ذخیرة المعاد في شرح الإرشاد
 
١ ص
٢ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٧٩ ص
١٨٠ ص

ذخیرة المعاد في شرح الإرشاد - المحقق السبزواري - الصفحة ١٠٢

ينفعل في الاستدلال عليه و أما الاستدلال بقوله تعالى فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً فضعيف لوجوبه إن كان واجبا أو ندبه إن كان مندوبا و الكلام في ذلك كما مرّ في مبحث الوضوء متقربا و قد مرّ الكلام في ذلك و لا يجوز رفع الحدث هذا هو المشهور و نقل الإجماع عليه و جوز الشهيد ره نية الرفع إلى غاية معيّنة و منعه الشارح الفاضل و أطلق فيه

و التحقيق أنّ الحدث يطلق على معان الأول الأمر المقتضي للحالة المقتضية للطّهارة كالنوم الثاني الحالة المقتضية للطّهارة و هي المعلولة للأمر الأول الثالث حالة لا يباح معها الدّخول في الصّلوة

إذا عرفت هذا فاعلم أنّ نيّة رفع الأمر الأول غير معقول أصلا و ذلك ظاهر و أمّا الثاني فيرتفع في الطهارة المائية بالكليّة و إنما يكون تجدده بسبب حدث آخر و أمّا في الطّهارة الترابية فلا يرتفع إذ المراد بارتفاعها زوالها بحيث لا يحصل إلّا لحدث آخر و ليس الأمر هناك كذلك لأنّه إذا وجد الماء تجب الطهارة و ليس وجود الماء حدثا نقل الإجماع على ذلك المحقق بل الحدث الأول كان باقيا و إنما تخلف إيجابه للطهارة المائية لفقد الماء فإذا حصل الماء حصل إيجابه لها

فإن قلت إن كان المراد بالحدث بالمعنى الأول الأمر الموجب للطهارة على أيّ تقدير وجد لم يكن البول مثلا حدثا لأنّ حصوله من دائم الحدث لا يوجب الطهارة و إن كان المراد أعمّ من ذلك فلم لا يجوز أن يكون وجود الماء للمتيمّم حدثا لإيجابه في بعض الأوقات

قلت لنا أن نخصّص مفهوم الحدث بمعنى يشمل الأحداث و نخرج الماء بإضافة بعض القيود إذ لا مشاحة في ذلك صونا لما نقلوا عليه الإجماع عن التغيير

و أمّا المعنى الثالث فيرتفع في الطّهارة الترابية إلى أمد معين فيصح نيته و على هذا فالظاهر أن النزاع لفظي فإن من منع من نية رفع الحدث أراد نية رفع المعنى الثاني أو المعنى الثالث و أراد برفعه زواله بالكليّة إلى حدث آخر و من جوز ذلك إلى أمد معين فقد قصد المعنى الثالث و الكل صحيح في المعنى و يجوز الاستباحة ينبغي حمل الجواز على المعنى الأعم حتى لا ينافي المعهود من مذهب المصنف من وجوبها و الكلام فيه أيضا كما في الوضوء و هل يجب نية البدلية عن الوضوء و الغسل حيث كان بدلا عنه فيه أقوال الأول الوجوب و إليه ذهب الشيخ في الخلاف و عليه بني ما لو نسي الجنابة و تيمم للحدث أنه لا يجزي لكنّه ذكر في المسألة فإن قلنا متى نوى بتيمّمه استباحة الصلاة من حدث جاز الدخول في الصلاة و كان قويا قال و الأحوط الأول و ذكر أن لا نص للأصحاب في مسألة النسيان الثاني عدم الوجوب

و الثالث التفصيل باعتبار ذلك إن قلنا باتحادهما و إليه يميل كلام الشهيد ره و نقله عن المحقق و كلامه غير دالّ على عدم الإجزاء على القول بالتفصيل لفوات نية البدلية بل لعدم تحقق الضربتين المعتبرتين فيما كان بدلا من الغسل و يتفرع عليه أنه لو ذكر الجنابة بعد النية و ضرب مرّة ثانية لليدين أجزأه كما لو قلنا بالاتحاد و الأقرب عدم الاعتبار مطلقا لإطلاق الآية و عموم الأخبار نعم يشترط في الفرع المذكور أن تكون الضربة الثانية بنية صحيحة

