ذخیرة المعاد في شرح الإرشاد
 
١ ص
٢ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٧٩ ص
١٨٠ ص

ذخیرة المعاد في شرح الإرشاد - المحقق السبزواري - الصفحة ١٢٥

بعد ثبوت نجاسة شعر الخنزير بتأويله بما ذكره الشيخ ره و هو أنّ المراد حبل لا يصل إلى الماء و إن كان بعيدا جمعا بين الأدلة

و منها ما رواه سماعة قال سألته عن الرجل يمرّ بالميتة في الماء قال يتوضأ من الناحية التي ليس فيها الميّتة و منها ما رواه زرارة عن أبي جعفر ٧ قال قلت له راوية من ماء سقطت فيها فأرة أو جرذ أو صعوة ميتة قال إذا انفسخ فيها فلا تشرب من مائها و لا تتوضأ و صبّها و إن كان غير متفسّخ فاشرب منه و توضأ و اطرح الميّتة إذا أخرجتها طرية و كذلك الجرة و حب الماء و القربة و أمثال ذلك من أوعية الماء قال و قال أبو جعفر ٧ إذا كان الماء أكثر من راوية لم ينجسه شيء تفسخ فيه أو لم يتفسخ إلّا أن يجيء له ريح يغلب على ريح الماء و الجواب أنّ هذه الرّواية ضعيفة لأن في طريقة علي بن حديد و ضعفه الشيخ في كتابي الحديث و أولها الشيخ بتأويل بعيد هو أنه يجوز أن لا يكون المراد جرة واحدة إذ ليس في الخبر التخصيص بذلك

و منها رواية زرارة قال سألت أبا عبد اللّٰه ٧ عن جلد الخنزير يجعل دلوا يستقى به الماء قال لا بأس به و في طريقها أبو زياد النهدي و هو مجهول و رواها ابن بابويه مرسلا و أوّلها الشيخ بأن الغرض نفي البأس عن استعمالها في سقي الدواب و الزّرع و غيرها لا مطلقا و يؤيده غير ذلك من الأخبار لكن الكل مشترك في ضعف الإسناد و ينبغي التنبيه على أمور

الأوّل جمهور الذاهبين إلى انفعال القليل بالملاقاة لم يفرقوا بين قليلها و كثيرها و خالف في ذلك الشيخ في الإستبصار فذهب إلى أن الدم القليل الذي لا يدركه الطرف كرءوس الإبر إذا أصاب الماء يعفى عنه تمسّكا بصحيحة عليّ بن جعفر عن أخيه أبي الحسن ٧ قال سألته عن رجل رعف فانتحط فصار ذلك الدم قطعا صغارا فأصاب إناءه هل يصلح الوضوء منه قال إن لم يكن شيئا يستبين في الماء فلا بأس فإن كان شيئا بيّنا فلا يتوضأ منه كذا في الكافي و في التهذيب إن لم يكن شيء بالرفع و الأول أدل على مذهب الشيخ فلا تغفل و أجاب عنه في المعتبر بأن هذا ليس بصريح في إصابة الماء

و لعلّ معناه إذا أصاب الإناء و شك في وصوله إلى الماء اعتبرنا الإدراك و يشهد لذلك ما رواه الكليني بإسناده عن علي عن أخيه موسى ٧ قال و سألته عن رجل رعف و هو يتوضأ فقطر قطرة في إنائه هل يصلح الوضوء منه قال لا و لم يعتبر الاستبانة و هذا التأويل حسن لكنه إنما يتوجّه مع وجود المعارض

و قد عرفت أن ما دل على انفعال القليل بالملاقاة لا يدل على العموم كما أشرنا إليه فلا اضطرار في العدول عن الظّاهر نعم إطلاق رواية عمار تدلّ عليه في الجملة لكن الاكتفاء بمجرّدها في تأويل الخبر المذكور و تخصيص غيرها من العمومات الدالة على طهارته أو طهوريته لا يخلو عن إشكال ثم الاستشهاد الذي ذكره محل التأمّل و كيف يصلح للمعارضة مع أنّ مورد السؤال فيها القطرة و محلّ النّزاع الصّغار المشبهة برءوس الإبر و مورد السؤال في الخبر الآخر القطع الصّغار

