الكوكب الدري في حياة المرجع العلوي - حائرى، احمد - الصفحة ٥ - المقدمة
المقدمة
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الذي فضّل مداد العلماء على دماء الشهداء و الصلاة و السلام على محمد و آله النجباء و اللعنة على اعدائهم الي يوم الجزاء
ان دراسة حياة العظماء و الأعلام ضرورة حيوية لكل امة تحاول الإرتقاء الى مدارج السمو و الكمال و الفضيلة، و الحديث عنهم جميل و شيّق لأخذ الدروس و العبر منهم و السير على خطاهم و نهجهم لأنّهم امتداد الحركة الرسالية الأحمدية الوارثة للأنبياء و المرسلين.
و لقد ذكر التاريخ مجموعة كبيرة من الشخصيات اللامعة عبر القرون و ذكر نماذج مشرقة من حياتهم و مواقفهم و اثارهم و نشاطاتهم و خدماتهم ... التي قدموها الى الإسلام
الكوكب الدري في حياة المرجع العلوي، ص ٦
و المسلمين عبر اقلامهم و السنتهم و ايديهم و نشر افكارهم و ... و ... و ... حتى اصبحوا قدوة و اسوة للمجتمع الإسلامي و مصابيح الهداية للبشرية و أوقفوا انفسهم و ضحّوا بما عندهم من اجل انارة الدرب للآخرين.
و كان للفقهاء و المراجع دورٌ فعالٌ في الحفاظ على كيان الإسلام و نشر احكامه و تصحيح مسيرة الحياة الى السعادة و النصر و الصلاح و الخير و الرفاه في مختلف العصور.
و امتازت بحمد الله مدرسة أهل البيت : على سائر المذاهب بوجود الفقهاء و الأساطين و المراجع الربانييّن و اصبحوا الكهف الحصين و السد المتين للدين و اهله و في تبليغ الرسالة السماوية و المعارف الألهية حتى قالوا ائمة الهدى في حقهم
«العلماء ورثة الأنبياء» و «الفقهاء امنا ا لرسل» و «المؤمنون الفقهاء حصون الإسلام» و الى غيرها من الأحاديث الشريفة.
و من هؤلاء الفقهاء الأعلام المرجع الكبير و المدرس الشهير