ذخیرة المعاد في شرح الإرشاد
 
١ ص
٢ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٧٩ ص
١٨٠ ص

ذخیرة المعاد في شرح الإرشاد - المحقق السبزواري - الصفحة ١٦٧

إنما يحكم بطهارته إذا خلا البدن عن النجاسات العينيّة هذا تلخيص ما ذكره المحقق

ثم قال فقد بان ضعف ما ذكره المتأخر اللّٰهمّ إلّا أن نقول الميّت ليس بنجس و إنما يجب الغسل تعبدا كما هو مذهب الشافعي لكن هذا مخالف لما ذكره الشيخ أبو جعفر فإنه ذكر أنه نجس بإجماع الفرقة و قد سلّم هذا المتأخر نجاسته و نجاسة ما يلاقي بدنه و لو قال إذا أوجب غسل ما لاقى بدنه و لا نحكم بنجاسة ذلك الملاقي قلنا فحينئذ يجوز استصحابه في الصّلاة و الطهارة به لو كان ماء

ثم يلزم أن يكون الماء الذي يغسل به الميّت طاهرا مطهرا و يلزم حينئذ أن يكون ملاقاته مؤثرة في الثوب منعا و غسلا و غير مؤثرة في الماء القليل و هو باطل انتهى و لعله أراد من النجاسة التي نقل الإجماع على تنجيس المائع بوقوعها فيه أعمّ من المتنجس حتى يتم التقريب و لو تم ذلك يندفع كلام ابن إدريس و المصنف كأنهما ينازعان في ثبوت الإجماع المذكور

ثم اعلم أن ثبوت التأثير بالنجاسة في ميّت الآدميّ إنما يكون بعد برده بالموت و قبل تطهيره بالغسل و أما بعد التطهير فهو طاهر بإجماع أهل العلم كما ذكره المحقق و تدل عليه رواية إبراهيم بن ميمون السّابقة

و لو صلى مع نجاسة ثوبه أو بدنه عامدا أعاد في الوقت و خارجه نقل الفاضلان الإجماع عليه و تدل عليه صحيحة محمد بن مسلم عن أبي عبد اللّٰه ٧ قال إن رأيت المني قبل أو بعد ما تدخل في الصّلاة فعليك إعادة الصّلاة و إن نظرت في ثوبك فلم تصبه ثم صلّيت فيه ثم رأيته بعد فلا إعادة عليك و كذلك البول و صحيحة إسماعيل الجعفي و حسنة محمد بن مسلم و قد مضتا في حكم الدم الذي هو أقل من الدّرهم و حسنة عبد اللّٰه بن سنان قال قال سألت أبا عبد اللّٰه ٧ عن رجل أصاب ثوبه جنابة أو دم قال إن كان علم أنه أصاب ثوبه جنابة قبل أن يصلي ثم صلى فيه و لم يغسله فعليه أن يعيد ما صلّى و إن كان يرى أنه أصاب شيء فنظر فلم ير شيئا أجزأه أن ينضحه بالماء إلى غير ذلك من الأخبار

و إطلاق الأصحاب يقتضي عدم الفرق بين أن يكون عالما بالحكم الشرعي أو جاهلا بل صرّح المصنف و غيره بأن جاهل الحكم عامد لأن العلم ليس شرطا للتكليف و استشكله بعضهم لقبح تكليف الغافل ثم قال الحق أنهم إن أرادوا بكون الجاهل كالعامد أنه مثله في وجوب الإعادة في الوقت مع الإخلال بالعبادة فهو حق لعدم حصول الامتثال المقتضي لبقاء المكلف تحت العهدة و إن أرادوا أنه كالعامد في وجوب القضاء فهو على إطلاقه مشكل لأن القضاء فرض مستأنف فيتوقف على الدليل فإن ثبت مطلقا أو في بعض الصور ثبت الوجوب و إلّا فلا و إن أرادوا أنه كالعامد في استحقاق العقاب فمشكل لأن تكليف الجاهل بما هو جاهل به تكليف بما لا يطاق نعم هو مكلف بالبحث و النظر إذا علم وجوبهما بالعقل أو الشرع فيأثم بتركهما لا بترك ذلك المجهول انتهى

