ذخیرة المعاد في شرح الإرشاد
 
١ ص
٢ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٧٩ ص
١٨٠ ص

ذخیرة المعاد في شرح الإرشاد - المحقق السبزواري - الصفحة ١٥٠

الثّالث المسك طاهر إجماعا كما قاله المصنف في التذكرة و يؤيّده الأصل و ما روي عن النّبي (صلى اللّٰه عليه و آله)أنه كان يتطيّب به و كان أحبّ الطيب إليه

و الكلب و الخنزير

لا خلاف في نجاستهما بين الطائفة و قد تكرّر نقل إجماعهم عليه في كلامهم و تدل عليه الأخبار المستفيضة كصحيحة محمّد بن مسلم قال سألت أبا عبد اللّٰه ٧ [قال سألته] عن الكلب يصيب شيئا من جسد الرّجل قال يغسل المكان الذي أصابه و صحيحة الفضل بن أبي العباس قال قال أبو عبد اللّٰه ٧ إذا أصاب ثوبك من الكلب رطوبة فاغسله إن مسّه جافا صبب عليه الماء و صحيحة محمد بن مسلم قال سألت أبا عبد اللّٰه ٧ عن الكلب يصيب شيئا من جسد الرّجل قال يغسل المكان الذي أصابه و صحيحة علي بن جعفر عن أخيه موسى ٧ قال سألته عن الرّجل يصيب ثوبه خنزير فلم يغسله فتذكر و هو في صلاته كيف يصنع به قال إن كان دخل في صلاته فليمض و إن لم يكن دخل في صلاته فلينضح ما أصاب من ثوبه إلّا أن يكون فيه أثر فيغسله قال و سألته عن خنزير شرب من إناء كيف يصنع به قال يغسل سبع مرات و قوله فلينضح أراد به ما إذا كانت الإصابة بغير رطوبة و بقرينة قوله إلّا أن يكون فيه أثر

و يؤيده مرسلة حريز عمن أخبره عن أبي عبد اللّٰه ٧ قال إذا مسّ ثوبك كلب فإن كان يابسا فانضحه و إن كان رطبا فاغسله و رواية القاسم عن علي عنه ٧ قال سألته عن الكلب يصيب الثوب قال انضحه و إن كان رطبا فاغسله و قد مر في مسألة انفعال القليل بملاقاة النجاسة صحيحة أبي العبّاس الفضل و صحيحة محمد و غيرهما ممّا يدل على نجاسة الكلب و قد ورد بخلاف ما ذكرنا روايات لكنها لا تصلح لمعارضة الأخبار المذكورة خصوصا بعد اعتضادها بعمل الأصحاب فيجب تأويل تلك الروايات جمعا بين الأخبار فروع

الأول قال في الذكرى المتولد بين الكلب و الخنزير نجس في الأقوى لنجاسة أصلية و مثله قال الشهيد الثاني بل صرّح بعدم الفرق بين موافقته لأحدهما في الاسم و مباينة لهما و استشكل المصنف الحكم في صورة المباينة و الإشكال في موقعه لأن حكم النجاسة علق على الاسم فإذا فرض انتفاء صدق الاسم كان إثبات النجاسة محتاجا إلى دليل و مجرد التولد من النجس غير كاف في الحكم بالنجاسة

الثاني ما يتولد بين أحدهما و بين حيوان فالظاهر أنه يتبع الاسم كما قاله كثير من الأصحاب لم ينقلوا فيه خلافا و يلوح من النهاية و المنتهى نوع خلاف فيه حيث استقرب الحكم المذكور

الثالث أكثر الأصحاب على طهارة كلب الماء حملا للفظ على المتبادر منه و عن ابن إدريس المخالفة في ذلك بناء على أن إطلاق الكلب عليه حقيقة و هو ممنوع و أجزاؤهما لا نعرف خلافا في ذلك بين الأصحاب إلّا فيما لا تحله الحياة من أجزائهما فقد خالف فيه السيّد المرتضى و حكم بطهارته و قد مر البحث عنه

