ذخیرة المعاد في شرح الإرشاد
 
١ ص
٢ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٧٩ ص
١٨٠ ص

ذخیرة المعاد في شرح الإرشاد - المحقق السبزواري - الصفحة ١٣٧

علي ابن أبي حمزة عن أبي عبد اللّٰه ٧ قال سألته عن بول الصبيّ العظيم يقع في البئر قال دلو واحد و هو غير مورد المسألة فلعل الاستدلال بمفهومه من حيث إن نزح دلو في العظيم يقتضي عدم وجوب الزائد في الرضيع منضما إلى أنه لا يعهد مقدار أقل من دلو مع أن بعض الروايات دالة على أن أقل المقادير دلو واحد لكن إذا كان منطوقها مطروحا عند الأصحاب فكيف يمكن الاستدلال بمفهومها

و قال أبو الصلاح و ابن زهرة ينزح ثلاث دلاء و احتج ابن زهرة بإجماع الفرقة و ضعفه ظاهر و مقتضى صحيحة معاوية بن عمار السابقة نزح الجميع في بول الصّبي من غير تفصيل فكأنه محمول على صورة التغير و قيد الشهيد في البيان الرضيع بابن المسلم و وجهه بعضهم بأنه مبني على اعتبار ابن الجنيد في موجبات النزح و فيه تأمّل و قد بينا ضعف هذا الأصل سابقا

و كل ذلك عندي مستحب

و قد بيّنا الدليل عليه سابقا و هاهنا مباحث متفرقة

الأول صرّح جماعة من الأصحاب بعدم انحصار طريق تطهير البئر في النزح حيث يحكم بنجاسته فيشارك غيره من المياه في الطهارة بممازجة الجاري و إلقاء الكر عليه و نزول الغيث و المستفاد من كلام المحقق في المعتبر انحصار طريق التطهير في النزح و إلى الأول ذهب المصنف و قال الشهيد في الذكرى و امتزاجها بالجاري مطهر لأنه أقوى من جريان النزح باعتبار دخول مائها في اسمه و كذا لو اتصل بالكثير أما لو وردا من فوق عليها فالأقوى أنه لا يكفي لعدم الاتحاد في المسمّى

و الأقرب مذهب المحقق لأن القائل بنجاسة البئر بالملاقاة إنما يتمسك بالأخبار الدالة على النزح فالمستفاد منها عنده نجاسة البئر و أنها لا تطهر إلّا بالنزح مضافا إلى خبر محمد بن إسماعيل فإنه ظاهر في انحصار طريق التطهير في النزح و ما دل على حصول الطهارة بمثل الاتصال أو الامتزاج بالجاري و غيرها يرجع في الأكبر على المختار عندي إلى عدم دليل على بقاء النجاسة بعد حصول الأمر المذكور و هو غير جار هاهنا فإن تمسك متمسك بالعمومات الدالة على الطهارة قلنا الخاص مقدم لكن حمل أخبار النزح على الغالب من انحصار المطهّر فيه حمل قريب فللتوقف في هذه المسألة طريق و إن كان لما ذكرنا رجحان

و على القول باستحباب النزح أو كونه تعبدا فالظاهر عدم السقوط الثاني إذا تكثرت النجاسة فللأصحاب فيه أقوال الأول التداخل مطلقا ذهب إليه المصنف

الثاني عدم التداخل مطلقا استقربه الشهيد و إليه ذهب جمع من المتأخرين منهم الشهيد الثاني و ولده الثالث التفصيل بالفرق بين المختلفة و المتماثلة قال المحقق في المعتبر إن كانت الأجناس مختلفة لم تتداخل النزح كالطير و الإنسان و لو تساوى المنزوح كالكلب و السنور و إن كان الجنس واحدا ففي التداخل تردد وجه التداخل أن النجاسة من الجنس الواحد لا تتزايد إذ النجاسة الكلبية أو البولية موجودة في كل جزء فلا تتحقق زيادة توجب زيادة النزح و وجه عدم التداخل أن كثرة الواقع تؤثر كثرة في مقدار النجاسة فتؤثر شياعا في الماء زائدا و لهذا اختلف النزح بتعاظم الواقع و موته و إن كان ظاهرا في الحياة و الأقرب التداخل مطلقا لنا أن مقتضى كل واحد من التكليفين و تحصيل النزح المقدر عقيب السبب من غير تقييد بكونه نزحا مغايرا لما ينزح للسبب الآخر فاستيفاء المقدر يوجب امتثال الأمرين فيحصل البراءة

