ذخیرة المعاد في شرح الإرشاد
 
١ ص
٢ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٧٩ ص
١٨٠ ص

ذخیرة المعاد في شرح الإرشاد - المحقق السبزواري - الصفحة ١٤٢

أو استحبابها و قيل لا يحكم بالطهارة إلّا بتلبسه بما يشترط فيه الطهارة و عن بعضهم القول بأنا نحكم بطهارته لغيبته زمانا يمكن فيه إزالة النجاسة و أطلق و لعل مراده الاشتراط بالعلم و أهلية الإزالة

و المستعمل

في رفع الحدث طاهر مطهر الماء القليل المستعمل في رفع الحدث الأصغر طاهر مطهر لا نعلم فيه خلافا بين الأصحاب و حكى المصنف إجماعهم عليه و قال المحقق في المعتبر أنه مذهب فقهائنا و إن لم يعلم فيه خلاف و الدليل على طهارته العمومات الدالة على طهارة المياه إلّا ما خرج بالدليل و على كونه مطهر العمومات الدالة على كون الماء مطهرا مطلقا إلّا ما خرج بالدليل و العمومات الدالة على جواز استعمال الماء المطلق في إزالة الخبث و رفع الحدث

و تؤيده رواية عبد اللّٰه بن سنان عن أبي عبد اللّٰه ٧ قال لا بأس بأن يتوضأ بالماء المستعمل إلى أن قال و أما الّذي يتوضأ الرجل فيغسل به وجهه و يده في شيء نظيف فلا بأس أن يؤخذ غيره و يتوضأ به و رواية زرارة عن أحدهما ٨ قال كان النبي (صلى اللّٰه عليه و آله)إذا توضأ أخذ ما يسقط من وضوئه فيتوضئون به و المستعمل في رفع الأكبر أيضا ظاهر بإجماع الأصحاب على ما حكاه المصنف و المحقق و ابن إدريس

و احتجوا مع ذلك بأن التنجيس مستفاد من دلالة الشرع و حيث لا فلا تنجيس و تدل عليه العمومات الدالة على طهارة المياه إلّا ما خرج بالدليل و تدل عليه أيضا صحيحة الفضيل الآتية و غيرها من الأخبار و في جواز رفع الحدث به ثانيا خلاف بين الأصحاب فمنعه الصدوقان و الشيخان و نسبه في الخلاف إلى أكثر أصحابنا و استوجهه المحقق في المعتبر للتفصي من الاختلاف و الأخذ بالاحتياط

و ذهب المرتضى و ابن زهرة و ابن إدريس إلى الجواز و عليه كثير من المتأخرين كالفاضلين و الشهيدين و هو أقرب لنا حصول الامتثال في الأوامر الدالة على الوضوء و الغسل و لاشتراط التيمم بعدم وجدان الماء في الآية و للعمومات الدالة على طهورية الماء مطلقا إلّا ما خرج بالدليل

و يؤيده ما رواه الشيخ في الصّحيح عن علي بن جعفر عن أبي الحسن الأوّل ٧ قال سألته عن الرجل يصيب الماء في ساقية أو مستنقع أو يغتسل منه للجنابة أو يتوضأ منه للصّلاة إذا كان لا يجد غيره و الماء لا يبلغ صاعا للجنابة و لا مدا للوضوء و هو متفرق فكيف يصنع به و هو يتخوف أن يكون السباع قد شربت منه قال إذا كانت يده نظيفة فليأخذ إلى أن قال فإن كان في مكان واحد و هو قليل لا يكفيه لغسل فلا عليه أن يغتسل و يرجع الماء فيه فإن ذلك يجزيه

و بعضهم استشهد على هذا المطلوب بصحيحة الفضيل عن أبي عبد اللّٰه ٧ قال في الرجل الجنب يغتسل فينضح من الماء في الإناء فقال لا بأس مٰا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ و في هذا الاستشهاد ضعف كما ستعلم

احتج المانعون برواية عبد اللّٰه بن سنان عن أبي عبد اللّٰه ٧ قال الماء الذي يغسل به الثوب أو يغتسل به من الجنابة لا يتوضأ به و أشباهه و رواية حمزة بن أحمد عن أبي الحسن ٧ قال سألته أو سأله غيري من الحمام فقال ادخله بمئزر و غض بصرك و لا تغتسل من البئر التي يجتمع فيها ماء الحمام فإنه يسيل فيها ما يغتسل به الجنب و ولد الزنا و الناصب لنا أهل البيت و هو شرهم

و صحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما ٧ قال سألته عن ماء الحمام فقال ادخله بإزار و لا تغتسل من ماء آخر إلّا أن يكون فيه جنب أو يكثر أهله فلا يدرى فيهم جنب أم لا و بأن ما لا قطع بجواز استعماله لا يتيقن معه رفع الحدث و الأصل يقتضي بقاءه

و الجواب أما عن الروايتين الأوليين فبضعف سندهما فلتحملا على الغالب من عدم خلو بدن المجنب عن النجاسة أو على الاستحباب و أما عن الرواية الأخيرة فبأنها قاصر عن الدلالة و مقتضاها إباحة الاغتسال بغير ماء الحمام إذا كان فيه جنب لا الأمر بذلك سلمنا لكن حملها على ظاهرها يوجب الاجتناب عند الشك بوجود الجنب و هو خلاف الإجماع

و أيضا عموم ماء الحمام بالنسبة إلى الكثير يوجب العدول عن ظاهرها و ليس الحمل على الاستحباب أبعد من تأويل آخر فلتحمل عليه و أيضا هذا الحمل طريق للجمع بينه و بين ما دل على عدم انفعال ماء الحمام بقول مطلق لصحيحة محمد بن مسلم قال قلت لأبي عبد اللّٰه ٧ الحمام يغتسل فيه الجنب و غيره أغتسل من مائه قال نعم لا بأس أن يغتسل منه الجنب الحديث و ليس هذا الحمل أبعد من التخصيص

و أما عن الاستدلال الأخير فبأن الأدلة التي ذكرناها دالة على جواز استعماله فلا يبقى شك في حصول الامتثال بناء على حجية الظواهر فروع

الأول حكى المصنف في المنتهى و ولده في الشرح إجماع الأصحاب على جواز استعمال المستعمل في رفع الحدث الأكبر في إزالة النجاسة و هو مقتضى الأدلة العامة و قد يظن وقوع الخلاف فيه بناء على أن الشهيد ره في الذكرى قال بعد أن نقل عن الشيخ و المصنف الجواز و قيل لا لأن قوته استوفيت و قد يقال إنه غير صريح في ذلك لجواز أن يكون القائل من العامة و هو أحد قولي الشافعي كما نقل المصنف في التذكرة لكن ذلك خلاف الظاهر

الثاني موضع الخلاف ما إذا كان بدن المغتسل خاليا من نجاسة عينية فلو كان البدن متنجسا كان حكم المتساقط حكم المستعمل في إزالة الخبث

الثالث المستعمل في الأغسال المندوبة باق على تطهيره كالمستعمل في الوضوء و نفى الشيخ الخلاف فيه بين الأصحاب في الخلاف و احتمل الشهيد في الذكرى إلحاق مستعمل الصبيّ بها بناء على عدم ارتفاع حدثه و لهذا يجب عليه الغسل عند بلوغه

الرابع إذا وجب الغسل من حدث مشكوك فيه كمن تيقن الجنابة و الغسل و شك في السابق فهل يصير الماء به مستعملا استشكله المصنف في النهاية و المنتهى من حيث إنه في الأصل مطهر و لم يعلم وجود ما يزيل عنه لعدم العلم بالحدث و من حيث إنه اغتسل من الحدث و ذلك معلوم و إن لم يكن الحدث معلوما و إنه أزال مانعا من الصّلاة فانتقل المنع إليه كالمتيقن و لا يبعد ترجيح الأول

الخامس قال في الذكرى يصير الماء مستعملا بانفصاله عن البدن فلو نوى المرتمس في القليل بعد تمام الارتماس ارتفع حدثه و صار مستعملا بالنسبة إلى غيره و إن لم يخرج و استشكل بأن إطلاق الحكم صيرورته مستعملا قبل الخروج ينافي الحكم بأن الاستعمال يتحقق بانفصاله عن البدن فإن مقتضى ذلك توقف الاستعمال على خروجه أو انتقاله تحت الماء إلى محل آخر و لعله إنما اعتبر الانفصال عن البدن بالنظر إلى نفس المغتسل دون غيره كما هو الظاهر إذ لو لا ذلك لوجب إفراد كل موضع من البدن بماء جديد و الأخبار ناطقة بخلافه و البدن كله في الارتماس بمنزلة عضو واحد