و الكافر

بجميع أصنافه و إن أظهر الإسلام إذا جحد ما يعلم ثبوته من الدين ضرورة كالخوارج و هم أهل النهروان و من دان بمقالتهم سمّوا بذلك لخروجهم على الإمام ٧ بعد أن كانوا من حزبه أو لخروجهم من الإسلام كما وصفهم النبي٦بأنهم يمرقون من الدين كما يمرق السّهم من الرامي و نقل عن الباقر ٧ أنهم مشركون و الغلاة و هم الذين اعتقدوا في واحد من الأئمّة أنه الإله و قد يطلق الغالي على من قال بإلهية أحد من الناس و اعلم أن جماعة من الأصحاب ادعوا الإجماع على نجاسة كل كافر كالمرتضى و الشيخ و ابن زهرة و المصنف في عدة من كتبه لكن المصنف في المعتبر أشار إلى نوع خلاف فيه فقال الكفار قسمان يهود و نصارى و من عداهما أما القسم الثاني فالأصحاب متفقون على نجاستهم و أما الأول فالشيخ قطع في كتبه بنجاستهم و كذا علم الهدى و الأتباع و ابنا بابويه و للمفيد قولان أحدهما النجاسة ذكره في أكثر كتبه و الآخر الكراهة ذكره في الرسالة الغرية

و قد تنسب المخالفة إلى الشيخ في النهاية و ابن الجنيد أيضا لكن في نسبة ذلك إلى النهاية تأمّل فتلخص من ذلك أن القول بنجاسته من عدا اليهود و النصارى و المجوس من أصناف الكفار موضع وفاق بين الأصحاب و قد صرح بذلك المحقق و غيره و أمّا أهل الكتاب فالظاهر من كلام ابن الجنيد المخالفة فيه و يوافقه المفيد في أحد قوليه

و لعلّ مدعى الإجماع يعتقد رجوع المفيد إلى موافقة المشهور مع عدم اعتذاره بمخالفة ابن الجنيد لأنه يعمل بالقياس لكن القول بطهارة سؤرهم ممّا نسبه بعض المتأخرين إلى ابن أبي عقيل أيضا و العجب أن الشيخ في التهذيب نقل إجماع المسلمين على نجاسة الكفار مطلقا مع أنّ مخالفة جمهور العامة لهذا الحكم ممّا لا خفاء فيه حتى إنّ السيّد المرتضى جعلها من متفردات الإمامية احتج الأصحاب على نجاسة من عدا أهل الكتاب بوجهين

الأول قوله تعالى إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلٰا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرٰامَ بَعْدَ عٰامِهِمْ هٰذٰا و يرد عليه أن إتمام هذا الدليل يتوقف على إثبات أن لفظ النجس حقيقة شرعية في المعهود بين الفقهاء أو ساعد على ذلك عرف يعلم وجوده في زمن الخطاب و كلا الأمرين في معرض المنع و إنما قلنا بالتوقف المذكور لأن كلام أهل اللغة غير مفيد لكون معنى النجس هو المعهود بينهم بل ذكر بعضهم أنه المستقذر و بعضهم أنه ضد للطّاهر

و المراد بالطّهارة في عرف أهل اللغة معناها اللغوي لا يقال الفاء في قوله تعالى فَلٰا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ دالّة على سببيّة النجاسة للمنع من دخول المساجد و ذلك إنما يصحّ على تقدير حمل النجاسة على المعنى الشرعي إذ ليس القذارة مطلقا سببا للمنع لأنا نقول القدر المعلوم سببية نجاسة المشركين للمنع لا النجاسة مطلقا لا النجاسة إن دلت على القذارة لا يلزم أن يكون كل قذارة سببا للمنع و يرد عليه أيضا أن الحكم في الآية مختص بالمشرك و المدعى أعمّ من ذلك

و قد يدفع بأن التعميم مستفاد من عدم القائل بالفصل و لا يناقش في دلالة الآية بأن النّجس مصدر فلا يصح وصف الجثة به إلّا مع تقدير كلمة ذو و لا دلالة في الآية معه لجواز أن يكون الوجه في نسبتهم إلى النّجس عدم انفكاكهم من النجاسات العرضية لأنهم لا يتطهّرون و لا يغتسلون و المدّعى نجاسة ذواتهم

و أجيب عنه بأن المصدر يصح الوصف بها إذا كثرت معانيها في الذات كما يقال رجل عدل و التحقيق أن الوصف بالمصدر يصح الوصف بها إذا كثرت معانيها في الذات كما يقال رجل عدل و التحقيق أن الوصف صحيح لكنه مبني على التأويل فمن الناس من قدر كلمة ذو و جعل الوصف بها مضافة إلى المصدر و منهم من جعله واردا على جهة المبالغة باعتبار تكثر الوصف في الموصوف حتى كأنه تجسم منه و الظاهر كونه أرجح من الأول قيل و عليه تعويل المحققين

