ذخیرة المعاد في شرح الإرشاد
 
١ ص
٢ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٧٩ ص
١٨٠ ص

ذخیرة المعاد في شرح الإرشاد - المحقق السبزواري - الصفحة ١٥٧

جواز إدخال الحيض من النّساء في المساجد مع عدم انفكاكهن من النجاسة و كذا الصبيان على ما نقل الشهيد ره و يؤيده قوله ٧ في صحيحة معاوية ابن عمّار الواردة في المستحاضة و إن كان الدّم لا يثقب الكرسف توضأت و دخلت المسجد و صلت كلّ صلاة بوضوء و يتحقق تلويث المسجد بتلويث شيء من أجزائه أو الآية المختصة به و في الأخير تأمّل إن لم يثبت الإجماع عليه و ألحق الشهيدان بالمسجد في هذا الحكم الضرائح المقدّسة و المصحف و الآية الخاصة به كالجلد و قد قطع الأصحاب بوجوب الإزالة على الفور كفاية لعموم الخطاب و لو أدخلها مكلف فهل يتعين عليه الإخراج الظاهر العدم وفاقا للشارح الفاضل و خالف فيه الشهيد في الذكرى و لو أخل بالإزالة و صلى مع ضيق الوقت صحّت صلاته و لو صلّى مع السّعة ففيه قولان مبنيان على أن الأمر بالشيء هل يستلزم النهي عن ضده الخاص و أن النهي في العبارة هل يستلزم الفساد و المسألتان من غوامض المسائل الأصولية و استيفاء الكلام فيهما لا يناسب وظيفة الكتاب إلّا أني أشير إلى ما هو التحقيق عندي في المسألتين إشارة إجمالية أما

الأولى فنقول في تحقيقه أن اتصاف الأعدام بمثل الحسن و القبح و المصلحة و المفسدة و أمثالها من الأمور التي هي مبدأ الآثار الخارجية ليست من حيث الذات بل باعتبار الأمر الذي هو منشأ انتزاعها لأن العدم أمر عقلي اعتباري لا تحصّل له في الخارج إنما حصوله في الأذهان فقط فلا يمكن أن يكون مبدأ للأثر إلّا باعتبار الأصل المأخوذ منه فالحكم منسوب إلى أصله بالذات و الحقيقة و إليه بالعرض و المجاز إذا تمهّد هذا فنقول إذا كلف الشارع بالصّلاة مثلا فلا شك أن نقيض الصّلاة و هو عدمها قبيح مكروه للأمر و ليس العدم صادرا عن المكلف و لا قبيحا و لا اختياريا إلّا باعتبار ما ينتزع منه و هو السّكون أو حركة آخر ضد للصّلاة فيكون كلا الأمرين قبيحا فيكون منهيّا

و بالجملة عدم كل حركة لا يكون مكلفا به أمرا و نهيا إلّا باعتبار السّكون أو حركة آخر ضدّها على سبيل التخيير في الأمر و الجمع في النهي و هذه المقدمة ظاهرة لمن أمعن النظر و إن غفل عنها كثير من الأزكياء

و حينئذ لا احتياج إلى أن يقال الأضداد الخاصة مقدمة للترك فيكون مثله في الحكم حتى يعترض عليه أن الموقوف عليه للترك انتفاء علل الوجود كالإرادة و الشوق و التصور و ليس وجود الضّد من علل انتفاء الضد الآخر إنما هو من مقارناته و أما

الثانية فنقول إذا كلف الشارع بالطبيعة الكلية فذلك يقتضي حسنها و كونها مصلحة و مرادا على الأصول العدلية و الطبيعة الكلية لا يتصف بذلك إلّا باعتبار إيجادها مع أفرادها في الخارج فحينئذ لا يخلو أن يكون كل فرد منها حسنا و مصلحة مرادا أم يكون بعض الأفراد كذلك دون بعض لا سبيل إلى الثاني لأنه لم يكن على هذا التقدير القدر المشترك بين تلك الأفراد مصلحة مرادا بل كان المتصف بذلك بعض الأفراد فلم يكن غرض الحكيم متعلقا بإيجاد الطبيعة على أي وجه كان بل كان الغرض عن الحكمي متعلّقا بإيجاد بعض أفرادها الخاصة فلم تكن الطبيعة مكلفا به

