ذخیرة المعاد في شرح الإرشاد
 
١ ص
٢ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٧٩ ص
١٨٠ ص

ذخیرة المعاد في شرح الإرشاد - المحقق السبزواري - الصفحة ١٢٣

يحيى وقعت في الإسناد سهوا في عبارة التهذيب و الرّواية رواها الكليني في الكافي عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمّد عن عثمان بن عيسى عن ابن مسكان عن أبي بصير و الظاهر أنّ أحمد بن محمّد الواقع في الطريق هو أحمد بن محمد بن عيسى بقرينة رواية محمد بن يحيى عنه و روايته عن عثمان بن عيسى و نقله الشيخ في الإستبصار بإسناده إلى الكليني ببقية السّند كما في الكافي

و في التهذيب نقله بإسناده إلى محمد بن يعقوب ببقية السّند لكنه زاد على أحمد بن محمد بن يحيى و المظنون أن لفظة ابن يحيى وقعت في عبارة التهذيب سهوا من الشيخ أو بعض النّاسخين و كم من مثل هذا في التهذيب فظهر بما ذكرنا أن الخبر معتمد فتدبّر

الثاني ما ذهب إليه الصّدوق و جماعة من القميين على ما حكي عنهم و تبعهم المصنف في المختلف و الشهيد الثاني في الروضة و الشيخ علي في بعض كتبه و هو اعتبار الأشبار الثلاثة في الأبعاد الثلاثة و إسقاط النصف لرواية إسماعيل بن جابر قال سألت أبا عبد اللّٰه ٧ عن الماء الذي لا ينجسه شيء قال كر قلت و كم الكر قال ثلاثة أشبار في ثلاثة أشبار و استضعفها المحقق في المعتبر بقصورها عن إفادة المدّعى لما فيها من الإخلال بذكر البعد الثالث

و فيه نظر لاشتراك ذلك بين الروايتين لجواب واحد و هو شيوع مثل هذه العبارة و إرادة الضرب في الأبعاد الثلاثة نعم قد نوزع في سنده بناء على أن الشيخ رواها في التهذيب بطريقين في أحدهما عبد اللّٰه بن سنان و في الآخر محمد بن سنان و الراويان قبل و بعد متحدان و احتمال روايتهما معا له منتف قطعا لاختلافهما في الطبقة

و الذي يظهر من التتبع أن الواقع في طريق هذه الرواية هو محمّد بن سنان و أن ذكر عبد اللّٰه سهو فتكون ضعيفة لضعف محمّد بن سنان و من الروايات الواردة في هذا الباب صحيحة إسماعيل بن جابر قال قلت لأبي عبد اللّٰه ٧ الماء الذي لا ينجسه شيء قال ذراعان عمقه في ذراع و شبر سعته قال في المعتبر بعد نقل هذه الرواية و هذه حسنة و يحتمل أن يكون قدر ذلك كرا و استوجه بعض المتأخرين مضمون هذه الرواية لكني لم أطلع على قائل بالعمل بمضمونه من المتقدّمين عليه

و لو حمل الخبر على أنّ هذا تحديد الكر في المدور دون المربع صار قريبا من مذهب القميين و لا يزيد عليه إلّا شيء يسير و لعلّه مبنيّ على المتعارف من إهمال الكسور إذا كان التفاوت مسامحا و كأنه يشعر به إيراد لفظ السعة دون الطول و العرض فعلى هذا الخبر من مؤيدات مذهب ابن بابويه بناء على أن حملها على غير ذلك يوجب طرحها لكونه غير معمول عند الأصحاب

و ممّا يؤيد مذهب القميين كونه أقرب بالتقدير بالمقدار من غيره على ما ذكره المصنف في المختلف و ما نقله شيخنا الشهيد في الذكرى عن ابن طاوس أنه مال إلى دفع النجاسة بكل ما روي لا يخرج في الحقيقة عن قول القميّين فإن الظاهر أنه يحمل الزائد عليه على الندب

