ذخیرة المعاد في شرح الإرشاد
 
١ ص
٢ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٧٩ ص
١٨٠ ص

ذخیرة المعاد في شرح الإرشاد - المحقق السبزواري - الصفحة ١٠٤

إشعار به و عن المرتضى في النّاصريّة نقل الإجماع على عدم وجوب الاستيعاب و يدلّ عليه الآية بناء على ما عرفت من أنّ الباء فيها للتبعيض و يدل عليه أيضا صحيحة زرارة السابقة

و اعلم أنّ الأخبار مختلفة في هذا الباب فبعضها تدلّ على التبعيض مطلقا من غير تعيين كصحيحة زرارة السابقة و بعضها تدل على وجوب مسح الجبين كصحيحة زرارة قال قال أبو جعفر ٧ قال رسول اللّٰه (صلى اللّٰه عليه و آله)ذات يوم لعمار في سفر له يا عمّار بلغنا أنك أجنبت فكيف صنعت قال تمرغت يا رسول اللّٰه في التراب قال فقال له كذلك يتمرغ الحمار أ فلا صنعت كذا ثم أهوى بيده إلى الأرض فوضعهما على الصّعيد ثم مسح جبينه بأصابعه و كفيه إحداهما بالأخرى ثم لم يعد ذلك

و حسنة زرارة قال سألت أبا جعفر ٧ عن التيمّم فضرب بيده الأرض ثم رفعها فنفضها ثمَّ مسح بها جبينه و كفيه مرّة واحدة و رواية عمرو بن أبي المقدام عن أبي عبد اللّٰه ٧ أنه وصف التيمم فضرب بيديه على الأرض ثم رفعهما فنفضهما ثمَّ مسح على جبينه و كفيه مرّة واحدة و في بعض النسخ جبينه و بعضها تدل على وجوب مسح الجبهة كموثقة زرارة على المشهور

و عندي أنها لا تقصّر عن الصّحاح لأن وجود ابن بكير في الطّريق غير قادح في الصحّة قال سألت أبا جعفر ٧ عن التيمم فضرب بيديه الأرض ثم رفعهما فنفضهما ثم مسح بهما جبهته و كفيه مرّة واحدة و أكثر الأخبار دالة بظاهرها على وجوب مسح الوجه كله كما ذهب إليه علي بن بابويه كصحيحة داود بن النعمان قال سألت أبا عبد اللّٰه ٧ عن التيمّم قال إنّ عمارا أصابته جنابة فتمعك كما تتمعك الدابة فقال له رسول اللّٰه (صلى اللّٰه عليه و آله)و هو يهزأ به يا عمّار تمعكت كما تتمعك الدابة فقلنا له فكيف التيمم فوضع يده على الأرض ثم رفعها فمسح وجهه و يديه فوق الكف قليلا

و صحيحة زرارة قال سمعت أبا جعفر ٧ يقول و ذكر التيمم و ما صنع عمّار فوضع أبو جعفر ٧ كفيه في الأرض ثم مسح وجهه و كفيه و لم يمسح الذراعين بشيء و كذلك صحيحة محمد بن مسلم و حسنة الكاهلي و حسنة أبي أيّوب الخزاز و رواية سماعة و رواية ليث المرادي و رواية أخرى لزرارة

و لعلّ تلك الأخبار مستمسك عليّ بن بابويه و الأقرب حمل تلك الأخبار على الاستحباب أو على التقية أو على أنّ المراد من مسح الوجه مسح بعضه إبقاء للأخبار المعتضدة بالقرائن المشهورة بين الأصحاب المخالفة للعامة على حالها مع كون تلك الأخبار أقبل للتأويل و عدم بعد هذه التأويلات فيها قال في المعتبر فإن احتج عليّ بن بابويه برواية ليث المرادي عن أبي عبد اللّٰه ٧ و نقل الرّواية السّالفة

ثم قال فالجواب الطعن في السّند فإن الراوي حسين بن سعيد عن محمد بن سنان و محمد ضعيف جدا و ليس كذلك روايتنا فإنّها سليمة السّند فتكون أرجح و أنت خبير بضعف هذا الكلام فإن هاهنا أخبارا كثيرة من الصحاح موافقة لمذهب ابن بابويه فالأولى أن تكون تلك الأخبار حجة له لا ما ذكره فلا ترجيح من الجهة التي ذكره