و بالجملة تعلق الإرادة بالطبيعة الكلية يقتضي أن لا يكون بعض أفرادها منافيا للمراد و إلّا لكانت الإرادة متعلقة بما عداه هذا خلف و هذه المقدمة ظاهرة بعد التدبير البالغ إذا تمهّد هذا فنقول لا شك في أن المنهي عنه قبيح تعلقت الإرادة بتركه فلا يمكن أن يكون فردا للطبيعة المأمور بها على ما بينا فلا يحصل به الامتثال فيلزم الفساد فتدبر جدا

و عن الآنية للاستعمال إذا كان الاستعمال موجبا لتعدي النجاسة مشروطا بالطهارة كالأكل و الشرب اختيارا للإجماع و كذا يجب إزالتها عن مسجد الجبهة للنصّ و عن المساجد السّبعة عند أبي الصّلاح و عن المصلى بأسره عند المرتضى و الظاهر من مذهب المصنف و من تبعه حيث لا يوجبون الشرط قبل وجوب المشروط تقييد الحكم بدخول الوقت

و عفي

في الثوب و البدن عن دم القروح و الجروح اللازمة و لا أعلم في أصل العفو عن هذا الدم خلافا بين الأصحاب و تدلّ عليه أخبار كثيرة منها ما رواه الشيخ عن محمّد بن مسلم في الصّحيح عن أحدهما ٨ قال سألته عن الرجل يخرج به القروح فلا تزال تدمي كيف يصلّي فقال يصلّي و إن كانت الدماء تسيل و صحيحة ليث المرادي قال قلت لأبي عبد اللّٰه ٧ الرّجل يكون به الدماميل و القروح فجلده و ثيابه مملوءة دما و قيحا فقال يصلّي في ثيابه و لا يغسلها و لا شيء عليه و عن ليث أيضا في الصحيح قال قلت لأبي عبد اللّٰه ٧ الرجل يكون به الدماميل و القروح فجلده و ثيابه مملوءة دما و قيحا و ثيابه بمنزلة جلده قال يصلي في ثيابه و لا شيء عليه و لا يغسلها

و رواية عبد الرحمن بن أبي عبد اللّٰه الصّحيحة على الظاهر قال قلت لأبي عبد اللّٰه ٧ الجرح يكون في مكان لا يقدر على ربطه فيسيل منه الدم و القيح فيصيب ثوبي فقال دعه فلا يضرك أن لا تغسله و رواية أبي بصير الملحقة بالصحاح على الظاهر قال دخلت على أبي جعفر ٧ و هو يصلي فقال لي قائدي إن في ثوبه دما فلما انصرف قلت له إن قائدي أخبرني أن في ثوبك دما فقال إن بي دماميل و لست أغسل ثوبي حتى تبرأ

و رواية سماعة بن مهران عن أبي عبد اللّٰه ٧ قال إذا كان بالرّجل جرح فأصاب ثوبه من دمه فلا يغسل حتى تبرأ أو ينقطع الدم و ما رواه الشيخ عن عمّار السّاباطي عن أبي عبد اللّٰه ٧ قال سألته عن الدمل يكون بالرجل فينفجر و هو في الصلاة قال يمسحه و يمسح يده بالحائط أو بالأرض و لا يقطع الصّلاة إذا عرفت هذا فاعلم أنّ كلام الأصحاب مختلف في تعيين الحد الموجب للترخيص فقيل بالعفو عنه مطلقا إلى أن يبرأ القروح و الجروح سواء شقت إزالته أم لا و سواء كان له فترة ينقطع فيها أم لم يكن و اختاره الفاضل الشيخ علي و الشارح الفاضل و جماعة من المتأخرين عنه و هو الظاهر من كلام الصدوق في الفقيه إلّا أنه خص الحكم بالجرح فقال