حجة القول الثاني أن الأصل في الأسباب أن يعمل عملها و لا تتداخل مسبباتها قالوا ظاهر الأدلة في الأكثر تعليق الحكم بالفرد من الجنس فادعاء تناول الاسم فيها للمتعدد مطلقا في حيز المنع و كذا دعوى حصول الامتثال في صورة التغاير بفعل الأكثر و الجواب منع الأصل المذكور فإنه دعوى بلا دليل و أما دعوى تعليق الحكم بالفرد فعلى تقدير التسليم غير نافع لأن كل واحد من الفردين لا يقتضي المقدار المقيد بكونه مغايرا لما نزح بالآخر بل يقتضي نزح المقدر الشرعي من غير التقييد المذكور فينزح الأكثر يحصل الامتثال و لا يتوقف إثبات التداخل على ادعاء تناول الاسم للجميع و مما قررنا يعلم اندفاع المنع الثاني أيضا

حجة الثالث يعلم من الكلام المنقول عن المحقق و جوابه يعلم مما قررنا ثم القائلون بعدم التداخل مطلقا استثنوا من ذلك ما إذا حصل بالتكثر في المتماثل انتقال إلى حال لها مقدر كما إذا وقع قليل دم ثم وقع بعده ما يخرجه من القلة إلى الكثرة فاكتفوا فيه بمنزوح الكثير و زاد الشهيد في الاستثناء ما إذا كان المتكثر داخلا تحت الاسم كزيادة كثرة الدم فلا زيادة في القدر حينئذ لشمول الاسم و على القول المذكور لو وسع الماء لنزح المقادير فالأمر واضح و أما مع القصور فالظاهر الاكتفاء بنزح الجميع و كذا لو كان المقدر لكل واحد منها و لبعضها نزح الجميع و في الاكتفاء بتراوح واحد عند الانتقال إليه نظر من حيث لزوم مساواة البدل للمبدل منه و من حيث إن الاكتفاء بالمرة في المبدل منه مبني على انعدام متعلق الحكم أعني المبدل منه و ليس كذلك في البدل

و اعلم أن بعض الأصحاب ألحق جزء الحيوان بكله في نزح المقدرة له و استشكله البعض نظرا إلى حصول المغايرة بين الكل و الجزء فألحقه بغير المنصوص و هو حسن لكن يلزم أن يستثني ما إذا كان منزوح الكل أقل مما ينزح لما لا نص فيه فإن الاكتفاء بالشيء للكل يقتضي الاكتفاء به للجزء بطريق أولى و لو اتفق وقوع الأجزاء كلها في أكثر من دفعة كفى لها نزح مقدر الجملة و لو وجد جزءان فما زاد و لم يعلم كونهما من واحد فقال الشهيد الأجود التضاعف و استوجه بعضهم نزح أقل الأمرين من القدر للكل من كل منهما و من منزوح غير المنصوص و هو محتمل على القول بنجاسة البئر بالملاقاة إلّا أنه على ما اخترنا من التداخل يلزم رعاية التداخل عند اعتبار الكل من كل منهما

و أما على القول بكون النزح تعبدا فالأجود اعتبار أقل الأمور من الثلاثة يعني المقدر للكل من كل منهما و منزوح غير المنصوص إذ لم يعلم كونهما من اثنين و الأصل براءة الذمة من الزائد و على القول بالنجاسة أيضا لا يبعد ترجيح هذا الاحتمال نظرا إلى العمومات الدالة على الطهارة و انتفاء الاستصحاب فيما زاد على المتيقن و إذا مات الحيوان الحامل في البئر و ذو الرجيع النجس فالظاهر عدم التضاعف و إن اخترنا عدم التداخل

و به صرح الشهيد في الذكرى قال إما لانضمام المخرج المانع من الدخول أو لإطلاق قدر النزح نعم لو انفتح المخرج أو غيره تضاعف انتهى و حكمه بالتضاعف في الصورة المذكورة مبني على مذهبه من عدم التداخل

الثالث لا ينجس جوانب البئر بما يصيبها من الماء المنزوح للمشقة المنفية و يحكم بالطهارة عند مفارقة آخر الدلاء و المتساقط معفو عنه للمشقة العظيمة و لأن الطهارة معلقة على النزح و قد حصل و الظاهر عدم وجوب غسل الدلو كما صرحوا به و الظاهر عدم الخلاف فيه و علل بعدم البيان من الشارع و لأنه لو كان نجسا لتعدت إلى الماء و يلزم أن تكون زيادة النزح موجبة لنجاسة الماء و هل ينجس النازح ما يلاقيه من الماء المنزوح على القول بالانفعال فيه وجهان أقربهما نعم و صرح الشهيد بالعدم معللا بعدم أمر الشارع و فيه تأمّل

