مواهب الرحمن في تفسير القرآن - الموسوي السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٨٣
وفي الكافي عن أبي عبد الله ٧ في قول الله سبحانه : (صِبْغَةَ اللهِ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللهِ صِبْغَةً). قال ٧ : «الصبغة هي الإسلام».
أقول : ورد ذلك في عدة روايات ، وتقدم ما يدل على ذلك.
وفي الكافي وتفسير العياشي عن أبي جعفر وأبي عبد الله ٨ في قوله تعالى : (صِبْغَةَ اللهِ). قال ٧ : «صبغ المؤمنين بالولاية في الميثاق».
أقول : هذا من باب التطبيق بالنسبة إلى بعض مراتب الصبغة ، فان لها مراتب كثيرة ، كمراتب الإيمان والإسلام ، وذلك لا ينافي عموم الآية المباركة بالنسبة إلى جميع أهل التوحيد.
وفي تفسير العياشي عن أبي جعفر ٧ في قوله تعالى : (آمَنَّا بِاللهِ وَما أُنْزِلَ إِلَيْنا) قال ٧ : «إنما عنى بذلك عليا وفاطمة والحسن والحسين وجرت بعدهم في الأئمة :».
أقول : رواه العياشي عن أبي جعفر ٧ ، وفي مجمع البيان عن أبي عبد الله ٧. وهذا من باب التطبيق على بعض خواص أهل الإيمان فلا ينافي تعميمه بالنسبة إلى الجميع.
وفي الفقيه في وصايا أمير المؤمنين ٧ لابنه محمد بن الحنفية : «وفرض على اللسان الإقرار والتعبير عن القلب بما عقده عليه ، فقال عزوجل : قولوا آمنا بالله وما أنزل إلينا».
أقول : الحديث في مقام بيان لزوم الموافقة بين مقام الإثبات ومرحلة الثبوت ، فإن الأول يعرف باللسان والبيان ، والثاني بالاعتقاد وعقد القلب.
بحث فلسفي :
قد شاع بين الفلاسفة والمتكلمين أن الذاتي غير قابل للتغيير والتبديل ويعتبرون ذلك من القواعد المسلّمة بينهم. وكلامهم هذا يشمل كلا قسمي الذاتي أي : ما هو داخل في الذات ، كالجنس والفصل. وما هو خارج عنه