ذخیرة المعاد في شرح الإرشاد
 
١ ص
٢ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٧٩ ص
١٨٠ ص

ذخیرة المعاد في شرح الإرشاد - المحقق السبزواري - الصفحة ١٥٥

عن ابن حمزة و المحقق و نقل توقف المصنف في النهاية فيه ثم قال و لم نقف لغيرهم على قول بالنجاسة ثم قال و لا نص على نجاسة غير المسكر و هو منتف هنا و اعترف في البيان بعدم النصّ عليه و ذكر الشهيد الثاني أنّ نجاسته من المشاهير بغير أصل

و نقل عن ابن أبي عقيل التصريح بطهارته و يمكن ترجيحه للأصل و العمومات التي أشرنا إليه مرارا و أما التحريم فلا خلاف فيه بين الأصحاب و هل يلحق به عصير الزبيب إذا غلى في النجاسة لا أعلم بذلك قائلا

و أما في التحريم فالأكثر على عدمه فيحل طبيخ الزبيب لذهاب ثلثيه بالشمس غالبا و خروجه عن مسمّى العنب و قيل بتحريمه و هو المنقول عن بعض المتقدمين و نقله الشهيد في الدروس عن بعض معاصريه و الأول أقرب

و يدل عليه مضافا إلى الأصل الآيات الدالة على حصر المحرمات كقوله تعالى قُلْ لٰا أَجِدُ فِي مٰا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً عَلىٰ طٰاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلّٰا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَماً مَسْفُوحاً الآية و قوله إِنَّمٰا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَ الدَّمَ الآية و غيرهما خرج عنه العصير العنبي بالإجماع فيبقى غيره داخلا في العموم و الآيات الدالة على حلّ الطيبات فإن الظاهر أن الطيب ما لا يستقذره النفوس و قول الصادق ٧ كل شيء مطلق حتى يرد فيه نهي و قول الصادق ٧ في صحيحة محمد بن مسلم إنما الحرام ما حرّم اللّٰه عز و جل في القرآن و قوله ٧ في صحيحة محمد بن مسلم ليس الحرام إلّا ما حرّم اللّٰه في كتابه قال ثم اقرأ هذه الآية قل لا أجد الآية

فإن قلت قد روى عبد اللّٰه بن سنان في الصحيح عن أبي عبد اللّٰه ٧ قال كل عصير أصابته النّار فهو حرام حتى يذهب ثلثاه و يبقى ثلثه و روى حماد بن عثمان في الصّحيح عن أبي عبد اللّٰه ٧ قال لا يحرم العصير حتى يغلي و روى حماد بن عثمان أيضا في الصّحيح عن أبي عبد اللّٰه ٧ قال سألته عن شرب العصير قال يشرب ما لم يغل فإذا غلى فلا تشربه قال قلت جعلت فداك أي شيء الغليان قال القلب

و روى ذريح في الموثق قال سمعت أبا عبد اللّٰه يقول إذا نش العصير أو غلى حرم إلى غير ذلك من الأخبار و هذه الأخبار تدل على تحريم كل عصير عند الغليان و لا يختص بالعصير العنبي إذ الظّاهر من كلام أهل اللغة و العرف عدم الاختصاص خرج عنه ما حل بالإجماع فيبقى عصير الزبيب و التمر تحت عموم التحريم قلت يحصل الظن بعد تتبع الأحاديث و كلام الأصحاب بشيوع استعمال العصير فيما يختص بالعنب

و يؤيد ذلك ما قال ابن بابويه في الفقيه و لها يعني الخمر خمسة أسامي العصير و هو من الكرم و النقيع و هو من الزبيب إلى آخر ما ذكره و تؤيد ذلك صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج السّابقة و ما في معناه و إذا كان كذلك تعين حمل العصير في تلك الأخبار عليه و إن كان مجازا حذرا عن ارتكاب التخصيص البعيد الذي قد منع صحته جماعة من الأصوليين فإن صدور مثل هذه الكلية عنهم : مع خروج أكثر أفراد الموضوع بعيد جدا و العموم في الأخبار الثلاثة الأخيرة غير صريح بل حمل المفرد المعرف باللام على الأفراد الشائعة التي يتبادر إليه الأذهان غير بعيد و قد فصّلنا الكلام فيه مرارا

