ذخیرة المعاد في شرح الإرشاد
 
١ ص
٢ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٧٩ ص
١٨٠ ص

ذخیرة المعاد في شرح الإرشاد - المحقق السبزواري - الصفحة ١١٨

أنّ الشهيد الثاني ره ذهب إلى أنّ استواء سطح الماء غير معتبر في الكرّ فلو بلغ الماء المتواصل المختلف السطوح كرّا لم ينفعل شيء منه بملاقاة النجاسة

و ذكر أنّ كلام الأصحاب خال من تقييد الكر المجتمع بكون سطوحه مستوية و عدّ منهم المصنف فإنّه أطلق في جهة الحكم بعدم الانفعال بملاقاة النجاسة في مسألة الغديرين الموصول بينهما بساقية إذا بلغ المجموع مع السّاقية كرّا من غير اشتراط استواء السّطوح و كذا في القليل المتّصل الجاري

و عزي إلى جماعة من متأخري الأصحاب اضطراب الفتوى في هذا الباب و رأيت ذلك في كلام الشهيد ره فإنّه قال في الدروس لو كان الجاري لا عن مادة و لاقته النجاسة لم ينجس ما فوقها مطلقا و لا ما تحتها إن كان جميعها كرّا فصاعدا إلّا مع التغيير فأطلق الحكم بعدم نجاسة ما تحت موضع الملاقاة و إذا بلغ المجموع كرّا من غير اشتراط استواء السّطح ثم قال بعد ذلك بقليل لو اتّصل الواقف بالجاري اتّحدا مع مساواة سطحهما و كون الجاري أعلى لانعكس و يكفي في العلم فوران الماء من تحت الواقف فاعتبر في صدق الاتحاد مساواة السّطحين أو علو الكثير و قال في البيان لو اتّصل الواقف القليل بالجاري و اتّحد سطحهما أو كان الجاري أعلى اتّحدا و لو كان الواقف أعلى فلا

و قال في الذكرى بعد حكمه بأن اتصال القليل النجس بالكثير مماسة لا يطهره و لو كانت الملاقاة بعين ملاقاة النجاسة القليل بعد الاتصال و لو بساقية لم ينجس القليل مع مساواة السّطحين أو علوّ الكثير

و أمّا ما نقله من المصنف من إطلاق الحكم فهو كذلك في أكثر كتبه لكنّه في التذكرة قيده حيث قال لو وصل بين الغديرين بساقية اتّحدا إن اعتدل الماء و إلّا في حق السّافل فلو نقص الأعلى عن كر انفعل بالملاقاة و المحقق في المعتبر أطلق الحكم حيث قال الغديران الطاهران إذا وصل بينهما بساقية صارا كالماء الواحد فلو وقع في أحدهما نجاسة لم ينجس و لو نقص كلّ واحد منهما عن الكر إذا كان مجموعهما مع السّاقية كرّا فصاعدا إلّا أنّه قال متّصلا بذلك لو نقص الغدير عن كر فنجس فوصل بغدير فيه كر ففي طهارته تردّد و الأشبه بقاؤه على النجاسة لأنّه ممتاز عن الطاهر و النجس لو غلب على الطّاهر نجسه مع ممازجته فكيف مع مباينته

و هذا الكلام يؤذن بفرضه الحكم في غديرين سطحهما مستو فيخرج الكلام عن الإطلاق لكنّه أطلق الحكم بالطّهارة في الواقف المتغير إذا كان الباقي كرا و كذا في الماء الواقف في جانب النهر فإذا نقول الماء البالغ كرا لا يخلو إمّا أن يكون سطحه مستويا أم لا فإن كان سطحه مستويا فلم أطّلع على خلاف في أنه لا ينفعل بالنجاسة و إن أمكن المناقشة فيه باعتبار عدم صدق الوحدة العرفية في بعض الصّور و إن لم يكن سطحه مستويا فلا يخلو إمّا أن يكون يبلغ كرا أم لا فإن لم يبلغ كرّا فلا يخلو إمّا أن يكون ملاقاة النجاسة للأعلى أو للأسفل و على الأوّل فمذهب الشهيد الثاني

