ذخیرة المعاد في شرح الإرشاد
 
١ ص
٢ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٧٩ ص
١٨٠ ص

ذخیرة المعاد في شرح الإرشاد - المحقق السبزواري - الصفحة ١٦١

لكن في عدم التمثيل بالعمامة في الأخبار و التمثيل بالقلنسوة و غيرها إشعار بأن الحكم فيها ليس كذلك و إلّا لكان العمامة أحق بالتمثيل كما لا يخفى على المتأمّل

الثاني لو حمل المصلي قارورة فيها نجاسة مشدودة الرأس لم تبطل صلاته على الأظهر قاله الشيخ في الخلاف و ذكر أنه ليس لأصحابنا فيها نص و به قال ابن أبي هريرة من أصحاب الشّافعي و حكي عن غيره من العامة القول بالبطلان

و استدل بأن قواطع الصلاة طريقها الشرع و لا دليل في الشرع على أنّ ذلك تبطل الصّلاة ثم قال و لو قلنا أنه تبطل الصّلاة لدليل الاحتياط كان قويا و لأن على المسألة إجماعا لعدم الاعتداد بخلاف ابن أبي هريرة و جزم الشيخ في المبسوط بالبطلان و استوجه المحقق الجواز محتجا بأنه محمول لا تتم الصّلاة فيه منفردا ثم قال و الجمهور عولوا على أنه حامل نجاسة فتبطل صلاته كما لو كانت على ثوبه و نحن نقول النجاسة على الثوب منجسة له فتبطل الصّلاة لنجاسة الثوب لا لكونه حامل نجاسته و نطالبهم بالدلالة على أن حمل النجاسة مبطل للصّلاة إذا لم يتّصل بالثوب و البدن

قال و ما استدل به الشيخ ضعيف لأنه مسلم أنه ليس على المسألة نص لأصحابه و على هذا التقدير يكون ما استدل به من الإجماع هو قول جماعة من فقهاء الجمهور و ليس في ذلك حجة عندنا و لا عندهم أيضا و كلام المحقق حسن و ما اختاره جيد و ذهب المصنف إلى مختار المبسوط نسب إلى ابن إدريس و احتج عليه المصنف بأنه حامل نجاسة فتبطل الصّلاة و بالاحتياط و ضعفهما ظاهر

و على ما اخترنا لا حاجة إلى شد رأس القارورة كما نبه عليه الشهيد في الذكرى قال و من اعتبر القيد من العامة لم يقل بالعفو عما لا يتم الصّلاة فيه منفردا بل مأخذه القياس على حمل الحيوان

الثالث قال في المعتبر لو حمل حيوانا طاهرا غير مأكول أو صبيّا لم تبطل صلاته لأن النبي٦حمل أمامة و هو يصلّي و ركب الحسين ٧ على ظهره و هو ساجد و احتج عليه بعض الأصحاب بالأصل السّالم عن المعارض و هو حسن

الرابع استحب الشيخان و ابن زهرة تطهير ما لا يتم الصّلاة فيه منفردا عن النجاسة و لم أطّلع على دليله و في بعض الأخبار الصّحيحة دلالة على استحباب تطهير النعل

الخامس قال المصنف في المنتهى لو شرب خمرا أو أكل ميتة ففي وجوب قيئه نظر أقربه الوجوب لأنّ شربه محرم و استدامته كذلك فيه تأمّل لأصالة البراءة و على القول بالوجوب لم يبعد بطلان الصّلاة في سعة الوقت بناء على أن الأمر بالشيء يستلزم النهي عن ضده و النهي عن العبادة يستلزم الفساد و قد يستدل على البطلان بأنه حامل نجاسة و ضعفه ظاهر

السّادس قال المصنف في التذكرة لو أدخل دما نجسا تحت جلده وجب عليه إخراج ذلك الدم مع عدم الضرر و إعادة كل صلاة صلّاها مع ذلك الدم و استشكل بخروجه عن حد الظّاهر و بصيرورته كجزء من دمه و بالجملة القدر الثابت وجوب تطهير ظواهر البدن و أما البواطن فليس في الأدلة ما يقتضي وجوب تطهيرها بل فيها ما يدل على العفو عنها فيكون أصل البراءة على حاله و إطلاق الصّلاة غير مقيد بشرط لا يدل عليه الدليل فيحصل الامتثال فظهر ضعف القول بوجوب إعادة الصّلاة و أولى بالعفو ما لو احتقن الدم بنفسه تحت الجلد و أكثر العبارات المتضمنة لهذا الحكم ظاهرة فيما عداها إلّا أن الشهيد في البيان و الدّروس قد عبر بما يتناول بظاهره للصّورة المذكورة و هو بعيد فلعل ذلك من باب القصور في التأدية