و يمكن النزاع في دلالة الخبر الثاني باعتبار النزاع في عموم الغاية و بالجملة ارتكاب ما ذكرنا في هذه الأخبار أهون من حملها على العموم و ارتكاب التخصيص المذكور فيها و في عمومات الآيات و الأخبار المذكورة احتج القائل بالتحريم برواية علي بن جعفر عن أخيه أبي الحسن ٧ قال سألته عن الزبيب هل يصلح أن يطبخ حتى يخرج طعمه ثم يؤخذ ذلك الماء فيطبخ حتى يذهب ثلثاه و يبقى الثلث ثم يوضع و يشرب منه السنة قال لا بأس به

و الجواب أن الرواية ضعيفة لوجود سهل بن زياد في الطريق و أن المفهوم ضعيف في مقابلة ما ذكرنا خصوصا إذا كان مفهوم كلام السّائل على أن مفهومه وجود البأس عند عدم ذهاب الثلثين و في دلالته على التحريم نظر

و اعلم أن في الكافي في باب صفة الشراب الحلال بعض الأخبار الموهمة للتحريم لكن لا دلالة له عليه عند التأمّل الصحيح فارجع و تدبر و أما عصير التمر فقد اختلف في حله و قد يستدل على التحريم بموثقة عمار عن أبي عبد اللّٰه ٧ سئل عن النضوح المعتق كيف يصنع به حتى يحل قال خذ ماء التمر فأغله حتى يذهب ثلثا ماء التمر و في دلالته على المطلوب نظر و إنما تعرضنا في هذا المقام لبعض هذه المسائل مع أنه لم يكن موقعه لعموم البلوى به و كثرة الاحتياج إليه

و الفقاع

نقل ابن زهرة و المصنف إجماع الأصحاب عليه و نقل المحقق عن الشيخ أنه قال ألحق أصحابنا الفقاع بالخمر يعني في التنجيس و هذا انفراد للطّائفة و يدل عليه مضافا إلى الإجماع المنقول قول أبي الحسن ٧ في جواب مكاتبة ابن فضال هو الخمر و فيه حدّ شارب الخمر و قول أبي عبد اللّٰه ٧ في موثقة عمّار و هو خمر و قول أبي الحسن الرّضا ٧ في رواية سليمان بن جعفر هو خبر مجهول و ما كتب الرّضا ٧ في حسنة الوشاء حرام و هو خمر و في بعض الروايات هو خمر مجهول و فيه حد شارب الخمر و في بعضها هي الخمرة بعينها و في بعضها لا تقربه فإنه من الخمر

لا يخفى أنه و إن أمكن إيراد النظر السّابق هاهنا لكن الإنصاف أن من هذه الأخبار يستفاد أنه مثل الخمر في جميع الأحكام و تؤيده رواية أبي جميل البصري قال كتبت مع يونس بن عبد الرحمن ببغداد و أنا أمشي معه في السّوق ففتح صاحب الفقاع فقاعه فأصاب يونس فرأيته قد اغتم لذلك حتى زالت الشّمس فقلت له أ لا تصلي فقال ليس أريد أن أصلّي حتى أرجع إلى البيت و أغسل هذا الخمر من ثوبي قال فقلت هذا رأيك أو شيء ترويه فقال أخبرني هشام بن الحكم أنه سأل أبا عبد اللّٰه ٧ عن الفقاع فقال لا تشربه فإنه خمر مجهول و إذا أصاب ثوبك فاغسله و ينبغي لنا أن يلحق بهذا المقام مباحث

الأوّل حرّم ابنا بابويه الصّلاة في ثوب عرق فيه الجنب من الحرام و أوجب المفيد غسله و كذا الشيخ و ابن الجنيد و ابن البراج على ما حكي عنهم و قال ابن زهرة ألحق أصحابنا بالنجاسات عرق الجنب من حرام و ذهب سلّار و ابن إدريس و الفاضلان و عامة المتأخرين إلى القول بالطهارة و نقل ابن إدريس عن المفيد أنه رجع إلى القول بالطّهارة في رسالته إلى ولده و هو أقرب لنا مضافا إلى الأصل ما رواه الشيخ في الحسن عن أبي أسامة قال سألت أبا عبد اللّٰه ٧ عن الجنب يعرق في ثوبه أو يغتسل فيعانق امرأته و يضاجعها و هي حائض أو جنب فيصيب جسده من عرقها قال هذا كله ليس بشيء

