ذخیرة المعاد في شرح الإرشاد
 
١ ص
٢ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٧٩ ص
١٨٠ ص

ذخیرة المعاد في شرح الإرشاد - المحقق السبزواري - الصفحة ١٤٠

خلاف يعرف في ذلك و لو وقع صيد مجروح حلال اللحم نجس الميّتة في الماء القليل فمات و اشتبه استناد موته إلى التذكية أو الماء مع خلو موضع الملاقاة من النجاسة فالأظهر أنه من ذلك القبيل و هو أحد القولين في هذه المسألة

اختاره المصنف في بعض كتبه و قواه الفاضل الشيخ علي و حكم جمع من الأصحاب منهم المصنف في أكثر كتبه و الشهيدان (رحمهما اللّٰه) بنجاسة الماء و توقف المحقق لنا أصالة طهارة الماء السالمة عن معارضة اليقين بملاقاة النجاسة فإن الشك في استناد الموت إلى الماء يقتضي الشك في النجاسة فتبقى العمومات الدالّة على طهارة الماء سالمة عن المعارض

و أما الحكم بالتحريم فمبني على عدم العلم بالتذكية لا على العلم بعدمها احتجوا بأن تحريم الصيد حينئذ ثابت بالإجماع و جملة من الأخبار منها صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللّٰه ٧ أنه سئل عن رجل رمى صيدا و هو على جبل أو حائط فيخرق فيه السهم فيموت فقال أكل منه و إن وقع في الماء من رميتك فمات فلا تأكل منه و الحكم بتحريم اللحم يدل على عدم تحقق الذكاة و ذلك يقتضي الحكم بموته حتف أنفه و هو ملزوم للنجاسة و الجواب المنع من دلالة حرمة اللحم على عدم تحقق الذكاة بل إنما يدل على عدم العلم بتحقق الذكاة فإن مجرد ذلك يكفي علة للتحريم لاشتراط الحل بأمر وجودي هو التذكية و هي غير معلومة فالتحريم مبني على عدم العلم بحصول شرط الحل فيعمل حينئذ بكل من أصلي طهارة الماء و تحريم اللحم

و من هنا ظهر اندفاع ما يقال من أن العمل بالأصلين إنما يكون مع إمكانه و هو منتف هاهنا لأن طهارة الماء يستلزم عدم نجاسة الصيد المقتضي لعدم موته حتف أنفه و تحريم اللحم يستلزم عدم التذكية المستلزم لموته حتف أنفه فالعمل بهما يفضي إلى الجمع بين المتنافيين و ذلك لأن طهارة الماء لا يستلزم عدم نجاسة الصيد في الواقع بل يستلزم عدم العلم بنجاسته و كذلك تحريم اللحم لا يستلزم عدم التذكية بل يستلزم عدم العلم بالتذكية فاللازم من المقدمتين عدم العلم بالموت حتف أنفه و عدم العلم بعدم الموت حتف أنفه و لا تناقض فيه و هو واضح

