ذخیرة المعاد في شرح الإرشاد
 
١ ص
٢ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٧٩ ص
١٨٠ ص

ذخیرة المعاد في شرح الإرشاد - المحقق السبزواري - الصفحة ١٣٤

النجاسة لنجاسة أخرى على وجه مؤثر يوجب لها قوة و اعتبارا زائدا على حقيقتها و الدليل الدال على نزح مقدار مخصوص لها غير متناول لما سواها فكيف يكون كافيا عن الجميع بتقدير الاجتماع

و فيه نظر لما نبهناك عليه في مسألة وقوع الميّت من بطلان حديث الحيثية التي ذكرها و أي دليل عليها مع أن عدم التداخل محل كلام كما سيجيء و في وقوع نجاسة لم يرد فيها نص و قيل الجميع عرف الشهيد ره في الشرح النص بأنه القول أو الفعل الصادر عن المعصوم الراجح المانع من النقيض و غير المنصوص ما لم يرد فيه ذلك فخرج عن النص ما دل على الشيء بظاهره و غير مطابق لما ذكره الأصحاب في بعض الموارد مما لا يدل عليه الدليل إلّا بعمومه كإدخال الكافر في الإنسان و إخراجه عما لا نص فيه بل على هذا لم يبق نص أصلا فإن جميع الأفراد ليس منصوصا لاحتمال التخصيص و لا معنيا لاحتمال خروجه عن المقصود فالصواب أن يجعل المنصوص ما ثبت بدليل نقلي أعمّ من أن يكون نصا بالمعنى المذكور أو ظاهرا

إذا عرفت هذا فاعلم أن هذه المسألة لا يجري على القول بعدم انفعال البئر بالملاقاة لأن استحباب النزح أو وجوبه تعبدا موقوف على ورود الأمر به و المفروض عدمه و أما القائلون بالتنجيس فاختلفوا على أقوال

الأول ما اختاره المصنف و هو وجوب نزح الأربعين و نقله عن ابن حمزة و الشيخ في المبسوط

الثاني ما ذهب إليه المحقق و ابن زهرة و ابن إدريس و هو منسوب إلى أكثر المتأخرين من القائلين بالتنجيس و هو وجوب نزح الجميع

الثالث وجوب نزح الثلاثين و نقله الشهيد في الشرح عن السيّد جمال الدين طاوس و نفى عنه البأس حجة الأول قولهم : ينزح منها أربعون دلوا و إن صارت مبخرة على ما نقله الشيخ في المبسوط و هذه الرواية موجودة في شيء من كتب الأصول و صدرها المتضمن لمورد الحكم غير معلوم و ظاهرها متروك فالتعويل عليه مشكل و قد يقال الشيخ ثقة ثبت فلا يضر إرساله لأنه لا يرسل إلّا عن الثقات و إن الظاهر من احتجاجه به دلالة صدره المحذوف على محل النزاع

و فيه تأمّل لأنه لو جاز العمل بالمرسلة المذكورة لشرف المرسل لجاز العمل بجميع المرسلات المذكورة في كتب الشيخ مع أن الأصحاب غير عاملين بها على الإطلاق و أما قوله الظاهر دلالة صدره على محل النزاع فمحل تأمّل لأن الاحتجاج إنما يدل على ظنه بها و ذلك غير كاف في الاستدلال لاحتمال الخطإ في الظنون و احتج عليه المصنف في النهاية برواية كردويه الآتية و هو وهم

و في المنتهى نسب الاحتجاج بها عليه إلى البعض ثم قال و هي إنما تدل على نزح ثلاثين و مع ذلك فالاستدلال بها لا يخلو عن تعسّف و هو حسن حجة القول الثاني أنه ماء محكوم بنجاسته فيتوقف الحكم بالطهارة على الدليل و ليس على ما دون الجميع دليل واضح فلا سبيل إلى العلم بالطهارة بدون ذلك و يرد عليه أن ترجيح هذا الاستدلال موقوف على حجية الاستصحاب و هي ممنوعة إلّا فيما دل الدليل على دوام الحكم و هو هنا ممنوع