و بالجملة الظاهر أن التكليف متعلق بمقدمات الفعل كالنظر و السّعي و التعلم و إلا لزم تكليف الغافل و التكليف بما لا يطاق و العقاب يترتب على ترك النظر لكن لا يبعد أن يكون متضمنا لعقاب التارك مع العلم و لا يخفى أنه يلزم على هذا أن لا يكون الكفار مخاطبين بالأحكام و إنما يكونون مخاطبين بمقدمات الأحكام و هذا خلاف ما قرره الأصحاب

و تحقيق هذا المقام من المشكلات و الغرض الفقهي متعلق بحال الإعادة و القضاء و هما ثابتان في المسألة المذكورة بعموم الأخبار السّالفة و الناسي بعيد في الوقت خاصّة اختلف الأصحاب في حكم الناسي فذهب الشيخ في النهاية و المبسوط و الخلاف و المفيد في المقنعة و المرتضى في المصباح و ابن بابويه و ابن إدريس إلى أنه كالذاكر يجب عليه الإعادة مطلقا

و نقل ابن إدريس الإجماع عليه و نقل المصنف في التذكرة عن الشيخ في بعض أقواله أنه لا يعيد مطلقا و ذهب الشيخ في الإستبصار إلى أنه يعيد في الوقت خاصّة و اختاره المصنف هنا و منشأ هذا الخلاف اختلاف الروايات فتدل على الأول صحيحة زرارة قال قلت له أصاب ثوبي دم رعاف أو غيره أو شيء من مني فعلمت أثره إلى أن أصبت الماء فأصبت و قد حضرت الصّلاة و نسيت أن بثوبي شيئا و صليت ثم إني ذكرت بعد ذلك قال تعيد الصّلاة و تغسله

و القطع في هذه الرّواية غير ضار على ما أشرنا إليه مرارا مع أنه أسنده الصّدوق في كتاب علل الشرائع إلى الباقر ٧ و صحيحة عبد اللّٰه بن أبي يعفور عن أبي عبد اللّٰه ٧ السّابقة في حكم الدماء المعفو عنه و موثقة أبي بصير عن أبي عبد اللّٰه ٧ قال إن كان أصاب ثوب الرّجل الدم يصلي فيه و هو لا يعلم فلا إعادة عليه و إن هو علم قبل أن يصلي فنسي فصلى فعليه الإعادة

و موثقة سماعة قال سألت أبا عبد اللّٰه ٧ عن الرجل يرى بثوبه الدم فينسى أن يغسله حتى يصلي قال يعيد صلاته كي يهتم بالشيء إذا كان في ثوبه عقوبة لنسيانه و روى الحسن بن زياد قال سئل أبو عبد اللّٰه ٧ عن الرجل يبول فيصيب بعض فخذه نكتة من بوله فيصلّي ثم يذكره بعد أنه لم يغسله قال يغسله و يعيد صلاته و رواية ابن مسكان قال بعثت بمسألة إلى أبي عبد اللّٰه ٧ مع إبراهيم بن ميمون قلت تسأله عن الرجل يبول فيصيب فخذه قدر نكتة من بوله فيصلّي و يذكر بعد ذلك أنه لم يغسلها قال يغسلها و يعيد صلاته

و يدل عليه أيضا عموم الأخبار السّابقة في المسألة المتقدمة و يدل على الثاني ما رواه الشيخ في الصّحيح عن العلاء عن أبي عبد اللّٰه ٧ قال سألته عن الرجل يصيب ثوبه الشيء ينجسه فينسى أن يغسله فيصلي فيه ثم يذكر أنه لم يكن غسله أ يعيد الصّلاة قال لا يعيد قد مضت الصلاة و كتبت له و هذه الرواية كالصريحة في عدم الإعادة في الوقت بمعونة التعليل المفهوم من قوله ٧ قد مضت الصّلاة و كتبت له قال المحقق في المعتبر

و عندي أن هذه الرواية حسنة و الأصول تطابقها لأنه صلّى صلاة مشروعة مأمورا بها فيسقط الفرض بها و يؤيد ذلك قوله ٧ غفر لأمتي الخطأ و النسيان و في التعليل و التأييد الذي ذكره تأمّل و مراده من الحسن ليس المعنى المصطلح فإن سند هذه الرواية في أعلى مراتب الصحة و قد ذكر بعض الأصحاب أن هذه الرواية حسنة و أنها لا تقاوم الأخبار الصّحيحة و هو وهم و كأنه جرأه على ذلك الجري على ظاهر عبارة المعتبر من غير مراجعة إلى الأصول و حمل الشيخ النجاسة المذكورة في هذه الرواية على النجاسة المعفو عنها و هو بعيد جدا و جمع الشيخ في الإستبصار بين الرّوايات بالتفصيل الذي نقل عنه