و مقتضى الإطلاقات السّابقة عدم نجاسته و مقتضى العبارات المنقولة عن الشهيد و كلام المصنف في التذكرة نجاسته و على الثاني مذهب الشهيد الثاني و مقتضى الإطلاقات السّابقة و كلام المصنف في التذكرة عدم نجاسته و مقتضى كلام الشهيد و من تبعه النجاسة حيث اشترطوا استواء السطح أو علو الكثير و إن بلغ الأعلى كرّا فلا ريب في عدم قبوله للنجاسة بدون التغير و كذا الأسفل مع بلوغه الكرية و إن لم يبلغ فالأكثر صرّحوا بأنّه لا ينجس بملاقاة النّجاسة و لم أجد مصرّحا بخلافه

لكن المصنف في المنتهى و التذكرة بعد اشتراطه كرية مادة الحمام وقف في إلحاق الحوض الصّغير ذي المادّة في غيره به و قال في النهاية بعد اشتراط الكثرة في مادة الحمام و لو كان الحوض الصّغير في غير الحمام و له مادة فالأقرب إلحاقه بالحمام لمساواته في المعنى و الحكمة في هذه العبارات إشعارا بالخلاف

و بعضهم اعتبر الفرق بين الاتصال الحاصل بالميزاب و نحوه و بين ما يكون بالسّاقية في الأرض المنحدرة فحكم بما يتقواه الأعلى في الثاني دون الأوّل هذا تحرير الأقوال في هذه المسألة احتج الشهيد الثاني بعموم ما دلّ على عدم انفعال مقدار الكل بملاقاته للنجاسة و اعترض عليه بما محصّله يرجع إلى أنّ النّص متضمّن للسّؤال عن الماء المجتمع و يقدّم السّؤال عن بعض أنواع الماهيّة عهد ظاهر فلتحمل عليه لفظة الماء فيما دلّ على اشتراط الكرية في عدم الانفعال لأن عموم المفرد المعرّف باللام ليس من حيث كونه موضوعا لذلك على صيغ العموم بل باعتبار منافاته عدم إرادته للحكمة و المنافاة المذكورة إنما يكون عند عدم العلم

و فيه نظر إذ لا تخصيص في النّصوص الدّالة على ما ذكرنا السّؤال عن الماء المجتمع يظهر ذلك بالمراجعة إليها نعم يرد عليه أنّ في صورة عدم الاستواء لا نسلّم الاتحاد بين الماءين فلا يصدق على كلّ منهما أن الماء بلغ كرّا و ذلك موقوف على اتحاده مع الماء الآخر عرفا و هو ممنوع هناك

و للمستدل أن يقول بصدق الوحدة العرفية في بعض صور عدم الاستواء و منعه مكابرة فثبت الحكم فيه بالدليل الذي ذكر و ينسحب في غيره للإجماع المركب لكن الشأن في إثباته و الأقرب ما اختاره الشهيد الثاني للعمومات الدالة على طهوريّة المياه إلّا ما أخرج بالدليل و للعمومات الدالّة على عدم نجاسة الماء بدون التغير خرج عنه الماء القليل إذا لم يتصل بماء آخر بحيث يكون المجموع كرا بالدليل فيبقى غيره داخلا في عموم الأخبار إذ لا عموم في أدلّة انفعال القليل بالملاقاة بحيث يشمل محلّ النزاع إذ بعضها مختصّ بمياه الأواني و أمثالها و بعضها لا عموم فيها كمفهوم قوله ٧ إذا بلغ الماء قدر كرّ لم ينجّسه شيء

و عسى أن يجيء زيادة توضيح لذلك لا يقال صحيحة علي بن جعفر السّابقة تدلّ على نجاسة كلّ ماء قليل بملاقاة النجاسة سواء اتّصل بماء آخر أم لا لأنا نقول لا نسلّم ذلك لأن المفرد المعرّف باللام فيها محمول على الأفراد الغالبة الّتي ينساق إليها الأذهان و شمولها لكلّ فرد للطبيعة ممنوع كما أشرنا إليه

