شرح الإرشاد
 
١ ص
٢ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٧٩ ص
١٨٠ ص

ذخیرة المعاد في شرح الإرشاد - المحقق السبزواري - الصفحة ١٧

ذلك بأنّ المزيل لا بد أن يكون مستوليا على النّجاسة و المثل لا يكون مستوليا على البلل المماثل فلا يجزي المثلان منفصلين و ذكر بعض المتأخرين أنه يمكن اعتبار المماثلة بين الماء المغسول به و بين القطرة المتخلفة على الحشفة بعد خروج البول فإن تلك القطرة يمكن إجراؤها على المخرج و أغلبيتها على البلل الذي يكون على حواشيه و قيل إن المراد الغسلة الواحدة لاشتراط الغلبة في المطهر و هو لا يحصل بالمثل و شيخنا الشهيد في الذكرى اعتبر الفصل بين المثلين مع أنه اكتفى في تحقق المرتين في غير الاستنجاء بالانفصال التقديري و وجهه المدقق الشيخ علي بأن اعتبار ذلك لتعدّد الغسل حق لا لأنّ التعدد لا يتحقق إلا بذلك بل لأن التعدّد المطلوب بالمثلين لا يوجد بدون ذلك لأن ورود المثلين دفعة واحدة غسلة واحدة و لو غسله بأكثر من المثلين بحيث يتراخى أجزاء الغسل بعضها عن بعض في الزمان لم يشترط الفصل و الأقرب على القول بوجوب الغسل مرّتين اعتبار الانفصال الحقيقي ليصدق التعدّد عرفا فيحصل الامتثال

القول الثاني أنه لا يتقدر ما يحصل به الإزالة بقدر بل تحصل الطهارة بما سمي غسلا و إليه ذهب أبو الصلاح قال المصنف و هو الظاهر من كلام ابن البراج و يقوي هذا المذهب إطلاق الروايات و ما رواه الكليني و الشيخ عنه عن ابن المغيرة في الحسن بإبراهيم بن هاشم عن أبي الحسن ٧ قال قلت له للاستنجاء حد قال لا حتى ينقي ما ثمة قلت فإنه ينقي ما ثمة و يبقى الريح قال الريح لا ينظر إليها

و موثقة يونس بن يعقوب السّابقة عن قريب و بعض الروايات تدل على وجوب غسل البول مرتين كرواية الحسين بن أبي العلاء في الحسن عن أبي عبد اللّٰه ٧ قال سألته عن البول يصيب الجسد قال صبّ عليه الماء مرتين فإنّما هو ماء و رواية أبي إسحاق النّحوي في الحسن عنه ٧ قال سألته عن البول يصيب الجسد قال صب عليه الماء مرتين أوردهما الشيخ و يؤيده أن المستفاد من ظاهر كلام المحقق نقل الإجماع على وجوب غسل البول عن الثوب و الجسد مرتين حيث نسب ذلك إلى علمائنا في مبحث النجاسات

و لقائل أن يقول خبر ابن المغيرة و يونس بن يعقوب خاصان بالاستنجاء فيخص بهما عموم هذين الخبرين بما عدا الاستنجاء مع أن المتبادر المنساق إلى الذهن منهما ما عدا الاستنجاء على أن حملهما على الاستحباب غير بعيد و لمن يقتصر في الاحتجاج على الصّحاح أن يقول اشترك تلك الأخبار جميعا في عدم الصحّة و وقع التعارض بينهما فيلزم العدول عنها إلى مقتضى الأخبار الصحيحة و هو الاكتفاء بالمرة لإطلاق الأخبار الصّحيحة الواردة في الاستنجاء و صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج قال سألت أبا إبراهيم ٧ عن رجل يبول باللّيل فيحسب أن البول أصابه و لا يستيقن فهل يجزيه أن يصب على ذكره إذا بال و لا ينتشف قال يغسل ما استبان أنه أصابه و ينضح ما شك فيه من جسده أو ثيابه

و أمّا إسناد كلام المحقق بنقل الإجماع فقد يقال إنّما استفيد من كلام المحقق اختصاص دعوى الإجماع بإزالة البول من غير محل الاستنجاء لأنه حكى في مبحث الاستنجاء عن أبي الصّلاح أنه قال أقل ما يجزي ما أزال عين البول عن رأس فرجه ثم احتج الاعتبار مثلي ما على الحشفة بوجهين

الأول رواية نشيط السّابقة مؤيدة بما روي من أن البول إذا أصاب الجسد يصب عليه الماء مرّتين الثاني أن غسل النجاسة بمثلها لا يحصل معه اليقين بغلبة المطهر على النجاسة و لا كذا لو غسل بمثليها و أشار بعد هذا إلى رواية نشيط المتضمنة للاكتفاء بالمثل و قال إنها مقطوعة السّند فالعمل بالأولى و لا يخفى عليك أن الإجماع لو كان متحققا عنده هنا لكان أجدر بالذكر في الاحتجاج من الوجهين اللذين استدل بهما و هو حسن