و يستحب تباعد البئر عن البالوعة

التي يرمى فيها ماء النزح أو غيره من النجاسات بسبع أذرع إذا كانت الأرض سهلة أي رخوة أو كانت البالوعة فوقها بأن يكون قرارها أعلى من قرار البئر و لا اعتبار بوجه الأرض و إلّا فخمس أذرع المشهور بين الأصحاب استحباب التباعد بين البئر و البالوعة بمقدار خمسة أذرع إن كانت البئر فوق البالوعة أو كانت الأرض صلبة و إلّا فسبع أذرع و المستفاد من عبارة المصنف مخالف المشهور و لما ذكره في غير هذا الكتاب و صرح جماعة منهم باعتبار الفوقية بالجهة حتى يستوي القراران بناء على أن جهة الشمال أعلى فحكموا بفوقية ما كان في جهة الشمال فعلى هذا يصير أقسام المسألة باعتبار صلابة الأرض و رخاوتها و كون البئر أعلى بحسب القرار و أسفل أو مساويا و كونها في جهة المشرق أو المغرب أو الجنوب أو الشمال أربعا و عشرين و استندوا في اعتبار الجهة إلى رواية محمد بن سليمان الديلمي الآتية و هو مشكل إذ لم يعملوا بها في أصل المسألة و في رواية قدامة بن أبي زيد الآتية إشعار ما به و خالف ابن الجنيد المشهور و اختلف النقل عنه فالمشهور أنه يقول إن كانت الأرض رخوة و البئر تحت البالوعة فليكن بينهما اثنا عشرة ذراعا و إن كانت صلبة أو كانت البئر فوق البالوعة فليكن بينهما سبع أذرع حكى ذلك عنه المصنف و غيره و حكى صاحب المعالم أنه قال في المختصر لا أستحب الطهارة من بئر تكون بئر النجاسة التي تستقر من أعلاها في مجرى الوادي إلّا إذا كان بينهما في الأرض الرخوة اثنتا عشرة ذراعا و في الأرض الصلبة سبعة أذرع فإن كانت تحتها و النظيفة أعلاها فلا بأس و إن كانت محاذيتها في سمت القبلة فإذا كانت بينهما سبعة أذرع تسليما لما رواه ابن يحيى عن سليمان الديلمي عن أبي عبد اللّٰه ٧ و الذي يستفاد من هذه العبارة أنه يرى التقدير بالاثني عشر بشرطين رخاوة الأرض و تحتية البئر و مع انتفاء الشرط الأول سبع و كذا مع استواء القرار إن كانت المحاذاة في سمت القبلة بأن يكون أحدهما في جهة المشرق و الأخرى في محاذاتها من جهة المغرب و كلامه ناظر إلى اعتبار الفوقية في الجهة فحيث يكون المحاذاة في غير جهة القبلة تكون إحداهما في جهة الشمال فتصير أعلى حجة المشهور رواية الحسين بن رباط عن أبي عبد اللّٰه ٧ قال سألته عن البالوعة يكون فوق البئر قال إذا كانت أسفل من البئر فخمسة أذرع و إذا كانت فوق البئر فسبعة أذرع من كل ناحية و ذلك كثير و رواية قدامة بن أبي زيد الحمار عن بعض أصحابنا عن أبي عبد اللّٰه ٧ قال سألته كم أدنى ما يكون بين البئر و البالوعة فقال إن كان سهلا فسبع أذرع و إن كان جبلا فخمسة أذرع ثم قال يجري الماء إلى القبلة إلى يمين و يجري عن يمين القبلة إلى يسار القبلة و يجري عن يسار القبلة إلى يمين القبلة و لا يجري من القبلة إلى دبر القبلة قيل وجه الاحتجاج أن في كل من الروايتين إطلاقات و تقييدا فيجمع بينهما بحمل المطلق على المقيد و ذلك أن التقدير بالسبع فيهما مطلق فيقيد في الأولى بالرخاوة لدلالة الثانية على الاكتفاء بالخمس مع الجبلية التي هي الصلابة و تقيد في الثانية بعدم فوقية البئر لدلالة الأولى على إجزاء الخمس مع أسفلية البالوعة و لا يخفى أن طريق الجمع غير منحصر فيما ذكر إذ كما يمكن إبقاء التقدير بالخمس في الخبرين على ظاهره و ارتكاب التقييد في التقدير بالسبع كذلك يمكن العكس فيقال التقدير بالخمس في الخبر الأول مقيد بالصّلابة لدلالة الثانية على السبع في صورة الرخاوة و تقييد في الثانية بعدم فوقية البالوعة لدلالة الأولى على السبع في صورة فوقية البالوعة و الاحتمالات العقلية في طريق الجمع بين الخبرين أربعة