و قد يستدل على الأول باشتراط التمييز و هو ضعيف و اختلف الأصحاب في وقت النية فذهب الأكثر إلى أنه عند الضّرب على الأرض و به قطع المصنف في المنتهى و جوّز في النهاية تأخيرها إلى حين مسح الجبهة تنزيلا للضّرب منزلة أخذ الماء في الطّهارة المائية و الأول أقرب لأن الضّرب أحد الواجبات المتعلقة للخطاب فتحتاج إلى النية بخلاف أخذ الماء فإن وجوبه من باب المقدمة إذا توقف الغسل عليه و لهذا لو غمس العضو في الماء لم يجب الأخذ بخلاف مسح الجبهة مثلا في التراب فإنه غير مجز قطعا

و يتفرع على القولين ما لو أحدث بعد الضرب و قبل مسح الجبهة فعلى الثاني لا يستأنف دون الأول و هو الأصح لأنّ مقتضى الحدث المنع من الصّلوة إلى أن يثبت المبيح و حصول الإباحة بمجرد المسح غير معلوم لجواز أن يكون المسح المجموع المركّب منه و من الضّرب و جزم المصنف في النّهاية بعدم بطلان الضّرب بذلك مع اعترافه بأن أوّل أفعال التيمم المفروضة الضرب و فيه ما فيه مستدامة الحكم إلى آخر التيمم بمعنى أنه لا ينوى في الأثناء نية تنافي النية الأولى أو بعض مميّزاتها فلو نوى المنافي احتاج إلى تجديد النية للثاني إن لم يفعل بنية منافية و إلا كان البطلان مبنيّا على اشتراط الموالاة

و عن المصنف في النّهاية وجوب استدامتها فعلا إلى مسح الجبهة فلو غربت قبله بطل و دليله غير معلوم و قد مر تحقيق الاستدامة الحكمية في مبحث الوضوء ثم يضرب بيديه على التراب لم أطلع على خلاف بين الأصحاب في وجوبه و شرطيته فلو استقبل العواصف حتى لصق صعيدها بوجهه و يديه لم يجزه

و يدلّ عليه موثّقة زرارة على المشهور قال سألت أبا جعفر ٧ عن التيمّم فضرب بيده الأرض ثم رفعها الحديث و رواية ليث المرادي عن أبي عبد اللّٰه ٧ في التيمم قال تضرب بكفيك الأرض و غيرها من الأحاديث و تحقيق هذه المسألة يحتاج إلى بيان أمور

الأوّل معظم الأصحاب عبّروا بلفظ الضّرب و هو الوضع المشتمل على اعتماد يحصل به مسمّاه عرفا فلا يكفي الوضع المجرّد عنه و بعضهم عبّر بلفظ الوضع كالشيخ في النهاية و في الذكرى الظاهر أن الضّرب باعتماد غير شرط لأن الغرض قصد الصّعيد و هو حاصل بالوضع و به جزم المدقق الشيخ على مستدلا بأن اختلاف الأخبار و عبارات الأصحاب في التعبير بالضرب و الوضع يدل على أنّ المراد بهما واحد و الأقرب الأول لورود الأمر بالضّرب في عدّة أخبار معتبرة كقوله ٧ في رواية زرارة تضرب بيديك ثم تنفضهما و صحيحة إسماعيل بن همام التيمم ضربة للوجه و ضربة للكفين و رواية ليث السّالفة و غيرها

و لا ينافي ذلك ما ورد في بعض الأخبار المتضمّنة لوصف تيمم النبي (صلى اللّٰه عليه و آله)من أنّه أهوى بيده إلى الأرض فوضعهما على الصّعيد و ما يقرب منه من الأخبار لأن الوضع أعمّ من الضّرب و نقل وقوع الأعمّ لا يستلزم صحة جميع أفراده

