الشفاء المنطق (البرهان - الجدل) - ابن سينا - الصفحة ١٠
مسائله ( eqeis ) التي يدور حولها البحث، و يقوم عليها الاستدلال١. إلا أنه ليس فى الامكان أن نبرهن على كل شىء، و إلا أنكرنا العلم، و وقعنا فى دور و تسلسل لا مخرج منهما، فهناك «اللامبرهن» كما أن هناك «اللامعرف»، لا سيما و ليست كل معرفة سبيلها البرهان، بل بعض ما يعلم إنما يعلم مباشرة و بطريق الحدس دون واسطة٢.
لذا احتاجت البرهنة العلمية الى مبادئ ( aeiwuata ) أوضح و أعرف مما يبرهن عليه٣و هذه المبادئ إما عامة تصدق على كل برهان كمبدإ عدم المتناقض، أو خاصة تصدق على علم أو طائفة من العلوم كقولنا: «الأشياء المساوية لشىء واحد متساوية»، فهذا مبدأ يشترك فيه علم الهندسة و علم الحساب و علم الهيئة و علم الموسيقى٤.
و من أخص مبادئ العلم الحدود و التعريفات، فهى فضلا عن أنها توضح الحقائق العلمية تمد الباحث بمصادرات ( aitnua ) أو فروض ( uttoeeqis ) يعوّل عليها فى البرهنة و الاستدلال٥.
و لهذا ربط ابن سينا نظرية الحد بنظرية البرهان، و اعتبر الجزء الخامس من منطق الشفاء كتاب البرهان و الحد معا٦. و فى هذا الجزء يعرض للحد فى غير ما موضع، و يكاد يقف عليه المقالة الرابعة و الأخيرة منه٧. فيوازن بينه و بين البرهان٨، و يبين وسائل الكشف عنه٩، و مدى استخدام العلل فى تكوينه١٠.
(١) المصدر نفسه، ص ١٥٥.
(٢) ««ص ١١٧-١١٨.
(٣) ««.
(٤) ««.
(٥) ««، ص ١٥٥.
(٦) المصدر نفسه ص ١١٢.
(٧) ««ص ٢٦١-٣٢٩.
(٨) ««ص ٢٨٨-٢٩٥.
(٩) ««ص ٣٠٦-٣١٩؛ ٣١١-٣١٧.
(١٠) ««ص ٣٩٦-٣٠٥.