و ما رواه عن أبي بصير قال سألت أبا عبد اللّٰه ٧ عن القميص يعرق فيه الرجل و هو جنب حتى يبتل القميص فقال لا بأس و إن أحب أن يرشه بالماء فليفعل إلى غير ذلك من الرّوايات

احتج الشيخ في الخلاف بإجماع الفرقة و طريقة الاحتياط و الأخبار و لم يتعرض لنقلها بل أحالها إلى كتابي الحديث و الموجود في كتابي الحديث مما يناسبه فيما أعلم روايتان أحدهما صحيحة الحلبي قال قلت لأبي عبد اللّٰه ٧ رجل أجنب في ثوبه و ليس معه ثوب غيره قال يصلي فيه و إذا وجد الماء غسله

و أولها الشيخ بوجهين أحدهما أن يكون المراد إذا عرق فيه الجنب عن حرام الثاني أن يكون المراد ما إذا أصاب الثوب نجاسة و جعل هذا الاحتمال في الإستبصار أشبه و هو حسن

الثاني رواية أبي بصير قال سألت أبا عبد اللّٰه ٧ عن الثوب يجنب فيه الرّجل و يعرق فيه فقال أما أنا فلا أحب أن أنام فيه و إن كان الشتاء فلا بأس ما لم يعرق فيه قال الشيخ الوجه في هذا الخبر ضرب من الكراهة و يمكن أن يكون محمولا على أنه إذا كانت الجنابة من حرام

و الجواب أنا لا نسلم الإجماع و قد قدح فيه المحقق و تردد الشيخ في المبسوط و نسب الشهيد إليه أنه قوى الكراهة و رجع المفيد إلى القول بالطهارة فلعل الإجماع المنقول في كلام الشيخ و غيره محمول في الغالب على الشهرة و أما طريقة الاحتياط فلا يخفى ضعف التمسك به

و أما الخبران فلا دلالة لهما على المدعى فإن الظاهر من الخبر الأول كون المقتضي لغسل الثوب هو إصابة المني و من الخبر الثاني أن المقتضي للتنزه احتمال سريان النجاسة الحاصلة بالمني مع عدم دلالته على وجوب الاجتناب مع أنّ قوله ٧ أما أنا فلا أحب أن أنام فيه يأبى عن الحمل على إرادة الجنب من حرام

و لا يخفى أنه ذكر الشهيد في الذكرى بعد أن حكى عن المبسوط نسبة الحكم بالنجاسة إلى رواية الأصحاب و لعلّه ما رواه محمد بن همام بإسناده إلى إدريس بن يزداد الكفرتوثي أنه كان يقول بالوقف فدخل بسرّمنرأى في عهد أبي الحسن ٧ و أراد أن يسأله عن الثوب الذي يعرق فيه الجنب أ يصلّي فيه فبينما هو قائم في طاق باب لانتظاره ٧ حركه أبو الحسن ٧ بمقرعة و قال مبتدئا إن كان من حلال فصل فيه و إن كان من حرام فلا تصل فيه

و روى الكليني بإسناده إلى الرضا ٧ في الحمام يغتسل فيه الجنب من الحرام و عن أبي الحسن ٧ لا يغتسل من غسالته فإنه يغتسل فيه من الزنا انتهى كلامه و لم يتعرض لهذه الروايات في هذا المقام غيره و الروايتان الأخيرتان مع عدم صراحتهما في المدعى ضعيفتا السّند و أما الأولى فلم أطّلع عليها في كتب الحديث المشهورة و حال سندها غير واضح و الظاهر عدم الصحة و مع ذلك كله ينبغي أن لا يترك الاحتياط في أمثال هذه المقامات

الثاني ذهب الشيخان إلى نجاسة عرق الإبل الجلالة و هو المحكي عن ابن البراج و نسبه ابن زهرة إلى أصحابنا و ذهب سلّار و ابن إدريس و جمهور المتأخرين إلى الطّهارة و اختاره المصنف و نسبه إلى الأكثر حجة الأول صحيحة هشام بن سالم عن أبي عبد اللّٰه ٧ قال لا تأكلوا لحوم الإبل الجلالة و إن أصابك من عرقها فاغسله