لا يقال روى الشيخ في الإستبصار هذه الرواية عن الحسين بن سعيد عن ابن مسكان عن ليث المرادي و الظاهر أن ابن مسكان عبد اللّٰه فيكون هذا الخبر صحيحا فكيف حكم المحقق بضعفه لأنا نقول الظّاهر سقوط ابن سنان بقرينة التهذيب و بعد رواية الحسين بن سعيد عن ابن مسكان من غير واسطة

و بالجملة إذا قام هذا الاحتمال لم يبق وثوق بصحة الخبر ثم قال ره و أجاب علم الهدى بأن قال المراد الحكم كأنه إذا مسح كفيه كمن غسل ذراعيه في الطهارة و بمثل ذلك أجاب الشيخ ره و هو تأويل بعيد

و لا يخفى أنّ الشيخ أجاب أيضا بالحمل على التقية لموافقتها مع العامة و هو حسن ثم قال المحقق الجواب العمل بالخبرين فيكون مخيّرا بين مسح الوجه أو بعضه لكن لا يقتصر على أقل من الجبهة و قد أومأ إلى هذا ابن أبي عقيل فقال و لو أن رجلا تيمم فمسح ببعض وجهه أجزأ انتهى و لو لا نقل الإجماع على وجوب مسح الجبهة لم يبعد القول بالتخيير بين مسح الجبهة و الجبين جمعا بين الأخبار لكن الاجتراء على خلاف المشهور مشكل و لا يخفى أن مستند مسح الحاجبين بخصوصهما غير معلوم فروع

الأول قال في المنتهى ظاهر عبارة المشايخ يقتضي وجوب الابتداء من القصاص و الانتهاء إلى الطرف فلو نكس بطل و إنّما قال ظاهر عباراتهم لأنهم قالوا من قصاص الشعر إلى طرف الأنف الأعلى و يجوز أن يكون التحديد للممسوح و ابن بابويه لم يذكر ذلك قال في الذكرى فلو نكس فالأقرب المنع إما لمساواة الوضوء و إمّا للتيمم البياني

و فيه نظر لأن المساواة مع الوضوء يحتاج إلى دليل و أمّا متابعة التيمم البياني فإنّما يلزم لو كان إجمال في كيفية المسح حتّى يكون الفعل مبنيّا أو ثبت أن الواقع كان البدأة بالأعلى على جهة الوجوب حتّى يلزم التأسي و كلاهما ممنوعان

و يمكن أن يقال في كثير من الأخبار وقع السّؤال عن كيفية التيمّم ففعله ٧ في مقابلة السّؤال يكون بيانا لحقيقة التيمم إذ الظاهر عدم اختصاص السؤال بفرد منه أو نوع منه فكل ما فعله ٧ حينئذ كان واجبا إلّا أن يثبت خلافه

و حينئذ نقول لا يخلو إما أن يكون فعله ٧ على جهة الابتداء بالأعلى أو العكس لا سبيل إلى الثاني و إلّا يلزم نفيه و هو باطل إجماعا فثبت الأول و حينئذ يلزم وجوب ذلك و اشتراط التيمم به و بذلك يثبت الترتيب أيضا و وجوب المسح و الضّرب بباطن اليدين و كونهما معا إلى غير ذلك من الأحكام مع أنّ قوله ٧ أ فلا صنعت كذا في صحيحة زرارة السّالفة الواردة في قضيّة عمّار في قوة الأمر بالكيفية البيانية و احتمال أن يكون فعلهم بيانا لفرد كامل منه أو لفرد صحيح أو يكون الواقع النكس تعليما للسّائل و يكون جواز غيره معلوما له احتمالات بعيدة و يخدش ما ذكرنا إطلاق الآية و غيرها لكن اليقين بالبراءة متوقف عليه

الثاني يجب المسح بالكفين معا لدلالة بعض الأخبار السّابقة عليه و اعتضاد ذلك بالشهرة و توقف البراءة عليه و التمسّك بالتيمم البياني كما ذكرنا و جوز ابن الجنيد المسح باليد اليمنى

الثالث قال في الذكرى و الأقرب وجوب ملاقات بطن الكفين للجبهة و هو حسن لما مرّ في ضرب اليدين و للوجه الذي عن قريب و لا يجب استيعاب مجموع اليدين لما في صحيحة زرارة السّابقة أن النبي (صلى اللّٰه عليه و آله)مسح جبينه بأصابعه