و أيضا صحيحة محمّد بن إسماعيل بن بزيع تدل على طهر البئر مع التغير بالنزح حتى يزول التغيير كما مر من غير فرق بين النجاسات فإذا لم يجب مع التغيير نزح الجميع مطلقا فمع عدمه أولى و قد يرجح بهذا الاعتبار القول بالأربعين بناء على أن الأقوال منحصرة في الثلاثة و إذا انتفى القول بنزح الجميع يبقى القولان الآخران و لا دليل على الاجتزاء بالثلاثين فيبقى القول بالأربعين

و فيه تأمّل لأنها على تقدير ثبوت انحصار الأقوال في الثلاثة و عدم قائل آخر لا يلزم من عدم الدليل بالاجتزاء بالثلاثين و هو وجوب الأربعين إلّا بناء على الاستصحاب و قد عرفت ما فيه حجة القول الثالث رواية كردويه عن أبي الحسن ٧ عن بئر يدخلها ماء المطر فيه البول و العذرة و خرء الكلاب قال ينزح منها ثلاثون دلوا و إن كانت مبخرة و معناها المنتنة و روي بفتح الميم و الخاء و معناها موضع النتن

و الاستدلال بهذه الرواية عجيب لأن نزح الثلاثين فيها معلق على أشياء مخصوصة فصارت تلك الأشياء من قبيل المنصوص عليه و لم يكن من محل النزاع في شيء فمن أين يعلم منه أن ما لا يرد عليه نص يكون حكمه من هذا القبيل مع ضعف سندها لجهالة كردويه

و أما المناقشة بأن الخبر لو دل على المتنازع كان مآلا فيه منصوصا فضعيفة جدا و مما ذكرنا يعلم أن البئر إذا تغيرت بالنجاسة وجب نزح ما يزيل التغير على القول بالتنجيس لرواية ابن بزيع و إلّا لم يكن القول بالاكتفاء بالثلاثين بعيد إذ لا دليل على بقاء النجاسة بعد نزح الثلاثين لضعف الاستصحاب فتبقى العمومات الدالة على الطهارة سالمة عن المعارض

و أما إيجاب الثلاثين على القول بالتنجيس فمتجه إن ثبت انحصار الأقوال في الثلاثة و عدم قائل آخر و قال المحقق في المعتبر يمكن أن يقال إن كل ما لم يقدر له منزوح لا يجب فيه نزح عملا برواية معاوية المتضمنة قول أبي عبد اللّٰه ٧ لا يغسل الثوب و لا تعاد الصلاة عما يقع في البئر إلّا أن تنتن و رواية ابن بزيع أن ماء البئر واسع لا يفسده شيء إلّا أن يتغير و هذا يدل بالعموم فيخرج منه ما دلت عليه النصوص بمنطوقها أو فحواها و يبقى الباقي داخلا تحت هذا العموم و هذا يتم لو قلنا أن النزح للتعبد لا للتطهير و كلامه حسن و في المسألة قول آخر أحدثه بعض المتأخرين و هو الاكتفاء بنزح ما يزيل التغير لو كان إن وجد إلى العلم به سبيل و إلّا فالجميع و ليس ذلك بطريق التعيين على التقديرين لأن المقدار المطهر غير معلوم و مع بلوغ أحدهما يعلم حصوله و إثبات عدم الطهارة و بدون ذلك بدون التمسك بالاستصحاب مشكل

و ثلاثين

في وقوع ماء المطر مخالطا للبول و العذرة و خرء الكلاب قاله كثير من الأصحاب تمسكا برواية كردويه المذكورة في المسألة السابقة و في طريق الرواية ضعف فالتمسك به في إثبات الحكم المذكور مشكل

و أورد بعض الأصحاب على هذا الحكم إشكالا حاصله أن ترك الاستفصال في النجاسات المذكورة يقتضي التسوية بين أفراده المحتملة فيستوي حال العذرة رطبة كانت أم لا و البول إذا كان بول رجل أم لا و قد حكموا بنزح خمسين للعذرة الرطبة و أربعين لبول الرجل مع أفراد كل منهما فكيف يجتزى بالثلاثين مع اجتماعهما و انضمامهما بغيرهما من النجاسات