السّابع إذا جبر عظمه بعظم نجس وجب قلعه ما لم يخف التلف أو المشقة على ما ذكره جماعة من الأصحاب و احتمل الشهيد في الذكرى عدم الوجوب إذا اكتسى اللحم لالتحاقه بالباطن و هو حسن و جزم الشيخ في المبسوط ببطلان الصّلاة مع الإخلال بالقلع عند المكنة لأنه حامل لنجاسة غير معفو عنها و استشكل ذلك لخروجها عن حدّ الظّاهر و لأنّها نجاسة متصلة كاتصال دمه

و بالجملة الظاهر خلاف ما ذكره بالتقريب المذكور في المسألة السّابقة و لو جبره بعظم ميت طاهر العين في حال الحياة غير الآدمي جاز لعدم تنجس العظم و الشّعر بالموت و لو جبره بعظم آدمي أمكن القول بالجواز للطهارة و لما رواه الحسين بن زرارة عن أبي عبد اللّٰه ٧ أنه سأله عن الرجل يسقط سنه فيدخل سن ميت مكانه قال لا بأس و على القول بوجوب دفنه تعين المنع

و لا بد من العصر

إلّا في بول الرضيع لا بد في هذا المقام من شرح نبذة من الأحكام المتعلقة بإزالة النجاسة في عدة مسائل

الأولى يعتبر في إزالة نجاسة البول عن غير الرضيع عن الثوب بالماء القليل غسله مرتين و قال المحقق إنه مذهب علمائنا و ظاهره الاتفاق و ظاهر الشيخ في المبسوط حيث حكم باختصاص العدد بالولوغ المخالفة و اكتفى المصنف بالمرة إذا كان جافا قيل و يظهر من فحوى كلامه في جملة من كتبه الاكتفاء بها مطلقا و استقرب في المنتهى الاكتفاء بالمرة مطلقا لكن بعد حكمه بوجوب المرتين و إقامة الأدلة عليه

و نفى الشهيد في البيان اعتبار التعدد إلّا في الولوغ و تدل على الأول صحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما ٨ قال سألته عن البول يصيب الثوب فقال اغسله مرتين و صحيحة ابن أبي يعفور قال سألت أبا عبد اللّٰه ٧ عن البول يصيب الثوب قال اغسله مرتين و صحيحة محمد بن مسلم أيضا قال سألت أبا عبد اللّٰه ٧ عن الثوب يصيبه البول قال اغسله في المركن مرتين فإن غسلته في ماء جار فمرة واحدة

و رواية الحسين بن أبي العلاء قال سألت أبا عبد اللّٰه ٧ عن البول يصيب الجسد قال صبّ عليه الماء مرّتين فإنما هو ماء و سألته عن الثوب يصيبه البول قال اغسله مرّتين و هذه الرواية قد عدوه من الحسان لعدم التصريح بتوثيق الحسين في كتب الرجال و لم يبعد إلحاقه بالصّحاح لأن الحسين ممّن يروي عنه صفوان و ابن أبي عمير و قد نص الشيخ في العدّة على أنهما لا يرويان إلّا عن الثقات و يحكي عن السيّد جمال الدّين بن طاوس في البشرى تزكيته و في رجال النجاشي في شأنه كلام لا يستفاد منه التوثيق إلّا أنه ليس بصريح فيه

و بالجملة هذه الرواية من الأخبار المعتبرة احتج المصنف في المنتهى للاكتفاء بالمرة إذا لم تكن النجاسة مرئية بأن المطلوب من الغسل إنّما هو إزالة العين و الأثر و الجاف لا عين له فيكفي فيه المرة و بأن الماء غير مطهر عقلا لأنه إذا استعمل في المحل جاور به النجاسة فينجس و هكذا دائما و إنما عرفت طهارته بالشرع بتسميته طهورا بالنص فإذا وجد استعمال الطّهور مرة عمل عمله من الطهارة

