ذخیرة المعاد في شرح الإرشاد
 
١ ص
٢ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٧٩ ص
١٨٠ ص

ذخیرة المعاد في شرح الإرشاد - المحقق السبزواري - الصفحة ١٠٩

و لا يجب الحكم باستمرار التيمم إلى الفراغ قطعا و عند الفراغ لا يتمكّن من استعمال الماء

و قيل نعم و هو مذهب الشيخ في المبسوط و اختاره المصنف في المنتهى و مال إليه في التذكرة لأنه متمكن من الماء عقلا و الحكم معلّق عليه و منع الشّرع من الإبطال لا يخرجه عن حقيقة التمكن لأنّه صفة حقيقية لا يتغيّر بالأحكام الشرعية و عدم فساده بالنّسبة إلى الصّلاة التي هو فيها للإذن في إتمامها حذرا من إبطال العمل أمّا غيرها فلا مانع من بطلانها بالنّسبة إليه و للمانع طريق في أدلة الطرفين لكن الظّاهر بقرائن الأحوال أن المراد بقوله ٧ في صحيحة زرارة و غيرها يجزيه ذلك إلى أن يجد الماء وجدان الماء الذي يتمكن من استعماله شرعا و لهذا لو وجد ماء مملوكا للغير مع منعه عن الاستعمال لم يبطل التيمم عند التمكن العادي عن استعماله

فعلى هذا فالقول بعدم بطلان التيمم لا يخلو عن رجحان إذا ثبت عدم جواز إبطال الفريضة لكن إذا كان ذلك بعد الركعة الأولى و فرع بعضهم على قول الشيخ أنه لا يجوز العدول إلى فائتة سابقة لانتقاض التيمم بالنسبة إلى كلّ صلاة غير هذه

قال في الذكرى بعد أن استقرب الجزم بعدم انتقاض التيمم و الاحتجاج عليه و أمّا قضية العدول فأبلغ في الصحّة لأن العدول إن كان واجبا و المعدول إليه بدل ممّا هو فيها بجعل الشرع فكيف نحكم ببطلانها و إن كان مستحبّا كمن عدل عن الحاضرة إلى الفائتة عند من لم يقل بالترتيب بين الحواضر و الفوائت فهو أيضا انتقال إلى واجب من واجب غايته أن الانتقال غير متعين و إن كان واجبا مخيرا

و بالجملة المحكوم عليه بالصحّة هو نوع الصلاة التي شرع فيها لا هذا الشخص بعينه و الشيخ إنما قال في حق الصّلوات المستقبلة انتهى و لقائل أن يقول القائل ببطلان التيمّم بالنسبة إلى الصّلوات المستقبلة إنّما ينظر إلى اعتبار الوجدان العادي في زوال حكم التيمم فقوله لجواز إتمام الصّلاة أو وجوبه كان مبنيّا على النص الدال عليه فيجب الاقتصار على مورده

و حينئذ فقول الظاهر من قوله ٧ يمضي في الصّلاة المضي في الصلاة التي شرع فيها و بعد العدول لا يكون مضيا لهذه الصّلاة فإذا أمكن المضي كان وجوبه منفيا و إذا تعذّر لوجوب رعاية الترتيب كان التكليف بالمضي ساقطا و لا يلزم وجوب العدول و وجوب العدول مشروط ببقاء الطهارة بالنسبة إلى المعدول إليه و بالجملة صدق المضي على العدول في محل المنع

الرابع لو كان في نافلة ثم وجد الماء احتمل مساواته للفريضة في جواز المضي لإطلاق الأخبار الدالة على المضي و به جزم الشهيدان و يحتمل قويا انتقاض تيمّمه لانتفاء المانع من استعمال الماء عقلا و شرعا لجواز قطع النّافلة

الخامس لو كان في صلاة غير معينة عن القضاء كبعض الصّور السّالفة عند من أوجب القضاء فاستجاد الشهيد البطلان لوجوب الإعادة بوجود الماء بعد الفراغ ففي أثناء الصلاة أولى قال و يمكن المنع لعموم النهي عن الإبطال و المحافظة على حرمة الصّلاة انتهى و ترجيح هذا الاحتمال بناء على إطلاق الرواية لا يخلو عن وجه

