ذخیرة المعاد في شرح الإرشاد
 
١ ص
٢ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٧٩ ص
١٨٠ ص

ذخیرة المعاد في شرح الإرشاد - المحقق السبزواري - الصفحة ١٢٠

أحدهما على الآخر من دليل و لا يبعد ترجيح أخبار القليل لكثرتها و عندي التوقف في هذه المسألة و الاحتياط في العمل أصوب إذا عرفت هذا فاعلم أن الجاري إذا حكم بنجاسته يتوقف طهره من نفسه على زوال تغيره و تدافع المادة و تكاثرها عليه حتى يستهلكه إن اعتبرنا الامتزاج في تطهير الماء

و أما على القول بالاكتفاء بمجرّد الاتصال فالمنقول عن ظاهر بعضهم توقفه عن ذلك أيضا نظرا إلى أن الاتصال المعتبر في التطهير هو الحاصل بطريق العلوّ على النجس أو المساواة له و ليس ذلك بمتحقق في المادة لأنها باعتبار خروجها من الأرض لا يكون إلا أسفل منه و هذا التعليل لا يتم على إطلاقه و من المتأخرين من قال إن كان للمادة نحو علوّ على الماء النجس أو مساواة له فالمتجه الحكم بالطهارة عند زوال التغير بناء على الاكتفاء بالاتصال و إلا فاشتراط التدافع و التكاثر متعين و المنقول عن جمع من المتأخرين حصول الطّهارة بمجرّد زوال التغير و عللوه بوجود المادة و اختاره الفاضل الشيخ علي و هو غير بعيد للعمومات السّابقة و سائر ما يدل على عدم انفعال الجاري بالملاقاة و جميع ذلك على ما اخترنا من عدم انفعال الجاري بالملاقاة سواء قلت أو كثرت لا إشكال فيه

و أما على القول باشتراط الكرية و عدم الانفعال ففيه إشكال و المصنف أطلق في كتبه طهارة الجاري المتغيّر بتكاثر الماء و تدافعه عليه و لا يخفى أن ذلك لا يتم على ما ذهب إليه من انفعال ما دون الكر من الجاري بالملاقاة إذ ما يتجدد من الماء عند استيعاب التغير لجميع الماء أو لبعضه بحيث لا يبلغ ما عدا المتغير و لا يبلغ مقدار الكر فيلزم انفعاله بسبب ملاقاة المتغير و هكذا يقال فيما بعده فلا يتصوّر حصول الطهارة به و إن استهلك المتحد و المتغير و كلامه صريح في خلافه و لو التزمه قائل يلزم عليه بقاء الأنهار العظيمة على النجاسة و عدم قبول التطهير من نفسه بلا مطهر خارج إذا استوعب التغير أوائلها المتصلة بالمنبع و لا ريب في بطلان ذلك فيمكن أن يجعل هذا من جملة الأدلة على بطلان الاشتراط المذكور

و يظهر من كلام المصنف في حكم تغير البئر أنه يرى بعض النزح و إن أمكن إزالة التغير بغيره و عن بعض المتأخرين أنه حمله على أنه ناظر إلى اشتراط الكرية في عدم انفعاله لكونه من جملة أنواع الجاري الذي يعتبر فيه الكرية فلا يصلح المادة بمجرّدها للتطهير حتى يزول التغير و اعترض عليه بأن حكمه بحصول الطّهارة بمثل ذلك في مطلق الجاري الذي هو العنوان في الاشتراط ينافي هذا الحمل و لو نظر إلى ذلك في حكم البئر لكان مورد الشرط أعني مطلق الجاري أحق بهذا النظر و هو حسن

ثم لا يخفى أنّ طريق تطهير الجاري لا ينحصر فيما ذكر بل يمكن تطهيره بغير ذلك ممّا يطهر به الواقف و سيجيء تفصيله إن شاء اللّٰه تعالى