و يرد على الأول أنا لا نسلم أن المطلوب من الغسل مجرد ما ذكره بل هو تعبّد شرعي فالواجب تحصيل ما قرره الشارع و جعله مناط الاعتبار فلا يصلح الاكتفاء بمجرد ذلك مطلقا إلّا بدليل و هو منتف

نعم حكى الشهيد في الذكرى و بعض التابعين له زيادة في رواية الحسين بعد قوله اغسله مرتين صورتها الأولى للإزالة و الثانية للإنقاء و هذه الزيادات يستفاد منها أنّ الاحتياج إلى المرتين إنما يكون فيما كان للنجاسة عين فيخصّ بها عموم باقي الأخبار إلّا أنها غير موجودة في كتب الحديث المشهورة لكنها موجودة في المعتبر و كأنها من كلام المحقق و الوهم نشأ من ذلك و على الثاني لا نسلم دلالة الآية على أن كل ماء مطهّر لكل ما لاقاه بأيّ وجه كان

سلّمنا لكن الأخبار المذكورة خاصة فيخص بها عموم الآية و لمن يكتفي بالمرة أن يحتج بإطلاق صحيحة عبد الرحمن بن الحجّاج قال سألت أبا إبراهيم ٧ عن رجل يبول بالليل فيحسب أن البول أصابه فلا يستيقن فهل يجزئه أن يصب على ذكره إذا بال و لا ينشف قال يغسل ما استبان أنه أصابه و ينضح ما يشك فيه من جسده أو ثيابه إذ الظاهر منه في مقام بيان الحكم أن الواجب عليه في صورة اليقين بالإصابة مجرد الغسل و لا ريب في تحققه بالمرة و يمكن الجواب بأن هذا الخبر معارض للأخبار السّابقة

و يمكن الجمع بوجهين الأول حمل الأخبار السّابقة على الاستحباب و هذا الخبر على مطلق الإجزاء الثاني حمل الأخبار السّابقة على الوجوب و حمل هذا الخبر على أنّ المراد بيان الفرق بين صورة اليقين بالإصابة و الشك فيها بوجوب الغسل في الأول و النضح في الثاني لا تعيين طريق الإزالة و الثاني راجح على الأول لكونه مع قربه معتضدا بعمل الطّائفة و الشهرة بينهم و لأن ارتكاب التأويل في خبر واحد أولى من ارتكابه في الأخبار المتعددة

و يمكن الاستدلال أيضا بحسنة عبد اللّٰه بن سنان قال قال أبو عبد اللّٰه ٧ اغسل ثوبك من أبوال ما لا يؤكل لحمه و بالإطلاقات الدالة على وجوب الغسل من النجاسات مطلقا من غير تفصيل

و الجواب أن الخاص مقدم على العام و المطلق على المقيد فيحمل المطلق على المقيد جمعا بين الأدلة و حمل أخبار التقييد على الاستحباب و إن كان ممكنا لكن الترجيح لما ذكرنا بالتقريب السّابق و من هنا يظهر أن للقول الأول رجحان ما مع موافقته للاحتياط و ضابطة يحصل اليقين بالبراءة هذا حكم الثوب

و أما البدن فالأكثر على عدم الفرق بينه و بين الثوب في الحكم المذكور و المحقق جمع بينهما حيث قال إن التعدد مذهب الأصحاب لكنه جعل المرتين في الثوب غسلا و في البدن صبّا و جعل وجه الفرق بين الغسل و الصّب أن الغسل يتضمّن العصر و الصّب ما لا عصر معه قال و أما الفرق بين الثوب و البدن فلأن البول يلاقي ظاهر البدن و لا يرسب فيه فيكفي صب الماء لأنه يزيل ما على ظاهره و ليس كذلك الثوب لأن النجاسة ترشح فيه فلا يزول إلّا بالعصر و اقتصر المصنف في المنتهى و التحرير على الثوب في العبارة التي حكم فيها بوجوب المرتين قال بعض المتأخرين لو قيل باختصاص المرتين بالثوب و الاكتفاء في غيره بالمرة المزيلة لتعين كان وجها قويّا للأصل و حصول الغرض من الإزالة و إطلاق الأمر بالغسل المقام