الثالث ما نقل عن القطب الراوندي و هو ما بلغت أبعاده الثلاثة عشرة أشبار و نصفا من غير اعتبار التكسير و لا يخفى ما في هذا التحديد من التفاوت العظيم فإنه قد يكون مساحته مساوية لمساحة الكر على القول المشهور و قد يكون ناقصة عنها قريبة منها و قد تكون بعيدة عنها جدا كما لو كان طوله تسعة أشبار و عرضه شبرا و عمقه نصف عشر فإنّ مساحته أربعة أشبار و نصف فما ذكره الفاضل الشارح من أنّ أبعد الفروض عنها ما لو كان كل من عرضه و عمقه شبرا و طوله عشرة أشبار و نصفا محل تأمل مع أن المناسب أن يذكر فرضا لا يزيد مجموع الأبعاد فيه على عشرة و نصف و ليس ما ذكر كذلك

الرابع ما بلغ تكسيره مائة شبر و هو المنقول عن ابن الجنيد و مأخذ هذين القولين غير معلوم قال في المختلف و ما أشد تنافر ما بين هذين القولين و يدفع مذهب ابن الجنيد الأخبار السّابقة و غيرها كالخبر الدال على أن الكر أكثر من راوية و الخبر الدال على أن الكر نحو حب من حباب المدينة و التقدير بالأرطال أيضا يدفع هذين المذهبين فانحصر الخلاف المعتد به في المذهبين الأولين و التوقف في ترجيح أحدهما على الآخر حسن و ما نقل عن ابن طاوس ليس ببعيد عن الصّواب لو صح السّند

و قد يرجح الأول بناء على أنّ عدم الانفعال بالنجاسة مشروط بكونه قدر الكر فلا بدَّ للعلم بحصول الشرط من دليل و قد علمت انتفاءه بالنسبة إلى القدر الأقل و أنت خبير بما فيه فلا تغفل بشبر مستوي الخلقة ترجيحا للغالب المتعارف و حمل الخبر عليه

لم ينجس

إلّا بتغير أحد أوصافه الثلاثة يعني اللون و الطعم و الرائحة بالنجاسة أي بواسطة ملاقاتها لا بالمجاورة و لا بملاقاة المنجس و هذه الأحكام لا خلاف فيها بين الأصحاب إلّا نجاسة الماء بملاقاة المنجس فإن للشيخ فيه خلاف ضعيف و قد مر الأخبار الدالة على هذه الأحكام في أحكام الجاري

فإن تغير

الكر بها على الوجه المذكور نجس أجمع إن كان كرا من غير زيادة لنجاسة المتغير و نقصان الباقي عن الكر إن كان فتنفعل بالملاقاة و يطهر الماء النجس بإلقاء كر طاهر عليه دفعة واحدة عرفية فإن لم يزل التغير المفروض فكر آخر و هكذا حتى يزول التغير

اعلم أنه اختلف كلام الأصحاب في ذلك فمنهم من اعتبر الدفعة و منهم من أطلق و تحقيق الكلام أن نقول إن اعتبرنا في عدم انفعال الكر في علو الكثير أو المساواة في السّطح فالمتجه حينئذ اشتراط الدّفعة لأن وقوعه تدريجا يوجب خروجه عن المساواة فتنفعل الأجزاء التي هي أسفل بملاقاة النجس و ينقص الباقي عن الكر فلا يصلح لإفادة الطهارة و المراد بالدفعة العرفية لعدم إمكان الحقيقية

و لا يخفى أن إلقاء الماء بحيث لا يخرج عن المساواة متعسّر أو متعذر في كثير من الأحيان فلعل القائل باشتراط المساواة يكتفي هاهنا بصدق الاجتماع و الوحدة العرفية و إن اختلفت السطوح في الجملة و إن لم نعتبر ذلك فلا يخلو إما أن يشترط في التطهير الامتزاج أم يكتفى بالاتصال و على الأول فالمتجه عدم اشتراط الدفعة بل ما يحصل به ممازجة الطاهر للنجس حتى لو فرض حصول ذلك قبل إلقاء تمام الكر فيه حصل التطهير حينئذ

و على الثاني لا تعتبر الدفعة في حصول الطهارة بل يكفي مجرد الاتصال و يشترط على جميع التقادير أن لا يتغير شيء من المطهر بالنجاسة فلو فرض أن الماء متغير فمن اللازم أن يزيل التغير أولا أو يلقي الكر عليه دفعة بحيث لا يتغير شيء منه أو يزيد في المقدار الماء المطهر على الكر بحيث يسلم مقدار الكر عن التغير

