قراءة جديدة للفتوحات الإسلامية - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٨٨
وفي صحيح بخاري : ٤ / ٢٥ : « ما حجبني النبي منذ أسلمت ، ولا رآني إلا تبسم في وجهي . ولقد شكوت إليه أني لا أثبت على الخيل فضرب بيده في صدري وقال : اللهم ثبته ، واجعله هادياً مهدياً » . وحذف البخاري منه قول جرير إن النبي ( ( ٦ ) ) كان يتبسم له حتى لو كان في الصلاة ! ( مبسوط السرخسي : ١ / ٧٧ ) .
وزعم جرير أن النبي ( ( ٦ ) ) قال : « جرير منا أهل البيت ظهراً لبطن ، قالها ثلاثاً » . وإذا جاءته الوفود يقول له إلبس حلتك ، فيباهي به الناس ! ( مجمع الزوائد : ٩ / ٣٧٣ ) .
وهو بذلك يضاهي سلمان الفارسي رضي الله عنه ، عندما رأى احترام المسلمين له ، ودوره المؤثر في فتح العراق وإيران .
كما قالوا إن النبي ( ( ٦ ) ) بعث جريراً إلى المتنبئ العنسي في اليمن ، والى ذي الكلاع اليهودي ، قال البلاذري : ١ / ١٢٥ : « قالوا : فبعث رسول الله جرير بن عبد الله البجلي في السنة التي توفى رسول الله فيها ، وفيها كان إسلام جرير ، إلى الأسود يدعوه إلى الإسلام فلم يجبه . وبعض الرواة ينكر بعثة النبي ( ( ٦ ) ) جريراً إلى اليمن » .
وفي صحيح بخاري : ٤ / ٢٣ : « قال لي رسول الله ( ( ٦ ) ) : ألا تريحني من ذي الخلصة ؟ وكان بيتاً في خثعم يسمى كعبة اليمانية . قال : فانطلقت في خمسين ومائة فارس من أحمس ، وكانوا أصحاب خيل ، قال : وكنت لا أثبت على الخيل ، فضرب في صدري حتى رأيت أثر أصابعه في صدري ، وقال : اللهم ثبته واجعله هادياً مهدياً . فانطلق إليها فكسرها وحرقها ثم بعث إلى رسول الله ( ( ٦ ) ) يخبره ، فقال رسول جرير : والذي بعثك بالحق ما جئتك حتى تركتها كأنها جمل أجوف أو أجرب . قال : فبارك في خيل أحمس ورجالها ، خمس مرات » .