و أما بالنسبة إلى غير المغتسل فالظاهر صدق الاستعمال بمجرد إصابة الماء للمحل المغسول بنية الغسل و يحصل ذلك بمجرد النية و الارتماس من غير توقف على الخروج أو الانتقال و تظهر الفائدة بالنظر إلى المغتسل فيما لو تبين له بقاء لمعة من بدنه كأن نجس بساتر لها قبل خروجه من الماء أو انتقاله فيه و لم نقل بفساد الغسل حينئذ بل اكتفينا بغسلها إما مطلقا أو مع صدق الوحدة فإن قلنا بتوقف صدق الاستعمال بالنسبة إليه على الانفصال أجزأه غسلها من ذلك الماء و إلّا فلا

و المصنف في النهاية عكس ذلك فجزم بكونه مستعملا بالنسبة إليه بدون الانفصال و إن لم يخرج و تردد في الحكم بالنظر إلى غيره و حكم في المنتهى بصيرورته مستعملا بالنسبة إليهما قبل الانفصال و لو غاص جنبان في الماء و نويا دفعة بعد الارتماس ارتفع حدثهما و لو اتفق بقاء لمعة من أحدهما فالظاهر تفريعا على القول بالمنع عدم إجزاء غسلها من ذلك

السادس قال المصنف في النهاية نوى قبل تمام الانغماس إما في أول الملاقاة أو بعد غمس بعض البدن احتمل أن لا يصير مستعملا كما لو ورد الماء على البدن فإنه لا يحكم بكونه مستعملا بأوّل الملاقاة لاختصاصه بقوة الورود و للحاجة إلى رفع الحدث و عسر إفراد كل عضو بماء جديد و هذا المعنى موجود سواء كان الماء واردا و هو و ما احتمله هو الأقرب و استقربه في المنتهى و وجهه ظهر مما ذكرنا

السّابع قال في المنتهى لو اغتسل من الجنابة و بقيت في العضو لمعة لم يصبها الماء فصرف البلل الذي على العضو إلى تلك اللمعة جاز على ما اخترنا يعني عدم المنع من المستعمل و ليس للشيخ فيه نص و الذي ينبغي أن يقال على مذهبه عدم الجواز في الجنابة فإنه لم يشترط في المستعمل الانفصال و الشيخ و إن لم يصرح بالاشتراط كما ذكره لكن الظاهر أنه مراده و إلّا يلزم عدم الاجتزاء بإجراء الماء من عضو إلى آخر و لم يذهب إليه أحد لو غسل رأسه خارجا ثم أدخل يده في القليل فالظاهر أنه إن قصد غسلها صار الماء بعد إخراجها مستعملا و إن كان إدخالها لأخذ الماء لم يتحقق الاستعمال و استقربه المصنف في المنتهى و ظاهر النهاية التوقف فيه

الثامن قال المصنف لو غسل مرتبا فتساقط الماء من رأسه أو من جانب الأيمن عليه صار مستعملا و ليس له استعمال الباقي على قول الشيخ و فيه تأمّل لأن من جملة المانعين من استعمال المستعمل الصدوق و قد قال في الفقيه و إن اغتسل الجنب فنزّ الماء من الأرض فوقع في الإناء أو سال من بدنه في الإناء فلا بأس به

و ما ذكره منصوص في عدة أخبار منها صحيحة الفضل السّابقة و رواية شهاب بن عبد ربّه عن أبي عبد اللّٰه ٧ أنه قال في الجنب يغتسل فيقطر الماء من جسده في الإناء و ينتضح الماء من الأرض فيصير في الإناء و إنه لا بأس بهذا كله و قوله ٧ في رواية سماعة فما انتضح من مائه في إنائه بعد ما وصفت و صنعت فلا بأس و الشيخ أورد جملة من تلك الأخبار في التهذيب و لم يتعرض لها بتأويل أو رد أو بيان معارض مع تصريح فيه بالمنع من المستعمل و فيه إشعار بعدم صدق الاستعمال به عنده أيضا

التاسع إذا جمع الماء