مواهب الرحمن في تفسير القرآن - الموسوي السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ١١٢
موفيا كل جارحة من جوارحه بما فرض الله عليه لقى الله مستكملا لإيمانه من أهل الجنّة ، ومن خان في شيء منها ، أو تعدى ما أمر الله فيها لقى الله تعالى ناقص الإيمان». وقريب منه في الكافي.
أقول : الحديث محمول على المرتبة الكاملة من الإيمان.
وفي الدر المنثور : «كان من أصحاب رسول الله ٦ ماتوا على القبلة الأولى جائت عشائرهم ، فقالوا : يا رسول الله مات إخواننا وهم يصلون إلى القبلة الأولى وقد صرفك الله تعالى إلى قبلة إبراهيم ، فكيف بإخواننا؟ فأنزل الله (وَما كانَ اللهُ لِيُضِيعَ إِيمانَكُمْ) ـ الآية ـ».
وفي الكافي عن أبي جعفر ٧ قال : «إذا استقبلت القبلة بوجهك فلا تقلب وجهك عن القبلة فتفسد صلاتك ، فإن الله عزوجل قال لنبيه ٦ في الفريضة : (فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ وَحَيْثُ ما كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ) واخشع ببصرك ، ولا ترفعه إلى السماء ـ الحديث ـ».
أقول : الحديث وارد في آداب الصلاة. ويمكن أن يكون المراد بالفريضة أنها كانت منشأ جعل الآداب في الصّلاة ، لا أن تلك الآداب مختصة بها فقط. وقد ذكر التفصيل في الفقه ، فليراجع كتابنا [مهذب الأحكام].
وعن العياشي عن أبي جعفر ٧ أيضا قال : «استقبل القبلة بوجهك ولا تقلب وجهك عن القبلة فتفسد صلاتك ، فإن الله يقول لنبيه في الفريضة : (فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ وَحَيْثُ ما كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ)».
أقول : تقدم ما يتعلق بالحديث.
وفي أسباب النزول عن البراء قال : «صلينا مع رسول الله ٦ بعد قدومه المدينة ستة عشر شهرا أو سبعة عشر شهرا نحو بيت المقدس ، ثم علم الله عزوجل هوى نبيه ٦ فنزلت : (قَدْ نَرى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّماءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضاها)». ورواه البخاري عن