و يرد على الشيخ أنّ مورد الرواية دم الأنف فالتعميم لا يخلو عن إشكال و أشكل منه إلحاقه في المبسوط كل ما لا يستبين لكن لما عرفت أن العمدة في تعميم الحكم بانفعال القليل بالملاقاة التمسك بالإجماع على عدم القائل بالفصل و هو غير جار في محل الخلاف لا جرم كان ما نحن فيه داخلا في عموم أدلة الطهارة و اعلم أن متأخري الأصحاب غفلوا من كلام الشيخ

الثاني أنه يرى في هذه المسألة للماء مع قليل الدّم خصوصيّة و قال بعض الأصحاب الذي يختلج ببالي أن كلامه ناظر إلى القول الذي يعزى إلى ابن إدريس حكايته عن بعض الأصحاب من أنه لا بأس بما يترشش على الثوب أو البدن مثل رءوس الإبر من النجاسات و أقله الالتفات إليه في الدم عملا بظاهر الخبر و لا ريب أنّ إثبات الخصوصيّة في ذلك الدّم أقرب إلى الاعتبار من إثباتها للماء و قد اتفقت كلمة المتأخرين على حكاية خلاف الشيخ هنا في مسائل الماء حيث اتفق ذكره فيها و بعد ملاحظة ما قلنا يتبين أنّ حكايته في أحكام النجاسات أنسب و فيه تأمّل احتج الفاضلان على ما ذهبا إليه بأنه ماء قليل وقع فيه نجاسة فانفعل عنها و لحقه حكم التنجيس كغيرها من النجاسات و جوابه ظاهر ممّا أسلفنا

الثالث ليس في شيء من الروايات المذكورة دلالة على انفعال القليل لوروده على النجاسة و من ثم ذهب المرتضى في المسائل النّاصريّة إلى عدم نجاسة القليل لوروده على النجاسة و هو حسن لعموم أدلة الطّهارة إلّا ما أخرجه الدليل

الرابع المشهور اختصاص الانفعال بالملاقاة بما دون الكر و أن ما بلغه لا ينجّس بالملاقاة مطلقا و خالف فيه الشيخ المفيد و سلّار فإنهما ذهبا إلى أن ماء الحياض و الأواني ينجس بملاقاة النجاسة و إن بلغ مقدار الكر و الأقرب الأول لعموم الأدلة الدالة على عدم انفعال مقدار الكر بالملاقاة و الحجة المحكية عنهما هي التمسّك بعموم النهي عن استعمال ماء الأواني مع ملاقاة النجاسة و جوابه أنّ ما دلّ على ذلك مخصّص بصورة القلة جمعا بين الأخبار و المرجح قوة دلالة الأخبار الدالة على عدم انفعال مقدار الكر بالملاقاة و قرب التخصيص المذكور فإن الحمل على الغالب من أن ماء الأواني قريب راجح على تأويل مخالفه و بقي الكلام في الحياض فإنهم لم يتعرضوا لها في الحجة فوجه التسوية بينهما و بين الأواني غير معلوم و يطهر بإلقاء كر طاهر عليه دفعة و أنت بعد الإحاطة بما أسلفنا ذكره لا يخفى عليك تحقيق هذه المسألة و لا ينجبر طريق تطهيره في ذلك بل يمكن بوجوه أخر كالاتصال بالجاري أو الكثير أو نزول الغيث عليه على التفاصيل السّابقة

الخامس في تطهير القليل بإتمامه كرا خلاف فذهب الأكثر منهم الشيخ في الخلاف و ابن الجنيد و الفاضلان و الشهيدان إلى عدم حصول الطهارة به و قال المرتضى في بعض رسائله أنه يطهر و تبعه على ذلك جماعة من الأصحاب فمنهم من فرق بين إتمامه بالنّجس و الطاهر

و منهم من عمم الحكم و منهم من أطلق و ممن تبع المرتضى على هذا القول ابن إدريس و سلّار و الفاضل الشيخ علي و تردد الشيخ في المبسوط و الأول أقرب لنا أن كثيرا من الأخبار الدالة على انفعال القليل بالملاقاة تدل على دوام المنع كما أشرنا إليه مرارا فلا يرتفع هذا الحكم إلّا بدليل شرعي و هو مفقود لضعف حجج المخالف

و قد يستدل بعموم مفهوم قوله ٧ إذا بلغ الماء كرا لم ينجسه شيء زعما منه أنّه يستفاد منه على استصحاب نجاسة القليل و فيه نظر لأن مقتضى هذه الشرطية حصول الانفعال للقليل و هو لا يستلزم رواية احتج المرتضى بوجهين أحدهما أن البلوغ يستهلك النجاسة فيستوي وقوعها قبل البلوغ و بعده و بأنه لو لا الحكم بالطهارة بعد البلوغ لما حكم بطهارة الماء الكثير إذا وجد فيه نجاسة لأنه كما يحتمل وقوعها بعد البلوغ يحتمل قبله فلا يكون الحكم بالطّهارة أولى لكن الإجماع على الحكم بطهارته و الوجهان ضعيفان