الرابع قال المصنف في المنتهى لو وجب نزح عدد معين فنزح الدلو الأول ثم صب فيها فالذي أقول تفريعا على القول بالتنجيس أنه لا يجب نزح ما زاد على العدد عملا بالأصل و لأنه لم تزد النجاسة بالنزح و الإلقاء و كذا لو ألقي الدلو الأوسط أما لو ألقي الدلو الأخير بعد انفصاله عنها فالوجه دخوله تحت النجاسة التي لم يرد فيها نص و الفرق بين الدلو الأخير و غيره محل تأمّل و كذا الاستناد إلى الأصل في الحكم الأوّل و قد سوى الشهيد بين الجميع في عدم وجوب شيء سوى إعادة مثل الواقع للأصل و للنظر فيه مجال و لو ألقي دلو من المنزوح في بئر طاهرة قال الشهيد ره الأقرب وجوب نزوحه يعني ما يجب للنجاسة التي هي بعض منزوحها

و قال المصنف في النهاية الأقوى عدم التجاوز عن قدر الواجب في تلك النجاسة و سوى بين الدلو الأخير و غيره و استوجه في المنتهى إلحاقه بغير المنصوص و استقرب في التحرير الإلحاق به إن زاد منزوح تلك النجاسة على الأربعين

و قال صاحب المعالم التحقيق في ذلك بناء على القول بالانفعال إيجاب نزح أقل الأمرين من مقدار النجاسة المقتضية للنزح منزوح غير منصوص فإن الاكتفاء بالمقدر لتلك النجاسة إذا كان هو الأقل يقتضي الاكتفاء به للمتنجس بطريق الأولى لأنه أضعف حكما منها كالجزء

و أما إذا كان للأقل منزوح غير المنصوص فلأن النجاسة مغايرة للمتنجس بها قطعا فالدليل الدال على وجوب المقدر لها لا يتناوله فيتوقف إيجاب الزيادة له على الدليل و في دليل الجزء الأول تأمّل لأن الأولوية التي ادعاها ممنوعة و فرق بين ما نحن فيه و بين الجزء و الكل فإن الأولوية هنا ثابتة بناء على اندراج الجزء تحت الكل ففي صورة وقوع الكل وقع الجزء مع شيء زائد و ليس الأمر كذلك هاهنا لأن المتنجس حقيقة أخرى مغايرة للنجس نعم لا يبعد أن يقال لما لم يثبت استصحاب النجاسات يجب الاقتصار في الحكم ببقائها على قدر المتيقن فبعد نزح أقل الأمرين لا سبيل إلى الحكم ببقاء النجاسة فيندرج تحت العمومات الدالة على الطهارة و لو كان الواقع جميع الماء المنزوح فهو كما لو وقع الدلو الواحد كما نص عليه الشهيد في البيان و ربما استبعد ذلك من حيث إن ملاقاته لماء البئر يؤثر فيه انفعالا و الاكتفاء بنزح مقدر النجاسة حينئذ يقتضي الاقتصار على نزح المقدار الواقع فيلزم طهر المنفعل من غير نزح شيء منه

و فيه أن الواقع إذا شاع في أجزاء البئر صار من جملتها حتى لو كان عين نجاسة صار في مسمى البئر لاستهلاكها فإذا استهلك في البئر و انتشر في أجزائها خرج بالنزح بعضها و بقي بعضها مستهلكا في البئر و حصلت الطهارة و لم تتوقف الطهارة على كون المنزوح أكثر من الواقع فقد يمكن وقوع متنجس في البئر يكون المنزوح اللازم له أقل من الواقع فيها و لو وقع المنزوح له و ماؤه المنزوح في الطهارة [الطاهرة] تداخل النزح كما صرح به المصنف و به صرح الشهيد في البيان و هذا ليس بجيد منه لأنه لا يرى التداخل و قد يوجه بأن الواقع نجاسة واحدة في الحقيقة و طريق المنع إليه واضح

الخامس تطهير البئر بفور مائها على ما صرّح به جماعة من الأصحاب فإذا غار ماؤها بعد ذلك فهو طاهر لا يجب له نزح و عللوه بأن المقتضي للطهارة