السّادس لو أحدث المتيمم في الصّلاة و وجد الماء قال المفيد إن كان الحدث عمدا أعاد و إن كان نسيانا تطهر و بنى و تبعه الشيخ في النهاية و ابن حمزة و ابن أبي عقيل حكم بالبناء في التيمّم و لم يشترط النسيان بالحدث و شرطوا عدم تعمد الكلام و عدم استدبار القبلة و استندوا بصحيحة زرارة و محمد بن مسلم عن أحدهما ٨ قال قلت له رجل دخل في الصّلاة و هو متيمم فصلّى ركعة ثم أحدث فأصاب الماء قال يخرج و يتوضّأ ثم يبني على ما مضى من صلاته التي صلّى بالتيمم و في صحيحة أخرى لزرارة و محمد بن مسلم قال زرارة فقلت له دخلها و هو متيمم فصلّى ركعة و أحدث فأصاب ماء قال يخرج و يتوضي و يبني على ما مضى من صلاته التي صلّى بالتيمم

و في الفقيه ثم يبني و روى زرارة عن أبي جعفر ٧ القطع و البناء إذا وجد الماء و لم يذكر الحدث و قد سبقت و الصدوق أورد الرواية الصّحيحة فكأنه عامل بها و حسّن المحقق في المعتبر ما قاله الشيخان قال لأن الإجماع على أن الحدث عمدا يبطل الصّلاة فيخرج من إطلاق الرواية و يتعين حمله على غير صورة العمد لأن الإجماع لا يصادمه الرّواية و لا بأس بالعمل بها على الوجه الذي ذكره الشيخان فإنها رواية مشهورة و خالف ابن إدريس في هذا الحكم للتسوية بين نواقض الطهارتين و أن التروك متى كانت من النواقض لم يفرق فيها بين العامد و الناسي و عليهما منع ظاهر

و وافقه المصنف و ابن إدريس و احتج بأن صحة الصّلاة مشروطة بدوام الطهارة و قد زال شرطه فيزول المشروط و بأن الإجماع واقع على أن ناقض الطّهارة مبطل للصّلاة و بأنّ الصّلاة لو فعلت بطهارة مائية انتقضت فكذا الترابية لأنّها أحد الطّهورين و لأن الإجماع واقع على أن الفعل الكثير مبطل للصّلاة و هو حاصل هنا بالطّهارة الواقعة في الأثناء و ما ذكره كله في معرض المنع

و أجاب عن الخبر بأنا نحمل الرواية على الصّلاة كما تقدم إطلاقا لاسم الكل على الجزء و قوله يخرج و يتوضّأ و يبني على ما مضى من صلاته إشارة إلى الاجتزاء بتلك الصّلوات السّابقة على التيمم على أنّ الأحاديث لا تدلّ على التفصيل الذي ذكره الشيخان

و لا يخفى أن التأويل الذي ذكره بعيد جدا فالعمل بمدلول الرواية لا يخلو عن قوة قال في الذكرى لفظة الرواية يبني على ما بقي و ليس فيها ما مضى فضعف التأويل و فيما عندنا من النسخ ما مضى موافقا و ما ذكره من أنّ المراد بما مضى الصّلوات التي صلاها بالتيمّم تامة محتمل قال بعض الأصحاب قوله ٧ في آخر الكلام التي صلّى بالتيمم قرينة قوية على إرادة هذا المعنى و فيه تأمّل

و الحق أنّ هذا الاحتمال لا يخلو عن بعد و ظاهر الحديث كما يفهم من صدره أن الكلام مفروض في أوّل صلاة صلّاها بالتيمّم و لفظة ثم في قوله ثمَّ يبني يناسب ما ذكرنا و ما ذكره المصنف من حمل الركعة على الصّلاة تكلّف مستغنى عنه لا حاجة إليه قال بعض الأصحاب قول العلامة إن الأحاديث لا يدلّ على التفصيل ليس بجيد لأنّها بتقدير دلالتها على أصل الحكم لا يخلو عن ظهور في الاختصاص بحالة عدم التعمد و قال في الذكرى لفظ الرّواية يبني على ما بقي و ليس فيها ما مضى فضعف التأويل