فظهر أن القول بجواز الاكتفاء بالغسل الموجب للنقاء قوي لكن العمل بالغسلتين أولى و أحوط لما فيه من الاستظهار و الخروج من الخلاف و الثلاث أكمل لما رواه الشيخ عن زرارة في الصحيح قال كان يستنجي من البول ثلاث مرّات الحديث و المراد بوجوب غسل مخرج البول الوجوب من باب المقدمة لتوقف الصّلوة الواجبة عليه فيكون واجبا موسعا يتضيق وقت الصّلوة و قول الشارح الفاضل المحقق و إطلاق الوجوب قبل الوقت مجاز محل تأمّل و قولهم لا معنى لوجوب الشرط قبل زمان المشروط وجوب ممنوع

و اعلم أنه ذكر المحقق في المعتبر و المصنف في المنتهى أنه إذا لم يجد الماء لغسل مخرج البول أو تعذر استعماله لمانع كالجرح أجزأ مسحه بما يزيل عين النجاسة كالحجر و الخرق و الكرسف و شبهه لأنه يجب إزالة عين النجاسة و أثرها فإذا تعذرت إزالة الأثر تعينت إزالة العين

و فيه نظر إذ لا دليل على وجوب إزالة النجاسة إلا على الوجه المطهّر و حيث تعذرت كان إيجاب التجفيف محتاجا إلى دليل و لم أطلع عليه نعم لو كان عدم التجفيف مقتضيا لتنجيس الثوب و البدن كان الحكم بوجوبه متجها ثم المصنف صرّح بأنه لو وجد الماء بعد ذلك وجب عليه الغسل و لا يجتزي بالمسح المتقدم و قد ادعى صاحب المدارك الإجماع عليه و هو المرتبط بالأدلة السّابقة

لكن ظاهر كلام المحقق في المعتبر و الشرائع خلافه و لعلّه غير مراد له و روى الشيخ عن ابن أبي عمير في الصحيح عن حنان بن سدير الثقة الواقفي قال سمعت رجلا يسأل أبا عبد اللّٰه ٧ فقال إنّي ربما بلت فلا أقدر على الماء و ربما يشد ذلك علي فقال إذا بلت و تمسّحت فامسح ذكرك بريقك فإن وجدت شيئا فقل هذا من ذاك

و رواه الكليني في الحسن عن حنّان و عن سماعة في القوي قال قلت لأبي الحسن موسى ٧ إني أبول ثم أتمسح بالأحجار فيجيء ما يفسد سراويلي قال ليس به بأس و لا بد من تأويلهما بما يوافق ما ذكرنا و في الذّكرى أن خبر حنان متروك و روى الشيخ عن العيص بن القاسم في الصّحيح قال سألت أبا عبد اللّٰه ٧ عن رجل بال في موضع ليس فيه ماء يمسح ذكره الحجر و قد عرق ذكره و فخذاه قال يغسل ذكره و فخذيه و سألته عمن مسح ذكره بيده ثم عرقت يده فأصاب ثوبه يغسل ثوبه قال لا قال بعض الأصحاب

و لعلّ المراد بعجز الخبر كون إصابة اليد بغير الموضع الذي حصل به المسح و منشأ الشبهة المفضية للسّؤال احتمال سريان التنجيس لليد كلها بسبب رطوبة العرق

و كذا يجب غسل

مخرج الغائط

و هو في اللغة ما انخفض من الأرض سمي الحدث المعلوم غائطا تسمية له باعتبار ما يقع فيه غالبا مع التعدي و الظاهر أن المراد به في عبارات الأصحاب تعدي حواشي الدّبر إن لم يصل إلى الألية فيظهر من التذكرة نقل الإجماع على ذلك و كذا يفهم الإجماع من كلام الشارح الفاضل و لو لا ذلك لم يبعد تفسيره بوصول النجاسة إلى محل لا يعتاد وصولها إليه و لا يصدق على إزالتها اسم الاستنجاء كما ذكره صاحب المدارك فإن الدليل يساعد عليه و هذا الحكم ممّا نقل الإجماع عليه الشهيدان و قال في المعتبر إنه مذهب أهل العلم و استدل عليه بروايتين عامتين كما صرّح به بعض العلماء و احتج له المصنف في المنتهى بعموم الأخبار المتضمنة للأمر بغسل مخرج الغائط موجها له بأنه ثبت جواز الاستجمار في غير المتعدي فيكون العام بحاله بالنسبة إلى المتعدّي

و لا يخفى أن الأخبار الدالة على الاكتفاء بالأحجار مطلقة من غير تفصيل بالمتعدي و غيره فإن لم يكن إجماع على الحكم المذكور كان للتأمّل مجال نعم لو فسر التعدي بذلك المعنى الآخر صح بلا ريب حتى يزول العين و الأثر المستفاد من الأخبار أن الواجب في الاستنجاء من الغائط هو الإنقاء و التفصيل الذي ذكره المصنف من وجوب إزالة الأثر مع العين هنا و الاكتفاء بالعين إذا كان المزيل حجرا موافقا للشيخ في المبسوط و جماعة من الأصحاب لم نطلع على رواية يذكر فيها هذا التفصيل و اختلفوا في تفسير الأثر فقيل إنه الرسم الدال عليها و قيل هو اللون لأنه عرض لا يقوم بنفسه فلا بد له من محل جوهري يقوم به و هو النجاسة إذ الانتقال على الأعراض محال فوجود اللون دليل على وجود العين فيجب إزالته و لا يلزم مثل ذلك في الرّائحة لأنّها قد تحصل بتكيف الهواء و فيه أنه يجوز قيام اللون بالمحلّ الطاهر بالمجاورة