الأول ترجيح التقدير بالخمس فيهما

الثاني ترجيح التقدير بالسبع فيهما

الثالث ترجيح الخمس في الأول دون الثاني

الرابع عليه و الاحتمالان الأخيران غير صحيحين لاستلزام الأول منهما أن لا يكون للصلابة و الرخاوة مدخلا في الحكم أصلا فيوجب طرح الثاني و استلزام الثاني منهما أن لا يكون للفوقية و التحتية مدخل في الحكم أصلا فيوجب طرح الخبر الأول فيبقى الاحتمالان الأولان و لا بد في ترجيح أحدهما على الآخر من دليل و لا يبعد الاكتفاء في ترجيح الأول بعمل الأصحاب و الشهرة بينهم مع اعتضاده بأصل البراءة و الظاهر أن المراد من قوله في الرواية الأولى فسبعة أذرع من كل ناحية أنه لا يكفي البعد بهذا المقدار من جانب واحد من جوانب البئر إذا كان البعد بالنظر إليها متفاوتا و زعم الشارح الفاضل أن الرواية التي هي مستند الحكم فيها ليس ما يدل على حكم التساوي و أنه مسكوت عنه قال و اعتبار السبع في المسألة المفروضة مع موافقته المشهور أبلغ في الاستظهار و لا يخفى أن عدم دخول حكم التساوي في مدلول الخبر الأول يوجب دخوله تحت الخبر الثاني سليما عن المعارض فيعتبر في صورة التساوي السبع عند الرخاوة و الخمس عند الصّلابة فليست مسكوتا عنه و حجة ابن الجنيد الرواية التي أشار إليها و هي رواية محمد بن سليمان الديلمي عن أبيه قال سألت أبا الحسن ٧ عن البئر تكون إلى جنبها الكنيف فقال لي إن مجرى العيون كلها من مهب الشمال فإذا كانت البئر النظيفة فوق الشمال و الكنيف أسفل منها لم يضرها إذا كان بينهما أذرع و إن كان الكنيف فوق النظيفة فلا أقل من اثني عشر ذراعا و إن كانت تجاها بحذاء القبلة و هما مستويان في مهب الشمال فسبعة أذرع و في دلالتها على مطلوب ابن الجنيد نظر أما على الوجه الذي اشتهر نقله عنه فظاهر و أما على الوجه الذي نقل عنه في المختصر فلأنه لا يفصّل في صورة فوقية الكنيف بالرخاوة و الصلابة في الرواية دون كلامه و أيضا إنه نفى البأس في صورة علو المطهر و هو ظاهر في عدم اعتبار التقدير هو في الرواية مقيد بأن يكون بينهما أذرع و قد يجمع هذه الرواية و بين روايتي المشهور بحمل إطلاق الأذرع في صورة فوقية البئر على الخمس و تقييد التقدير بالسبع في صورة المحاذاة برخاوة الأرض و تحتية البئر و حمل الزائد على السبع في صورة فوقية الكنيف على المبالغة في القدر المستحب و لا يخفى تكلف الحمل الأول و فساد الثاني لأن فرض المحاذاة مستفاد من الخبر خصوصا بانضمام المقابلة بصورتي علو كل منهما فكيف يجامع الحمل على تحتية البئر و أما الثالث فغير بعيد و قد يحمل التقدير بالاثنتي عشرة على ما إذا كان علو الكنيف بالقرار و الجهة و حمل السبع في الرواية السابقة على ما يكون بالقرار فقط أو بأحدهما و هو غير بعيد و لا يخفى اشتراك الرّوايات المتقدمة في ضعف الإسناد و قد وردت رواية أخرى في الحسن عن زرارة و محمد بن مسلم و أبي بصير قالوا قلنا له البئر يتوضأ منها يجري البول قريبا منها أ ينجسها قال فقال إن كانت البئر في أعلى الوادي فالوادي يجري فيه البول من تحتها و كان بينهما قدر ثلاثة أذرع و أربعة أذرع لم ينجس ذلك شيء و إن كانت البئر في أسفل الوادي و يمر الماء عليها و كان بين البئر و بينه تسعة أذرع لم ينجسها و ما كان أقل من ذلك لم يتوضأ منه قال زرارة فقلت له فإن كان يجري بلزقها و كان لا يثبت على الأرض فقال لم يكن له قرار فليس به بأس و إن استقر منه قليل فإنه لا يثقب الأرض و لا يغوله حتى يبلغ البئر و ليس على البئر فيه بأس فيتوضأ منه إنما ذلك إذا استنقع كله و زاد في الكافي بعد قوله لم ينجس ذلك شيء و إن كان أقل من ذلك ينجّسها و هذه الرواية أجود ما ورد في هذا الباب كما صرح به المحقق بعد حكمه بعدم انفكاك الأخريين عن ضعف حيث قال و أجودها الأخيرة مع أنهم لم يبينوا القائل