و من هذا ظهر اندفاع احتجاج المدقق الشيخ على و لو نوقش في كون الوضع معنى مباينا للضرب كان اللازم أيضا حمل الوضع على المعنى الأعم و إن كان مجازا صونا للأخبار الكثيرة الدالة على الضّرب من التأويل فإن ارتكاب التأويل في الأقل أولى و لكون هذا الحمل أقرب من حمل الأخبار الدالة على الضرب على الاستحباب أو الضرب فيها على الوضع و لكون ارتكاب التأويل في كلام الراوي أولى من ارتكابه في كلام الإمام ٧ فإن لفظ الوضع واقع في كلام الراوي حكاية عن فعله ٧ إلا في خبر واحد على الظاهر من احتمالين و يؤيّد ذلك الشهرة و وجوب تحصيل البراءة اليقينية

و أما ما ذكره الشهيد ره من الحجة فجوابه أن الآية يحتمل وجهين الأول أن يكون المراد معناه الظاهر أي القرب من الصّعيد و التوجه إليه و يكون وجوب الوضع أو الضرب معلوما من السنة الثاني أن يكون المراد منه خصوص الوضع أو الضرب مجازا لكن اليقين إنّما يحصل بدليل خارجي فالحكم بكونها شاملة للوضع مطلقا محلّ تأمّل

الثاني ظاهر الأصحاب أنه يشترط في وضع اليدين أن يكون دفعة فلو ضرب بإحدى يديه و أتبعه بالأخرى لم يجز و يدل عليه أن المفهوم من قوله ٧ تضرب بكفيك في خبر ليث و تضرب بيديك في خبر زرارة و قوله فضرب بيديه في صحيحة زرارة و غيرها ذلك أ لا ترى أنه إذا قيل اضرب بيديك على فلان لم يمتثل إلا بضربهما معا في زمان واحد و ربما يفهم ذلك من قوله ٧ ضربة واحدة للوجه و يمكن الاستدلال عليه بوجه آخر سنشير إليه

الثالث يجب وضع باطنهما مبسوطا صرح به المفيد و ابن إدريس و الشهيد و الظاهر أنه مراد الباقين و ألفاظ الأخبار و إن كانت عامة لكن يبعد أن يكون تبادر ذلك منها مع عمل الأصحاب و توقف البراءة عليه و كون المعلوم من عملهم : ذلك كافيا في التخصيص و يمكن الاستدلال عليه بوجه آخر سنشير إليه في مسألة وجوب الترتيب و البدأة بالأعلى نعم لو تعذّر الضّرب بباطن اليدين لم يبعد وجوبه بظاهره لعموم بعض الأدلة

الرابع يشترط كون المضروب عليه من جنس الأرض فلا يكفي غيرها و لا فرق بين كونه على الأرض و غيرها بل لو كان التراب على بدنه أو على بدن غيره أجزاء الضرب عليه و لو كان على وجهه تراب صالح للضّرب لم يبعد أن يكون مجزيا في الضرب لحصول الامتثال و ربما يقال بعدم الإجزاء لأن ذلك غير المعهود من صاحب الشرع

الخامس المشهور أنه لا يجب علوق شيء من التراب باليد و المسح به و نقل المحقّق عن المرتضى التصريح بذلك و أنه لا لا يعرف لأصحابنا في هذا نصّا و بعضهم نقل عن ظاهر ابن الجنيد أنه يجب المسح بالمرتفع على اليد من التراب حجّة الأول وجوه الأول عدم الدليل فيكون منتفيا بالأصل الثاني إجماع الأصحاب على استحباب نفض اليدين من التراب بعد الضّرب و ورود الأخبار الصّحيحة به و لو كان العلوق معتبرا لما وقع الأمر بإزالته الثالث ثبت أن الصّعيد وجه الأرض لا التراب فسقط اعتبار العلوق الرابع أن الضربة الواحدة كافية و لو كان المسح بالعالق معتبرا لما حصل الاكتفاء بها لأن الغالب عدم بقاء العالق لليدين

و يمكن الجواب عن الأول بما سيجيء من الدّلالة على وجوب العلوق و المسح به و عن الثاني بأن الغرض عن النفض ليس إزالة العالق بالكلية لأنّ الأجزاء الصّغيرة الغبارية اللاصقة لا يخلص بأجمعها بمجرّد النفض من غير مبالغة و ليس في الأخبار ما يدل على المبالغة في النفض بحيث لا يبقى شيء منها بل وقع الأمر بالنفض المطلق و لعلّ الغرض منه تقليل ما عسى أن يصير موجبا لتشويه الوجه من الأجزاء الترابية