الثاني قوله تعالى كَذٰلِكَ يَجْعَلُ اللّٰهُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لٰا يُؤْمِنُونَ و فيه نظر لأنا لا نسلم أن الرجس بمعنى النجس لغة أو عرفا و لم يثبت كونه حقيقة شرعيّة فيه قال المحقق لا يقال الرجس العذاب رجوعا إلى أهل التفسير لأنا نقول حقيقة اللفظ يعطي ما ذكرناه فلا يستند إلى مفسّر برأيه و لأن الرجس اسم لما يكره فهو يقع على موارده بالتواطؤ فيحمل على الجميع عملا بالإطلاق

و فيه نظر فإن كون حقيقة اللفظ معطية لما ذكره محلّ تأمّل فإن الرجس لغة يجيء لمعان منها القذر و العمل المؤدّي إلى العذاب و الشك و العقاب و الغضب و الماء ثم و كل ما استقذر من عمل و إثبات أنه حقيقة في البعض مجاز في غيره يحتاج إلى دليل مع ما قيل من أن المتبادر من سوق الآية إرادة الغضب و العذاب كما ذكره أكثر المفسرين على أن النجس بالمعنى الشرعي ليس من جملة تلك المعاني فلا ينفع الاشتراك المعنوي

سلمنا لكن إطلاقه على ما يكره لا يقتضي وجوب حمله على جميع موارده على سبيل العموم لأنّ صدق المطلق لا يقتضي صدق جميع أفراده و احتج الأصحاب على نجاسة أهل الكتاب بطريقين

الأول عموم الآيتين أما الثانية فظاهرة بعد فرض دلالتها على التنجيس و أما الأولى فيحتاج إلى إثبات شرك أهل الكتاب

و استدل عليه بأن الشرك متحقق في المجوس منهم لما قيل من أنهم يقولون بإلهين اثنين النور و الظلمة في اليهود و النصارى بدليل قوله تعالى سُبْحٰانَهُ عَمّٰا يُشْرِكُونَ عقيب حكايته عن الهود و قولهم إن العزير ابن اللّٰه و عن النصارى أن المسيح ابن اللّٰه و قوله تعالى بعد حكايته إنهم اتَّخَذُوا أَحْبٰارَهُمْ وَ رُهْبٰانَهُمْ أَرْبٰاباً مِنْ دُونِ اللّٰهِ .. سُبْحٰانَهُ عَمّٰا يُشْرِكُونَ

الثاني الأخبار الدالة على ذلك منها ما رواه الشيخ في الصحيح عن علي بن جعفر عن أخيه موسى ٧ قال سألته عن فراش اليهودي و النصراني ينام عليه قال لا بأس و لا يصلّى في ثيابهما و قال لا يأكل المسلم مع المجوسي في قصعة واحدة و لا يقعده على فراشه و لا مسجده و لا يصافحه قال و سألته عن رجل اشترى ثوبا من السّوق للبس لا يدري لمن كان هل تصلح الصلاة فيه قال إن اشتراه من مسلم فليصل فيه و إن اشتراه من نصراني فلا يصل فيه حتى يغسله

و منها ما رواه الكليني عن علي بن جعفر في الصحيح عن أبي الحسن موسى ٧ قال سألته عن مؤاكلة المجوسي في قصعة واحدة و أرقد معه على فراش واحد و أصافحه فقال لا و منها ما رواه علي بن جعفر في الصّحيح أيضا سأل أخاه موسى بن جعفر ٨ عن النصراني يغتسل مع المسلم في الحمام قال إذا علم أنه نصراني اغتسل بغير ماء الحمام إلّا أن يغتسل وحده على الحوض فيغسله ثم يغتسل و سأله عن اليهودي و النصراني يدخل يده في الماء أ يتوضأ منه للصّلاة قال لا إلا أن يضطرّ

و لعلّ المعنى في صدر هذا الحديث أنّ اجتماع المسلم مع النصراني حال الاغتسال يوجب إصابة ما يتقاطر من بدن النّصراني لبدن المسلم فينجسه فيلزم عدم صحّة الغسل بماء الحمام و أما عند اغتسالهما منفردين فلا