مواهب الرحمن في تفسير القرآن - الموسوي السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٣٢
الحج والعمرة. فقال ٧ : إن كان بالبلد صلّى ركعتين عند مقام إبراهيم ، فإن الله تعالى يقول : (وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقامِ إِبْراهِيمَ مُصَلًّى) وإن كان ارتحل وسار فلا آمره أن يرجع.
أقول : تعرضنا لذلك في أحكام صلاة الطواف في الفقه.
في تفسير القمي عن الصادق ٧ في قوله تعالى : (طَهِّرا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْعاكِفِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ) قال : «يعني نحياه عن المشركين وقال ٧ لما بنى إبراهيم البيت وحج النّاس شكت الكعبة إلى الله تعالى ما تلقى من أيدي المشركين وأنفاسهم فأوحى الله تعالى إليها قري كعبة ، فإني أبعث في آخر الزمان قوما يتنظفون بقضبان الشجر ويتخللون».
أقول : هذا محمول على بعض مراتب التطهير ، والمراد من الآية عام يشمل الجميع أي الطهارة الظاهرية والمعنوية عن دنس الشرك والكفر.
في الكافي عن الصادق ٧ في قوله تعالى : (طَهِّرا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْعاكِفِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ) قال : «ينبغي للعبد أن لا يدخل مكة إلّا وهو طاهر قد غسل عرقه ، والأذى وتطهر».
أقول : تقدم وجهه.
الطبرسي عن الصادق ٧ في قوله تعالى : (وَارْزُقْ أَهْلَهُ مِنَ الثَّمَراتِ) قال ٧ : «هي ثمرات القلوب أي حببهم إلى النّاس ليثوبوا إليهم».
أقول : هذا من باب التطبيق على أفضل الأفراد لا التخصيص.
بحث تاريخي :
المقام آية من آيات هذا البيت العظيم ، وقد عرفت أنّه والركن وحجر بني إسرائيل من أحجار الجنّة ، وروي عن ابن عباس أنّه قال : «ليس في الأرض من الجنّة إلّا الركن الأسود والمقام فإنهما جوهرتان من جوهر الجنّة ولو لا ما مسهما من أهل الشرك ذو عاهة إلّا شفاه الله تعالى». وإن إبراهيم ٧ قام عليه فأثّرت فيه قدماه. كما ورد في الأثر الصحيح عن