و أجيب عنه بوجهين الأول بالحمل على استهلاك ماء المطر لأعيان النجاسات و رد بأنه على تقدير الاستهلاك لا فرق بين ماء المطر و غيره و قد فرقوا مع أن هذا الحمل خلاف ظاهر الرواية الثاني جواز استناد التخصيص إلى مصاحبة ماء المطر و من نظر إلى ما ينفعل عنه البئر و ما يطهر و به اشتمالها على الجميع بين المتباينات كالهرّ و الخنزير و تفريق المتماثلات كالكلب و الكافر يزول عنه الاستبعاد

و هذا الجواب حسن لو لا ضعف الرواية و المذكور في الفقيه ماء المطر المخالط بالأشياء المذكورة فالأجود على القول بالتنجيس العدول عن هذه الرواية الأخبار الصّحيحة الواردة بنزح المقادير المعينة لتلك النجاسات و أما على القول باستحباب النزح فالأمر أسهل

و عشر

في العذرة اليابسة غير المنقطعة على المشهور بين الأصحاب من غير خلاف معلوم و نقل ابن زهرة إجماع الفرقة عليه و المستند رواية أبي بصير و قد مرر و هو من الضعفاء المذمومين إلّا أن عمل الأصحاب يكفي جابرا لها في حكم العذرة الرطبة و طريقها ضعيف لأن فيه عبد اللّٰه بن بحر خصوصا على ما اخترنا من استحباب النزح و الدم القليل غير الثلاثة كذبح الطير و الرعاف اليسير هذا مذهب الشيخ و تبعه عليه جماعة منهم المصنف و هو اختيار الصدوق في المقنع على ما نقل عنه و مال في الفقيه و إن قطر فيها قطرات من دم استقي منها دلاء

و قال المفيد في المقنعة و إن كان الدم قليلا نزح منها خمس دلاء و لعلَّ مستند الشيخ صحيحة محمد بن إسماعيل السابقة في حكم الدم الكثير فإنه و إن احتج به في التهذيب للدم الكثير لكنه ذكر في الإستبصار أنها ظاهرة في الدم القليل

و لا بد من ضميمة المقدمات المذكورة هناك لإتمام التقريب و أنت خبير بما يرد عليه و في معنى الخبر المذكور موثقة عمار الساباطي المشتملة على حكم الإنسان الميّت و الحق ما ذكره الصدوق عملا بمدلول الرواية المذكورة قبل و مآله يرجع إلى الاكتفاء بأقل ما يصدق معه مفهوم الجمع و هو الثلاثة و إن كان لفظ الدلاء على وزان جموع الكثرة فإن التفرقة بين الأمرين غير معتبرة في العرف المستمر لو ثبت كون الصّيغ حقائق فيها لغة

و يؤيد ذلك صحيحة علي بن جعفر عن أخيه أبي الحسن ٧ قال سألته عن رجل ذبح دجاجة أو حمامة فوقعت في بئر هل يصلح أن يتوضأ منها قال ينزح منها دلاء يسيرة ثم يتوضأ منها و سألته عن رجل يستقي من بئر فرعف فيها هل يتوضأ منها قال ينزح منها دلاء يسيرة و اختار المحقق في المعتبر و المصنف في المنتهى المصير إلى نزح دلاء يسيرة بعد نقل ذلك عن ابن بابويه و حجة المفيد غير معلومة

و سبع

في موت الطير كالحمامة و النعامة و ما بينهما كذا ذكره الأصحاب و اختلف الروايات ففي رواية أبي أسامة و أبي يوسف يعقوب بن عثيم عن أبي عبد اللّٰه ٧ قال إذا وقع في البئر الطير و الدجاجة و الفأرة فانزح منها سبع دلاء و روى القسم عن على قال سألت أبا عبد اللّٰه ٧ عن الفأرة تقع في البئر قال سبع دلاء قال و سألته عن الطير و الدجاجة تقع في البئر قال سبع دلاء و روى سماعة قال سألت أبا عبد اللّٰه ٧ عن الفأرة تقع في البئر أو الطير قال إن أدركته قبل أن ينتن نزحت منها سبع دلاء و بعض الروايات تدل على خلاف ما ذكر كرواية إسحاق بن عمار عن أبي عبد اللّٰه ٧ عن أبيه ٧ أن عليا ٧ كان يقول الدجاجة و مثلها تموت في البئر ينزح منها