أما الأول فلأنه قياس محض لأنه يرجع إلى التسوية بين دفع النجاسة الطارئة بعد البلوغ و الحاصلة قبله و الأول منصوص و التسوية بينه و بين الثاني قياس محض مع وجود الفارق فإن الماء في صورة التأخر قوي على دفع النجاسة لطهارته بخلاف صورة التقدم فإنه عند اجتماعه لنجاسة أجزائه كلا أو بعضا متطهّر بالنجاسة فلا يقوى على دفعه

و أما الثاني فلأن الوجه في الحكم بالطّهارة في الصّورة التي ذكره ليس ما ذكره فلعلّه أصالة الطهارة حتى يثبت خلافها و الأخبار الدالة على ذلك و احتج ابن إدريس على مختاره بالإجماع و بقوله ٧ إذا بلغ الماء كرا لم يحمل خبثا و هو عام و زعم أنّ هذه الرواية مجمع عليها عند المخالف و المؤالف و بقوله تعالى وَ يُنَزِّلُ عَلَيْكُمْ مِنَ السَّمٰاءِ مٰاءً لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِ و قوله وَ إِنْ كُنْتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُوا و قوله فَلَمْ تَجِدُوا مٰاءً فَتَيَمَّمُوا و قوله (صلى اللّٰه عليه و آله)لأبي ذر إذا وجدت الماء فأمسه جسدك و بقوله ٧ أما أنا فلا أريد أن أحثي على رأسي ثلاث حثيات فإذا أني قد طهرت

و الجواب أمّا عن الإجماع فبمنع ثبوته و منع حجية الإجماع المنقول بخبر الواحد خصوصا ممّن ظهر منه في نقل الإجماع ما يحوج إلى تأويله إلى خلاف المعنى المعروف قال المحقق بعد نقل احتجاجه بالإجماع إنا لم نقف على هذا في شيء من كتب الأصحاب و لو وجد كان نادرا بل ذكره المرتضى في مسائل منفردة و بعده اثنان أو ثلاثة ممّن تابعه و دعوى مثل هذا إجماعا غلط إذ ليسا بدعوى المائة حتى نعلم دخول الإمام فيهم فكيف بفتوى الثلاثة و الأربعة

و أما الخبر الأول فهو غير مروي في كتب الأصحاب بل هو من الأحاديث المرسلة فالتعويل عليه مشكل قال المحقق أنا لم نرده مسندا و الذي رواه مرسلا المرتضى ره و الشيخ أبو جعفر و أجاد ممّن جاء بعده و الخبر المرسل لا نعمل به و كتب الحديث عن الأئمّة خالية عنه أصلا

و أما المخالفون فلم أعرف به عاملا سوى ما يحكى عن ابن حي و هو زيدي منقطع المذهب و ما رأيت أعجب ممّن يدعي إجماع المخالف و المؤالف فيما لا يوجد إلّا نادرا فأذن الرواية ساقطة و أما أصحابنا فرووا عن الأئمّة : إذا كان الماء قدر كر لم ينجسه شيء و هذا صريح في أن بلوغه كرا هو المانع لتأثره بالنجاسة و لا يلزم من كونه لا ينجسه شيء بعد البلوغ رفع ما كان ثابتا فيه و منجسا قبله و الشيخ ره قال بقولهم : و نحن قد طالعنا كتب الأخبار المنسوبة إليهم فلم نر هذا اللفظ و إنما رأينا ما ذكرناه و هو قول الصادق ٧ إذا كان الماء قدر قدر كر لم ينجسه شيء

و لعل غلط من غلط في هذه المسألة لتوهمه أن معنى اللفظين واحد انتهى و قال الشارح الفاضل و ما يقال من أن الإجماع المنقول بخبر الواحد المحكوم بكونه حجة عند جماعة من المحققين كاف في ثبوت الخبر و إن لم يسند إنما يتم من ضابط ناقد للأحاديث لا من مثل هذا الفاضل و إن كان غير منكور التحقيق فإنه لا يتحاشى في دعاويه ممّا يتطرق إليه القدح و