و ماء الحمام

و المراد به ما في الحياض الصغار ممّا لا يبلغ الكر إذا كانت له مادة من كر فصاعدا و ماء الغيث حال تقاطره كالجاري أما الحكم الأول فلصحيحة داود بن سرحان قال قلت لأبي عبد اللّٰه ٧ ما تقول في ماء الحمام قال هو بمنزلة الماء الجاري و رواية بكر بن حبيب عن أبي جعفر ٧ قال ماء الحمام لا بأس به إذا كانت له مادة و قول الصادق ٧ في رواية ابن أبي يعفور ماء الحمام كماء النهر يطهر بعضه بعضا

و الخبر الأول و الثالث و إن كانا عامين لكن الظاهر أنه لا خلاف في اختصاص الحكم بصورة وجود المادة بين القائلين بنجاسة القليل بالملاقاة فيخصان بها لذلك و للخبر الثاني و ضعفه منجبر بالشهرة و المشهور اعتبار الكثرة في مادة الحمام

و قال المحقّق و لا اعتبار بقلة المادة و كثرتها لكن لو تحقق نجاستها لم يطهر بالجريان و هذا بإطلاقه يدل على عدم اعتبار الكثرة في المادة و إن لم يبلغ مع ماء الحوض كرّا و لعلّ مستنده إطلاق الأخبار السّابقة و اعترض عليه بمنع الدلالة أما الرواية الأولى فلعدم التعرّض فيها للقلة و لا لتأثير المادة فجاز إرادة الكثير منه و لئن سلّمنا العموم في لفظه فلا ريب أن عموم اشتراط الكرية أقوى دلالة منه تخصيصه به

و أما الثانية فلأنها و إن كانت ظاهره في القليل و المادة فيها مطلقة إلا أن احتمال البناء على الغالب من أكثرية المادة أو إرادة الكثير من لفظة المادة نظرا إلى المتعارف منه يقتضي ضعفه عن مقاومة عموم اعتبار الكرية و فيه نظر أما أولا فلأن عدم التعرض للقلة و تأثير المادة لا ينفي صحّة التمسك بها باعتبار عمومها و لا يوجب تعيّن إرادة الكثير منه

و بالجملة ماء الحمام أعمّ من الجميع لكن خرج منه القليل الذي لم يتصل بالمادة أصلا باتفاق القائلين بنجاسة القليل بالملاقاة فيبقى غيره داخلا في عموم الخبر و أما ثانيا فلأنا لا نسلّم عموم اشتراط الكرية في عدم الانفعال بالملاقاة فإن الأدلة الدالة على انفعال القليل بالملاقاة لا عموم لها بحيث تشمل محل النزاع كما سيظهر و يعضد مذهب المحقق العمومات الدالة على طهورية مطلق الماء و العمومات الدالة على طهارة مطلق الماء الذي لم يتغير بالنجاسة السّالمة عن معارضة دليل دال على نجاسته بالملاقاة

فظهر أن مذهبه لا يخلو عن قوة لكن الاحتياط فيما ذهب إليه معظم الأصحاب ثم اعلم أن المصنف و كثيرا من الأصحاب أطلقوا اشتراط كرية مادة الحمام و كأنه بناء على الغالب من عدم مساواة مادة الحمام للحوض و إلا فالمتجه حينئذ الاكتفاء بكون مجموع المادة مع الحوض كرا كما حكموا في مسألة الغديرين و صرح بعضهم بالتفصيل

ثم ظاهر هذا الإطلاق يدل على اعتبار المساواة في الكر كما صرّح به في التذكرة لكن كلام التذكرة يدل على عدم انفعال السّافل و ما هنا يقتضي انفعال السّافل أيضا فيكون حكم الحمام أغلظ من غيره و الحال يقتضي العكس كما صرّحوا به و المصنف بعد اعتباره في التذكرة الكثرة في مادة الحمام استشكل انسحاب حكمه في غيره مع تصريحه فيه بتقوي الأسفل بالأعلى على أن بلغ المجموع الكر