و الشارح الفاضل لما لم ير اعتبار المساواة و فهم ذلك من كلام أكثر الأصحاب استوجه عدم اشتراط الدفعة و حمل كلام من ذكرها منهم كالمصنف على إرادة الاتصال و ذلك غير متعين لأن كلام المصنف في مادة الحمام يدل على انفعال السافل من الماء فلعله اشتراط الدفعة بناء على ذلك

و ممّن اكتفى بمجرد الاتصال الشهيد في الذكرى و اعترض عليه الفاضل الشيخ علي بأن فيه تسامحا لأنَّ وصول أوّل جزء منه إلى النجس يقتضي نقصانه عن الكر فلا تطهر و لو رود النص بالدفعة و تصريح الأصحاب بها فلعلَّ ما ذكره مبني على أن الشهيد ره اعتبر في عدم الانفعال استواء السطوح أو علو الكثير فلا يرد عليه أنه يكفي في الطهارة بلوغ المطهر الكر حال الاتصال إذا لم يتغير بعضه بالنجاسة و إن نقص بعد ذلك مع أنّ مجرّد الاتصال لا يقتضي النقصان نعم يرد عليه أنّ ما ذكره من النص غير موجود في شيء من كتب الحديث و لا في كتب الاستدلال مثل المنتهى على إحاطته بالأخبار بل استدل فيها على طهارة الكثير المتغير بإلقاء الكر دفعة بأن الطارئ غير قابل للنجاسة لكثرته و المتغير مستهلك فيه فيطهر و قد سبقه على هذا الاستدلال المحقق في طهارة القليل الغير المتغير و لو كان هنا نص لكان أحق بالذكر ممّا ذكر

و ممّا تحصل به طهارة الكر النجس اتصاله بالماء النابع و في معناه الجاري عن مادّة كثيرة و اعتبار المساواة أو العلو و عدمها و اشتراط الامتزاج و عدمه يعلم من السّابق و يحصل طهارته أيضا بنزول الغيث عليه

و قد مر الكلام في ذلك و المشهور أنه لا يطهر بزوال التغير من قبل نفسه أو بتصفيق الرياح أو وقوع أجسام طاهرة عليه و ذهب يحيى بن سعيد صاحب الجامع إلى أنه يطهر بذلك و احتمل ذلك المصنف في النهاية

و يمكن الاستدلال عليه بالعمومات الدالة على طهارة الماء المتغير و فيه تأمّل حجة المشهور أنه ماء محكوم بنجاسته شرعا فلا يطهر إلّا بدليل شرعي و هذا إنما يتم إذا ثبت دليل دال على دوام النجاسة و ليس ذلك بموجود على سبيل العموم إلّا أن كثيرا ممّا دلَّ على انفعال القليل بالملاقاة يدل على دوام المنع فلو كان الكر النجس حاصلا من اجتماع المياه القليلة النجسة يلزم فيه استصحاب الحكم إلّا بدليل رافع يحتاج تعميم الحكم إلى ثبوت الإجماع المركب فتدبر

و مما ينبغي التنبيه عليه أن الشيخ ره ذكر في المبسوط بعد ذكر بعض المياه النجسة من الواقف و الطريق إلى تطهير هذه المياه أن يطرأ عليها كر من ماء مطلق ثم ذكر بعد أسطر متعلقة بهذا الحكم و الماء الذي يطرأ عليه فيطهره لا فرق بين أن يكون نابعا من تحته أو يجري إليه أو نقلت فيه فإنه إذا بلغ ذلك مقدار الكر طهر النجس

و لا خفاء في أنّ مراده بالنابع الكر من الواقف إذا نبع من تحت الماء النجس لا الجاري و قال في الخلاف لا يطهر إلّا أن يرد عليه كر من ماء و المحقق بعد نقله لكلام المبسوط ثم نقله لعبارة الخلاف قال و هذا أشبه بالمذهب لأن النابع ينجّس بملاقاة النجاسة و إن أراد بالنابع ما يوصل من تحته لا أن يكون نبعا من الأرض فهو صواب

و تبعه على هذا المصنف في المنتهى فحكى كلام الشيخ في الكتابين ثم قال إن أراد بالنابع ما يكون نبعا من الأرض ففيه إشكال من حيث إنه ينجس بالملاقاة فلا يكون مطهّرا و إن أراد به ما يوصل به من تحته فهو حق و مرادهما من النابع من الأرض أن يجعل الكر من