و استدل عليه بما رواه علي بن مهزيار قال كتب إليه سليمان بن رشيد يخبره أنه بال في ظلمة الليل و أنه أصاب كفه برد نقطة من البول لم يشك أنه أصابه و لم يره و أنه مسحه بخرقة ثم نسي أن يغسله و تمسح بدهن فمسح به كفيه و وجهه و رأسه ثم توضأ وضوء الصّلاة فصلّى

فأجابه بجواب قرأته أما ما توهمت مما أصاب يدك فليس بشيء إلّا ما تحقّقت فإن تحققت ذلك كنت حقيقا أن تعيد الصّلوات التي صليتهن بذلك الوضوء بعينه ما كان منهن في وقتها و ما فات وقتها فلا إعادة عليك لها من قبل أن الرّجل إذا كان ثوبه نجسا لم يعد الصّلاة إلّا ما كان في وقت و إذا كان جنبا أو صلّى على غير وضوء فعليه إعادة الصّلوات المكتوبات اللواتي فاتته لأن الثوب خلاف الجسد

و لعل مراده ٧ بقوله الثوب خلاف الجسد جواب سؤال مطويّ كان سائلا يقول كما أن طهارة الثوب عن الأخباث شرط في صحة الصلوات فكذلك الطهارة عن الأحداث فما الوجه في وجوب الإعادة مطلقا عند فقدان الثانية دون الأولى

فأجاب ٧ بأن الطّهارة الثانية متعلقة بالبدن و الأولى بالثوب و الثوب خلاف البدن فلا يلزم انسحاب حكم البدن في الثوب مطلقا و إن صحّت المشاركة في الحكم أحيانا كما في محلّ البحث باعتبار النجاسة الخبثية و يحتمل على بعد أن يكون المراد أن نجاسة الثوب العينية خلاف نجاسة البدن الحكمية و استضعف هذه الرّواية جماعة لجهالة الكاتب و المكتوب إليه

و فيه أنه لا يضر جهالة الكاتب إذ المدار على قول علي بن مهزيار الثقة حيث قال فأجابه بجواب قرأته بخطه و أما المكتوب إليه فالظاهر أنه الإمام ٧ بالتقريب المذكور مرارا و مثل هذه المكاتبة لا تضعف عن المشافهة بشهادة العدل

و قد يقال في هذه الرواية إشكالات الأول أنها تقتضي عدم اشتراط طهارة أعضاء الوضوء قبل ورود مائه عليها الثاني أن اليد الماسحة لا ريب في تنجسها بما مسّه فتنجس الرطوبة التي عليها فكيف يصلح المسح بالبلل النجس الثالث أن قوله ٧ كنت حقيقا أن تعيد الصّلوات التي صليتهن بذلك الوضوء بعينه يعطي أنه لو أحدث عقيب ذلك الوضوء و توضأ وضوءا آخر و صلى به صلوات فإنه لا يعيدها مع أن العلة مشتركة

و يمكن دفع الإشكالات أما الأول فيمنع اشتراط طهارة أعضاء الوضوء قبل ورود الماء و تجويز رفع الخبث و الحدث بغسل واحد إذ لا دليل على الاشتراط المذكور

و أما الثاني فلأنه ليس في الرّواية ما يدل على نجاسة جزء اليد الملاقي للرأس حين التمسّح بالدّهن حتى ينجس الرأس فينجس اليد ثانيا بملاقاة الرأس عند مسح الوضوء و فيه أنه على هذا لم يكن شيء منه نجسا بناء على طهارة أعضاء الوضوء أيضا و هذا ينافي الحكم في الخبر بالإعادة في الوقت بناء على النجاسة و الوجه أن يلتزم نجاسة الرأس بالادهان و يقال ليس في الخبر ما يدل على نجاسة جميع أجزاء الرأس و لا يجب الاستيعاب في مسح الرأس حتى يلزم نجاسة اليد بمسح الرأس و لا ما يدل على مسح الرجلين باليد