ثم يمسح ظهر كفه اليمنى وحده من الزند و هو موصل طرف الذراع في الكف و يسمّى الرّسغ بضم الراء فالسّين المهملة فالغين المعجمة إلى أطراف الأصابع هو المشهور بين الأصحاب و قال أبو جعفر بن بابويه في التيمم الذي بدل الغسل مسح على ظهر يديه فوق الكفين قليلا فإن قصد من باب المقدمة لم يكن مخالفا للمشهور

و قال عليّ بن بابويه امسح يديك من المرفقين إلى الأصابع و نقل ابن إدريس عن قوم من أصحابنا أن المسح على اليدين من أصول الأصابع إلى رءوسها و الأقرب الأول و يدل على ما بقي غيره سوى القول الأخير الآية بناء على أن الباء للتبعيض كما مر و إن ثبت ما ادّعاه جماعة كثيرة منهم من أنّ اليد حقيقة فيما تحت الذراع أمكن الاستدلال بالآية على ما ذكرنا و إن لم يكن الباء للتبعيض

و يدل على ما اخترناه الأخبار المستفيضة كقول أبي جعفر ٧ في صحيحة زرارة ثمَّ مسح وجهه و كفيه و لم يمسح الذراعين بشيء و قول الرّضا ٧ في صحيحة إسماعيل بن همام التيمم ضربة للوجه و ضربة للكفين و في صحيحة زرارة السّابقة ثم مسح جبينه بأصابعه و كفيه إحداهما بالأخرى ثم لم يعد ذلك إذ لو كان الزائد على ذلك واجبا لبيّنه في مقام البيان

و أما قوله ثم لم يعد ذلك فلا دلالة له على المدعى إذ يحتمل أن يكون حرف المضارعة مضموما فيكون المراد أنه لم يكرر المسح و قريب منه حسنة زرارة السّابقة و رواية عمرو بن أبي المقدام و موثقة زرارة و حسنة الكاهلي و أما قول الصادق ٧ في صحيحة داود بن النعمان فمسح وجهه و يديه فوق الكف قليلا و قوله ٧ في حسنة أبي أيوب الخزاز ثم مسح فوق الكف قليلا فالظاهر أنه لا ينافي ما ذكرناه بل يؤيده لأن وجوب مسح مجموع الكف يقتضي إدخال جزء من الذراع من باب المقدمة و أوله المصنف في المختلف بوجهين أحدهما أن المراد بقوله قليلا أنه لا يجب إيصال الغبار إلى جميع العضو و إن وجب استيعابه بالمسح أو يكون الراوي رأى الإمام ٧ ماسحا من أصل الكف فتوهم المسح من بعض الذراع و الحق أن ذلك تكلف لا اضطرار إليه

و اعلم أن بعض الأخبار يدل على مذهب ابن بابويه كصحيحة محمّد بن مسلم قال سألت أبا عبد اللّٰه ٧ عن التيمم فضرب بكفيه الأرض ثم مسح بهما وجهه ثم مسح بشماله الأرض فمسح بها مرفقه إلى أطراف الأصابع واحدة على ظهرها و واحدة على بطنها ثم ضرب بيمينه الأرض ثم صنع بشماله كما صنع بيمينه ثم قال هذا التيمم على ما كان فيه الغسل و في الوضوء الوجه و اليدين إلى المرفقين و ألقى ما كان عليه مسح الرأس و القدمين فلا يؤمّم بالصّعيد

و رواية سماعة قال سألته كيف التيمم فوضع يده على الأرض فمسح بها وجهه و ذراعيه إلى المرفقين و في رواية ليث بن البختري و تمسح بهما وجهك و ذراعيك و الشيخ أول تلك الأخبار بأن المراد بالمسح إلى المرفق الحكم لا الفعل فإذا مسح ظاهر الكف فكأنه غسل ذراعيه في الوضوء لأنه حصل له حكمه و هو حمل بعيد و مع ذلك لا يجري في خبر محمد بن مسلم فالأولى حملها على التقية أو الاستحباب و حملها المحقق على الجواز حيث قال الحق عندي أنّ مسح ظاهر الكفين لازم و لو مسح الذراعين جاز أيضا عملا بالأخبار كلها لكن الكفين على