قال بعض الأصحاب قول الشهيد عجيب فإن الرواية مذكورة في التهذيب مرتين و في كتاب من لا يحضره الفقيه و كلها متفقة مع تعدد النسخ على لفظ ما مضى و حكاها كذلك أيضا الشيخ في الخلاف و المحقق في المعتبر حتى إن الشهيد ره نقلها في مسألة من وجد الماء في أثناء الصّلاة في حمله كلام الشيخ في الخلاف بهذه الصّورة

و في عبارات القدماء شهادة بهذا أيضا لوقوفهم في التأدية مع ألفاظ النصوص غالبا فمما رأيته كذلك عبارة المفيد في المقنعة المحكية في التهذيب و غيره و عبارة ابن أبي عقيل و هو حسن ثم قال مع أن الفرق بين اللفظين هنا و التفاوت بين مفاديهما قليل عند التأمل فإن الجمع بين كلمة يبني و بين لفظ ما بقي باقيين على ظاهرهما غير متصور و ليس التجوز في يبني حرصا على نفي الاحتمال بأولى من حمل ما بقي على إرادة ما سلّم من الحدث المبطل وقوفا مع المعهود و اقتصارا في إثبات الأحكام الشرعية على ما يتضح إليه سبيل و ينتفي فيه الاحتمال القادح في دلالة الدليل انتهى و الحق أنّ ظاهر الروايات يوافق مذهب الشيخين فالقول به غير بعيد

و يستباح به

كل ما يستباح بالطهارة المائية من الصّلاة و الطّواف و دخول المساجد و غيرها و صرّح بهذا التعميم المصنف في المنتهى من غير خلاف إلا من الأوزاعي و يدلّ عليه عموم الأخبار كقوله٦يا أبا ذر يكفيك الصّعيد عشر سنين و قول الصادق ٧ في صحيحة حماد هو بمنزلة الماء و في صحيحة محمد بن مسلم فيمن صلى بتيمم لا يعيد إنّ رب الماء رب الصّعيد فقد فعل أحد الطهورين

و في صحيحة زرارة التيمم أحد الطهورين و في صحيحة جميل يتيمم و يصلي بهم فإن اللّٰه عز و جل جعل التراب طهورا كما جعل الماء طهورا لكن هذه الروايات يدل على أنه يستباح بالتيمّم ما يستباح بالطهارة المائية من حيث توقفه على الطهور المطلق أما ما يتوقف على النوع الخاص منه كالصوم مثلا فالظاهر عدم انتهاض الرّوايات المذكورة بالدلالة عليه إلا خبر حماد فإن له بظاهره دلالة عليه و قوله ٧ يكفيك الصّعيد عشر سنين لا يخلو عن تأييد ما للمدعي و خالف في الحكم المذكور فخر المدققين فإنه زعم أنّ المتيمم لا يجوز له الدخول في المساجد محتجا بقوله تعالى وَ لٰا جُنُباً إِلّٰا عٰابِرِي سَبِيلٍ حَتَّىٰ تَغْتَسِلُوا حيث جعل غاية التحريم الغسل فلا يزول بالتيمم و ألحق به مسّ كتابة القرآن لعدم فرق الأمة بينهما هنا و يلزم تحريم الطّواف للجنب أيضا بالتيمم لاستلزامه دخول المسجد و إن لم يصرّح به

و أجيب عنه بالمنع من دلالة الآية على ما ذكره لأن إرادة المساجد من الصّلاة مجاز لا يصار إليه إلا مع القرينة مع احتمالها لغير ذلك المعنى احتمالا ظاهرا و هو أن يكون متعلق النهي الصّلاة في أحوال الجنابة إلا في حال السفر لجواز تأديتها حينئذ بالتيمم و فيه نظر لما ذكرنا في أوائل مباحث الغسل من الترجيح لذلك المعنى في تفسير الآية و بينا وجود القرينة على ذلك مع أن بعض الأخبار الصّحيحة يدلّ عليه كما