و إن كان بالرجل جرح سائل فأصاب ثوبه من دمه فلا بأس بأن لا يغسله حتى يبرأ أو ينقطع الدم و اعتبر بعضهم سيلان الدم دائما و عدم الانقطاع و هو المستفاد من كلام المفيد في المقنعة و المصنف في بعض كتبه و الشهيد في بعض كتبه و هو ظاهر الشيخ في الخلاف و اعتبر المحقق في المعتبر السّيلان في جميع الوقت أو تعاقب الجريان على وجه لا يتسع فتراتها لأداء الفريضة و اختاره الشهيد في الذكرى و أناط المصنف في القواعد العفو بحصول المشقة و هو الظاهر من كلام ابن زهرة في الغنية و جمع في المنتهى و التحرير بينه و بين عدم وقوف جريانها فجعلهما المناط في العفو و هو المستفاد من كلام ابن إدريس في السّرائر

و ظاهر المصنف في النهاية اعتبار المشقة وحدها و استشكل وجوب إزالة البعض إذا لم يشق و أوجب فيها و في المنتهى إبدال الثوب مع الإمكان معللا بانتفاء المشقة فينتفي الترخيص و اعلم أنه على هذا لا يبقى لهذا الدم خصوصية فإن إيجاب إزالة البعض عند عدم المشقة يقتضي وجوب التحفظ عن التكاثر و التعدي بقدر الإمكان و غير ذلك مغتفر في سائر النجاسات فلم يكن لهذا الدم خصوصية مع أن الظاهر أن لهذا الدم خصوصية و المنقول عن ظاهر جماعة منهم أن الخصوصية هنا ثابتة عند الكل و نقل عن الفاضل الشيخ علي أنه ذكر في بعض مصنفاته أن الشيخ نقل الإجماع على عدم وجوب عصب الجرح و تقليل الدم بل يصلي كيف كان و إن سال و تفاحش أن يبرأ قال و هذا بخلاف المستحاضة و السلس و المبطون إذ يجب عليهم الاحتياط في منع النجاسة و تقليلها بحسب الإمكان و كلام الشيخ في النهاية و المبسوط مجمل فإنه جعل فيهما مناط العفو الجروح اللازمة و القروح الدامية قل أو كثر فيحتمل أن يكون مراده باللازمة ما كان باقيا لم يندمل

و يحتمل أن يكون مراده بها ما استمر خروج الدم منه و الظاهر الأول و به فسر كلام المصنف الفاضل الشيخ علي و اعترض عليه بأنّه غير المعهود من مذهبه و الحق أنه غير بعيد عن عادته من انتشار الرأي و اختلاف المذهب خصوصا في هذه المسألة و القول الأول لا يخلو عن قوة لإطلاق الأخبار و عدم الاستفصال فيها و قوله ٧ في صحيحة محمد بن مسلم و إن كانت الدماء تسيل ظاهر الدلالة على أولوية الحكم في صورة عدم السّيلان و ربما يتوهم من قوله في جملة هذا الحديث فلا تزال تدمي أن الحكم مفروض فيما هو دائم السّيلان و هو ضعيف لا لأن هذا القيد مذكور في السؤال و العبرة بالجواب لأن الجواب معلق على ما وقع السؤال عنه و بيان حكم له و لا دلالة في الجواب على العموم بل لأنه ليس معنى قوله فلا يزال يدمي أن جريانها متصل دائما بل معناه أن الدم يتكرر خروجه منها و لو حينا بعد حين فإذا قيل فلان لا يزال يتكلم بكذا فكان معناه عرفا أنه يصدر منه ذلك وقتا بعد وقت لا أنه دائمي و رواية أبي بصير و سماعة دالتان على المدعى صريحا

و بالجملة كون غاية العفو البرء أقوى مستفاد من الروايات و هل المراد بالبرء الاندمال أو الأمن من خروج الدم فيه وجهان و يستفاد من الروايات أيضا أنه لا يجب إبدال الثوب و لا تجفيف النجاسة و لا عصب موضع الدّم بحيث يمنعه من الخروج و ظاهر الشيخ في الخلاف أنه إجماعيّ بين الطائفة و ما ذكره المصنف في المنتهى من وجوب الإبدال تدفعه الروايات خصوصا صحيحة ليث حيث قال ٧ فيها يصلّي في ثيابه و لا يغسلها و لا شيء عليه و ينبغي التنبيه على أمور

الأوّل قال المصنف في المنتهى لو تعدى الدم عن محل الضرورة في الثوب أو البدن بأن يمس بالسّليم من بدنه دم الجرح أو بالطاهر من ثوبه فالأقرب عدم الترخيص فيه و استحسنه صاحب