و مما ذكرنا يعلم ضعف ما قال بعض المتأخرين من أنّه ليس اعتبار المساواة في الجملة بالبعيد لأنّ ظاهر الأخبار المتضمنة لحكم الكر اشتراطا و كميّة اعتبار الإجماع في الماء و صدق الوحدة و الكثرة في تحقق ذلك في كثير من الصّور نظر و ذكر هذا القائل في توجيه القليل و المتّصل بالكثير إذا كان أعلى منه بالكثير المستوي السّطوح حتى لا ينسحب فيه الاعتبار الذي ذكره أن المقتضي لعدم انفعال النابع بالملاقاة هو وجود المادة و لا ريب أنّ تأثير المادة إنما هو باعتبار إفادتها الاتّحاد بالكثرة و ليس الزائد منها على الكر بمعتبر في نظر المشهور فيرجع حاصل المقتضى إلى كونه متصلا بالكر على جهة جريانه إليه و استيلائه عليه

و هذا المعنى بعينه موجود فيما نحن فيه فيجب أن يحصل مقتضاه و يؤيّد ذلك حكم ماء الحمام فإنا لا نعلم من الأصحاب مخالفا في عدم انفعاله بالملاقاة مع بلوغ المادة كرا و الأخبار الواردة فيه شاهدة بذلك أيضا و ليس لخصوصية الحمام عند التحقيق مدخل في ذلك و ما ذكره من أن المقتضي لعدم انفعال النابع بالملاقاة هو وجود المادة إشارة إلى التعليل المذكور في خبر محمد بن إسماعيل السّالف

و أنت خبير بضعف دلالتها على العموم خصوصا فيما ليس بنابع و قوله ليس لخصوصية الحمام عند التحقيق مدخل في ذلك محلّ تأمّل و على القول بإلحاق القليل المتصل بالكثير المستوي السّطوح دون ما إذا لم يكن أعلى منه فهل يعتبر استواء السّطوح في المادة بالنظر إلى عدم انفعال ما تحتها أم لا فيه وجهان

و صرّح بعضهم بالعدم لصدق المادة الكثيرة مع الاختلاف و لأن المادة المعتبرة في النابع ليست بمستوية و يحتمل خلافه لاحتمال أن يكون المراد من المادة ما لا ينفعل بملاقاة النجاسة و هاهنا ليس كذلك و على هذا القول يعتبر الاستواء في عدم انفعال المادة بنفسها قطعا و لو لاقتها نجاسة نجس موضع الملاقاة و لا يلزم نجاسة ما فوقها لأن النجاسة لا تسري من الأسفل إلى الأعلى

و هل يلزم نجاسة ما لاقتها إذا لم يكن فيه كر مجتمع يحتمل ذلك لأنّه ماء قليل لاقى نجسا و ربّما استعد ذلك حيث يكون الماء كثيرا جدّا لا سيّما انفعال آخر جزء منه بملاقاة أوّل الجزء على ما هو شأن ما ينفعل بالملاقاة و يحتمل العدم إذ لا دلالة في أدلة انفعال القليل بملاقاة النجس على انفعاله بملاقاته مطلقا على أيّ نحو كانت و ليس مجرّد الاتصال بالنجس موجبا للنجاسة شرعا لتخلف ذلك في كثير من الموارد و هذا هو الكلام في الواقف و أمّا الجاري فلا ريب في عدم اشتراط استواء السّطوح في عدم الانفعال بالملاقاة على القول بعدم اشتراط الكرية كما هو المشهور

و أمّا عند المصنف القائل باشتراط الكريّة في الجاري فاشتراط استواء السّطح محتمل لكن الظاهر من كلامه أنه يكتفي هنا ببلوغ مجموع الماء مقدار الكر و إن اختلفت سطوحه بخلاف الواقف فإنه يشترط فيه في بعض كتبه المساواة على بعض الوجوه و لم يتعرّض لذلك هنا قال بعض الفضلاء فكأنه يرى للجاري خصوصيّة عن الواقف في الجملة و إن شاركه في انفعال قليله بالملاقاة و لعلّ الخصوصية كون الغالب فيه عدم الاستواء فلو اعتبرت المساواة على حد ما ذكره في الواقف للزم الحكم بتنجيس الأنهار العظيمة بملاقاة النجاسة أوائلها الّتي لا تبلغ مقدار الكر و لو بضميمة ما فوقها و ذلك معلوم الانتفاء إذا عرفت هذا فاعلم أنّه إذا تغيّر الجاري بالنجاسة فلا يخلو إمّا أن