و يمكن الجمع بالفرق بين الاتصال الحاصل بالميزاب و شبهه و بين ما يكون السّاقية في الأرض المنحدرة حيث إن الأمر في الحمام غالبا على الوجه الأول و قد فرض اتصال الغديرين بالوجه الثاني و حينئذ لا يلزم كون الحمام أغلظ إلا أنه تقييد لكلامهم من غير دليل و اكتفى الشهيد الثاني بناء على أصله السّابق ببلوغ المجموع من المادة و الحوض مقدار الكر مع التواصل مطلقا و هو غير بعيد كما أشرنا إليه و عن بعض المتأخرين أنه ذكر أن بلوغ المجموع قدر الكر كاف مطلقا إجماعا و أن إطلاق الأصحاب اشتراط كرية المادة مبني على الغالب من كثرة أخذ الماء من الحوض و عن بعضهم أنه عد اشتراط إطلاق الكرية في المادة قولا مغاير للتفصيل باستواء السّطوح و عدمه و مقتضاه وجود القائل باشتراط كرية المادة وحدها و إن استوت السطوح و ما أبعد ما بين الكلامين

و الظاهر أنهما بعيدان عن الصّواب ثم إن عرض لحوض الحمام نجاسة فطريق تطهيره إجراء المادة عليه فإن كان للمادة علو فلا يخلو إما أن يكتفى بالاتصال في تطهيره أم نعتبر الامتزاج و على الأوّل فيعتبر زيادتها على الكر بمقدار الماء المنحدر عنه المتصل بالحوض و ذلك لأن الأجزاء التي تتصل بالحوض منها ما ينفصل في الحكم عن المادة لكونها أسفل منها فيعتبر في عدم انفعالها بملاقاة ماء الحوض اتصالها بمادة كثيرة عالية

ثم إن لم يعتبر في المادة تساوي السطوح بالنسبة إلى عدم انفعال ما تحته فالمعتبر أن يكون أعلاه بمقدار الكر و لا يعتبر زائدا على ذلك إلا أن نفرض تغير بعضه بسبب النجاسة فيشترط في التطهير زيادته على الكرّ حتى يسلم مقدار الكر عن ذلك و إن اعتبرنا ذلك كما هو أحد الاحتمالين في المسألة

فالمعتبر أن يكون في أعلاه مقدار الكر مجتمعا و على الثاني فيعتبر في المادة زيادتها على الكر بمقدار ما يتوقف عليه صدق الامتزاج و على أحد الاحتمالين السّابقين تعتبر الزيادة بمقدار الماء المنحدر في المجرى أيضا و وجه الأخير قد عرف

و أما الأول فلما عرفت من أن الأجزاء التي تتصل بالحوض منها تنفعل بملاقاة ماء الحوض لو لا اتصالها بمادة كثيرة عالية عليه و هكذا في كل جزء يدخل في الحوض إلى أن يصدق الامتزاج المعتبر في التطهير و إن فرض أجزاء المادة إليه متساوية كما يتفق في بعض البلاد من جعل موضع الاتصال أسفل الحوض كفى اتصالها بالحوض على أحد القولين و جريانها إليه بقوة إلى أن يحصل الامتزاج على القول الآخر

و الظاهر أنه لا يعتبر حينئذ زيادتها على الكر و هذه الأحكام إنما تكون على القول باشتراط علو المادة الكثيرة أو مساواته في عدم الانفعال بالملاقاة و أما على القول بالاكتفاء ببلوغ المجموع مقدار الكر كما هو الراجح فلا يشترط زيادة المادة على الكر

و الظاهر أن إطلاق المصنف في كتبه طهارة ماء الحوض بتكاثر المادة و غلبتها عليه مقيد بما ذكرناه لأن كرية المادة وحدها معتبرة عنده في عدم انفعال السّافل فيجب أن تبقى المادة على الكرية ما بقي الحوض على النجاسة تدبر

و أما الحكم الثاني و هو أن ماء الغيث حال تقاطره كالجاري فهو المشهور بين الأصحاب ذهب إليه الفاضلان و الشهيد و غيرهم و يلوح من كلام الشيخ في التهذيب و المبسوط اشتراط الجريان من الميزاب و نسب ذلك إلى صاحب الجامع حجة الأولين صحيحة هشام أنه سأل أبا عبد اللّٰه ٧ عن السطح يبال عليه فتصيبه السّماء فتكف فيصيب الثوب فقال لا بأس به ما أصابه من الماء أكثر منه و صحيحة